أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار العربي الزمزمي - في العدالة الانتقاليّة و طرق تفعيلها















المزيد.....

في العدالة الانتقاليّة و طرق تفعيلها


عمار العربي الزمزمي

الحوار المتمدن-العدد: 3707 - 2012 / 4 / 24 - 01:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العــــــــــدالـــــة الانــتقاليّـة
و طرق تفعيلها

دواعـي طــرح الموضــــوع:
منذ الإطاحة بالرّئيس السّابق بن علي و تونس تمرّ بمرحلة انتقاليّة يؤمّل الشّعب أن يمرّ خلالها من طور الاستبداد إلى طور الحريّة. و من أهمّ الشّعارات التي رفعتها الجموع السّاعية إلى تحقيق أهداف الثورة محاسبة القتلة و الفاسدين و إنصاف الضحايا و المظلومين. غير أنّ المساعي التي حصلت و الخطوات التي أنجزت في هذا الاتّجاه اتّسمت بالضبابيّة و تشتّت الجهود و ربّما الارتجال و اصطدمت بتصميم بعض الأطراف على جعل المجرمين يُفلتون من المحاسبة أو على الأقلّ جعل المحاسبة تبقى في حدود ضيّقة. و في هذا الإطار يندرج مرسوم حكومة الباجي قائد السّبسي الذي يحصر التّتبعات زمنيّا في السنوات الخمس عشرة الأخيرة. و حتّى لجنة تقصّي الحقائق التي تكوّنت منذ البداية بصلاحيات غير دقيقة مازال الرّأي العامّ لا يعرف النتائج التي توصّلت إليها و لا مدى شموليّة الأبحاث التي قامت بها ولا الملفّات التي أحالتها على العدالة. أمّا القضايا التي تعلّقت ببعض الأطراف - سواء تلك التي تمّ تحريك الدّعوة فيها بناء على طلب المتضرّرين و ذويهم أو تلك التي رفها حقوقيون و هيئات من المجتمع المدني- فبقيت تراوح مكانها. و انصّب الاهتمام في القضايا التي تعلّقت ببن علي و أفراد عائلته و أصهاره على تهم ثانويّة بناء على ملفّات هزيلة.
و قد جعل هذا الوضع عديد القوى السياسيّة-بما في ذلك الائتلاف الحاكم اليوم أي حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهوريّة و التّكتّل من أجل العمل و الحرّيات- تتّهم حكومتي محمد الغنّوشي والباجي قائد السبسي بالتّقصير في معالجة هذا الملفّ و الرّغبة في الالتفاف على مطالب الشّعب و تتّخذ المطالبة بالمحاسبة كأحد محاور حملتها الانتخابيّة.
و بعد انتخاب المجلس التأّسيسي و تشكيل الحكومة المنبثقة عنه تكوّنت وزارة لحقوق الإنسان و العدالة الانتقاليّة و تشكّلت في صلب المجلس"لجنة القضاء القضاء العدلي"و "لجنة الجرحى و الشهداء و تفعيل قانون العفو التشريعي العامّ".غير أن الأمور لم تتغيّر بشكل محسوس و تواصلت تشكّيات الجرحى وذوي الشهداء من بطء الإجراءات و التّعطيلات و دخل بعضهم في تصادم عنيف مع السلطة و أجهزتها الأمنيّة.و رأت هيئات المجتمع المدني و منظّماته في ذلك تقصيرا من جانب السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة.
