أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مختار العربي - مقتل عثمان بأيدي الصحابة!! بداية انهيار الإسلام السياسي وانفجاره!!















المزيد.....


مقتل عثمان بأيدي الصحابة!! بداية انهيار الإسلام السياسي وانفجاره!!


مختار العربي
الحوار المتمدن-العدد: 1087 - 2005 / 1 / 23 - 12:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكل يدافع عن صاحبه ويتهم الطرف الآخر بأنه الظالم الجبار! المخادع الغدار ولكن علاقتنا بالنص لنقرأه ونستخلص منه الوعي والعبر ونفاضل بين من كان على صواب ومن كان على خطأ ونؤكد على أن المسألة تحتاج إلى عقلية ناضجة - فالشيعة يؤمنون بحق على وبعضهم بألوهيته والحزب الهاشمي يتقاسم معهم ذات الوعي - والسنة يتحججون بعالمية النص والإسلام! ونحن بين هذا وذاك لا نملك إلا القراءة الواعية وإعمال العقل وتنفيذ أحكام المنطق - فلا نقول بعلي (كرم الله وجهه) ولا بعثمان ( ذي النورين) فكلاهما أعلنوا نهايتنا منذ القديم ولم يتركوا لنا العالم الإسلامي إلى منقسماً متحزباً في غير قناعة.. ورأينا بصراحة ونصيحتي ان تقرأ ولا تنتظر الحلول والإجابات بل حاول أن تصبح أنت صوت الحق في وقت زوال النعم الفكرية وبداية النص الثورة وكن حذراً ولا تتسرع - أحييكم
قال ابن سعد في الطبقات:3/71:
(كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة ، رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي ، وعمروبن الحمق الخزاعي . والذين قدموا من الكوفة مائتين ، رأسهم مالك الأشتر النخعي . والذين قدموا من البصرة مائة رجل ، رأسهم حكيم بن جبلة العبدي ).

وقال ابن عبد البر في الإستيعاب:2:411: (عبد الرحمن بن عديس البلوي ، مصري شهد الحديبية.... ممن بايع تحت الشجرة رسول الله (ص) قال أبوعمر: هوكان الأمير على الجيش الذين حصروا عثمان وقتلوه ) .

وفي مجمع الزوائد:9/95: (عن مالك يعني ابن أنس قال: قتل عثمان فأقام مطروحاً على كناسة بني فلان ثلاثاً ، وأتاه اثنا عشر رجلاً منهم جدِّي مالك بن أبي عامر ، وحويطب بن عبد العزى ، وحكيم بن حزام ، وعبد الله بن الزبير وعائشة بنت عثمان ، معهم مصباح في حُق ، فحملوه على باب وإن رأسه تقول على الباب طق طق ، حتى أتوا البقيع فاختلفوا في الصلاة عليه فصلى عليه حكيم بن حزام أوحويطب بن عبدالعزى شك عبدالرحمن . ثم أرادوا دفنه فقام رجل من بني مازن فقال لئن دفنتموه مع المسلمين لأخبرن الناس غداً !! فحملوه حتى أتوا به حِشَّ كوكب ، فلما دلوه في قبره صاحت عائشة بنت عثمان فقال لها ابن الزبير: أسكتي فوالله لئن عدت لأضربن الذي فيه عينك ، فلما دفنوه وسووا عليه التراب ، قال لها ابن الزبير: صيحي ما بدا لك أن تصيحي ). انتهى . وقال: (رواه الطبراني وقال الحش البستان ، ورجاله ثقات ).انتهى. (راجع المعجم الكبير للطبراني:1/78 ، وتاريخ دمشق:39/532 ، وتهذيب الكمال:19/457، وتلخيص الحبير لابن حجر:5/275 ).

