أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد المراكشي - خرافة الكيبورد..














المزيد.....

خرافة الكيبورد..


محمد المراكشي

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 04:46
المحور: كتابات ساخرة
    


حين قال المتنبي مفتخرا بنفسه الى حد الغرور يوما أن القلم يعرفه ، تسببت له هذه المعرفة في الفناء اغتيالا..لكنه لو عاش الى زمن العرب الحديث لكان قلمه أول من يتحدث مبلغا عموم الناس انه لا يعرفه ! لست ادري ماكان سيكون رد فعل المتنبي ، لكني سأكون متاكدا من سبب براء قلمه منه..
أكاد أجزم أن أقلامنا تشكو منا ، فقد هجرناها حتى و نحن نحتسب مبالغ الاستدانة من بقال الحي ! فقد مضى ذاك الزمن الذي كان الواحد يقتني قلما جميل المنظر أو لنقل فاخرا يضعه بعناية في جيب قميصه ! حتى و إن وجد الآن فإنه اضحى أقرب الى الأضحوكة إن لم يكنها فعلا !
هجرنا اقلامنا المتنوعة أمام مارد تكنولوجي إسمه الكيبورد او الكلافييه ! فاضحينا نتعجب كلما اختطت أيدينا صدفة كلمة بقلم بئيس ينتظر في خشوع و إيمان عصرا كي نعود إليه صاغرين ! حين كان الواحد يكتب لحبيبته رسالة كان يحس بالدماء تتدفق من حبر القلم ،و تنتابه قشعريرة تنبت بين الأصابع..فيكون للرسالة وقع السحر على الحبيبة التي تحس كل شيء في الرسالة..من رائحة الحبر إلى صدق المشاعر !
نلعب اليوم بالضغط على أزرار أصولتها لوحدها تذهب كل تأمل ،و تشتت كل فكر،ونظل نرقب شاشة عقيمة لتخرج منها رسالة هي أبعد ما يكون من الشعر و البوح و أقرب للكذب و الاحتيال ! ونسأل انفسنا عن سيل جارف من الاحبة الفاشلين في إعطاء جرعات عشق حقيقي في رسائل لا تحمل رسم القلب المقسوم بسهم دام و لو بلون أزرق ! ونتساءل عن الكم الهائل من الشعراء الذين يكتبون ما يستحيل فهمه حتى و إن دخل الواحد في أحشاء أدمغتهم و قلوبهم ! ونتساءل عن التشابه الغريب بين كل الخطوط مثل الوجوه المتشابهة في الظلام !
الكيبورد مجرد خرافة معاصرة ،صدقناها و صدقنا قصائدنا و رسائلنا الخشبية التي تأتينا عبرها،و لا نستفيق من وهم الخرافة إلا إن نحن فوجئنا بانقطاع في الكهرباء أو بضياع كل ما كتبناه بلمسة زر خاطئة ! أما القلم فباقٍ ما بقي المتنبي على أفواه من لا يزالون مضحكين بمعانقة صدور أقمصتهم لأقلام لن تموت..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,431,570
- حكومة الاضراب!!
- اللوائح...والروائح
- الزمزمي نازلة..!
- سر فحولة المخزن !!
- انتخابات الأحد و صناديق الجمعة !!
- الوجه و القفا في صور المرشحين !!
- كاتالونيا ميسي و اسبانيا راخوي...
- عن قضية أخي في غيبوبته...
- ليس من ضيوف النبي !..
- خرجة إستكشافية سياسية..
- حكومة مثل دوائها.. !
- بعبع 20 فبراير..!
- مومياوات الفساد!
- نحتاج للحماية ..
- الباك القديم..الباك الجديد !
- عادت حليمة..وعاد سيزيف !
- لهذا ساقاطع الإستفتاء !
- يشفي من كل داء !
- النبوغ المغربي الجديد !
- مناصرو الضوصطور و النموذج الاسباني !


المزيد.....




- فنانون لبنانيون يحاولون -ركوب- موجة الحراك الشعبي
- بالصور... لأول مرة في تونس تدريس اللغة الإنجليزية للصم
- فرقة -الأمل- الصحراوية تقدم أغانيها الفلكلورية والمعاصرة في ...
- التحفة الملحمية -الآيرلندي- تفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة ...
- ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبناني ...
- -اليمن عشق يأسرك-.. فنانة قطرية ترصد السحر في أرض بلقيس
- فنانون يقتحمون تليفزيون لبنان احتجاجا على عدم تغطية المظاهرا ...
- بالفيديو.. فنانون يقتحمون مقر تلفزيون لبنان
- بسبب نملة... فنانة سورية شهيرة تخضع لجراحة
- فيلم سكورسيزي The Irishman يفتتح مهرجان القاهرة السينمائي ال ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد المراكشي - خرافة الكيبورد..