أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - المتغيرات فى تركيبة الطبقة العاملة ودورها، والعلاقة مع الأحزاب اليسارية - - بمناسبة 1 ايار- ماي عيد العمال العالمي 2012 - مارك مكرم حربى - ما بين القوى العمالية والأحزاب اليسارية والثورات العربية














المزيد.....

ما بين القوى العمالية والأحزاب اليسارية والثورات العربية


مارك مكرم حربى
الحوار المتمدن-العدد: 3717 - 2012 / 5 / 4 - 17:14
المحور: ملف - المتغيرات فى تركيبة الطبقة العاملة ودورها، والعلاقة مع الأحزاب اليسارية - - بمناسبة 1 ايار- ماي عيد العمال العالمي 2012
    


إن القوى العاملة في أي مجتمع هي وقود هذا المجتمع كما أنها الترس الرئيس في عجلة الأنتاج بأي دولة صناعية أو ذات توجه صناعي لذلك وفي هذا الأطار يجب على الدولة رعايتهم فقط لأنهم مواطنين بها بل أيضاً لأنهم جزء أساسي من قاطرة الأنتاج بها ، وعلى هذا الأساس وفي أطاره نُجيب على الأسئلة التالية :

س1: كيف أثر التطور التكنولوجي، ثورة الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات على تركيبة الطبقة العاملة كما ونوعا؟

ج1: نتيجة لأن التطور التكنولوجي ، ثورة الأتصالات ، وتكنولوجيا المعلومات كلاً منهم هو سلاح ذو حدين فقد كان لكل منهم نتيجة إيجابية وأخرى سلبية ، وأما النتيجة الإيجابية فهي زيادة الأنتاج وتخفيف العبء عن العامل ورفع مستوى العامل ثقافياً و علمياً وربطه بالسوق العالمي ، وأما النتيجة السلبية هي تخفيض عدد العاملين في بعض القطاعات الصناعية وحلول الألات الصناعية محلهم مما أدي إلى زيادة نسبة البطالة في صفوف العمال وبالتالي خسارة الكثير من الأيدي العاملة المدربة .

س2: هل ترى تراجعا لدور الطبقة العاملة التقليدية في عملية الإنتاج، في مقابل تنامي دور شرائح اجتماعية وسطى وتحلل الحدود الطبقية القديمة؟

ج2: بالطبع فقد أدت ثورة الأتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتغيير من صورة وشكل وتركيبة الطبقة العمالية في المجتمعات المتقدمة والنامية على السواء ، وفي مجتمعاتنا العربية أدت ثورة الأتصالات وتكنولوجيا المعلومات الى ظهور شرائح جديدة بالطبقة العاملة فقد نتج عنها الكثير من العمال المهرة القادرين على التعامل مع أدوات العصر الحديث ومعطياته من تداخل صناعي كبير نتج عن أنتشار الفكر العولمي وأنحسار الحدود الأقتصادية الفاصلة بين الدول ، وقد أدي هذا الى ظهور العديد من الشرائح الأجتماعية المختلفة داخل الشرائح الطبقية القديمة مما أدى الى أختفاء الحدود الطبقية لصالح تنامي الأدوار الأقتصادية والأجتماعية بالمجتمعات .

س3: البطالة آفة اجتماعية واقتصادية كبيرة جدا في العالم العربي، كيف يمكن مواجهتها وإيجاد الحلول المناسبة لها؟

ج3: يمكن إيجاد حلول مناسبة للبطالة في العالم العربي في حالة تطبيق الحلول الواقعية المناسبة لذلك والأمر لايحتاج الى الكثير من المجهود الفكري إذا تعلمنا كيفية أستغلال مواردنا البشرية والطبيعي الأستغلال الأمثل ، وبنظرة بسيطة على عالمنا العربي نجد أن أفضل وأقوى وأكثر الموارد الغير مُستغلة هو العنصر البشري وعلى ذلك ينبغي على من يقود الدفة في أي دولة من الدول العربية أن يهتم بالصناعات كثيفة العمالة على حساب الصناعات كثيفة رأس المال وذلك لأن الدول العربية مازالت ترزح في معظمها تحت خط الفقر ،فعلى سبيل المثال : يجب على مصر أن تهتم بصناعات الغزل والنسيج حيث أنها من الصناعات كثيفة العمالة .