وهذا النص الموثق عندهم ، يدل على مدى ما وصلت اليه نقمة الصحابة على عثمان ، حيث تركوا جنازته مرمية ثلاثة أيام في مكان غير مناسب ، وحرَّموا الصلاة عليها ودفنها ! حتى تجرأ بضعة أشخاص في الليلة الثالثة فأخذوا جنازته ليلاً سراً عن المسلمين ليدفنوه في البقيع ، وكانوا على عجلة وخوف أن يشعر المسلمون بهم ، فرآهم شخص وهددهم بأنهم إن صلوا عليه أودفنوه في مقابر المسلمين فسيخبر الصحابة والتابعين غداً ! فخافوا أن يؤاخذهم المسلمون ، فهربوا بجنازته الى خارج البقيع ، وكسروا جدار بستان نخل ليهودي (حش كوكب) ودفنوه فيه طمّاً بلا لحد ولا لبن ، ولم يسمح ابن الزبير لابنة عثمان أن تبكي حتى لايسمع المسلمون بكاءها فيحضروا ويأخذوا الجنازة منهم ويرمونها !
وينبغي التحفظ في أسماء الذين حضروا دفنه ، لأنهم كان يتقربون بذلك الى معاوية ! وكذلك في عدم ذكر حماية علي عليه السلام للذين دفنوه من جماعة طلحة !

وفي رواية ابن قتيبة في الإمامة والسياسة:1/64: (فاحتملوه على باب وإن رأسه ليقول: طق طق ، فوضعوه في موضع الجنائز ، فقام إليهم رجال من الأنصار ، فقالوا لهم: لا والله لاتصلون عليه.... فاحتملوه ثم انطلقوا مسرعين.... فدفنوه ، ولم يلحدوه بلبن ، وحثوا عليه التراب حثواً ).
قال الأميني رحمه الله في الغدير:9/93:
6 - روى المدائني في كتاب مقتل عثمان: أن طلحة منع من دفنه ثلاثة أيام ، وإن علياً لم يبايع الناس إلا بعد قتل عثمان بخمسة أيام ، وأن حكيم بن حزام أحد بني أسد بن عبد العزى وجبير بن مطعم بن الحرث بن نوفل استنجدا بعلي على دفنه ، فأقعد طلحة لهم في الطريق ناساً بالحجارة فخرج به نفر يسير من أهله وهم يريدون به حائطاً بالمدينة يعرف بحش كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ، فلما صار هناك رجم سريره وهموا بطرحه ، فأرسل علي إلى الناس يعزم عليهم ليكفوا عنه ، فكفوا فانطلقوا به حتى دفنوه في حش كوكب .
وأخرج المدائني في الكتاب قال: دفن عثمان بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلا مروان بن الحكم وابنة عثمان وثلاثة من مواليه ، فرفعت ابنته صوتها تندبه وقد جعل طلحة ناساً هناك أكمنهم كميناً فأخذتهم الحجارة وصاحوا: نعثل نعثل ، فقالوا: الحائط الحائط . فدفن في حائط هناك .
7- أخرج الواقدي قال: لما قتل عثمان تكلموا في دفنه فقال طلحة: يدفن بدير سلع. يعني مقابر اليهود. ورواه طبري في تاريخه5: 143غيرأن فيه مكان طلحة: رجل).
أقول: المرجح عندي رواية المدائني ،وقد رواها الطبري في تاريخه:3/439 ، وجاء في رواية أخرى له: (حتى انتهوا إلى نخلات عليها حائط ، فدقوا الجدار ثم قبروه في تلك النخلات...فذهبت نائلة تريد أن تتكلم فزبرها القوم وقالوا أنا نخاف عليه من هؤلاء الغوغاء أن ينبشوه فرجعت نائلة إلى منزلها ). .
وفي تاريخ الطبري:3/440 ، عن أبي عامر قال: (كنت أحد حملة عثمان حين قتل حملناه على باب ، وإن رأسه لتقرع الباب لإسراعنا به ، وإن بنا من الخوف لأمراً عظيماً حتى واريناه في قبره في حش كوكب ) .

** من نبل علي عليه السلام في محاصرة المسلمين لعثمان !

قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسية:1/34: (أقام أهل الكوفة وأهل مصر بباب عثمان ليلاً ونهاراً ، وطلحة يحرض الفريقين جميعاً على عثمان . ثم إن طلحة قال لهم: إن عثمان لا يبالي ما حصرتموه ، وهويدخل إليه الطعام والشراب فامنعوه الماء أن يدخل عليه ) !
وفي شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي:1/344: ( عن الزبير أنه قيل له إن عثمان محصور وإنه قد منع الماء ! فقال:وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ) !

