أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - فهد محمود - بشتآشان صرخة في الضمير ... ثانية















المزيد.....

بشتآشان صرخة في الضمير ... ثانية


فهد محمود

الحوار المتمدن-العدد: 3707 - 2012 / 4 / 24 - 23:30
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


نشرت هذه المقالة في الحوار المتمدن – العدد 1179 في 26 / 4 / 2005 على اعتاب الذكرى الثانية والعشرون لمجزرة بشتأشان عام 1983 ، اعيد نشرها ثانية كما هي دون اي تغيير سوى لابد من كلمة لها ،لان الحكاية لم تنته والجريمة مازالت مستمرة ونحن ندخل العام التاسع والعشرين لشخصيات تلطخت اياديهم بدماء الشيوعيين كانوا يقارعون اعتى نظام فاشي على مر العهود .

كلمة لابد منها

التأريخ يقرأ بوضعين متناقضين أما بالفخر والاعتزاز لبطولات ومآثر سجلت في صفحات التأريخ لزمن ما وأما بوصمة عار لمن ساهم وشارك في كتابتها لأحداث جرت في بقعة من ارض البشر.
ليس بمقدور أحد مهما أوتي من قوة ان يغير من احداث التأريخ ، لكن هناك دائما فسحة من الفرص لتصحيح المسار والاعتراف بالأخطاء كملحق يرفق لاحقا مع تلك الاحداث في صفحة من صفحات التأريخ .
أكلوا من زادنا ومن ثم طعنونا في الظهر كأي طباع للإنسان اللئيم ، هكذا كانوا مسلحي الاتحاد الوطني الكردستاني ( أوك ) انذاك وقبل يوم واحد من احداث بشتآشان عند مرور تلك القوات على مقرات حزبنا في اشقولكا وغيرها ، في طريقهم للوصول الى القمم المطلة على منطقة بشـتآشان، لربما هذا الطباع مازال سـارياً في القيادات المتبقية أو المنشقة من تلك الفترة المظلمة ، تلك القيادة التي نفذت توجيهات الدكتـاتور المقبور صدام حسين ، خطط لها الرئيـس " المنتخب ، فخامة جلال الطالباني !!! " ونفذها على ارض الواقع المنشق نوشيروان مصطفى القائد العسكري الفعلي انذاك !!! .
( " الطليعة العربية " – لندخل اذن في موضوع الحوار . لقد قلت ان الغزو الايراني هو احد الاسباب التي دفعتكم الى هذا الحوار ، فما هي الاسباب الاخرى ؟
جلال الطالباني : السبب الثاني .. كان التجاوب والاستعداد من جانب الحكومة العراقية والذي لمسناه عندما بدأت الاتصالات خلال العام الماضي عن طريق الوساطات والمبعوثين الحكوميين وبديهي ان هدفنا في النهاية هو تطوير الحكم الذاتي ...... ) مجلة الطليعة العربية العدد 65 / 6 آب 1984 ، مقابلة " هكذا يتكلم جلال الطالباني : صدام حسين هو الحَكَم وليس الخصم " .
يا فخامة الرئيس المنتخب !!! نظفوا اياديكم من دماء الشيوعيين قبل ان ترحلوا الى مثواكم الاخير باعتبار شهداء بشتآشان هم شهداء الشعب والوطن .
-----------

مرت الحركة الوطنية العراقية بكل أطيافها بظروف بالغة التعقيد على الحياة السياسية العراقية فيها لعبت وتلاعبت أنظمة الحكم السياسية دوراً تركت بصماتها سلباً في كثير من الأحيان على واقع هذه الحركة التي قدمت الكثير من التضحيات في سوح النضال الوطني والقومي , السياسي منها والعسكري على حد سواء , انحصرت الصراعات بالدرجة الأساسية بين النظام السياسي السائد ( خاصة الملكي ) من جهة وما بين الأطراف السياسية الناشطة على الساحة من الشيوعيين والديمقراطيين والقوميين والإسلاميين , كان صراعاً ضد التواجد الاستعماري الإنكليزي الذي كان مهيمناً على مجمل الحياة السياسية والاقتصادية والعسكرية العراقية في حين كان الجو ملبدا بالصراعات السياسية والأيديولوجية بين مختلف القوى والتيارات السياسية والفكرية المتنافسة التي برزت على السطح , بعد سقوط النظام الملكي واستلام القوات المسلحة للسلطة السياسية صبيحة الرابع من تموز عام 1958 .
الحياة تفرز المستجدات وهذه ليست بالضرورة أن تحمل في كياناتها الإيجابيات , بل تكون عبئا ثقيلا إن لم يحسن استغلالها , ثمنها بحر هائل من الدماء ولاسيما الأبرياء من أبناء الشعب , حصتهم تكون في المقدمة ولربما تفوق الخيال في كثير من الأحيان ولدى شعبنا خزين هائل من التجارب الحية منها المقابر الجماعية , وعملية تنظيف السجون العراقية في زمن الدكتاتورية والتي تم إعدام الآلاف من أبناء شعبنا وحتى دون أن تكون لهم محاكم صورية تذكر , التي يدنى لها جبين الضمير العالمي ومع تغيير طابع الظروف السياسية منذ انهيار الملكية في العراق , تغيرت معها أخلاقيات الحركات السياسية وطفحت إلى السطح ظاهرة الهيمنة والتسلط والمصالح الفئوية والحزبية الضيقة والطائفية المقيتة والعشائرية والشوفينية القومية , كأسلوب للوصول إلى الأهداف الذاتية , في حين ترفع تلك الحركات من شعارات وطنية وقومية , تنال من خلالها الاحترام والتعاطف سواء على نطاق المحلي أو الإقليمي أم الدولي قبل أن تشتد صعوبة الظروف وتتحول تلك الأهداف إلى وريقات تكون في مهب الريح , عندما تتحول تلك الحركات وبشكل دراماتيكي إلى صف النظام السياسي السائد تارة ومعارضته تارة أخرى , ولربما إلى خارج نطاق الحدود الدولية تارة ثالثة .

