أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - كتابان لحنان جبيلي عابد في اليوم السابع















المزيد.....


كتابان لحنان جبيلي عابد في اليوم السابع


جميل السلحوت
(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 12:24
المحور: الادب والفن
    


القدس: 26-4-2012 استضافت ندوة اليوم السابع الثقافية الدورية الأسبوعية في المسرح الوطني الفلسطيني القدس الكاتبة النصراوية حنان جبيلي عابد، حيث ناقشت كتابيها: رفيف الروح الصادر عام 2011، و(سأكون...) الصادر عام 2012.
بدأ النقاش نزهة أبو غوش فقالت:
تعتبر كتابات حنان جبيلي تجربة شخصيّة جديدة، لا نستطيع الجزم بأنّها تجربة ناجحة، أو فاشلة؛ لأَنّها ليست معادلة كيميائية عنصر مع عنصر ينتج مركّبًا جديدًا.غير أنّي أودّ أَن أَتحدّث عن هذه التّجربة بشكل موضوعيٍ من حيث البناء والشكل الفنّي. واللغة، والخيال، والعاطفة.
أرى بأنّ النّصوص المكتوبة هي أَقرب إِلى (الاسكتشات) منها إِلى الخاطرة. تبدو بها اللمحات البسيطة والقصيرة جدًّا. رتّبتها الكاتبة بشكل عموديٍ: جملة فوق جملة؛ أو كلمة فوق كلمة؛ رغم أنّه لا داعي لذلك لأنّ النّص ليس بحاجة إِلى رتم موسيقيٍ معيّن، أو قافية.
العاطفة: بدت العاطفة واضحة جيّاشة في بعض النّصوص، حيث أنّ دلالات صغيرة مثل النّسمة مثلًا جعلت من الكاتبة تشعر بالعشق: "أيّتها النّسمة، عانقي البحرأمواجًا وشطًا، واجعلي طيفك مسكًا، ومسحة عشق تداعب تراتيل المكان" بينما بدت العاطفة في نصوص أُخرى ضعيفة نحو: "غيابك.. وجودك. أنت هناك. أنت هنا نتوه. دربنا رشفة خريفيّة".
نجحت الكاتبة أَحيانًا في إعطاء التّشابيه البلاغية في النّصوص نحو:
" عندما تلوح صورتك بالأفق، الشّفق الأحمر يعدو هاربًا"ص 70.
" كزهر اللوز أراه منثورًا ناصعًا كالثّلج فوق وسادتي" ص 93.
بينما لم تنجح في بعضها نحو:
" فنجان قهوته بدايته بداية..فنجان قهوته، نهايته نهاية.." ص 24.
" أنت علبة سردين نفذ تاريخها" ص 69
تشبيه المحبوب بعلبة السّردين هنا غير مستساغة أَدبيًا.
نلحظ في بعض النّصوص عدم التّناسق، حيث نجد بأنّها تسير بخطّ معيّنٍ ثمّ فجأة تنحرف عنه نحو: لا أحبّ القهوة. أُحبّ القهوة مع الشّقراء. القهوة أليفة لكنّني سأَسير بلا حذاء. حذائي غريب عجيب..." ص 62.
الأفكار: استخدمت الكاتبة عبارات متناقضة في نفس النّص أضعفت الفكرة نحو:
" خرجت من نور أُمّي إِلى فضائها. نورها ظلام، وفضاؤها نور يعلّبه الظّلام" ص 63.
"ألعن كبريائي ألف مرّة، أحترم ذاتي مليون مرّة" ص 25.
كيف تحترم الذّات في حين تلعن الكرامة في آن واحد؟
هناك أًيضًا أفكار سطحيّة في نصوص : نصّ القهوة ص 62/ نصّ علبة ظلام ص 63/ نصّ دموعي نبيذ ص66...
نجحت الكاتبة في جعل بعض الأفكار واضحةً قويّة في بعض النّصوص نحو:
" زوايا تحاصرني لا قرار لا قرار، في وضح النّهار أبحث عن دائرة" ص85.
رغم قصر النّص، لكنّا نلحظ قوّته وعمق الفكرة فيه. حيث أنّ الإِنسان في هذا العالم محاصر بأَعباء الحياة، والهموم، والمآسي، فأينما ذهب يجد أَمامه زاوية حادّة تمنعه من التّجاوز؛ لذلك تلجأُ الكاتبة لطلب خطّ منحنٍ مائلٍ مغلق تتواصل به مع الحياة بشكلٍ أَفضل.
بينما لم تنجح في إِيصال الفكرة في بعض النّصوص نحو:
"أنا طليقة. أنا مكبّلة. عربة أنا تجرّها الكلاب" ص 49.
عناوين النّصوص: أرى بأنّها بدت ملائمة في بعضها نحو العناوين التّالية: قناع/ قرار/ مرايا... وغير ملائمة في أُخرى نحو: متعة الإرهاق، شظايا، عربة، كابوسًا أم ناكوسًا، ليلى الحمراء...أمّا عنوان الكتاب فيبدو مرهفًا حسّاسًا معنويًّا معبّرًا عن بعض نصوص الكتاب.
الخيال: بدا أَحيانًا محلّقًا بعيدًا إِلى أبعد حدود نحو: "ما زال يبحث في ثنايا الرّوح عن نور" وأحيانًا أُخرى خيالًا ضيّقًا محصورًا نحو: أنت حاسوبي/ أنت علبة سردين....الخ
اللغة : مكثّفة، سلسة ليست معقّدة، تعلو فيها العاطفة على الفكر.استخدمت فيها الكاتبة التّشبيهات المجازيّة والمحسّنات البديعية، الطّباق والجناس، وغيرها...وغلب عليها استخدام ضمير المتكلّم، في حين كان مناسبًا أَحيانًا استخدام ضمير الغائب عند التّعريف بهموم الآخرين.
وأَخيرًا أرى بأنّ نصوص الكاتبة بذورًا جيّدة بحاجة لرعاية وتحسين؛ من أَجل نضوجها، ونموّها نموًّا سليمًا.