وفي أمالي الطوسي ص714: ( وقيل لعلي: إن عثمان قد منع الماء ، فأمر بالروايا فعكمت ، وجاء للناس علي فصاح بهم صيحة فانفرجوا ، فدخلت الروايا ، فلما رأى علي اجتماع الناس ووجوههم ، دخل على طلحة بن عبيدالله وهومتكئ على وسائد ، فقال: إن هذا الرجل مقتول فامنعوه . فقال: أما والله ، دون أن تعطي بنوأمية الحق من أنفسها ) !
~ ~
أرسل عثمان وهومحاصر رسالة مع عبد الله بن عباس الى علي عليه السلام ، يسأله فيها الخروج إلى أرضه بينبع ليقلَّ هَتْفُ الناس باسمه للخلافة ، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل ، فقال عليه السلام : يا ابن عباس مايريد عثمان إلا أن يجعلني جملاً ناضحاً بالغرب ، أقبل وأدبر ! بعث إليَّ أن أخرج ، ثم بعث إليَّ أن أقدم ، ثم هوالآن يبعث إليَّ أن أخرج ! والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثماً ).( نهج البلاغة:2/233).
وقال الشيخ محمد عبده في هامشه: (كان الناس يهتفون باسم أمير المؤمنين للخلافة ، أي ينادون به وعثمان رضي الله عنه محصور ، فأرسل إليه عثمان يأمره أن يخرج إلى ينبع ، وكان فيها رزق لأمير المؤمنين فخرج ، ثم استدعاه لينصره فحضر ، ثم عاود الأمر بالخروج مرة ثانية ) !

أقول: وقد نصح أمير المؤمنين عليه السلام عثمان مرات ، نصيحة مشفق على المسلمين وعليه ، كما توسط مرات بينه وبين الصحابة والتابعين الشاكين ، وكان عليه السلام يعطي الرأي الشرعي في حل المشكلة ، ولكن حاشية عثمان خاصة مروان بن الحكم ، كانوا يخربون ما يصلحه علي عليه السلام !
وكانت آخر وساطات علي عليه السلام بين عثمان والوفد المصري الواسع الذي جاء شاكياً تعسف الوالي الأموي مطالباً بتغييره ، فخضع عثمان لمطلبهم ، وكتب مرسوم تعيين محمد بن أبي بكر حاكماً على مصر ، وسافر الوالي الجديد مع الوفد ، لكنهم بعد مسافة قصيرة قبضوا على رسول من عثمان يحمل رسالة الى واليه الأموي في مصر ، يأمره فيها بضرب أعناق الوفد المصري ومحمد بن أبي بكر ! فرجع المصريون الى المدينة غاضبين ، وانضم اليهم الناقمون من الصحابة وأهل الكوفة ، وحاصروا دار الخلافة مطالبين باستقالة عثمان !
ويظهر أن طلب عثمان من علي عليه السلام أن يخرج من المدينة كان في أواخر حصاره ، وأن علياً أطاعه ، فخرج الى بستان أنشأه خارج المدينة:
ففي أنساب الأشراف للبلاذري: ص 206 ،(عن أبي المتوكل ، قال: قتل عثمان وعلي بأرض له يقال لها البغيبغة ، فوق المدينة بأربعة فراسخ ، فأقبل عليٌّ فقال له عمار بن ياسر: لتنصبنَّ لنا نفسك أولنبدأن بك ، فنضب لهم نفسه فبايعوه).
أقول: لا يمكن قبول ما نقله عن عمار ، فهوأجلُّ من ذلك .

