أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مرثا بشارة - من يقتل زهور العرب ... احفاد اسماعيل ؟!














المزيد.....

من يقتل زهور العرب ... احفاد اسماعيل ؟!


مرثا بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 10:46
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



كلما اتابع اخبار العرب ، يدمي قلبي و يهتز كياني ، كل هؤلاء القتلي ؟ ، بارود و رصاص يحصد ارواحا اعدادها تابي الاحصاء ، في ليبيا ، اليمن ، السودان ، الصومال ، سوريا ، و علي الارض السماوية ( فلسطين ) تُقتل الزهور في المهد ، صبري وفرح و نديم ، زهور غزة التي سُرقت نضارتها و رحيقها ، لتترك ارض النزاع بلا رائحة ، بلا حياة ، ربما لم يعرفوا بعد ما هو اسم وطنهم ، ربما لم يعرفوا بعد من هو حاميهم من عدوهم ، لكنهم اختبروا شيئا واحد تجرعوا مرارته و دفعوا ثمنه دون وجه حق ، انها الانانية المتاصلة في طموحات الشخصية العربية ....
حكامنا العرب هم نتاج ثقافتنا العربية ، لقد تنشئنا علي ان الحكم هو نفوذ
و استغلال للسلطة و ليس مسؤلية و مُسائلة عند الاخفاق ، هذا الفكر المريض المستشري في امتنا العربية ، هو ما جعل الجميع يتكالبون من اجل الوصول لسدة الحكم ، وحالما يصلون اليه يلتفتون لنهش شعوبهم باشاعة الجهل و الفقر و تغييب العقول ، و نهب الثروات
ثقافتنا العربية التي نسجت في خيالاتنا منذ الصغر قصصا عن قوة قبضة الحاكم و نعومة فراشه ، سكناه في قصور تعلو تلة من اكواخ المساكين و الفقراء ، تأسده و بطشه من علي وسادة الملذات ،
تلك الثقافة هي التي جعلت منا شعوبا تقبل بظلم الحكام و تكتفي بالحقد عليهم لما ينعمون به من رغد العيش دون غيرهم ، جعلتنا نتقبل اهدار كرامتنا الانسانية قبل كرامتنا العربية ، جعلتنا نقبل بقتل الطفل و المراة و الشاب و كانه قضاء الله و مشيئته ،
ان مشيئة الله سبحانه ان يعيش كل انسان عربي حياة افضل من تلك التي نعيشها ، لا ان يقتل او يهان في وطنه و علي ارضه فداء لرغبات و نزاعات نفر قليل ممن يستميتون في الفوز بكراسي الحكم علي حساب دماء شعوبهم
وحدها ثقافتنا العربية هي التي تمنح الانسان العربي كرامته علي الورق و بين صفحات العزة و الكرامة وتسلبها منه علي ارض الواقع ، يشهد بذلك واقعنا المعاصر ، فحكومة حماس التي تدعي البطولة و المقاومة ، تدك المنازل علي رؤوس فقرائها عوضا ان تبني لهم مجمعات سكنية مزودة بوسائل الراحة التي تحترم ادميتهم ، تراهم يعانون العيش في الظلام بسبب انقطاع الكهرباء الدائم ، ثم تتركهم يحترقون بضؤ شمعة ، تري هل وخذ ضميرهم احتراق الزهور الثلاثة صبري و فرح و نديم ؟ ، اشك في ذلك ، لان لبريق الحكم و السلطة جمال افضل بكثير من جمال ابتسامة بريئة علي وجه طفل غزاوي....
و في سوريا ليس الحال افضل كثيرا ، بل هو حال يطبع وصمة العار علي جبين كل العرب ، اليس من الخزي و العار ان تتوسل النساء الغربيات لزوجة الحاكم العربي حتي يوقف نزيف الدماء البريئة ؟
و في مصر ، ينافقون و يكذبون ليروا الحاكم شريفا منزها ، لا يهم كم عدد الضحايا ، يموت يموت الشعب و يعيش الحاكم
الحال في اليمن او السودان او في الصومال ، او في غيرها و غيرها و غيرها ....
آه يا كل نفس عربية قتلتها ثقافتها العربية .....يقول امير الشعراء احمد شوقي
قد يموت كثيرٌ لا تحسهم و كانهم من هوان الخطب ما وجدوا
و كأني به يقول : تلك هي نظرة الحكام العرب و كل الساعين للسلطة الي شعوبهم ، لانها ببساطة شديدة هي ثقافتهم العربية ، التي جعلتهم يرون انفسهم اسيادا و شعوبهم عبيد الاحسان ....
يحضرني هنا قول عيسي المسيح لحواريه ( من اراد ان يكون فيكم عظيما ، فليكن لكم خادما )
الم يحن الوقت لننبش بين صفحات ثقافتنا و تراثنا لنضع كل ما فيهما علي ميزان العقل و الحق و العدل ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,639,560,945
- جوانا كتير احلام
- الدين و تغييب المصريين
- شعبٌ اختل توازنه
- أَحْلُمُ كَفَتَاةٍ شَرْقِيَّة
- انا عربي .....انا رسالة
- هنيئاً للحوار المتمدن للحوار الحر
- خير امة
- لست مع البابا و لست مع هؤلاء
- زيدان و الاديان


المزيد.....




- العفو الدولية: استهداف المتظاهرين أمس في بغداد من أكثر الهجم ...
- حقوق الإنسان: استهداف المتظاهرين في الخلاني والسنك يرقى إلى ...
- تحالف القوى العراقية يحمل عبدالمهدي مسؤولية جريمة الاعتداء ع ...
- العراق- اختطاف ناشطين في بغداد ومطالب أممية بحماية المتظاهري ...
- يوسف وهبي // صفقة أخرى لإنقاذ مصالح شركة -روزافلور- .
- أحد المتظاهرين حاول إحراق نفسه.. احتجاجات لبنان تستعيد زخمها ...
- تجدد استهداف المتظاهرين في بغداد بالرصاص الحي وقنابل الغاز ...
- المحرر السياسي لطريق الشعب.. الحكومة الوطنية الانتقالية ومهم ...
- آلاف المتظاهرين في بغداد والمحافظات يستنكرون -مجزرة السنك وا ...
- إدانات دولية ومحلية لجريمة المسلحين الدموية في الخلاني والسن ...


المزيد.....

- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مرثا بشارة - من يقتل زهور العرب ... احفاد اسماعيل ؟!