وقال موسى أبو دويح:
عرّفت الكاتبة (رفيف الروح) بقولها: "رفيف الروح جزء من أشواق القلب، وخلجات نفسي مزيج من الحالات مع لمسة حنان...". وجاء فيه 104 عناوين، وجاء كل عنوان في صفحة مستقلة. وعشرات العناوين أو المواضيع جاءت في حدود عشر كلمات أو أقل. مثل: (أفخاخ في الدروب تتربص بنا، أجنحة الملائكة ملاذنا) صفحة 7. ومثل: (فجوة أعمق، أما الكلمة فكبرياء) صفحة 15. ومثل: (غمرني تجمدت واجمة، تعطلت، لَفّني جفاف الصمت) صفحة 53. ومثل: (الحب سكين، بحاجة للشحذ، بين الفينة والأخرى) صفحة 65. ومثل: (أنت مجنون وأنا عاقلة، الجنون بلا حدود، أنا شمال وأنت جنوب). صفحة 151.
ولا أكتمكم، أنني وقفت حائراً في تحليل خواطر ورموز وطلاسم السيدة حنان، ولم أصل إلى إدراك كنه أكثرها، وإن كان بعضها يشير إشارات باهتة إلى المعنى المقصود. فقلت في نفسي: (إنها لغة العصر، والعيب فينا لأننا لا ندرك ما يكتبون، وليس عندهم إشكال ولا عجمة فيما يكتبون).قرأت في الكتاب تحت عنوان (رسالة غفران): (قلبي ليس رسالة غفران من أجلك) صفحة 21، وتذكرت رسالة الغفران لأبي العلاء المعري، وحاولت أن أربط بينهما، وأصل إلى المقصود هنا، فلم أظفر بطائل.
وقرأت في الكتاب تحت عنوان (حرية): (عندما تحب شخصا ما... تفقد كثيراّ منك..) فتذكرت قول الشاعر بشّار بن برد قبل أكثر من ألف عام:
إذا كنت في كل الأمور معاتباً

صديقك لم تلقَ الذي لا تعاتبه
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى

ظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه
أما الأخطاء في الكتاب فقليلة ومنها:
1. صفحة (17): (نتوه) والصحيح نتيه. قال تعالى: (يتيهون في الأرض) وليس يتوهون.
2. صفحة (33): (انهمرت سوداءٌ) والصحيح سوداءَ لأنها ممنوعة من الصرف لا تنوّن ولا تجرّ.
3. صفحة (78): (تراءى لي خافتاً، سبقي، أفقدني متعتي) وكأنها أرادت أن تقول سبقني.
4. صفحة (92): (وتبقى رفيف روحي) والأحسن ويبقى رفيف روحي.
وجاءت علامة السؤال الاستنكاري أو التعجبي على أشكال كثيرة مثل: (!!؟؟)، (؟)، (؟؟)، والصحيح أن تكتب علامة السؤال وبعدها علامة تعجب أو أكثر (؟!!!).