وفي كمال الدين لللصدوق ص546 ، عن أبي الدنيا: (لما حوصر عثمان بن عفان في داره دعاني فدفع إلي كتاباً ونجيباً وأمرني بالخروج إلى علي بن أبي طالب وكان غائباً بينبع في ضياعه وأمواله ، فأخذت الكتاب وسرت حتى إذا كنت بموضع يقال له: جدار أبي عباية فسمعت قرآناً فإذا أنا بعلي بن أبي طالب يسير مقبلاً من ينبع وهو يقول: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ، فلما نظر إلي قال: يا أبا الدنيا ما وراءك ؟ قلت: هذا كتاب أمير المؤمنين عثمان ، فأخذه فقرأه فإذا فيه: فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي … وإلا فأدركني ولما أمزق
فإذ قرأه قال: برَّ سرَّ ، فدخل إلى المدينة ساعة قتل عثمان بن عفان فمال إلى حديقة بني النجار ، وعلم الناس بمكانه فجاؤوا إليه ركضاً وقد كانوا عازمين على أن يبايعوا طلحة بن عبيد الله ، فلما نظروا إليه ارفضُّوا إليه ارفضاض الغنم يشد عليها السبع ، فبايعه طلحة ثم الزبير ، ثم بايع المهاجرون والانصار ) .~ ~
وفي الأنساب للبلاذري:5/81: عن ابن سيرين: لم يكن من أصحاب النبي(ص) أشد على عثمان من طلحة ) !
وفي شرح نهج البلاغة:9/35: (روى أن عثمان قال: ويلي على ابن الحضرمية يعني طلحة ، أعطيته كذا وكذا بهاراً ذهباً ، وهويروم دمي يحرض على نفسي ! اللهم لا تمتعه به ولقه عواقب بغيه ) .
والبهار جلد ثور ، يوضع فيه الذهب غير المسكوك ، وقد يصل الى 300 كيلو.
~ ~
قال الأميني في الغدير:9/96: (أخرج البلاذري من طريق يحيى بن سعيد قال: كان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار ، فبعث عثمان عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، إلى علي بهذا البيت:
وإن كنت مأكولاً فكن أنت آكلي… وإلا فأدركني ولمَّا أمزق
وقال أبومخنف: صلى علي بالناس يوم النحر وعثمان محصور فبعث إليه عثمان ببيت الممزق ، وكان رسوله به عبد الله بن الحارث ففرق علي الناس عن طلحة ، فلما رأى ذلك طلحة دخل على عثمان فاعتذر ، فقال له عثمان: يا ابن الحضرمية ! ألَّبْتَ عليَّ الناس ودعوتهم إلى قتلي ، حتى إذا فاتك ما تريد جئت معتذراً ، لا قبل الله ممن قبل عذرك ). الأنساب 5: 77 . 15

وفي كتاب الجمل للمفيد ص232: (وروى محمد بن اسحاق عن أبي جعفر الأسدي عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: كنت مع عثمان وهومحصور ، فلما عرف أنه مقتول بعثني وعبد الرحمن بن أزهر إلى علي عليه السلام وقد استولى طلحة على الأمر وقال: إنطلقا وقولا له: إنك أولى بالأمر من ابن الحضرمية ، فلا يغلبنك على أمر ابن عمك ).
على أسد الله ( طوطمية الجاهليين!) :
بعد خمسة أيام أوثمانية أيام من مقتل عثمان ، وإصرار الصحابة على علي عليه السلام أن يقبل البيعة وينهض لإصلاح الأمور فأجابهم عليه السلام ، وبايعه في المسجد الذين بايعوا أبا بكر ، وخطب فقال: ( ذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم ، إن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات ، حجزته التقوى عن تقحم الشبهات . ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيكم صلى الله عليه وآله ! والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ، ولتغربلن غربلة ، ولتساطن سوط القدر ، حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقن سابقون كانوا قصروا ، وليقصرن سباقون كانوا سبقوا ! والله ما كتمت وشمة ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم !
ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحمت بهم في النار . ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة.
حقٌّ وباطلٌ ولكل أهل ، فلئن أمر الباطل لقديماً فعل ، ولئن قل الحق فلربما ولعل ، ولقلما أدبر شئ فأقبل ) . ( نهج البلاغة:1/46 ) .
4 وروى في كنز العمال:5/747 ، عن اللالكائي عن محمد بن الحنيفة قال: لما قتل عثمان استخفى علي في دار لأبي عمروبن حصين الأنصاري فاجتمع الناس فدخلوا عليه الدار فتدكُّوا على يده ليبايعوه تداكك الإبل البُهْم على حياضها..... وقالوا إن هذا الرجل قد قُتل ولابد للناس من إمام ، ولا نجد لهذا الامر أحق منك ولا أقدم سابقة ، ولا أقرب برسول الله برحم منك .
قال: لاتفعلوا فإني وزيراً لكم خيراً لكم مني أميراً ، قالوا: والله ما نحن بفاعلين أبداً حتى نبايعك ! وتداكُّوا على يده ، فلما رأى ذلك قال: إن بيعتي لا تكون في خلوة ، إلا في المسجد ظاهراً ، وأمر منادياً فنادى المسجد ، فخرج وخرج الناس معه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: حق وباطل ولكل أهل ، ولئن كثر الباطل لقديماً فعل....الخ. فهي أول خطبة خطبها بعد ما استخلف ).
علي عليه السلام يلغي تمييز عمر بين المسلمين في العطاء

