أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - خليل كلفت - المهدى الرئاسى المنتظر فى مصر!















المزيد.....

المهدى الرئاسى المنتظر فى مصر!


خليل كلفت

الحوار المتمدن-العدد: 3701 - 2012 / 4 / 18 - 17:29
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


1: كانت الثورة تحتاج موضوعيًّا، بين أشياء أخرى، إلى دستور جديد ديمقراطى يرتكز على جمهورية پرلمانية على أساس الفصل بين السلطات مع استقلال القضاء والتعددية الحزبية والنقابية والثقافية مع إلغاء قانون الطوارئ الاستبدادى الحالى لصالح سن قانون طوارئ جديد عادى؛ وقد أفشل تحالف المجلس العسكرى والإسلام السياسى هذا الاتجاه الطبيعى الذى كان يمكن أن يفيد الثورة. ومنذ بدايات الثورة اغتصب السلطة التشريعية وسلطة رئيس الجمهورية انقلابٌ عسكرى قام به المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية لإنقاذ النظام الحاكم بدون آل مبارك والطبقة الرأسمالية التابعة التى تملك بصورة مباشرة وتحكم بصورة غير مباشرة فى إطار حكم الشخص الذى يسيطر على الحزب الوطنى الحاكم قولا المحكوم فعلا، والپرلمان الحاكم المحكوم، ومختلف المؤسسات والأجهزة الحاكمة المحكومة، وكل الطبقة الرأسمالية الحاكمة المحكومة. ومنذ ذلك الحين فرض الانقلاب العسكرى مسارا محددا لتطور الأحداث فى مصر متحايلا على مطالب قوى الثورة: إلغاء دستور 1971 مع العمل به من خلال تعديلاته والإعلان الدستورى الذى يقوم عليه، والاعتماد سياسيا على التحالف مع جماعة الإخوان المسلمين بوجه خاص والإسلام السياسى بوجه عام، والشروع فى إقامة مؤسسات الدولة وبالأحرى إحيائها بقوى سياسية تقوم على التحالف العسكرى الإسلامى، وقمع القوى الحقيقية للثورة فى مختلف مراحلها وموجاتها أمنيا وأيديولوچيًّا وإعلاميًّا فى سياق ضربات ومذابح تصفية الثورة. وفى هذا السياق لم يكن التحالف العسكرى الإسلامى قائما على الحكم المشترك أو تقاسم السلطة ولم يكن يتجه إلى ذلك رغم ما كان يبدو على السطح بل كان يقوم على ذيلية الإخوان المسلمين والسلفيِّين الوهابيِّين ومختلف أحزابهم. وقد ارتضت قوى الإسلام السياسى بهذه الذيلية المُذِلَّة باعتبارها شرطا للحصول على مكاسب سياسية مهما تكن محدودة ومهما يكن ثمنها باهظا وباعتبارها فى المقام الأول مفتاحا لا بديل له لاكتساب الشرعية لدى النظام الجديد ولتفادى التعرُّض للضربات التى أخذ المجلس العسكرى يوجِّهها إلى كل احتجاج وكل محتجّ. وفى هذا السياق جرت انتخابات پرلمانية مثيرة للجدل (وجرى إعلانها مع ذلك انتخابات نزيهة!) جاءت بأغلبية ساحقة من الإخوان والسلفيِّين فى المجلسين فى أواخر عام 2011 وأوائل عام 2012. ومع أن سلطات المجلس العسكرى غير دستورية ورغم أن الانتخابات الپرلمانية كانت غير دستورية فقد هنَّأ كلٌّ من المجلس العسكرى والإسلام السياسى نفسه بهذا "العُرْس الديمقراطى" الذى أريد له أن يقوم على جثة الثورة وقواها الحقيقية. ولم يكن أىٌّ من المجلس العسكرى وقيادات الإسلام السياسى يجهل الطبيعة المحدودة والمؤقتة لهذا التحالف ولا طبيعته الانتهازية من جانب الطرفين ولا حقيقة أن كل طرف منهما يُخْفِى خنجرا مسموما وراء ظهره للانقضاض على الطرف الآخر، رغم انتمائهما المشترك إلى نفس الطبقة الرأسمالية التابعة للإمپريالية. ولم يكن أىٌّ منهما يجهل أنه لا مناص من أن تأتى ساعة الحقيقة ذات يوم بالتعارض والتنازع والصراع والصدام بينهما. وكان الثمن الذى دفعه الإسلام السياسى للحصول على هذا الپرلمان وعلى أىّ مكسب محتمل آخر باهظا حقا فقد كان عليه أن يقف ضد نضالات الثورة على طول الخط، بدافع معاداته للثورة الشعبية من ناحية وبدافع مقتضيات ترسيخ تحالفه مع المجلس العسكرى رغبةً فى الجزرة ورهبةً من العصا، فظل يخسر قلب الشعب ويفوز بازدراء قوى الثورة.