أما كتاب (سأكون) فبدأته بقولها: (لهيبَ أنفاسي سأكون، أحلامنا قيود ماسيّة، تطوّق أعناق الأمنيات، لا تربطني بخيطٍ، فأنا فراشةٌ تهوى التحليق كالنسور) صفحة 4. جاء الكتاب في 58 عنواناً، وجاء كل عنوان في صفحة أو صفحتين وهذا هو الشعر، أما الخواطر فجاءت في آخر الكتاب في خمس صفحات وأربعة أسطر وعددها 36 خاطرة مثل: (مؤلم أن تلوم من يتألم)، (السماء لا تمطر حلولاً)، (أرواحنا أجمل ما فينا)، (القبول بالأمر الواقع استسلام)، (نادمة على كل لحظة في حياتي، لم يعانق قلمي أوراقي).
أما الشعر في الكتاب فوجدته أعسر على الفهم مما جاء في الكتاب الأول.
لم يخلُ الكتاب من الأخطاء المطبعية واللغوية ومنها:
1. صفحة (11): (تنتظر عودةَ التقاءَ الحلم) والصحيح تنتظر عودةَ التقاءِ الحلم أو تنتظر عودةَ والتقاءَ الحلم.
2. صفحة (13): (تدخلني حدوداً صدى صوتِكَ) والصحيح حدودَ صدى صوتكَ، بدون تنوين الفتح.
3. صفحة (19): (الشبكة مفتوحةً كلَّ يوم) والصحيح مفتوحةٌ.
4. صفحة (21): (نزع ألوانَ قوسَ قزح) والصحيح قوسِ قزح.
5. صفحة (22): (الظلم متاهةً) والصحيح متاهةٌ.
6. صفحة (23): (وتبقى تحت سقف العالم السماءِ) والصحيح السماءُ.
7. صفحة (35): (غضبك بقعةَ زيت) والصحيح بقعةُ.
8. صفحة (45): (العزة نعمةٌ. الكرامة وطنٌ. الغربةُ). والأحسن الكرامة وطنُ الغربةِ.
9. صفحة (47): (العواطف شعلةَ عواصف). والصحيح شعلةُ.
10. صفحة (48): (واقفةٌ انتظر) والصحيح واقفةً.
11. صفحة (49): (وتبقَ موجودةً) والصحيح وتبقى.

12. صفحة (59): (غلطةً لا تغتفر زلاتها) والصحيح غلطةٌ.
13. صفحة (65): (ما زالت هي) والصحيح ما زالت إياها.
14. صفحة (صفحة 67): (أمانك يشخذني) والصحيح يشحذني.
15. صفحة (71): (لكنك لست أنا) والصحيح لست إيّاي. وفيها (ولايعنيني أن أكون أنتِ) والصحيح أن أكون إيّاكِ. وفيها (لا يمكن أن نكون صَنوتين) والصحيح أن نكون صِنواناً.
16. صفحة (81): (غارقةٌ بنفحاته أستدير مودعة) والصحيح غارقةً. وفيها (أنّ الحياةُ) والصحيح أنّ الحياةَ.
17. صفحة (82): (غَشاوة سراديبها) والصحيح غِشاوة.
18. صفحة (86): (إياك أنا أنت وأنت أنا) والصحيح أنت أنا أنت، وأنت أنا.
19. صفحة (87): (بلحظة غضِبَك) والصحيح غضَبِك. وفيها (يطل النورَ) والصحيح النورُ.
20. صفحة (88): (أنفاسي هائمةً شاردةً) والصحيح هائمةٌ شاردةٌ. وفيها (لأنها ممتلئةً) والصحيح ممتلئةٌ.
21. صفحة (93): (كأنه رمحاً جرحاً) والصحيح رمحٌ جرحٌ. وفيها (أفكاره لحظاتٍ) والصحيح لحظاتٌ.
22. صفحة (96): (أطبقت صفحاتِها) والصحيح صفحاتُها.
23. صفحة (98): (تفوح رائحة الطَّهر) والصحيح الطُّهر.
24. صفحة (111): (والناصرة وِلادة) والصحيح وَلاّدة.