وعلي عليه السلام هوالخليفة الوحيد الذي أعاد العدالة النبوية في التسوية بين المسلمين في العطاء ، بعد أن ميزوا بينهم بعناوين ابتدعوها ، وألبسوها ثوباً دينياً وشرفاً قبلياً ! فمن كلام له عليه السلام في أواخر خلافته لما عوتب على التسوية في العطاء: (أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ، والله ما أطُورُ به ما سمَر سمير ، وما أم نجمٌ في السماء نجماً . لوكان المال لي لسويت بينهم ، فكيف وإنما المال مال الله . ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهويرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في الناس ويهينه عند الله ! ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه ولا عند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره ودهم ، فإن زلت به النعل يوماً فاحتاج إلى معونتهم ، فشر خدين وألام خليل ! ) . (نهج البلاغة:2/6) .

** ولم يميز نفسه ولا عشيرته بني هاشم عن فقراء المسلمين !

وعلي عليه السلام هوالخليفة الوحيد الذي لم يميز نفسه وقبيلته عن عامة المسلمين بدرهم واحد ، وكان بعضهم في حاجة ماسة ! فمن كلام له عليه السلام :
( والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهداً ، وأجرًّ في الأغلال مصفداً ، أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد ، وغاصباً لشئ من الحطام . وكيف أظلم أحداً لنفس يسرع إلى البلى قفولها ، ويطول في الثرى حلولها .
والله لقد رأيت عقيلاً وقد أملق ، حتى استماحني من بركم صاعاً ، ورأيت صبيانه شعث الشعور غُبر الألوان من فقرهم ، كأنما سُوِّدت وجوههم بالعِظْلم ، وعاودني مؤكداً وكرر علي القول مردداً ، فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقاً طريقتي ، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضج ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها ! فقلت له: ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه ! أتئن من الأذى ولا أئن من لظى). (نهج البلاغة:2/216)

وفي نهج البلاغة:2/185، في كلام له صلى الله عليه وآله مع طلحة والزبير: (وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة، فإن ذلك أمرٌ لم أحكم أنا فيه برأيي ، ولا وليته هوى مني ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله قد فُرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما فرغ الله من قسمه وأمضى فيه حكمه ، فليس لكما والله عندي ولا لغير كما في هذا عتبى . أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق ، وألهمنا وإياكم الصبر ). انتهى .