س4: لماذا لم تحقق الثورات العربية أهدافها لصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة التي كانت القوة الرئيسية لتلك الثورات؟

ج4: وذلك لأن الثورات العربية – مع الأسف – ما زالت تراوح مكانها ولم تحقق شيئاً ، وذلك أنه بمجرد نجاح الثورات العربية طفق الكل يبحث عن مصالحه الشخصية منها دون أن ينتظر أن تحقق ما قامت لأجله فسارت تدور حول ذاتها ، فلم تُبنى مؤسسات الدولة من جديد ولم تقم لدول الربيع العربي قائمة نتيجة صراع المصالح الشخصية التي قامت بين أبنائها ، ومن هنا لم تحقق الثورات العربية أهدافها لصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة التي كانت وماتزال وقود هذه الثورات .

س5: كيف تقيم العلاقة بين الأحزاب اليسارية والطبقة العاملة ومنظماتها ونقاباتها، وهل لعبت تلك الأحزاب دورا في تقوية النقابات العمالية؟

ج5: مع الأسف سارت الأحزاب اليسارية في درب السلطة الحاكمة قبل الثورات العربية مما أدى إلى ضعف الطبقة العاملة ومنظماتها ونقاباتها فأصبحت رهناً لأرادة هذة السلطة مما تسبب في ضعفها ووهنها ، أما بعد قيام الثورات العربية فضلت الأحزاب اليسارية الصراع على السلطة ومحاولة الدخول كجزء منها على الدفاع عن حقوق القوي العاملة والعمال وحين خسرت هذه الأحزاب معركتها تخلت عن الطبقة العاملة لتتركهم في النهاية فريسة لقوى الأسلام السياسي لتبتلعهم ، ولم يكن لهذه الأحزاب دوراً في تقوية النقابات العمالية او تبني مطالبها فبل أو بعد الثورة .

وفي النهاية ....
إن النهوض بالطبقة العُمالية يحتاج الى نهضة شاملة تبدأ من وجود عمالة مُدربة ومصانع مؤهلة ونقابات عُمالية واعية وحكومة ذات نظرة شاملة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في طريقٍ مُظلم
- دولة على شفى الأنهيار
- حزينة يا مصر ... يا أرض المحن
- غرائب في أم الدنيا
- تساؤلات مشروعة !!
- لماذا يجب إلغاء المادة الثانية من الدستور المصرى؟؟(3 )
- لماذا يجب إلغاء المادة الثانية من الدستور المصرى؟؟(2)
- لماذا يجب إلغاء المادة الثانية من الدستور المصرى؟؟(1)
- الحرية


المزيد.....




- قائد الحرس الثوري: مؤامرات السعودية وأمريكا وإسرائيل فشلت.. ...
- حماس: 3 مسارات لمواجهة قرار ترامب
- بوتين: دحر الإرهابيين في سوريا يفتح الباب أمام التسوية السيا ...
- بيونغ يانغ: سننظر إلى فرض حصار بحري ضدنا على أنه عمل حربي
- سوريا بانتظار انفجار.. وروسيا هناك
- من ذكريات جنود الهندسة الروس في سوريا
- لبنان يبدأ تحركا للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين يشمل تبادل ال ...
- الجبير: إدارة ترامب جادة بإحلال السلام بين إسرائيل والعرب
- بوتين: واشنطن لا تلاحق مسلحين لاستخدامهم
- فيديو.. القوات الإسرائيلية تعتدي بوحشية على المعتصمين في باب ...


المزيد.....

- هكذا تكلم محمد ابراهيم نقد / عادل الامين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - المتغيرات فى تركيبة الطبقة العاملة ودورها، والعلاقة مع الأحزاب اليسارية - - بمناسبة 1 ايار- ماي عيد العمال العالمي 2012 - مارك مكرم حربى - ما بين القوى العمالية والأحزاب اليسارية والثورات العربية