2: واتضح لقوى الإسلام السياسى من إخوان وسلفيِّين أن الپرلمان الذى فازوا بمجلسيه لا قيمة له مما أفقدهم هم أنفسهم أىّ قيمة حقيقية فى نظر قطاعات واسعة من الشعب وقوى الثورة. ذلك أن أداءهم الپرلمانى كان مهزلة حقيقية والأهم أنه ظل پرلمانا عاجزا لا تصدر عنه قوانين أو قرارات بحجة أن المجلس العسكرى لم يسمح له بممارسة حقه الطبيعى؛ بدلا من التشريع بصرف النظر عن إقرار تشريعاتهم من المجلس العسكرى، وبدلا على سبيل المثال من سحب الثقة من حكومة الجنزورى بصرف النظر عن إقرار المجلس العسكرى لهذا الإجراء. وكان هذا التخاذل بدافع الرغبة فى الحفاظ على التحالف العسكرى الإسلامى الذى ربما كان يمكن أن يحقق لهم ذات يوم حلمهم بتشكيل حكومة تحلّ محلّ حكومة الجنزورى. لقد حصل الإخوان والسلفيون بفضل اكتساحهم المثير للجدل فى الانتخابات (محققين بذلك سابقة تاريخية فى الانتخابات المصرية على كل حال) على أغلبية فى پرلمان عاجز عن القيام بوظيفته، كما أنها أغلبية عاجزة عن تشكيل حكومة بحجة أن جمهورية مصر رئاسية، كما أن سيف ديموقليس المتمثل فى حكمٍ محتملٍ للمحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية مادة فى قانون انتخاب الپرلمان صار مُسْلَطًا فوق رأس الپرلمان مهدِّدا بحله. وهنا قام الإخوان والسلفيون بمحاولة مستميتة لتشكيل يسيطرون عليه تماما للجنة تأسيس الدستور وجرى إحباط هذه المحاولة أيضا. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية واتضاح أنهم لم يقبضوا إلا على سراب مراوغ ليس إلا، حيث لم تَعُدْ ذيليتهم تجدى فتيلا أحسوا بأن نوعا من إثبات أنهم ليسوا جثة هامدة قد يكون مفيدا فى إقناع المجلس العسكرى بضرورة تقديم تنازل له وزنه كثمن مستحق لتحالفهم المثمر معه ضد الثورة. وفى هذا السياق جاء ترشيح خيرت الشاطر ثم المرشح الدوبلير محمد مرسى لرئاسة الجمهورية، وقوبل هذا التصعيد بتصعيد آخر بترشيح اللواء عمر سليمان وعدم الاكتفاء بترشيح الفريق أحمد شفيق، ثم بتصعيد الاستبعادات التى أطاحت بكل من خيرت الشاطر و حازم أبو إسماعيل ومعهما باللواء عمر سليمان ضمن عشرة من المستبعدين لأسباب متنوعة.
3: وصار التنافس الانتخابى محصورا بين عدد قليل من الأفراد: عمرو موسى، و عبد المنعم أبو الفتوح، و محمد مرسى، و الفريق أحمد شفيق. وهناك بالطبع مرشحون آخرون لا يمكن اعتبارهم منافسين جدِّيِّين أو حتى جادِّين على رئاسة الجمهورية. وقد تتغير قائمة الثلاثة عشر مرشحا الحاليِّين لسبب أو لآخر. وفى حالة بقاء المستبعدين مستبعدين، فإن أىّ تنازل من مرشح لآخر لن يؤثر على القائمة القصيرة للمتنافسين الرئيسيِّين باستثناء تنازلٍ من الصعب تصوره أو توقعه على كل حال من أحد المرشحيْن الإسلاميَّيْن للآخر. والطرفان السياسيان الفاعلان اللذان سيكون لهما دور كبير فى فوز واحد من هؤلاء الأربعة أو بالأصح الثلاثة لأن حظ أحمد شفيق لن يكون كبيرا بحكم حدة الاعتراض الشعبى على ترشيح الرموز الأكثر تمثيلا لنظام مبارك. ولا مناص هنا من تشتيت أصوات الإسلام السياسى بين أبو الفتوح و مرسى مما يضعفهما أمام عمرو موسى. وسواء أكان الفائز بالرئاسة أبو الفتوح أم مرسى أم موسى فإن كل واحد منهم جاهز تماما (وإنْ بدرجات متفاوتة) لأن يكون الرئيس "الأراجوز" المنتظر، بعيدا عن أسطورة المهدى المنتظر.