وروى القاضي المغربي في دعائم الإسلام:1/384: أن علياً عليه السلام أمرعمار بن ياسر ، وعبيدالله بن أبي رافع ، وأبا الهيثم بن التيهان ، أن يقسموا فيئاً بين المسلمين ، وقال لهم: إعدلوا فيه ولا تفضلوا أحد على أحداً . فحسبوا ، فوجدوا الذي يصيب كل رجل من المسلمين ثلاثة دنانير ، فأعطوا الناس .
فأقبل إليهم طلحة والزبير ، ومع كل واحد منهما ابنه ، فدفعوا إلى كل واحد منهم ثلاثة دنانير ، فقال طلحة والزبير: ليس هكذا كان يعطينا عمر ، فهذا منكم أوعن أمر صاحبكم ؟ قالوا: بل هكذا أمرنا أمير المؤمنين عليه السلام ، فمضيا إليه فوجداه في بعض أمواله قائماً في الشمس على أجير له يعمل بين يديه ، فقالا: ترى أن ترتفع معنا إلى الظل؟ قال: نعم ، فقالا له: إناأتينا إلى عمالك على قسمة هذا الفئ ، فأعطوا كل واحد منا مثل ما أعطوا سائر الناس ، قال: وما تريدان ؟ قالا: ليس كذلك كان يعطينا عمر . قال: فما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعطيكما ؟ فسكتا ، فقال: أليس كان صلى الله عليه وآله يقسم بالسوية بين المسلمين من غير زيادة ؟ قالا: نعم . قال: أفسنة رسول الله صلى الله عليه وآله أولى بالإتباع عندكما أم سنة عمر ؟ قالا: سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكن يا أمير المؤمنين لنا سابقة وغناء وقرابة ، فإن رأيت أن لا تسوينا بالناس فافعل ، قال: سابقتكما أسبق أم سابقتي؟ قالا: سابقتك ، قال: فقرابتكما أقرب أم قرابتي؟ قالا: قرابتك ، قال: فغناؤكما أعظم أم غنائي؟ قالا: بل أنت أعظم غناء ، قال: فوالله ما أنا وأجيري هذا في هذا المال إلا بمنزلة واحدة ، وأومى بيده إلى الأجير الذي بين يديه !
قالا: جئنا لهذا وغيره ، قال: وما غيره ؟ قالا: أردنا العمرة فأذن لنا ، قال: إنطلقا فما العمرة تريدان ! ولقد أُنبئت بأمركما وأُريت مضاجعكما !
فمضيا ، وهويتلووهما يسمعان: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) !
وفي تاريخ اليعقوبي:2/183: (وأعطى الناس بالسوية لم يفضل أحداً على أحد ، وأعطى الموالي كما أعطى الصلبية ، وقيل له في ذلك ، فقال: قرأت ما بين الدفتين ، فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضل هذا ، وأخذ عوداً من الأرض ، فوضعه بين إصبعيه) .
~ ~

** وكان عمر ميَّز بين المسلمين بالعطاء تمييزاً فاحشاً !

وقد أدى ذلك الى فساد الصحابة حكام الولايات الذين اختارهم هو، فحكم عليهم بالخيانة ، وصادر نصف أموالهم ، لأنهم أكثروا من السرقة !
قال في أسد الغابة:4/330: (محمد بن مسلمة ....وهوكان صاحب العمال أيام عمر كان عمر ، إذا شكي إليه عامل أرسل محمداً يكشف الحال ، وهوالذي أرسله عمر إلى عماله ليأخذ شطر أموالهم ).
وقال اليعقوبي في تاريخه:2/15: ( وشاطر عمر جماعة من عماله أموالهم . قيل إن فيهم سعد بن أبي وقاص عامله على الكوفة ، وعمرو بن العاص عامله على مصر ، وأبا هريرة عامله على البحرين ، والنعمان بن عدي بن حرثان عامله على ميسان ، ونافع بن عمروالخزاعي عامله على مكة ، ويعلي بن منبه عامله على اليمن . وامتنع أبوبكرة من المشاطرة وقال: والله لئن كان هذا المال لله ، فما يحل لك أن تأخذ بعضاً وتترك بعضاً ، وإن كان لنا فما لك أخذه ) !

