أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - عن خيرت الشاطر أتحدث















المزيد.....

عن خيرت الشاطر أتحدث


رياض حسن محرم
الحوار المتمدن-العدد: 3687 - 2012 / 4 / 3 - 23:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دفعنى للكتابة فى هذا الموضوع الضجة التى أثيرت حول اعلان ترشح المهندس خيرت الشاطر لمنصب رئاسة الجمهورية والحملة المضللة التى أثيرت حول هذه الشخصية والمبالغة الشديدة التى يتجرؤ بها ومعه الإخوان المسلمون حول دوره السياسى فى انتفاضة 1968 فى الاسكندرية و فى تأسيس الجماعة الإسلامية بالجامعة واضفاء صفات وخوارق للرجل وتشبيهه بالنبى يوسف وان دعوته مستجابة واطلاق دعايات مضللة من نوع أردوغان العرب وغيرها من التشبيهات.
ولنبدأ بسرد ما حدث فى تلك الأيام من نوفمبر 1968 بكلية الهندسة جامعة الاسكندرية، فقد استعان عبد الناصر ببعض الشخصيات الوطنية فى حكومته بعد الهزيمة الفاجعة فى 67 وما تلاها من محاكمة المسئولين عنها فيما يعرف باحكام الطيران والحكم الهزيل عليهم وعلى رأسهم "صدقى محمود" قائد القوات الجوية وخروج المظاهرات بالقاهرة ضد هذه الاحكام فى فبراير 68 بتنظيم وقيادة من الجناح اليسارى فى منظمة الشباب وشارك فيها بقوة وكثافة عمال المصانع الحربية بحلوان، واصدر عبد الناصرعلى اثر ذلك ما يعرف ببيان 30 مارس فى محاولة لإمتصاص غضب المصريين، وتم تشكيل وزارة جديدة شارك فيها بعض العناصر الوطنية وعلى رأسها المرحوم محمد حلمى مراد "الذى شغل منصب نائب رئيس حزب العمل فيما بعد" كوزيرا للتربية والتعليم والذى اصدر بعض القرارات التعليمية ومن بينها الغاء نجاح الطلبة الراسبين فى مواد بالثانوية العامة مما استتبع قيام طلاب المدارس الثانوية الازهرية والعامة بالمنصورة بالتظاهر ضد هذا القرار وذلك فى يوم الخميس 21 نوفمبر وتصدى الأمن للمظاهرات بعنف وقتل 4 من الطلاب وأصيب آخرون.
وصباح يوم السبت 23 نوفمبر فوجئ طلاب كلية الهندسة بالاسكندرية بطالبين قرووين قادمين من المنصورة أحدهما طالب فى إعدادى هندسة نحيل الجسم طويل القامة هو خيرت الشاطر والآخر فى السنة الثانية وهو ناجى ابو المعاطى الذى كان يحمل قميص طالب أصيب فى الأحداث ملوثا بالدماء وذلك بمدرج إعدادى اكبر مدرجات الكلية ليخطب ناجى فى الجموع محرضا على الثأر لطلاب المنصورة الذين سفكت دماؤهم والى جانبه خيرت الشاطر الذى تحدث هو أيضا وكان يجهش بالبكاء بحرقة طول الوقت، لكن الذى بدأ بالحديث هو ناجى ابو العطا والذى كان خطيبا مفوّها، وثار طلاب هندسة لما حدث وقرروا الخروج بمظاهرة تهتف ضد وزير التعليم محمد حلمى مراد وضد وزير الداخلية شعراوى جمعة وعلى بعد عدة امتار من الكلية قبل كوبرى الجامعة تصدت قوات مكافحة الشغب