لذلك وجب طرح الملفّ على الرّأي العامّ لمناقشته بأقصى ما يمكن من عمق و شموليّة و شفافيّة للخروج بتحديد واضح لمفهوم العدالة الانتقاليّة و مجالها و مداها الزمني و آلياتها و شروط تحقّقها وإدراك المخاطر التي قد تنجرّ عن كلّ تباطؤ أو تعطيل لها مع التنبيه إلى أنّ ما يدور من نقاشات داخل المجلس التّأسيسي – سواء في إطار اللّجان أو في الجلسات العّامة- لا يتنافى و طرح المسألة في إطار أوسع.
*ناشط سياسي مستقلّ و سجين سياسي سابق.
مفهوم العدالة الانتقاليّة
"العدالة الانتقاليّة" مفهوم مستحدث أوجدته أوضاع عرفتها بعض الشعوب التي مرّت بأوضاع شبيهة من بعض الوجوه بالأوضاع التي تعيشها بلادنا اليوم وهي ناتجة عن انهيار نظم حصلت في ظلّها تجاوزات و مظالم على نطاق واسع الأمر الذي استدعى ردّ الاعتبار للضحايا و المظلومين و جبر الضرّر المادّي والمعنوي و محاسبة الذين أجرموا في حقّهم بكيفيّة تفضي في النهاية إلى طيّ صفحة الماضي دون إفلات المجرمين من المحاسبة من جهة و دون حصول انتقام يولّد الأحقاد من جهة أخرى.
و تختلف العدالة الانتقاليّة عن "العدالة العاديّة"و "العدالة الثوريّة" ففي الظروف العاديّة التي يسود فيها القانون أي لا يكون فيها أحد فوق القانون يُحاسب كلّ من أجرم أو حتّى ارتكب جنحة. أمّا في الحالات التي تحصل فيها ثورات عنيفة لها قياداتها فتتعطّل أجهزة القضاء السّابقة لأنّ القوى الثوريّة تقيم على أنقاض أجهزة الدّولة التي تحطّمها أجهزتها الجديدة. و عادة ما تقوم هذه القوى بتصفية رموز العهد السّابق و القوى المرتبطة به. و غالبا ما يحصل ذلك عن طريق"محاكم ثوريّة" خاصّة تتشكّل بصفة فوريّة في كلّ مكان.و كثيرا ما يفضي هذا إلى حصول تجاوزات كبيرة على نطاق واسع تكون لها مخلّفات يصعب تجاوزها. و هذا من شأنه أن يعوق التّأسيس لمجتمع ديمقراطي عادل.
و نحن في تونس لم نكن قبل الثورة في وضع عادي يسمح دائما بإقامة العدالة و سيادة القانون لكنّنا بالمقابل لم نشهد ثورة عنيفة حطّمت أجهزة الدّولة و أقامت على أنقاضها أجهزتها الجديدة الخاصّة بها وإنّما عشنا ثورة تحاول تحقيق أهدافها بالطرق السلميّة حتّى و إن شهدت مظاهر عنف و أريقت فيها أحيانا الدّماء. لذك فإنّ ما تستدعيه أوضاعنا هو العدالة الانتقاليّة التي تقوم على المساءلة فالمحاسبة فالمصالحة وهذا مختلف عمّا سمعناه ومازلنا نسمعه من دعوات للتّعجيل بطيّ صفحة الماضي دون محاسبة أو إبقاء المحاسبة في أفضل الحالات في حدود ضيّقة بدعوى الالتفات للمستقبل و تجنيب الضحايا طول انتظار التعويضات و الحرص على عودة الحياة إلى نسقها الطبيعي بإفساح المجال أمام المستثمرين لبعث مواطن شغل للتخفيف من حدّة التوتّر و الصّراع. و ينسى هؤلاء أنّه لا يجوز مقايضة تبرئة المجرمين بتحريك عجلة الاقتصاد و لا حتّى حصر إنصاف الضحايا قي جبر الأضرار الماديّة على أهميّته لأنّ الكرامة من الأسس التي قامت عليها الثورة
مجال العدالة الانتقاليّة
لا يجوز الحديث عن عدالة انتقاليّة في غياب أحد الأطراف الأساسيّة التّالية:الذين اُنتهكت حقوقهم و الذين انتهكوها و الذين سيردّون الاعتبار للضحايا و ينصفونهم.