وهناك ما لم أستطع إدراك معناه،فلا يمكن تصويبه.

وقالت رفيقة أبو غوش:

اختارت الكاتبة عنوانًا لكتابها رفيف الروح، يبدو بأن العنوان جذَاب، يوحي بالرومانسيَّة، والأحاسيس المرهفة.
وُفقت الكاتبة أحيانًا في إيصال فكرتها، على الرغم من قِصر حجم النصوص، ولكنَّها لم تُوفَّق في بعضها الآخر بتوضيح الفكرة، وإيصالها للقارئ.
ورد في كتاب رفيف الروح بعض الخواطر التي تفتقد إلى الترابط في الأفكار، فكانت غير ملائمة للنص، كما ذكر صفحة 79 في خاطرة الصفع، والصفح؛ ذكرت الكاتبة بأنهما متلازمان، بالأحرى هما ليسا متلازمين، حيث قالت: "إن صفحت صفعت"، وإن سلَّمنا بالمقولة، فالمصافحة تأتي بعد الصفع، إلا إذا قصدت الكاتبة بمن يصافح يُصفع، فهذا احتمال وارد، ولكنه ضئيل.
ذكرت الكاتبة في خاطرتها صفحة 12 بعنوان: الحرقة " أشربها متعة- عذابًا – شوقًا إليك- رسالة وكتابًا"، من غير الواضح بالمقصود برسالة وكتب.
في خاطرة في النهاية، صفحة 97 ذكرت الكاتبة: "وهل الأشياء تحتمل؟" حبَّذا لو كتبت الكاتبة، وهل المشاعر، أو القلوب تحتمل؟ بينما كانت الكاتبة تتحدَّث عن مشاعر محسوسة.
لا بدَّ من الإشارة إلى استخدام الكاتبة لبعض التشبيهات غير المناسبة، أو غير اللائقة، أورد بعضًا منها:
استخدمت الكاتبة تشبيهًا غير مناسب، حيث شبّهت الملاك بالذئاب، في خاطرة قلوب، صفحة 11، "الشعر ملاك- مثل الذئاب"، لا أرى بأن هنالك وجه مقارنة، أو تشابه بين الاثنين!.
كما شبَّهت الحبيب تشبيهًا غير لائق، كما ذكرت الكاتبة: "أنت علبة سردين نفذ تاريخها"، كناية عن التحقير، والتصغير من قيمة الشخص المُخاطب. أجد بأن هذا التشبيه يُقلِّل من القيمة الأدبيَّة، ويبعد النص عن الأدبي الراقي، والرفيع.
في خاطرة رشفة خريفيَّة، صفحة 17، ذكرت الكاتبة: "دربنا رشفة خريفيَّة"، كلمة رشفة هنا ليست ملائمة للتشبيه. في خاطرة شوق، صفحة 98، كما ذكرت الكاتبة: "أحبّك حبًّا جمًّا- أنت حاسوبي". أوحت الكاتبة بأن الحديث هو عن مخاطبة الحبيب، وشبَّهته بالحاسوب، لا أرى بأن هدا التشبيه كان مُوفَّقًا.
في خاطرة حكايتان، ورواية، صفحة 14، شبَّهت الشخصين بالحكايتين، أي كلّ واحد من الطرفين عبارة عن حكاية، وتعتبر الأحداث الجارية بينهما رواية. لا أجد التشبيهات الواردة مناسبة، ولا تفي النص حقَّه.
إستخدام أسلوب التضاد في الخواطر: ورد العديد من كلمات، ومصطلحات التضاد في كتاب رفيف الروح، كما ورد صفحة27: أعشقه – أكرهه-يجذبني- يُشتِّتني-يؤلمني- يُلهمني- صفحة 101، أنت مجنون- أنا عاقلة-شمال - جنوب-صفحة 8، تحبينني- تكرهينني- صفحة 78، الصفع- الصفح-صفحة 73، تبخَّر- تجمَّد-انصهار- ذوبان-صفحة 17، غياب- وجود-انا هنا- انت هناك، وما إلى ذلك.
التناص في كتاب رفيف الروح: في خاطرة اختاري، صفحة 15، استخدام التناص من قصيدة شعر للشاعر نزار قبّاني. "اختاري الحبّ أو اللا حبّ، فجبنًا أن لا تختاري".
في خاطرة فوضى المشاعر، صفحة 45، استخدم التناص من كتاب فوضى الحواس، للكاتبة احلام مستغانمي.
التكرار في الخواطر:
كان التكرار واضحًا في كتاب الخواطر، حيث عمدت الكاتبة في استخدام التكرار لبعض الكلمات، أو الجمل؛ وكان بعضها موفَّقًا، وذلك للتأكيد، والتشديد على الأحداث كما ورد صفحة 44، " لا قيد يحاصرني – لا قيد يحاصرني". وما إلى ذلك.
لا شك بأن كتاب رفيف الروح لا يخلو من بعض الخواطر الموجزة، التي تحتوي على أفكار ذات فلسفة تأمليَّة عميقة، تستدعي الـتأمل فيها مليًّا؛ كما ورد في خواطر: "ما زال يبحث"، "الحياة"، "الكناري"، وغيرها.
وقال رفعت زيتون:


كتابان من فئة الخواطر وشعر النّثر عبّرت فيهما الكاتبة عن حالات تأمّليّة بعين وجدانها،
حاولت فيهما أن ترى الأشياء من زوايا مختلفة عن تلك المعتادة، وأرادت الكاتبة أيضا
من القارئ أن ينظر هو أيضا من خلال تلك النّوافذ التي فتحتها عبر جدران النّصوص،
والحقيقة أنها نجحت في الكثير منها لسهولتها وبساطتها وأسلوبها، وأحيانًا لم يكن النّجاحُ
حليفها ليس لأنّ النّصّ معقّد بقدر ما كان غير مفهوم وغير مترابط الأفكار، وكمثال على
ذلك خاطرة (بقايا كلمات ص10 من الكتاب رقم (2) وخاطرة (الكرامة ص44 من
الكتاب (2) التي أعجبتني فيها فكرة المبادرة، ولكن أفكارها لم تكن بذلك التّرتيب الذي
تستحقّه الفكرة ولم تكن مقنعة لي كقارئ، كذلك في خاطرة (الفجوة ص 10من الكتاب (1)
و(قلوب ص11 من الدّيوان ( 1) حيث التّشبيه غير الموفّق بين الملائكة والذّئاب، وكذلك
خاطرة (كابوسًا أم ناقوسًا ص16 من (1) حيث افتقرت الخاطرة إلى ترابط الأفكار.
وعلى العكس من ذلك فهناك الكثير من الخواطر والقصائد النّثريّة التي وجدت فيها الفكرة
والهدف، وقد قسّمتها إلى عدّة أنواع :
- فمنها ما تحدّث عن معاناة المرأة وفلسفتها الخاصّة وتحديد موقفها من بعض القضايا،
ومثال ذلك في ( ورقة ص40 في الكتاب(2)، و( معالم قلبي ص90 من الكتاب(2)،"
و(رسالة غفران ص21 من الكتاب (1)، و(اكتفاء ص28 من الكتاب(1)، و
(لا أحبّ الكسور ص30 من الكتاب(1).
- ومنها ما تحدّث عن رسالة الزّوجة الصالحة التي تعرف كيف تحافظ على الشّمعة
الزّوجيّة مضاءة، وربّما كان من أجمل ما قرأت في هذا الخصوص (خاطرة دموعك
ص36 من الكتاب(2)، و (موطني أنت ص67 من الكتاب (2)، و(ارتداد ص47 من
الكتاب(1)، ورسمت صورة للمرأة الحكيمة في (بقعة زيت ص47 من الكتاب(1)

وقالت فيكي الأعور:

بعد أن قرأت كتاب"رفيف الروح" أقدم رأيي كقارئة أتذوق الأدب و لست أنا بناقدة .
تداخلت أفكاري هل هي بالفعل خواطر كما أطلقت عليها الكاتبه أم هي مجرد همسات أو حالات انساني؟ تعيشها في عدة مواقف بعضها لم أفهمها لأن الفكرة غير واضحة وغير مكتملة، فمنها لم يتعد الخمس كلمات مثل ما ورد في ص 10 "الفجوة".الأغلب كان بلغة سهلة سلسة تميل الى البساطة والوضوح .