وفي تاريخ دمشق:55/278 ، وتاريخ ابن خياط ص:81 وغيرهما:
( بعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة إلى عمروبن العاص وكتب إليه:
أما بعد فإنكم معشر العمال تقدمتم على عيون الأموال ، فجبيتم الحرام ، وأكلتم الحرام ، وأورثتم الحرام ! وقد بعثت إليك محمد بن مسلمة الأنصاري فيقاسمك مالك ، فأحضره مالك . والسلام ).
وقال ابن كثير في النهاية: 7/23: (وكتب عمر إلى أبي عبيدة: إن أكذبَ خالد نفسه فهوأمير على ما كان عليه ، وإن لم يكذب نفسه فهومعزول ، فانزع عمامته عن رأسه وقاسمه ماله نصفين!.... فقاسمه أبوعبيدة حتى أخذ إحدى نعليه وترك له الأخرى ) !!
وقال عمر لأبي هريرة: (يا عدوالله وعدوالإسلام خنت مال الله ! قال قلت: لست عدوالله ولا عدوالإسلام ، ولكني عدومن عاداهما ولم أخن مال الله ولكنها أثمان إبلي وسهام اجتمعت ، قال فأعادها عليَّ ، وأعدت عليه هذا الكلام ! قال فغرَّمني اثني عشر ألفاً ) !! (مستدرك الحاكم:2/347)
وفي العقد الفريد1: 45 ، أن عمر عزل أبا موسى الأشعري عن البصرة وشاطره ماله ، وعزل الحارث بن وهب وشاطره ماله ، وكتب الى عمروبن العاص: بلغني أنه قد فشت لك فاشية من خيل وإبل وبقر وعبيد ، فمن أين لك هذا ؟ فكتب: إني أعالج من الزراعة ما لا يعالجه الناس ، فشاطره ماله حتى أخذ إحدى نعليه ، فغضب ابن العاص وقال: قبح الله زماناً عمل فيه ابن العاص لابن الخطاب ، والله إني لأعرف الخطاب يحمل على رأسه حزمة من حطب ، وعلى ابنه مثلها ) .

وفي كنز العمال:5/851: (كان سبب مقاسمة عمر بن الخطاب مال العمال أن خالد بن الصعق قال شعراً ، كتب به إلى عمر بن الخطاب :
أبـلـغ أمير المـؤمنيـنَ رسـالةً..فأنـت وليُّ اللهِ في المــالِ والأمـــرِ
فلا تدعن أهل الرَّساتيـقِ والجـزا...يشيعــون مــالَ اللهِ في الأدم الوفـرِ
فأرسِل إلى النعمانِ فاعلم حسابَهُ...وأرسِل إلى جزءٍ وأرسِـل إلى بشــرِ
ولا تنسَيـَنَّ النـافقين كليهمـا...وصهــرَ بني غزوان عنـدك ذووفـرِ
ولا تـدعوني للشَّهـادةِ إنَّنـي... أغيــبُ ولكنِّي أرى عجـبَ الدهـرِ
من الخيل كالغزلان والبيض والدمى...وما ليس ينسى من قـرام ومـن سترِ
ومِن ريطــةٍ مطويـة في صوانها...ومِن طـيِّ أسـتــارٍ معصفـرةٍ حمرِ
إذا التَّاجرُ الهنــديُّ جـاءَ بفأرةٍ...من المسكِ راحت في مفارقِهم تجري
نبيعُ إذا باعـوا ونغـزوإذا غزوا...فأنَّـى لهم مـال ولسنـا بــذي وفـرِ
فقاسمهم نفسي فـداؤك إنَّهم...سيرضـونَ إن قاسمتَهم منـك بالشَّطرِ
فقاسمهم عمر نصف أموالهم ، وفي رواية فقال: فإنا قد أعفيناه من الشهادة ونأخذ منهم النصف ) !! انتهى .
والى الآن لم يستطع قانوني ولا فقيه أن يبين الوجه الشرعي لعمل عمر هذا !
~ ~
أما الذين كان يثق عمر بأمانتهم من قادة الفتوحات وعمال الأمصار ، فهم شيعة علي فقط ! كعمار ، وسلمان ، وحذيفة ، وخالد بن سعيد بن العاص الأموي وأخيه أبان ، وعثمان بن حنيف ، وهاشم المرقال ، وعمرو بن الحمق ، والأشتر ، وغيرهم من قادة الفتوحات ، فهؤلاء فوق التهمة وليس عندهم ما يقاسمهم إياه !

* علي عليه السلام هوالخليفة الوحيد الذي لم تشتك رعيته من ظلمه !