للمسيرة التى كان على رأسها الطالب عاطف الشاطر (لا يمت بصلة قرابة لخيرت الشاطر) رئيس اتحاد طلاب الهندسة ورئيس اتحاد طلاب الجامعة ومعه وطالب آخر لعب دورا رئيسيا هو حسن الحلبى، وتم القبض على عاطف الشاطر وثلاث آخرين منهم الحلبى وتم ترحيلهم الى مديرية الأمن، وقرر بقية الطلاب العودة الى الكلية وعقد مؤتمرا لهم فيها، وبمجرد عودتهم حضر الى الكلية اللواء أحمد كامل محافظ الأسكندرية "الذى شغل لاحقا مدير المخابرات العامة" وكان من أعمدة التنظيم الطليعى، وفى مدخل الكلية عند البوابة الخارجية المقابلة لمبنى اتحاد طلاب الجامعة وقف وسط حشد طلابى يتحاور معهم وصرخ تيمور الملوانى "المحافظ رهينة..المحافظ رهينة" فامسك الطلاب بالمحافظ ودفعوه الى غرفة الحرس بجوار البوابة وأغلقوا عليه الباب، واستخدم المحافظ التليفون الموجود بالغرفة فى الإتصال بمدير الأمن وطلب منه الإفراج عن الطلبة المعتقلين وتم الافراج عنهم وعودتهم الى الكلية فى سيارة مدير الامن وسط تهليلات الطلاب ليقرروا عقد مؤتمر فى مدرج اعدادى حضره المحافظ الذى قاطع الطلاب كلمته ليترك المؤتمر سريعا ويدعوا الطلاب لتشكيل وفدا منهم للإجتماع به فى مكتبه مساءا.
ترأس المؤتمر الدكتور عصمت زين الدين رئيس قسم الهندسة النووية بالكلية "الذى كان عضوا فى تنظيم الطليعة الوفدية قبل حل الأحزاب" وترأسه معه عاطف الشاطر واتخذ المؤتمر قرارا بالاعتصام حتى تتحقق المطالب التى صيغت على عجل وتتلخص فى اقالة وزير التربية والتعليم ووزير الداخلية واطلاق حرية الصحافة والحريات العامة والحرب لتحرير التراب الوطنى، وتم الإستيلاء على مطبعة الكلية لطباعة منشورات الإعتصام و تعليق الميكروفونات على أسوار الكلية لتوجيه النداءات للجماهير وتوزيع المنشورات عليهم وفى وسائل النقل العام وحضرت مجموعات من الأحياء الشعبية المجاورة وخاصة من أهالى حى الحضرة لدعم المعتصمين، واستمر الإعتصام لمدة ثلاثة ايام تم حشد قوات الامن لتحاصر الكلية واوقفت الدراسة بالجامعات والمدارس وتم انزال الجيش ليعسكر فى فى مبنى اتحاد الطلاب المواجه للكلية وحلقت طائرات الهليوكوبتر فى سماء الكلية بغرض ارهاب الطلبة وحدثت عدة مواجهات مع الأمن نتج عن احدها مقتل عميد شرطة إسمه عبد العزيز (على ما أذكر)، وفى اليوم الأخير للإعتصام خرج الطلاب فى مجموعات للتظاهر فى الشوارع المحيطة وخرج اهالى الأسكندرية فى مظاهرات حاشدة مستخدمين العنف والعنف المضاد ليتم الحرق والنهب والتخريب، وفى حصيلة لهذا اليوم الخامس والعشرين من نوفمبر ذكرت الداخلية سقوط 16 شهيدا و167 جريحا والقبض على 462 وتحطيم 50 اتوبيس والكثير من عربات الترام واشارات واكشاك المرور والمحلات العامة وكنت فى المظاهرة التى احرقت مبنى موظفى المحافظة فى الشاطبى.