4: والحقيقة أن الرغبة فى التخلص من حكم المجلس العسكرى جعلت من تسليم السلطات الحالية لهذا المجلس إلى الرئيس المنتخب المنتظر غاية المراد من رب العباد. فبانتخاب الرئيس العتيد سينتهى حكم المجلس العسكرى ويبدأ عهد جديد يتميز بدولة مدنية وفقا لما تصوِّره لنا هذه الأسطورة التى انتشرت أوهامُها بين قطاعات من قوى الثورة انتشار النار فى الهشيم. إذن سيأتى هذا المهدى المنتظر ليملأ أرض مصر عدلا بعد أن امتلأت جورا وظلما وفسادا واستبدادا، متحررا بقدرة قادر من سيطرة المجلس العسكرى! غير أن هذه التصورات الساذجة لم تتوقع كابوس حكم المجلس العسكرى من وراء الكواليس. وبالطبع فإنه لا يمكن لأحد أن يحبذ كابوس الكوليس (مفرد الكواليس) لحكم العسكر، غير أن كثيرين لا يدركون أن هذا الكابوس هو النتيجة الوحيدة الذى لا مناص منها للانتخابات الرئاسية الوشيكة. فالرئيس المهدى المنتظر ليس فى الحقيقة سوى الرئيس "الأراجوز" المنتظر! وهو رئيس أراجوز أو دلدول أو تابع للمجلس العسكرى بكامل إرادته وبكل رغبته لأنه قَبِلَ أن يكون رئيسا فى ظل السيطرة الفعلية للمجلس العسكرى بحكم علاقات القوة الفعلية. فإذا جاء أبو الفتوح أو مرسى رئيسا فلن يخرج أىٌّ منهما عن القاعدة الذهبية التى أرساها الإخوان المسلمون والسلفيون الوهابيون والتى تتمثل فى إطاعة أولى الأمر منهم حتى بهذا الشكل المقلوب المتمثل فى خضوع الرئيس للمرءوس، وإذا جاء موسى (وربما كان هذا هو الأرجح) فإن تجربته مع مبارك تؤهله تماما للامتثال للمجلس العسكرى الذى هو ولىّ النِّعَم!
5: ومن المؤكد أن ساعة الصراع بين المجلس العسكرى والإسلام السياسى قد حلَّتْ. ورغم تحرشات ومناورات ومناوشات ومشاجرات قد ينطوى عليها هذا الصراع فإن من الخطأ أن نبالغ فى تقدير مستوياته. وقد نرى طرف الإسلام السياسى يهوهو ولا يعضّ وقد تكفى التحذيرات والعين الحمراء وهزّ العصا من جانب المجلس العسكرى لإجبار الإسلام السياسى على أن يلعق جراحه بهدوء بدلا من التصعيد الذى لن يكون فى صالحه. ذلك أن حسابات كل صدام أو صراع أو تصعيد إنما تنصبّ فى المحل الأول على الوضع الفعلى لعلاقات القوة بين الأطراف المتصارعة، وقد خسر الإسلام السياسى بسبب سلوكه السياسى المعادى لنضالات الثورة على طول الخط طوال أكثر من عام ثقة الشعب وقلبه واحترامه، كما تدفع التقديرات الخاطئة لقياداته من وجهة نظر كوادره المتوسطة وقواعده إلى احتدام التناقضات والصراعات داخل مختلف فصائله، وبين الأجيال، وحتى فيما بين بعض الفصائل، الأمر الذى يؤدى إلى إضعاف استعداد الإسلام السياسى لتجربة حظه فى مواجهة مع نظام المجلس العسكرى، كما أن الإسلام السياسى بعيد تماما بحكم تاريخه وتكوينه السيكولوچى عن منطق المواجهات الجماهيرية المفتوحة مع أىّ نظام طوال أكثر من ثمانين عاما.
6: وفى سياق احتمال اضطرار الإسلام السياسى إلى درجة من إضفاء طابع مسرحى أو درامى على قدر من المواجهة مع المجلس العسكرى لحفظ ماء الوجه، وتخفيف وقع الإهانة على أعضاء أحزابه وجماعاته وأنصارها، وانحناءً أمام عاصفة ضغط قواعده وشبابه، يمكن أن نشهد قدرا محسوبا بعناية من التصعيد من جانب الإسلام السياسى، ويدفعه هذا القدر المحسوب جيدا من التصعيد إلى محاولة استمالة القوى الثورية والقوى السياسية بزعم العودة إلى صفوف الثورة واليد الواحدة المزعومة التى تجمعه مع الثورة، على أن هذه اللعبة المكشوفة لا ينبغى أن تنطلى على القوى الثورية التى تدرك أن الإسلام السياسى سوف يبيعها عند أول منعطف وأنه يستخدمها تماما مثلما يستخدمه المجلس العسكرى. ويتمثل الموقف المبدئى بطبيعة الحال فى الرفض الحاسم لكل من دولة المخابرات بقيادة المجلس العسكرى، والدولة الدينية أو الجمهورية الإسلامية بقيادة الإخوان المسلمين.
