أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - فاطمه قاسم - يا عمال العالم اتحدوا














المزيد.....

يا عمال العالم اتحدوا


فاطمه قاسم
الحوار المتمدن-العدد: 3713 - 2012 / 4 / 30 - 21:29
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    



اليوم الأول من أيار عيد العمال العالمي حيث ما تزال تتردد في الذاكرة، أصداء ذلك الزمن،الذي ترددت فيه مقولة:

يا عمال العالم اتحدوا

أصداء لا نعرف على وجه التحديد إن كانت قادمة من زمن الذكريات من ذلك المجد القديم ،أم هي انبعاثات لواقع جديد يؤكد أن العمال ،الطبقة العاملة ،هم الذين يصنعون تفاصيل حياة المجتمع ،وهم الذين يدفعون من اضطهادهم ودمهم وفقرهم الثمن .
بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ،إمبراطورية الشر كما سماها النسق الامبريالي العالمي ،أصبح الأول من أيار ،عيد العمال ،بمثابة ذكرى باردة ومثارا للجدل العقيم ،بل ومثار انتقادات قوية ،وسخرية اكثر قسوة،فها هي دكتاتورية البروليتاريا سقطت ،وصروح الاشتراكية تتساقط ،والأعلام الحمراء التي كان يتوسطها رسم الشاكوش والمنجل تظهر على استحياء في ساحات الاحتفالات المتباعدة .والشاحبة اللون
لقد انتصرت الرأسمالية ،قال البعض ،وصلنا إلى نهاية التاريخ ،وقال البعض الآخر ،لا شيء بعد الرأسمالية سوى الرأسمالية نفسها ،وكان المشهد متردي ومؤلما في العالم الثالث أكثر ألف مرة من المشهد في دول العالم الأول والثاني المتقدمة ، في بلاد الفقر، والتنمية المتخلفة، أقيمت المهرجانات احتفالا بسقوط الاشتراكية، وتراجع الطبقة العاملة، ومؤسسات القطاع العام، انتظاراً لأن تمطر السماء ذهباً في عصر الانفتاح، والعالمية، والشركات العابرة القارات، وفوضى حرية الأسواق إلى أقصى مدى مثل هجمةمسعورة، السوق هو الحكم، والربح هو الحافز، ورأس المال الحر هو سيد المواقف جميعهاً.
ولكن الاحتفال الاستعراضي المزركش بالالوان الصاخبة لم يستمر طويلاً، إذ سرعان ما بدأت صورة الرأسمالية تظهر للناس،وبدأت بطرد الملايين من وظائفهم، ومن مواقع العمل، لأن أنبياء الرأسمالية، ومديريها الكبار، وأسواقها المتضخمة في الأرباح الخيالية،
والمضاربات في أسواق الرهن العقاري، والديون التي تفوق حقيقتها بأضعاف مضاعفة والتي عجز أصحابها عن سدادها، تصنع المشهد المأساوي، مشهد الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة، فتتهاوى الأسهم، وترتبك أسواق المال في Wall Street وأقرانه في العواصم الكبرى، وتعلن آلاف البنوك والشركات الكبرى، ومؤسسات الإقراض والائتمان إفلاسها، وتضخ خزائن الدول الكبرى في أميركا وأوروبا واليابان والصين ودول الشرق الاوسط تريليونات من الدولارات لوقف التدهور، ومازال المشوار طويلاً.
مجدداً وجدنا الحراك العمالي،و الطبقة العاملة تستعيد حضورها، هي الضحية نعم، وهي المنقذ في آن واحد، فدورة الاقتصاد لا تدور بدون الطبقة العاملة، والطبقة العاملة لا تستطيع أن تتحمل العبء في وقت الكارثة، بالرغم ان الفيلة ستدوسها في زمن الرخاء، لصالحهم ، وهكذا وجدنا دعاة الحرية الاقتصادية، يطالبون بتدخل الدولة، لا بد من تدخل الدولة، لا بد من أشراك الطبقة العاملة في صلب القرارات، لا بد من سيطرة الدولة على المفاصل الرئيسية في دورة الاقتصاد، وكأن الأناشيد التي أعلنت بمناسبة سقوط الاشتراكية، والفكر الاشتراكي، ومصالح الطبقة العاملة، كأن تلك الأناشيد اختنقت في حلوق أصحابها، وعاد الانبعاث من جديد، تحيا الطبقة العاملة، صانعة الحياة، ويا عمال العالم اتحدوا في عيدكم، في الأول من أيار، اتحدوا ليكون العالم أكثر عدلاً، اتحدوا حتى لا يقضي الجوع على عشرات الملايين، وحتى لا تتحول الشوارع الخلفية البائسة إلى مأوى وحيد للمطرودين من مواقع العمل، وحتى لا ترتفع الأسعار بجنون، وحتى لا يضاف إلى قائمة أصحاب المليارات بضعة أسماء أخرى على حساب عشرات الملايين الذين يقعون دون خط الفقر.
الطبقة العاملة، في ظل التطورات الاخيرة، ، وفي وجود الأزمة المتدحرجة مثل كرة النار، الطبقة العاملة لم تعد مجرد ذكريات من إرث الماضي، بل هي الميلاد المتجدد في حياتنا وزماننا المعاش.