من هم الضحايا؟
قد يكونون أفرادا أو مجموعات أو فئات أو جهات أو شعب بأكمله. و يندرج ضمن الاعتداء على حقوق الأفراد إهانتهم و انتهاك حرمتهم الجسديّة (بتعريضهم للتّعذيب مثلا) و سلب حرّيتهم (بإيقافهم وسجنهم) و حرمانهم من حقوق طبيعيّة (كالتنقّل و السّفر و الشغل والمحاكمة العادلة...) و السّطو على ممتلكاتهم و قد يصل العنف درجة قصوى كالإصابة بالجروح و القتل.
أمّا المجموعات فتتعرّض للتشويه و الملاحقة و المنع من النشاط إذا سلمت من مظاهر عنف أكبر. وهذا ما حصل لليوسفييّن ثم ّلمختلف التيّارات السياسيّة (القومييّن و اليساريين و الإسلاميين).
و أمّا الجهات فتُنتهك حقوقها إمّا بتركها مهمّشة محرومة من التنمية التي تضمن لها وسائل العيش الكريم و إمّا بإقامة التنمية فيها على أنشطة ملوّثة للبيئة تضرّ بالصّحة بشكل بالغ.
و أمّا الفئات فقد تتعرّض للحيف كأن يقع إثقال كاهلها بالضرائب مثلما هو حاصل بالنسبة للشغالين الذين يتحمّلون القسط الأوفر من الأداءات التي تتأتّى منها مداخيل الدّولة.
و أمّا الشّعب فيتجلّى انتهاك حقوقه من خلال استنزاف ثرواته و نهب أمواله و الأهمّ من هذا إهدار كرامته و عدم صون تراثه و ثقافته.
الذين انتهكوا الحقوق:
هم أيضا أفراد و منظمات و هيئات و أجهزة. من هؤلاء المرتشون و السرّاق الذين نهبوا الممتلكات الخاصّة و العامّة و أهدروا المال العامّ. و منهم الذين كانوا على رأس الدّولة و الحزب الحاكم والمنظمات الخاضعة له أي الذين رسموا التوجهّات التي أفضت إلى ما آلت إليه البلاد و أشرفوا على تنفيذه. و منهم القضاة و المحامون الفاسدون و أعضاء هيئات المحاكم التي أصدرت أحكاما جائرة سواء كانت عاديّة أو استثنائيّة. ومنهم المشرفون على أجهزة الأمن التي كانت تقوم على عقيدة قمعيّة. و منهم الجلاّدون و القتلة و من أصدر لهم الأوامر و أشرف على ما ارتكبوه من تعذيب وقتل.
الذين سيردّون الاعتبار للضحايا:
يشمل ردّ الاعتبار جوانب معنويّة كتبرئة الضحايا و الاعتذار لهم و أخرى ماديّة كاسترجاع ما فقدوا أو جبر الضرّر الحاصل لهم. لذلك فإنّ العمليّة أشمل من أن تنحصر في عمل هيئات قضائيّة تقوم بمحاسبة جزائيّة. و هذا يستوجب تظافر جهود جهات مختلفة على الهيئات القضائيّة أن تنسّق معها و تستعين بها شريطة أن لا يتحوّل ذلك إلى تدخّل في سير القضاء سير القضاء. و من هذه الجهات منظمات المجتمع المدني كجمعيّة مناهضة التعذيب و الرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان و عدالة و إنصاف على سبيل المثال إضافة إلى مؤسسات الدّولة المختلفة.
الانتظارات
لا يجوز الحديث عن العدالة الانتقاليّة إذا لم تسبق المساءلة و المحاسبة أيّ مصالحة من جهة و إذا لم يقع جبر الأضرار الماديّة و المعنويّة من جهة أخرى. و أوّل خطوة في هذا الاتّجاه هي إقرار الذين انتهكوا حقوق غيرهم و اعتدوا عليهم بمسؤولياتهم و اعتذارهم لهم كأفراد ومجموعات و جهات و شعب بأكمله. لكن لا بدّ من تصنيف الانتهاكات و الجرائم وترتيبها حسب أهمّيتها و درجة خطورتها:
فثمّة صنف لا يستدعي أكثر من المساءلة التي يعقبها الاعتذار و التعهّد بعدم ارتكابها مجدّدا.
و ثمّة انتهاكات تستدعي إزاحة أصحابها من موقع المسؤوليّة بعد اعتذارهم و تعهدّهم أيضا بعدم تكرارها.
و ثمّة انتهاكات تستدعي إعادة النّظر في نموذج التّنمية لتحقيق التوازن بين الجهات وتخليص بعض الجهات من آفات كالتّلوث و تحقيق التّنمية المستديمة للجميع و صيانة حريّة البلاد و كرامتها الوطنيّة وتحقيق العدالة الاجتماعيّة...
و ثمّة انتهاكات ترقى إلى مستوى الجرائم و تستدعي المحاسبة الجزائيّة. و مادام الفساد و الانتهاكات قد حصلا على نطاق واسع وجب أن يحصل اتفاق بين أغلب ممثّلي المجتمع و مكوّناته و هيئاته على مقاييس واضحة يتمّ بمقتضاها- في إطار الشفافيّة- تحديد الجرائم التي لا يمكن التغاضي عنها حتّى يتمّ التركيز على من يتحملّون مسؤوليات كبرى فيما آلت إليه أوضاع البلاد أو من تورّطوا في مستويات معيّنة من الفساد.
و إذا كُشفت الحقيقة لا يجوز العفو عن أيّ كان من الذين تورّطوا في السّرقة ونهب الأموال قبل أن يعيدوا الممتلكات لأصحابها أفراد كانوا أو مجموعة وطنيّة.
و يجب ترضية الجرحى و أهالي الشهداء و محاسبة المذنبين علاوة على الرعاية الصّحية والتعويضات الماديّة.
أمّا قدماء المساجين (أو ذويهم بالنسبة لمن فارقوا منهم الحياة) فيجب- علاوة على ردّ الاعتبار والاعتذار لهم و محاسبة جلاّديهم و شركائهم- تسوية أوضاعهم بإرجاع بعضهم إلى سالف أعمالهم وتمتيع بعضهم الآخر بالتقاعد و تمكين الرّاغبين منهم في الحصول على تعويض مالي من ذلك.*
المدى الزمني المستهدف
بالنسبة للضحايا لا يجوز حصر الأمر في عهد بن علي بل يجب أن يشمل الفترة الممتدّة من 1955/1956- تاريخ تكوّن أوّل سلطة تونسيّة خلفت الاستعمار حتّى قيام الثورة على أن لا يُستثنى الذين تضرّروا بعد 14 جانفي.
و يجدر التذكير بأطراف منسيّة كضحايا أحداث الحوض المنجمي و قبلهم ضحايا أحداث جانفي 78 وأحداث الخبز(ديسمبر83/جانفي 84) و غيرهم. و هذه مسألة تحتاج إلى مزيد الدّراسة و النقاش.
و بالنسبة للذين سيخضعون للمساءلة و المحاسبة يجب أن يشمل الأمر كلّ من يسمح القانون التونسي بملاحقتهم خصوصا في ما يتعلق بجرائم لا تسقط بالتقادم كالتعذيب. مع التنبيه إلى ضرورة مطابقة القانون التونسي للقانون الدولي.
الآليات التي يستدعيها تحقيق العدالة الانتقاليّة
آن الأوان أن نتجاوز الضبابيّة و الارتجال و تشتت الجهود و ذلك ببعث هيكل موحّد لا يكتفي بعملية المراقبة فحسب و إنّما يتوّلي الإشراف عليها و تنفيذها أيضا.
فعلى المجلي التأسيسي أن يبعث هيئة عليا مستقلة مشهود لأعضائها بالحياد و المصداقية حتي لا يُتهموا بالرغبة في الانتقام من أعدائهم. و على هذه الهيئة أن تكوّن لجانا مختصّة تضطلع بالمهام التالية:

*أنا أتحدّث هنا عن موقف مبدئي عامّ يحتاج تجسيده على أرض الواقع إلى مزيد الدّراسة لكنّي على المستوى الشخصي أرفض- كسجين سياسي سابق- طلب التعويض ومن أراد معرفة موقفي بالتفصيل فعليه أن يعود إلى مقال نشرته في مجلّة الحياة الثقافيّة (جانفي/فيفري) بعنوان"هل أتاك حديث دفع تعويضات لضحايا القمع أو يجوع الحرّ و لايأكل بما ماضيه النضالي".

أوّلا:النظر في مسائل عاجلة كملفّ الجرحى و الشهداء و تفعيل قانون العفو التشريعي العامّ.
ثانيا :البحث في الانتهاكات و الجرائم التي حصلت و تلقّي الشّكاوى و الفصل بين ما لا يحتاج إلى أكثر من المساءلة و الاعتذار و ما يستدعي المحاسبة الجزائية. و ما كان من هذا الصّنف يجب أن يحال على هيئات قضائيّة مختصّة لا تكون طبعا استثنائيّة. و من شروط نجاعة عملها توّفر الإطار البشري اللآزم و الاعتمادات المالية الكافية.
ثالثا:المصالحة بين الأطراف التي نالت حقّها و جزاءها بعقد جلسات استماع و حوار تتواجه فيه هذه وتلك.
و نظرا لضخامة الملفّ يجب أن يكون للهيئة العليا المذكورة فروع جهوية و محليّة أو على الأقلّ ممثلون تستعين بهم.
شروط نجاح العملية
لا يمكن تحقيق العدالة الانتقاليّة إلاّ إذا:
أّوّلا:توفرّت الإرادة الصّادقة في التجاوز لدى مختلف الأطراف (الضحايا و الذين انتهكوا حقوقهم و السّلط و منظمات المجتمع المدني) فكلّ الأطراف مدعوّة إلى التعاون.
ثانيا:تحقيق استقلال القضاء.
ثالثا:ضمان حرية الإعلام.
المخاطر التي قد تنجرّ عن تعطّل العمليّة
إنّ كلّ استعجال لطيّ الماضي دون معالجة فعليّة للإشكاليات القائمة سيكون خطوة موهومة إلى الأمام تعقبها خطوات حقيقيّة إلى الوراء، و كلّ التفاف على المطالب المشروعة في المحاسبة و الإنصاف قبل أيّ مصالحة سيجعل الضحايا و ذويهم و كلّ من يحرص على إقامة العدالة يصابون بخيبة أمل قد تدفعهم إلى الاعتقاد بأنّ الوسائل السلمية عاجزة عن إقامة العدالة و أنّ الوسيلة الوحيدة المتبقيّة لذلك هي العنف.و قد تتحوّل الرّغبة في الانتقام و تحقيق العدالة بصفة فرديّة و خارج الأطر القانونيّة. و هذا من شأنه أن يترك مخلفات تحول دون طيّ صفحة الماضي و التأسيس لمجتمع ديمقراطي عادل.
طيّ صفحة الماضي لا يعني محو الذّاكرة
لئن كانت العدالة الانتقاليّة تهدف إلى طيّ صفحة الماضي و تضميد الجراح و الالتفات إلى المستقبل فإن ذلك لا يعني محو الذّاكرة. فخير ضمان لعدم تكرّر مآسي الماضي هو تعهّد الذّاكرة و تحصين الأجيال القادمة باستحضار ما عاشه من سبقها من تجارب مريرة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,112,994
- هل أتاك حديث دفع تعويضات لضحايا القمع أو يجوع الحر ولا يأكل ...
- لا للاجتثاث! لا للإقصاء! لكن.......
- هل ثار الشعب التونسي على بن علي ليعود إلى عهد بورقيبة؟ رسالة ...
- أهكذا تدشن الحكومة الانتقالية في تونس عهد الحرية الموعودة أو ...


المزيد.....




- الكشف عن تجربة سريرية -غير مرخصة- أجرت على عشرات المرضى داخل ...
- شاهد: تأجيل محاكمة الرئيس السوداني المخلوع إلى السبت المقبل ...
- شاهد: تأجيل محاكمة الرئيس السوداني المخلوع إلى السبت المقبل ...
- -13 سببا-.. لماذا أخفقت دراما المراهقين الأشهر في موسمها الث ...
- حماية أميركية لمنشآت السعودية والإمارات.. دفاع عن الحلفاء أم ...
- الداخلية العراقية: الإطاحة بأكبر مورد للمخدرات والمؤثرات الع ...
- السودان... تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات خلال الاحتجاجات ...
- بعدما أثار الفيديو غضب كل من شاهده... السعودية تتحرك تجاه وا ...
- وزيرة الصحة الفلسطينية: قطع إسرائيل للكهرباء يهدد حياة المرض ...
- الداخلية المصرية تكشف تفاصيل تصفية قيادي في -حسم- شرق القاهر ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار العربي الزمزمي - في العدالة الانتقاليّة و طرق تفعيلها