7: ولا مناص من استنتاج أن ما ينبغى أن نواجهه طوال أعوام قادمة هو حكم المجلس العسكرى ذاته ولن يُلْغِى هذا الواقع كونُهُ يحكم من وراء حجاب. وينبغى أن يكون أساس مواقفنا ليس ما هو قانونىّ أو رسمىّ بل ما هو فعلىّ. ومن هنا فإن التركيز على الانتخابات الپرلمانية والانتخابات الرئاسية وكتابة الدستور على حساب التركيز على الفعل الثورى الذى ينصبّ على تحقيق الهدف المنطقى للثورة أىْ انتزاع الديمقراطية الشعبية من أسفل هو الذى يمثل الخطر الحقيقى على الثورة ويهدد بالمساعدة على تصفيتها. وهو هدف لا يمكن أن يحققه صندوق الانتخابات الپرلمانية أو الرئاسية ولا إعداد الدستور. لماذا؟ لأن الدستور الذى سيأتى به المسار الذى فرضه المجلس العسكرى والإخوان المسلمون على التطورات منذ الثورة إلى الآن سيكون أسوأ من دستور 1971، تماما كما أن الپرلمان الذى أتى به هذا المسار ذاته لم يكن أفضل من پرلمانات الحزب الوطنى والاتحاد الاشتراكى والاتحاد القومى؛ فلا خيار فى الشر. وينطبق الشيء ذاته على رئيس الجمهورية القادم. ومن حقنا أن نتساءل: ماذا جنت الثورة وقواها الحقيقية من المشاركة فى الانتخابات الپرلمانية التى جاءت بهذا الپرلمان الإخوانى السلفى بمجلسيه؟ وماذا ستجنى الثورة وقواها الحقيقية من المشاركة فى الانتخابات الرئاسية التى ستأتى برجل من رجال حسنى مبارك وخاضع لسيطرة مجلسه العسكرى هو عمرو موسى، أو برجل من رَجُلَىْ الإخوان المسلمين المتنافسيْن فيما بينهما ومع باقى المرشحين؟ وبالطبع فإن المسار الذى أرسى أسسه المجلس العسكرى والإخوان المسلمون والذى يهدِّد الآن بالإطاحة بأحد طرفيْه أىْ بالإخوان المسلمين سيتواصل وسرعان ما سيضعنا أمام تحقيق كل ما نخشاه: هذا الپرلمان أو پرلمان أفضل منه قليلا، مع دستور أسوأ من دستور 1971، ورئيس ضعيف خاضع لسيد أعلى من الناحية الفعلية رغم كل سلطاته الرسمية. ففيم يفيدنا مثل هذا التطور؟ قد يقول قائل إن حكم المجلس العسكرى سيصير فعليا فقط بعد أن ظل فعليا ورسميا، وقد يكون هذا مكسبا مهما يكن ضئيلا للغاية. غير أن التخلص من الجانب الرسمى لحكم المجلس العسكرى ليس سوى تحصيل حاصل ولا يحتاج إلى حشر قوى الثورة فى حظيرة الانتخابات الرئاسية، فالمجلس العسكرى ذاته هو صاحب نظرية تسليم السلطة لرئيس الجمهورية المنتخب وهو ماضٍ فى تطبيق نظريته مهما حدث من قبل أو يحدث من بعد من تعرُّجات محدودة، لأنه يفضِّل فى الحقيقة الحكم من وراء الكواليس.
8: أما ما تحتاج إليه قوى الثورة حقا لكىْ تمضى فى طريق مواصلة الثورة وتحقيق هدفها الكبير المتمثل فى الديمقراطية الشعبية من أسفل وما يمكن أن يتفرع عنه وينبنى عليه من أهداف لاحقة فهو على وجه التحديد مقاومة السيطرة "الفعلية" للمجلس العسكرى سواء بصورة مباشرة ورسمية كما هو الحال الآن أو بصورة غير مباشرة من وراء الكواليس بعد ما يسمى بتسليم السلطة للرئيس المنتخب. والانتخابات، پرلمانية كانت أم رئاسية، لا تُلْغى هذه السيطرة الفعلية ولا تتصدَّى لها ولا تقلل منها؛ وما يتصدَّى حقا لهذه السلطة الفعلية إنما يتمثل فى الفعل الثورى بكل أشكاله الكبيرة والصغيرة التى تندمج وتتكامل على مرّ الزمن لتشق طريقا أوسع للثورة ولترسم خريطة جديدة للحياة السياسية الاجتماعية فى مصر بكل نتائجها. وستظل أهداف دستور أفضل، وپرلمان أفضل، ورئيس جمهورية أفضل، وغير ذلك، جوانب مهمة فى النضال الثورى اللاحق باعتبارها من ثمار فاعلية الديمقراطية الشعبية من أسفل. وهذا هو ما ينبغى أن نركِّز عليه بدلا من أن نركِّز مع الأسطورة على المهدى المنتظر أو أن نبقى مع صامويل بيكيت "فى انتظار جودو".
18 أپريل 2012