"أنت حاسوبي" ص 98 أنا كقارئة فلم أفهم كيف هو حاسوب لها وما علاقة حاسوبها باشتياقها اليه و افتقادها وحبها إليه ؟
هناك بعض للتكرارا للألفاظ والمعاني في نفس الخاطرة مثلاص 14 (انتظرت فمررت ) مرتين
ص 15 (قد تكونين ) مرتين ص 95 (كم أنت ) ثلاث مرات و هناك تكرار في أماكن أخرى.
على الرغم من الاختزال والاختصار في خاطرة (التوأم) إلّا أنه مشهد كامل و واضح ومفهوم كنت موفقة فيه .ص 52 كتبت عن النسيان كلمات جميلة ص .89 حيث أن الذاكرة أحسن خادم للعقل والنسيان أحسن خادم للقلب.
بعد أن قررت أن تخرج عن صمتها ص 99 في خاطرة (الصمت)
أنصحها أن تبقى على صمتها فالصمت فضيلة إذا لم يصاحبه الإذلال والضعف والتخاذل، فالثورة تصبح أولى والثورة تكون بالرد و الحديث كما فعلت أنت
في خاطرة (مزيج) ص 73 هنا وجدت فلسفة كاملة لحياة سعيدة لأنثى حقيقية، وجدت هنا الأنثى كما يجب أن تكون .
كتبت عن (الشيب )اقتبست قول الشاعر (تعيرني بالشيب وهو وقار )
و الصحيح :عيرتني بالشيب و هو وقار .....ليتها عيرت بما هو عار
و لكل من شاب أقول :
أن المشيب رداء الحلم و الأدب .....كما الشباب رداء اللهو واللعب .

العنوان رفيف الروح: عنوان جميل فذات الرفيف هي البساتين التي يرف نباتها وشجرها من النضارة
ولكن يبدو أن بعض ثمار البستان عندك تحتاج الى نضج أكثر .
وقال جميل السلحوت:
قرأت للأخت حنان قصتين للأطفال وتمنيت لو أنها بقيت تكتب للأطفال، لأن كتابتها للأطفال فيها إبداع...أمّا كتابها هذان فبداية دعوني أتساءل عن الإخراج...فما جدوى كتابة جملة كل كلمة فيها في سطر منفرد؟ وما الحكمة من وراء ذلك؟ وفي تقديري أن السبب هو لزيادة عدد صفحات الكتاب، وتمنيت لو أنّ الكاتبة لم تصنف كتابها الأول كخواطر، والثاني كشعر وخواطر، فكثير من النصوص هي جملة خبرية ليس أكثر، أو فكرة صيغت في جملة أو جملتين، وبعض هذه الجملة يحمل معنى ساميا، وبعضها يحمل فلسفة الكاتبة في نظرتها للحياة، ومضونها يدعو إلى التفكير، لكنّ شروط الخاطرة الفنيّة لا تنطبق عليها.
أمّا بالنسبة للشعر فالقصيدة الحرّة تتحرر من القافية وليس من الوزن، بينما قصيدة النثر لها هي الأخرى شروطها، مثل الصّور الشعرية والموسيقى والإيقاع، ولولا هذه الشروط لأصبحنا كلنا شعراء.

وقال ابراهيم جوهر:
بدايات متسرّعة لحنان جبيلي عابد

في كتابيها الأخيرين (رفيف الروح) و (سأكون..) قدّمت الكاتبة المختصة في أدب الطفل (حنان جبيلي عابد ) رفّات من رفيف روحها الحساسة، ذات زاوية الالتقاط الذكية في ميدان تعبيرها، وهي تجرّب التعبير وتحرص ليكون جميلا ، مؤثرا، أخّاذا ،منتقدا، معالجا، معدّلا واقعا قائما .
الكاتبة في ظنّي قصدت أن ترسم عالما هادئا في مثل هدوء روحها، لذا اختارت عنوانها الموحي (رفيف الروح) . ثم أصرّت على الكينونة في (سأكون )

فالروح ترفّ في دلالة على الفعل. والكينونة فعل مستقبلي .

والروح ترسل رسائلها الشفافة لتزيّن الواقع وتجمّله .

رفيف الروح العنوان ذو دلالة شعرية واضحة، ينبئ بروح شفافة شغوفة بالجمال اللغوي . وهربا من التجنيس والتحديد لنوع الأدب المكتوب خطّت الكاتبة عبارة (خواطر) تحت العنوان .