بالنسبة لقادة الإعتصام فقد القى القبض عليهم وعددهم 14طالبا من كلية الهندسة ومعهم الدكتور عصمت زين الدين واودعوا فى سجن الحضرة لحوالى 4 شهور وعلى رأسهم عاطف الشاطر وتيمور الملوانى (وكان اثناء ذلك يحمل فكرا دينيا فى أغلبه) وناجى ابو المعاطى وعددا آخر منهم خيرت الشاطر لما نسب له من دورفى اشعال الاحداث وطارق اسماعيل والسيد البدوى" وهو غير رئيس حزب الوفد الذى كان يدرس فى كلية الصيدلة حينها"،وحسنى النجار وبهاء حجازى ومحمد زقزوق وحسام عطعوط وآخرين لا أذكر أسماؤهم، وبعد الإفراج عنهم تم تحويلهم لمجالس تأديب قضت بفصلهم من الدراسة (كانت العقوبة الأقل على خيرت الشاطر فقد تقرر ايقافه لمدة عام واحد)، وتم تجنيدهم جميعا ليقضوا فترة الخدمة العسكرية بالبحر الأحمر.
بعد انتهاء فترة التجنيد تم اعادة قيد الطلبة المفصولين فى عام 1971 والتحقوا بالكلية وكانت الحركة الطلابية بقيادة القوى اليسارية على مختلف تنويعاتها تسيطر على الجامعة ولم يكن النشاط الاسلامى الطلابى قد بدأ بعد الا فى حدود الصلاة والدروس الدينية بمساجد الكليات، وبعد ذلك أخذ الإتجاه الطلابى الإسلامى دعما قويا من نظام السادات لموجهة المد اليسارى فى الجامعة وذلك بواسطة اجهزة أمن الدولة والمحافظين وامناء الإتحاد الإشتراكى وعلى رأسهم بالأسكندرية "عيسى شاهين" وفى اسيوط على سبيل الذكر "محمد عثمان اسماعيل" وغيرهم، ولكن حتى عام 1974 كانت السيطرة المطلقة فى الجامعة للإتجاه اليسارى وأذكر انه فى كلية الطب كان ابراهيم الزعفرانى يأتى لنا للإستئذان فى تعليق مجلة حائط لهم، وتم تجنيد معظم الذين قادوا هبة 68 فى مباحث أمن الدولة وذلك اثناء فترة السجن والتجنيد وعادوا الى قيادة الإتحادات الطلابية ومنهم فى الهندسة عاطف الشاطر رئيسا للإتحاد وطارق اسماعيل نائبا للرئيس والسيد البدوى ومباحثيين آخرين، بينما كان تيمور الملوانى يقود الحركة اليسارية فى الكلية ومعه عصام البرعى وجيل جديد من اليساريين منهم حسن خليل وحسنى عبدالرحيم وعيد سعيد واحمد سعيد وكثيرين غيرهم، بينما نشطت الجماعة الإسلامية فى الجامعة خاصة فى النصف الثانى من السبعينيات وكان دور خيرت الشاطر هامشيا ولكن أمراء الجماعة فى هندسة اسكندرية كانوا خالد داوود ومحمد تاج واسعد طه حراز وطلال الانصارى.
بعد ذلك ومع انتهاء خيرت الشاطر من دراسته فى هدوء عام 1974 فى هندسة الإتصالات عاد الى بلدته المنصورة ليعين معيدا بكلية الهندسة بجامعة المنصورة وليبدأ مشاريعه التجارية واقامة معارض السلع المعمرة فى نقابة المهندسين بعد سيطرة الاخوان على النقابات المهنية وحقق الشاطر نجاحات متفرقة في التجارة مع شريكه حسن مالك في مصانع ومحلات سرار التركية و المستقبل للموبيليا ..في حين لم يوفق عندما أنشأ شركة كول سنتر بتكلفة بلغت 6 مليون جنيه وأسند إدارتها لشقيقه الأصغر بهاء وخسر فيها خسارة كبيرة وأستثمر الشاطر في مجال البتروكيماويات إلا انه لم يحقق فيها أيضاً نجاحاً كبيراً ..؟
وأنشأ أيضاً شركة ICG في مجال الIT واستثمر في مجال الأراضي والسيارات بصورة واسعة ونشط فى العمل السرى مع الإخوان "حيث انضم اليهم فى عام 1974 " متسلقا بذكاء شديد على اكتاف زملائه ليصل الى مكتب ارشاد الجماعة منذ عام 1995 ، ثم نائب المرشد العام فى ولاية مهدى عاكف ونائبا اولا فى ولاية بديع وليدير من السجن انتخابات مكتب الإرشاد ومجلس الشورى فى 2009 ليقصى على المعارضين له من امثال عبد المنعم ابو الفتوح ومحمد حبيب وابراهيم الزعفرانى الذين يعزى لهم الفضل فى الاعلان الثانى للجماعة فى السبعينيات ويستقطب عصام العريان الى صفه ويلعب دور "راسبوتين" الجماعة.