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,087,167
- من سؤال الأسباب إلى سؤال النتائج (كلمة للإلقاء فى مؤتمر الثو ...
- الانتخابات الرئاسية واحتمالات الصراع بين المجلس العسكرى والإ ...
- -الجحيم، 1، 32- ، لويس بورخيس ت: خليل كلفت
- توفيت ابنتى السيدة هند خليل كلفت
- النسوية - أندرو ڤنسنت
- ثورة 25 يناير: سؤال السبب (ملخص حديث سوف يُلقَى فى مؤتمر بوز ...
- سباق رئاسى محموم فى مصر بين مرشحين محتملين على رئيس محتمل لج ...
- ندوة لخليل كلفت عن الحوار المفتوح
- النساء يحركن العالم - فيديريكو مايور و چيروم بانديه
- خليل كلفت - مفكر وسياسي ماركسي- في حوار مفتوح حول: طبيعة الث ...
- معادلات سياسية تحكم الثورة المصرية الراهنة
- إشكالية مدرسة فرانكفورت (بين النظريتين النقديتين: الأصلية وا ...
- كتابى -من أجل نحو عربىّ جديد- فى نقاط أساسية بقلم: خليل كلفت
- من أجل نحو عربى جديد (الجزء الثانى)
- من أجل نحو عربى جديد - الجزء الأول
- آدم وحواء وقصص أخرى من أمريكا اللاتينية
- حكاية سَكَنْدَرِيَّة - ما شادو ده أسيس
- العاصفة تهب (حول انهيار النموذج السوڤييتي) - كريس هارم ...
- محاضرات سياسية عن أوروپا وتركيا وأفريقيا والهند
- العقائد الدينية والمعتقدات السياسية


المزيد.....




- فرنسا تقول إن الحد من التوتر بين أمريكا وإيران على رأس أولوي ...
- نصر الله: النظام السعودي في مراحله الأخيرة
- -رويترز-: السعودية ستقدم أدلة في نيويورك لاتخاذ إجراء منسق ل ...
- ترامب -يتمنى- نشر مضمون محادثته التي أثارت الجدل
- دورة جديدة لسباق سوب بوكس في الأردن
- مبالغ مالية كبيرة تعرض أثناء محاكمة البشير
- -شيء غريب- تسببه السيجارة الإلكترونية
- -الأناضول-: أردوغان وترامب يبحثان العلاقات الثنائية وقضايا إ ...
- تشويق ومفاجآت في ثالث يوم من منافسات جائزة طشقند الكبرى للجي ...
- -ما خفي أعظم- يكشف تفاصيل وموقع قرصنة -بي إن سبورتس-


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - خليل كلفت - المهدى الرئاسى المنتظر فى مصر!