أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الهواري - قبلات شاذة














المزيد.....

قبلات شاذة


محسين الهواري

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يتردد أكثر الظلاميين انغماسا في ظلاميتهم في تقديم القبلات الحارة الى أسيادهم الامبرياليين رغم معرفتهم المسبقة بتحريم ذلك دينيا خارج اطار الارتباط الشرعي، وخصوصا اذا ما تعلق الأمر بعلاقات سياسية شاذة دائما ما يلعب فيها هؤلاء دور المتلقي السلبي. ففي ندوة عقدت بمدينة الرباط تحت عنوان "الربيع الديمقراطي العربي ... الحال والمآل"، عرفت حضور بعض الاسلاميين تحت يافطة تقديم التهاني "لوصول" بل لتوصيل الاسلاميين لسدة الحكم. لكن الضمير المستتر وراء هذه الزيارة "المباركة" كان التغزل والتعبير عن عشقهم الصادق والدائم بعواصم الاستغلال (واشنطن، باريس...)، من عاصمة كانت ولا زالت تعتبر الحديقة الخلفية لترجمة كل المخططات الصهيونية بالمنطقة. فخيار واختيار ضفاف أبي رقراق كانا استراتيجيين حيث لم يخضعا لقانون الصدفة بل لقانون الضرورة السياسية.

فرئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي، لم يستطع اخفاء غبائه السياسي حينما أشار على حين غرة أنه "بعد نجاح هذا الربيع وسادت الحرية تمكن الاسلاميون في أكثر من بلد عربي من الفوز في الانتخابات، مما يعني أن هذه الثورات ليست اسلامية، ولكن استفاد منها الاسلاميون". فهذا العبقري الذي طالما تغنى بتزوير الانتخابات بالمناطق المغاربية يتحدث الآن وبدون حرج/حياء عن سيادة الحرية وعن تمكن الاسلاميين من الفوز في الانتخابات دون أن يكلف نفسه عناء تحليل الجهات المسؤولة عن انتاج هذه المسرحية الرديئة الاخراج، ومن المستفيد من نتائجها، وهل من الصدفة صعود الحركات الظلامية بكل الأقطار التي عرفت حراكا شعبيا مطالبا بالعدالة الاجتماعية وليس بالعدالة الالهية. ليجيب نفسه في غفلة من نفسه أن "هذه الثورات ليست اسلامية، ولكن استفاد منها الاسلاميون". انه اعتراف ضمني من هذا "الصادق المهدي" بأن فعل الاستفادة لا ينطبق على الشعوب بل على فئة عرفت بنهشها للجتث على مر التاريخ.

ليأتي بعده اسلامي اخر بنكهة مغربية لا يقل نباهة عن "أخيه" المهدي، انه المهدي الطلابي الذي رفض بشدة الانتقادات الموجهة للتدخل التوسعي بليبيا من طرف قوات الناتو قائلا، "اذا كان هذا التدخل سيعفينا من الذبح والمجزرة فهو حلال ولا حرج فيه"، الله أكبر!!!، أتساءل مع هذا العظيم الذي تفوق عظمته جبل ايفرست عن الجهة التي دمرت العراق ووأدت أزيد من ثلاثة ملايين من أبنائه، وكذا عن الجهة التي سحقت مدنا بأكملها باليابان ، وعن الأطراف التي دعمت وتدعم وستدعم المشروع الصهيوني للقضاء على شعبنا الفلسطيني وتحويله الى هنود حمر جدد. أتساءل مع هذا المحلل التي فاقت دقة تحاليله كل المختبرات الطبقية عن الجهات التي احتضنت ودعمت ودافعت عن هاته الآلهة التي عمرت طويلا واسقط بعظها أخيرا بفعل الجماهير وليس بفعل المقاتلات التي تعمل الآن على صناعة آلهة جديدة بطعم اسلامي. فهذا "العالم الجليل" لا ننتظر منه بركة حيث قال مدافعا عن "الصالح" ساركوزي، "ساركوزي الذي نقول عنه أنه يعادي الاسلام هو الذي أنقد الليبيين من الذبح"، جزاه الله بترولا طيبا!!!.

أما "العلامة" مروان الفاعوري، رئيس حزب الوسط الأردني فأفتى بجواز "الاستعانة بالكفار" قائلا، "جواز الاستنصار والاستعانة بالكفار وارد لأن التدخل الفرنسي أو الأمريكي هو تخليص للأمة من الشيطان الأكبر"، نقول لهم بقلب خالص وأحاسيس صادقة أن يرفعوا أكف الضراعة لأمريكا وفرنسا لعلهما يخلصان الشعب الفلسطيني من الذبح الصهيوني، فلربما يكون دعاؤهم مستجاب.

حتى المرضى بداء عمى الألوان بامكانهم التمييز بأن السياسات الاستعمارية التوسعية بدأت تأخذ منحا تصاعديا بالتحليل الرياضي، اخذين بعين الاعتبار الأزمة الخانقة التي وصل اليها النظام الرأسمالي المتوحش. فالغرب لا يبحث عن حرية الشعوب بل عن استعبادها، ان الشغل الشاغل للبرجوازية هو البحث عن اليات جديدة للخروج من بوثقة أزمتها البنيوية، ولعل البترول الليبي والغاز القطري سيكونان وصفتين ناجعتين اذا ما أضيفت لهما بعض التوابل الايديولوجية الكفيلة بالقضاء على الروائح الكريهة المنبعثة من سياسة الحروب التي تشنها من أجل انعاش شركات الأسلحة من جديد.
بقلم محسين الهواري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,007,908
- الاسلاميون برجوازية ملتحية


المزيد.....




- تداول فيديو لرسالة -مؤثرة- من سيدة لبنانية لعسكري تنتهي بقبل ...
- أردوغان سيبحث وجود الجيش السوري في منطقة عمليات تركيا مع بوت ...
- هدوء -نسبي- يسود شمال شرق سوريا بعد يومين من دخول اتفاق وقف ...
- قد يدفعه لقتل نفسه.. ما آثار التنمر على الطفل؟
- محمد علي: السيسي يُشيّد أنفاقا سرية تحت قناة السويس
- لبنان.. المحتجون يصعّدون واجتماعات متواصلة بمنزل الحريري
- السبت الكبير في بريطانيا.. مجلس العموم يدعو لتأجيل البريكست ...
- مهلة الحريري لشركائه في الحكومة... مجلس العموم يصوت على بريك ...
- شاهد.. أسلحة الجيش السوري لمواجهة المسلحين -الصينيين- بريف ا ...
- أردوغان يهدد بـ-سحق رؤوس- المقاتلين الأكراد


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الهواري - قبلات شاذة