وعلي عليه السلام هوالخليفة الوحيد الذي لم تشتكِ منه رعيته ! بل كان هو يشكو هو من ظلم رعيته فقال عليه السلام : (أما والذي نفسي بيده ليظهرن هؤلاء القوم عليكم ، ليس لأنهم أولى بالحق منكم ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم وإبطائكم عن حقي !
ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها ، وأصبحت أخاف ظلم رعيتي !
أستنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سراً وجهراً فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا . أشهودٌ كغياب ، وعبيدٌ كأرباب !
أتلوعليكم الحكم فتنفرون منها ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها ! وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ، ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون عن مواعظكم ! أقوِّمكم غَدْوةً وترجعون إليَّ عشية كظهر الحية ، عجز المقوِّم وأعضل المقوَّم !
أيها الشاهدة أبدانهم ، الغائبة عقولهم ، المختلفة أهواؤهم ، المبتلى بهم أمراؤهم ! صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه ! وصاحب أهل الشام يعصي الله وهم يطيعونه ! لوددتُ والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم ، فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم) . (نهج البلاغة:1/187) .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,750,301
- أول : رابع - الرب مات!!
- نساء النبي (ص) سودة بنت زمعة - الجسد الجائع!!!
- نساء النبي (2) أم سلمة !!!- الحميراء والفضائح الجنسية
- السيف لمن آذى النبي (ص) قصص وحكايا!!!
- إن الإنسان يصنع الدين - ما هو الدين؟!
- نساء النبي (ص) (1) مارية جميلة جعدة وكان النبي معجبا بها وكا ...
- ثيوقراطية النص المتحرك - إهدار دم من آذى النبي(ص) قصص للموت! ...
- النبي (ص) يطأها بملك اليمين - ريحانة بنت زيد سبية بني قريظة ...
- التاريخ الاستسلامي لمؤرخي (مخربي..) التاريخ (الذات الإنساني ...
- ويتَحْرقُ شوقاً لمضاجعتها - الشبق الجنسي يحرك النص الديني!!
- أنها نكحت شاباً في سن ولدها وربما أصغر غير عابئة بأي نقد أو ...
- إسلامياً أبو جهل لعنة الله عليه - كيف قتل أبو جهل!!
- يقبلها وهو صائم ويمص لسانها - أم المؤمنين عائشة والأحاديث ال ...
- مكانة المرأة عبر التاريخ!!
- تولي نبي بني هاشم - وهذا نبي بني يعرب!! الباطنية في الفكر ال ...
- أنبياء الإسلام - قبل الإسلام المحمدي - 4/47
- أم المؤمنين زينب بنت جحش زوجة زيد ابن محمد! زواج النبي (ص) م ...
- الحوار المتمدن - مكة العلمانيين والحق... ولا تولد الآلام الك ...
- شغل أهل الجنة هو افتضاض الأبكار - وأيكم يملك إربه!!!
- أنبياء الإسلام في الجزيرة العربية - قبل ثورة محمد - ص


المزيد.....




- العراق: مئات من «الدولة الإسلامية» يسعون لعبور الحدود من سور ...
- قصة صورة -صديقة هتلر- اليهودية
- الكنيسة الأوكرانية التابعة لبطريركية موسكو تقطع علاقاتها مع ...
- لماذا تغير الهند أسماء المدن المسلمة إلى "هندوسية" ...
- وزير يهودي في تونس يواجه تحديا مزدوجا للنجاح وكسب الثقة
- لماذا تغير الهند أسماء المدن المسلمة إلى "هندوسية" ...
- قادة بالجماعة الاسلامية المصرية: لن نحيد عن نبذ العنف
- -آخر المسيحيين- : ماض أليم ومستقبل مجهول ... وثائقي يرصد مصي ...
- إجراء سعودي جديد لتطوير مراقبة المساجد
- موسكو: نتواصل مع سيف الإسلام القذافي... نعتقد أنه سيكون له د ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مختار العربي - مقتل عثمان بأيدي الصحابة!! بداية انهيار الإسلام السياسي وانفجاره!!