والخاطرة أمر يخطر على البال حين مشاهدة أمر مألوف ؛ إنها تعبير غير مألوف عن أمر مألوف ، لأن الشجرة التي يراها المبدع ليست الشجرة ذاتها التي يراها الإنسان العادي، وقد التقطت عدسة الكاتبة مواقف ومناظر لافتة نقلتها بعينها الشفافة وأدلت بدلوها فيها على طريقتها الخاصة في التعبير .
وفي هذا المجال كانت الكاتبة موفقة وهي تحسن التقاط فسيفسائها من واقع مغبّر ومغبرّ .
لقد رصدت عددا غير قليل من الخواطر الشعرية المعبّأة بروح الشعر والأحاسيس في كتابة الكاتبة حنان جبيلي عابد، وعددا أكثر من تلك الخواطر التي كانت تنتظر المعاودة، والتأني لتنضج وتستقيم على عود التعبير .إنها كاتبة تمتلك الموهبة التي هي أساس وأصل لكل إبداع. وقد أجادت التناول في أدب الأطفال الذي تخصصت به وكتبت فيه . ولكنها هنا وهي تطرق ميدان الكتابة للكبار اعتمدت على وضوح الصورة في ذهنها، وركنت إلى وضوحها بالقدر ذاته في ذهن القارئ ، دون أن تقدّم له فكرتها بلغة قادرة على حملها إليه بسلاسة ووضوح وتأثير .
أرى أن الكاتبة هنا ينطبق على كتابتها ما يصح تسميته ب (أدب الفيس بوك) الذي يكتب سريعا، ولا يحتمل الإطالة، ويكون بمثابة سهم يقذف في فضاء القراء وعلى كل أن يفسره ويفهمه كما يحلو له .
ولعلها تكون فرصة مناسبة للتعريج على (أدب الفيس بوك) الذي لا يحمل المصطلح والمسمّى ما يدين ولا ما يمدح، بقدر ما يشير إلى وسيلة تعبير ونشر وإيصال، واتصال سريعة .
إنها السرعة التي اقتحمت عالم التعبير والاتصال، تلك التي أوصلت اللغة إلى حافة التشفير أحيانا، وعدم الوضوح أحيانا أخرى .
إنها رفّات قلم يحمل روح كاتبتها، أو كاتبها، تنشر بسهولة ويسر لتجد قارئها الذي يستل قلم تعبيره التكنولوجي السريع فيعلّق مادحا أو قادحا .
وإذا كان علينا كقراء ومهتمين التكيف مع هذا الواقع الجديد، فإن مهمّة التحليل والتنظير تقوم أمامنا من واقع الخبرة والحرص على أهمية وضوح الرسالة، بعيدا عن مجرد التحبير والتعبير بغض النظر عن مستوى الجودة، والجمال، وسرّ التعبير الأدبي القائم أساسا على الجمال والتأثير والتغيير .
رفيف الروح هنا جاء في 103 صفحات حيث يبدأ الكتاب بـ (على رصيف الحياة) وينتهي بـ (أنا وظلي). هذه الصفحات حملت كلّ منها (رفّة روح) خاصّة. وقد حصرت التأملات التي تستحق الإشادة وتثير الإعجاب ب 15 ( رفّة) منها ، والبقية كان يجب التريّث قبل نشرها والعودة إليها لمزيد من المعالجة الفنية
هناك عدد من رفّات الكتاب كانت نهاياتها فاشلة فنيا وتعبيريا ، مثل نهايات الرفّات في الصفحات 73 – 81 – 90 – 97 – 99 ، وغيرها .

باختصار شديد، هذه كاتبة تعشق الكلمة، وتمتلك الموهبة، والإحساس. لكنها تسرعت في عملية النشر وإخراج أفكارها ولغة تعبيرها إلى عيون القراء قبل أن تستقيم قوالبها الفنية .
وإذا كان (رفيف الروح) الذي سبق ( سأكون ...!! ) على هذه الحالة الموصوفة فإن (سأكون ...) شكّل نكوصا عن المستوى النسبي الذي حققه الكتاب الأول الذي سبقه بعام زمني .
كنت أنتظر تقدما في الأداة واللغة والمضمون فخاب ظني وسجّلت تقدما للكتاب الأول على حساب الثاني .
تميز الكتاب الثاني ( سأكون ...) بالجمل القصيرة السريعة المعبرة – كعادة الكاتبة – ولكن بوضوح صياغة وهدف، وهي الجمل التي جاءت في الصفحات111 إلى 116، إذ يجد القارئ تعبيرات ذكية ومختصرة معبرة بإيجاز في أغلب هذه الخواطر التي خطرت للكاتبة فنقلتها إلينا .