استوقفتني كثيراً قبل فترة وجيزة تصريحات الرئيس المنتخب!!! الأستاذ جلال الطالباني لهيئة الإذاعة البريطانية والحديث يدور حول الموقف من عقوبة الإعدام فيما إذا قررت المحكمة الخاصة بمحاكمة أقطاب النظام الدكتاتوري المقبور وبالذات راس النظام المتمثل بصدام حسين .
ونحن على أعتاب الذكرى الثانية والعشرين لابشع مجزرة في صفوف المعارضة الوطنية العراقية التي جرت أحداثها في بقعة جميلة من ارض وطني " بشتآشان " في ربيع عام 1983 , هل فعلا فكــر سيادة الرئيس بالإجازة قبل ان يوقع على عقوبة الإعدام بحق العشرات من خيرة مناضلي شعبنا الذين كانوا قد رفعوا السلاح بوجه الدكتاتورية وقبل أن ينفذ نوشيروان مصطفى توجيهات سيادة الرئيس المنتخب ؟!!

مجزرة بشتآشان لم تكن نتيجة لهوة الخلاف والصراع ما بين ( جوقد ) و ( جود ) يا سيادة الرئيس , وإنما نتيجة منطقية وعربون لحسن النوايا لإتمام صفقة جرت التباحث حولها بين سيادتكم والنظام الدكتاتوري الدموي المقبور في حينها , لذا لا أجد تبريراً لمهاجمة نفس الموقع الذي جرى الاتفاق بين ممثلي الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وبضيافة الحزب الشيوعي العراقي في تموز عام 1982 , ذلك الاتفاق الذي يقضي بحل الخلافات بين الأطراف الوطنية المعارضة لسلطة صدام حسين بالطرق السلمية ! , ولم تمض اشهر على جريمة بشتآشان عام 1983 وظهرت الصفقة إلى النور بينكم وبين النظام الدكتاتوري , لتكون طعنة غادرة في ظهر القوى الوطنية والديمقراطية وخاصة الحركة القومية الكردية , التأريخ لا يرحم أحدا يا سيادة الرئيس .
من حـق الرئيس أن يستمتع بإجازته ... ومن حقه أن يحتفظ بصفته كمحام , بالإمكان الدفاع عن المتهم بغض النظر عن الجريمة التي ارتكبت , وكيف ارتكبت , ومتى ارتكبت , وأين ارتكبت !! ولكن قبل أن تستمتع يا سيادة الرئيس بإجازتك , كان الأولى بسيادتكم أن تصادق على تشريع قانون , باعتبار شهداء بشتآشان عام 1983 من الشيوعيين والوطنيين , هم شـهداء الشعب والوطن , حينذاك ستكون إجازتك ممتعة وبراحة واطمئنان الضمير , أليس كذلك؟
ستبقى بشتآشان مضيئة ومشعة بدماء شهدائها
لكم المجد والخلود ايها الابطال
انتم النقاء في ضمير شعبنا