وفي فلسطين فان الطبقة العاملة اليوم، محصنة بالتجربة القاسية، هي الشريك الأول في صناعة الأمل، وفي صناعة المستقبل، نحييها في عيدها، في الأول من أيار، نحييها لأنها ليست عبئاً على أحد، بل هي التي تتحمل العبء وفي نفس الوقت تقدم الحل وتصنع الحياة.
الطبقة العاملة في عيدها، هي قاعدة الشراكة، فنحن في العالم شركاء متساوون، عمالاً وأصحاب عمل، شمال وجنوب، أغنياء وفقراء، وبدون هذه الشراكة يسقط العالم في الفوضى، وتلك هي خلاصة التجربة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,049,758,807
- اللا معقول والحب
- قولوا لا
- عفيف دقة يرجل مع الشتاء الفلسطيني الغاضبِ
- حملة العنف الاسرائيلية إلى أين ?
- أحلام خارج السرب
- وقت أطول للقتل
- من الزنزانة الى الوطن ومن الوطن الى المنفى
- حراك الرئيس أبو مازن وافق فلسطيني جديد
- استحقاق أيلول من تركم الاحباط الى قوة المحاولة
- نحن و الربيع العربي
- جميلة صيدم أم صبري جيل الانتماء الانضباط الوطني
- أين أنت يا حكومة؟
- في انتظار ميلاد الحكومة
- علي صوتك لحماية وحدة الوطن
- المصالحة و اختياراتها الصعبة
- المصالحة و التحديات
- علا و الموت من انكسار القلب !
- أخطر المعارك وأصعب القرارات
- الخوف قد رحل والربيع على الأبواب
- المرأة الفلسطينية من الحضور إلى قوة التنظيم


المزيد.....




- الزراعة المائية أمل الملايين فى توفير الغذاء فى مصر
- المعلمون في إيران يواصلون إضرابهم عن العمل للمطالبة بزيادة ا ...
- فى دراسة عن الاجور تجمع المهنيين السودانيين: (1)
- جمهورية الكونغو الديمقراطية: يعبر اتحاد النقابات العالمي عن ...
- DR Congo: The WFTU expresses its deep concern and calls for ...
- قام المشاركون في مؤتمر عمال النقل البحري والموانئ المُنظّم م ...
- إتجاه نقابي نحو -البلقان-..وكالة أنباء العمال العرب تنشر نص ...
- في لقاء أمين-العمال العرب-مع وفد عمالي ألباني:حديث عن العمل ...
- لماذا انتي عظيمة؟ تدريب تفاعلي لاكتشاف الذات بلجنة المراة با ...
- بريطانيا.. استقالة وزراء احتجاجا على اتفاق بريكست


المزيد.....

- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - فاطمه قاسم - يا عمال العالم اتحدوا