ربما اعتادت الكاتبة على الكتابة اليومية وهي تسجل انطباعاتها وخواطرها. لكن الكتابة اليومية الدائمة لأي كاتب تقدم أفكارا ولغة تحتاج معاودة وتنقيحا وتوضيحا حتى يرضى عنها الكاتب، ليضمن (وجبة) فكرية جمالية للقارئ .

وقالت نسب أديب حسين:
تأتينا حنان جبيلي عابد بإصدارين تحت عنوان رفيف الروح من عام 2011، أمّا الإصدار الثاني فهو بعنوان (سأكون) عن عام 2012.
سأتطرق بداية الى الاصدار الأول والذي أتى مستواه أضعف من الاصدار الثاني. جاء تعريف النص على أنه خواطر خاطئًا، فكل عنوان لم يشمل أكثر من جملة وهنا يمكن أن يُعرف على أنه ومضات.
تم عنونت الجُمل والتي برأيي زادت من ضعف النصوص ولو لم يتم عنونتها لكان أفضل.
معظم النصوص ضعيفة لغة وفكرة. أحيانًا أتت الأفكار مقتطعة أو دون تجديد وتميز. من الجمل التي وجدت فيها جمالية في هذا الكتاب :
خفوت صفحة 107 (أعشق خفوت اللؤلؤ.. في الأرواح.. خفوته ساطع.. عندما يطفو ملوّحًا بمناديله.. للظلام).
في الكتاب الثاني نشهد تطورًا أكبر وتحسنًا واضحًا في النصوص من حيث اللغة والصياغة والفكرة عن الكتاب الأول، لكن ما يزال هناك ضعف في العناوين وفي اللغة والكثير من الأخطاء اللغوية. ويبقى هذا التطور في النص إيحاء الى إمكانية تقدم وتحسن صاحبتها بالعمل على تطوير قلمها.
وفي نهاية الأمسية شكرت الكاتبة الحضور.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,882,213
- قضية الأسرى الفلسطينيين قضية شعب وأمّة
- ما تيسر من عشق ووطن نزيه حسّون في اليوم السابع
- الأسير حسام شاهين الباسم دائما
- الإصدار الشعريّ الجديد لنزيه حسّون
- ديوان (آخر صورة لمولاتي) في اليوم السابع
- ديوان نزف التراب في اليوم السابع
- ديوان نزف التراب لبكر زواهرة
- جرائم حصار قطاع غزة
- اليوم السابع تحتفي بالأديب جميل السلحوت
- بدون مؤاخذة-دولة واحدة أم دولتان
- رواية ظلال باهتة وفنتازيا الأدب
- حفل تكريم الأديب جميل السلحوت شخصية القدس الثقافية للعام 201 ...
- محمود شقير: جميل السلحوت...المثقف المقدسي المثابر
- أوراق مرمر القاسم مهربة في ندوة اليوم السابع
- أوراق مرمر القاسم غير المهربة
- بدون مؤاخذة-هناء شلبي من ينقذها؟
- رواية الوجوه البيضاء في ندوة اليوم السابع
- المرأة وحقوقها
- عفوا سيادة الرئيس
- نازك ضمرة يعود لطفولته في رواية الجرّة*


المزيد.....




- بعد الخطاب الملكي.. مجلس النواب يعقد ندوة حول القطاع البنكي ...
- أسطورة أم بلطجي.. ما علاقة السينما المصرية بجرائم الشارع؟
- طبيح ينفي اقتراح لشكر اسمه كوزير للعدل في الحكومة
- FRIENDS : الأصدقاء وغسل اليدين !
- قريبا... تصوير أول فيلم لجاكي شان في السعودية
- متحف الأرميتاج- يحتضن الربيع القادم معرضا لآثار مدينة العُلا ...
- في واقعة نادرة.. فوز كاتبتين مناصفة بجائزة بوكر الأدبية
- نادي -ضاد- اللبناني.. فن الخطابة في خدمة العربية
- فنانة مصرية تكشف للمرة الأولى حالة عادل إمام الصحية (فيديو) ...
- صور لسعاد حسني وصباح وعمر الشريف وغيرهم تُعيد إحياء أجمل مشا ...


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - كتابان لحنان جبيلي عابد في اليوم السابع