عميدة عذبي حالوب / احلام
منير رمزي يونس
بهاء الدين احمد مجيد رسن / حميد
محمد فؤاد هادي / ابو طارق
عبد الوهاب عبد الرحمن سالم / ابو هندرين
سلام شهاب احمد / ابو عادل
باسم محمد غانم الساعدي / ابو صلاح
شهيد عبد الرضا / ابو يحيى
علي جبر / عادل بهديني
سمير يوسف كامل / عمار
سمير عبد الحسن / ابو صابرين
ثائر عبد الرزاق احمد / سعد
وهاب عبد الرزاق / ملازم حامد
يحيى حسن مرتضى / رشدي
صلاح حميدي / ابو مهدي
الدكتور بهاء ..... / طارق د . سلمان جبو
سيدو خلو اليزيدي / ابو مكسيم
سمير مهدي شلال / ابو تيسير
هيوا نائب عبد الله
نصير محمد حسن الصباغ / ابو نادية
نعمة فاضل / ابو سليم
رسول صوفي / مام رسول
سرباز احمد ملا قادر
عطوان حسين / ابو علي
رعد يوسف عبد المجيد / ابو بسيم
حسين محسن سعيد العباس / ابو خليل
عبد الامير عباس علي / سمير
عبد الحسين احمد / ابو سمير
كاظم طوفان / ابو ليلى
ناصر عواد / ابو سحر
طارق عودة / رعد
نزار ناجي يوسف / ابو ليلى
قيس عبد الستار القيسي / ابو ظفار
مؤيد عبد الكريم / حامد
جعفر عبد الائمة / ابو ظفر
جبار شهد / ملازم حسان
صامد احمد الزنبوري / ابو خلود
انور حاج عمر / رستم
احمد عبد الامير مرتضى / ابو سلام
غسان عاكف حمودي / دكتور عادل
حسن احمد فتاح / ماموستا دارا
رشاد عباس حسين / ابو توفيق
هيوا مقديد عمر / بختيار
علي حسين بدر / ابو حاتم
هاشم كاظم محمد / ابو محمد
محمد صالح الساعدي / ابو طفاء
علي عبد الكريم النعيمي / عبير
عيسى عبد الجبار / سلمان
حامد الخطيب / ابو ماجد
سعد علوان هادي / ابو صوفيا
شهيد فؤاد سربست محمد صالح
أزاد أغوك نادر / له زكين
ابراهيم عبد الله شمسه / ابويوسف
دارا حسين شريف / قاره مان
خالد كريم علي / هيمن
محمد امين عبد الله / دهشتي
احمد بكر ابراهيم / هاوار
عطوان حسين عطية / ابو علي
مازن محي الدين كمال الدين
زهير عمران موسى / سليم
احسان عباس الهاشمي
عماد شهيد هجول / ابو معالي
محمود قادر محمد
ازاد عزيز صالح
خليل رضا كبابجي / بيستون
فاخر محمد حسن
ازاد رضا اغجله ري / ارام
ماموستا قادر
باسل كاظم الطائي / ابو تغريد

• معذرة لأرواح الشهداء الذين لم يدرج اسمائهم ، وكم شهيد لنا فقيد ضائع قبره المجيد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,234,575
- لعنة الفقراء
- الرفيق الدكتور فتحي محمد الفضل / الحزب الشيوعي العراقي يلعب ...
- مَن يحسم نتائج الانتخابات ؟
- كل عام وانت بخير ياوطني
- لماذا التعويل على بعض القوائم الانتخابية دون الاخرى ؟
- فهد والنضال ضد الاتفاقيات الاستعمارية
- اليسار الديمقراطي وضرورة تفعيل دوره في المرحلة الراهنة
- بشتآشان صرخة في الضمير
- اصابع الحنه الى وطني
- رسائل من خلف الحدود بالذكرى السبعينية لميلاد الحزب
- رسالة مستعجلة من فهدإلى صدام
- دردشة مع الهموم أو العودة الى الماضي
- دفاعاً عن الوطن أم دعم النظام


المزيد.....




- التحالف الشعبي يطرح برنامج ديمقراطي للخروج من المأزق الوطني ...
- لبنان يعلن نتائج التحقيق في حادث الطائرتين المسيرتين الإسرائ ...
- تحية للأسيرة المحررة سهى بشارة
- لقاء -الشيوعي- ووفد من لجنة تخليد ذكرى صبرا وشاتيلا
- #سامي_حواط والفرقة في مركز معروف سعد الثقافي في #صيدا
- الحركة التقدمية الكويتية تدعو لتقوية الجبهة الداخلية عبر تحق ...
- حبس 6 من عمال مصنع أورجلوا بالإسماعيلية 15 يومًا لاتهامهم با ...
- رواد النت الجزائريون -يردون- على قرار قايد صالح منع وصول الم ...
- تسونامي الرئاسيات.. هل دق -المسمار الأخير- في نعش اليسار الت ...
- اتحاد الشباب التقدمي يهنئ القيادة الجديدة لاتحاد شباب حزب ال ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - فهد محمود - بشتآشان صرخة في الضمير ... ثانية