فى عام 1992 تم القبض عليه فيما يعرف بقضية سلسبيل "التى تشبه فى جزء منها بقضية سيارة الجيب فى نهاية الأربعينات والتى كشفت اسرار خطط الجماعة وتم على اثرها حل الجماعة والقبض على قيادتها" حيث تم استيلاء المباحث فى قضية سلسييل على اخطر وثيقة اخوانية هى وثيقة "التمكين" والتى تحتوى على مخطط الاخوان كاملا فى السيطرة على مصر بدئا من النقابات المهنية، وهكذا استغل الشاطر امبراطوريته المالية فى تقوية نفوذه داخل الجماعة وفى مد خيوط من العلاقات التجارية خارجها بما فى ذلك اعضاء رئيسيين من الحزب الوطنى.
تلك لمحة سريعة عن التاريخ الحقيقى للمهندس خيرت الشاطر وليس التاريخ المزيف الذى تحاول الجماعة تسويقه لنا وللشعب المصرى.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ثورة الزنج..إنتفاضة العبيد على دولة الخلافة
- دولة القرامطة..تجربة إشتراكية إسلامية
- الحشاشون..فرقة إسلامية إرهابية
- مابين 21 فبراير 1946 و21فبراير 2012
- اليهودية...ديانة مصرية
- بهيجة حسين..وذاكرة الأمكنة
- خلجنة المجتمع المصرى
- nknown
- القضية الوطنية والمسألة الفلسطينية فى الثورات العربية
- لائحة طلابية جامعية.. فى زمن الثورة
- يسار مغامر. أم مراهقة ثورية
- الإخوان المسلمون...إختلافات ورؤى 2- إخوان السودان و الدكتور ...
- الإخوان المسلمون .. إختلافات ورؤى 1-حركة النهضة التونسية
- كلام فى الثورة
- الشيوعية والأخلاق
- رثاء الرفيق الراحل ( رفيق عبد الستار الشناوى ).
- عن الثورة والحزب
- الإخوان والعنف...مؤامرة 1965
- هذه الثورة ..طبيعتها وآفاقها
- الحسن والحسين... ذكر نصف الحقيقة


المزيد.....




- النداء الصامت.. ساعة آذان تضيء قبب مساجد العالم في مكان واحد ...
- الحريري لأنصاره: أنا باق معكم للدفاع عن لبنان وعروبة لبنان ...
- السلطات الفرنسية توقف برلمانيا روسيا وموسكو تحتج
- دي ميستورا يزور موسكو الجمعة للقاء لافروف وشويغو
- راغب علامة يستقبل الحريري بأغنية
- زلزال بقوة 4.6 درجات يضرب جنوبي اليمن
- قمة سوتشي.. بوتين يدعو أردوغان وروحاني إلى وضع برنامج لإعادة ...
- الحمام المصري.. على الأسطح وفي الأطباق
- ردود فعل متباينة على الحكم بحق راتكو ملاديتش
- بنك الإمارات المركزي يدقق حسابات سعوديين


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - عن خيرت الشاطر أتحدث