أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة بكراوي - يا من رحلت عني؟؟؟














المزيد.....

يا من رحلت عني؟؟؟


كريمة بكراوي

الحوار المتمدن-العدد: 3712 - 2012 / 4 / 29 - 00:21
المحور: الادب والفن
    


ودعتها عروس في كامل رونقها و زهورها، كانت غاية في الجمال بثوبها ناصع البياض و هي تضاهي بدر الرابع عشر في تمامه جمالا, كانت كالأميرة صتهويت تلك الأميرة الحسناء النائمة إلى الأبد في انتظار شخص يضع قبلة على جبينها لتسيتيقظ من سباتها العميق؛ كانت كالطفل النائم في كامل براءته، نائم في راحة و سكون ملحف بعطف و حنان والدته, لكنها ذهبت وحيدة دون حنان الأم و لا ...... و لا ..... و لا ..... بل كل ما أخذته ثوبها الامع و عطرها الفواح ، رائحة المسك و الزهر و الورد،و حناء دافئة رطبة على كفيها. ثم خضبت خصلات شعرها بشعيرات الزعفران الحر، أصفر لامع ذا رائحة زهية.

ودعتها و ألحان الذكر تمشي في موكبها، عروس بموكبعظيم، عروس ذاهبة ولن تزور أهلها و أحبابها ثانية، عروس ثابثة الأصول و الجذور. ما عساي أقول ؟؟؟ فاتنة أنت و حنونة أنت، شمس غابت عني لأعيش على ضوء الشموع فقط إن توافرت في حلكة ظلام مقرف. فارقتها دون رغبة و ذهبت دون موعد و لا سابق إنذار، دون كلمة أو همسة، سوى نظرات بل نظرة تأمل قصيرة أخيرة. نظرة لم تشبع شوقي و لن تطفئ لهفة حنيني لها ما حييت، نعم فعلت كمن يلتقط صورة أخيرة طبعتها في ذاكرتها و أخذتها إلى الامنتهى لتترك لي بدورها نسخة ستبقى محفورة بأعماقي إلى الأبد. ثم أبقى على استرجاع أسطوانات الماضي و شرائطه، فشخصي المتفرج الوحيد أمام الشاشة، نعم صوتها الحنون الرنان يسمع في آذاني كل لحظة بل كل جزء ثانية.

نعم ، ذهبت من كانت سمائي فكنت شمسها، أصبحت وحيدة لا شيء دبدونها ......................... دون صدر حنون و لا عاطفة معطاء, معها رحل كل شيء، البسمة و السعادة الحقيقية، الفرحة الدائمة, لقد أخذت كل شيء جميل في حياتي في موكبها العظيم، لأبقى كيانا دون إحساس و لا أمل، عامل زائد في هذه الدنيا الواسعة لا يؤثر فيها و لا يتأثر، فوجوده كعدمه لا أحيا لشيء و أعيش دون هدف.

عندما رحلت عروسي الفاتنة المعطاء غابت معها بهجتي و سروري، و مع دفنها فرش مثواها بآمالي و أمانيّ. فأودعتها لربها أمانة و هدية نفيسة يغيبها عني لأمد من الزمن لا أعرف قدره بعدما كانت هبة منه سبحانه بي ملاءت دنياي و لحظات زماني، لقد كانت صانعة واقعي و أحلامي و مصدر كل ارتياح و سرور.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,542,257
- أي دور للمجتمع المدني في تطوير التماسك الوحدوي؟


المزيد.....




- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة بكراوي - يا من رحلت عني؟؟؟