أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عزيز - حان الوقت لتدويل المشاعر المقدسة














المزيد.....

حان الوقت لتدويل المشاعر المقدسة


فاضل عزيز

الحوار المتمدن-العدد: 3707 - 2012 / 4 / 24 - 14:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ ان وضع آل سعود ايديهم على المشاعر المقدسة في مكة والمدينة، فقدت هذه المقدسات حيادها وتحولت من ملك لكل المسلمين في أرجاء المعمورة، إلى ضيعة في ايدي آل سعود الذين بتحالفهم مع دوائر الاستعمار الانجليزي ثم مع ورثته الامريكيين حولوا شبه جزيرة العرب والمشاعر المقدسة فيها الى سجن يمارسون فيه على الشعب المسكين اقسى وابشع ممارسات القهر التي تعود الى القرون الوسطى، ويبددون خيراته ومقدراته على موائد القمار والفسق التي يقيمون لها في ارض الحرمين اوكارا، ويمولونها في بقاع العالم بقوت ابناء البلد الذين يعانون الحرمان، في انتهاك صارخ وفاضح لتعاليم الاسلام الذي نصبوا من أنفسهم زورا وبهتانا حماة له ولمقدساته..

ويستغل آل سعود وبطانتهم من اللصوص وشيوخ الشعوذة المشاعر المقدسة والدين الاسلامي ابشع استغلال في تدجين مواطنيهم ورعايا الدول الاجنبية من المسلمين الذين اضطرتهم ظروف الحياة للعمل في بلاد السخرة والقهر، او رغبوا في أداء الركن الخامس من دينهم، اي زيارة المشاعر المقدسة، وذلك بتطبيق رجعي ومتخلف للنصوص المقدسة للقرآن الكريم في المحاكم والمعاملات القانونية، وتصل البشاعة والتسلط الى حد تطبيق تشريعات ارضية تحت يافطات سماوية ضد كل من يحاول الاقتراب من لصوصية آل سعود او ينتقد ممارساتهم المنافية لكل قوانين الارض والسماء، وآخر هذه الممارسات التي لا تحص ولا تعد اعتقالهم لمحام مصري بعد وصوله الى مدينة جدة لغرض زيارة المشاعر المقدسة والحكم عليه بالجلد والحبس لمدة عام على خلفية رفعه دعوى قضائية أمام القضاء المصري ضد المللك عبد الله بن عبد العزيز يطالبه فيها بإطلاق سراح المصريين المعتقلين في السجون السعودية من دون أحكام قضائية.

لقد حول آل سعود المشاعر المقدسة ، التي هي ملك لكل المسلمين في جميع انحاء العالم، بهكذا ممارسات الى مصيدة وكمائن لمطاردة من ينتقد حتى عبر المحاكم ممارسات خاطئة تجرمها كل قوانين الارض تقترف في ظل مملكة الظلام مملكة آل سعود، ضاربين بحقوق كل المسلمين في الحج وزيارة الاراضي المقدسة عرض الحائط.. ومستخفين بمشاعر كل المسلمين الذين يحثهم دينهم على قول كلمة الحق والجهر بها خاصة أمام الحكام الظالمين من أمثال آل سعود..

إن اعتقال المحامي المصري والحكم عليه وجلده تمثل تطورا خطيرا يهدد سلامة كل مسلم يرغب في أداء مناسك الحج او العمرة، وذلك بعد ان جرم آل سعود نقد ممارساتهم وجرائمهم من على اي منبر وأمام اية مؤسسة على وجه الارض، واللهوا انفسهم وتحولوا من بشر الى آلهة منزهين عن الخطأ؛ الاقتراب منهم يناظر الاقتراب من الله؛ بل يتجاوزه من حيث قدرتهم على تنفيذ عقوباتهم الدنيوية فورا على منتقديهم.. وأمام هكذا واقع لم يعد ممكنا الإبقاء على المشاعر المقدسة تحت هيمنة هذه الاسرة الفاسدة المتأللهة التي لم تكتف بممارسة ألوهيتها على شعبها المسكين وأصبحت تمارسها على كل مسلم يرغب في أداء ركن مهم من اركان دينه هو زيارة المشاعر المقدسة..

إن الحكومات والشعوب المسلمة مطالبة اليوم أمام هكذا ممارسات بأن تعمل على إخراج هذه المشاعر المقدسة من سيطرة هذه العائلة المارقة التي تتخذ من الاسلام ومقدساته غطاء لاقتراف ابشع الجرائم وأحطها في حق المسلمين الراغبين في أداء فروض دينهم، فهي لم تكتف بتحريف الاسلام وتحريم وتجريم اية محاولة لإعادة قراءة نصوصه المقدسة وعصرنة تفسيرها بما يواكب الواقع المعاش، بل ربطت نفسها بالاسلام وحولت احترام ممارساتها والصمت عليها ركنا اساسيا من اركان هذا الدين الذي حولته من دين يدعو الى الفضيلة والعدل والمساواة والحرية وفعل الخير، الى غطاء تقترف تحت يافطته ابشع الجرائم والانتهاكات ضد كل من يحاول قول كلمة الحق وينتقد ممارساتهم البشعة..

لقد حان الوقت لتدويل هذه المشاعر المقدسة وإخراجها من سيطرة آل سعود لضمان امن وسلامة وحرية زوار هذه المشاعر من الحجاج والمعتمرين ، خاصة وأن هذه المشاعر والمسالك المؤدية لها يجب ووفق الشريعة ان تكون آمنة ولا تخضع لأية سلطة سياسية أرضية، خاصة عندما تكون هذه السلطة فاسدة ومفسدة مثل سلطة آل سعود التي تحفل سجلاتها بجرائم وتجاوزات وانتهاكات لحقوق الانسان سواء من رعاياها او رعايا الدول الاجنبية العاملين لديها او زوار المشاعر المقدسة الذين اصبحوا مهددين في أمنهم وهم في مكان كان يفترض فيه ان يكون آمن مكان على وجه الارض بحكم الشريعة الاسلامية السمحاء لا شريعة آل سعود المزورة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,826,855
- انقذوا ضحايا الطاغية في الجزائر
- جريمة الدم في ليبيا لا تبررها اي شريعة.*
- ومن يعدم كبير السحرة؟
- سيُنَوَّرْ المَلْحْ في بلادنا!!
- ها قد أزهر ملحنا!! وغداً.. حتما سيزهر ملحكم


المزيد.....




- إزالة أجزاء في ساحات المسجد الحرام للاستفادة من مواقعها كمصل ...
- “شباب الإخوان” في رسالة الهزيمة واليأس والندم إلى قياداتهم : ...
- باحث في شؤون الإسلام السياسي لـ RT: مبادرة شباب الإخوان للخر ...
- «التجمع» يدين العدوان الصهيوني على المصلين في المسجد الأقصى ...
- الأوقاف المصرية: لا مانع من نقل مكان المسجد أو الضريح للمصلح ...
- الخارجية الفلسطينية تدين مشاركة موظفين من البيت الأبيض في اق ...
- #إغلاق_النوادي_الليلية.. الأردنيون يتجادلون والإخوان يتدخلو ...
- نيوزيلندا بعد المذبحة.. لماذا البطء في محاكمة منفذ جريمة الم ...
- نائب أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي ردا على اعتداءات ا ...
- بعد نصف قرن من الغياب..عودة الأقباط إلى السياسة السودانية عب ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عزيز - حان الوقت لتدويل المشاعر المقدسة