أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدى خليل - الأخوان: من الإستضعاف إلى المغالبة














المزيد.....

الأخوان: من الإستضعاف إلى المغالبة


مجدى خليل
الحوار المتمدن-العدد: 3687 - 2012 / 4 / 3 - 10:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ عدة سنوات نشرت ورقة بحثية تتبعت خلالها علاقة الاخوان بالقوى السياسية من تنظيم الضباط الأحرار إلى حركة كفاية، وكانت النتيجة التى خلصت اليها الورقة هى أن آليات الأخوان طوال تاريخهم تركزت فى أداتى " الهيمنة"، و"الأسلمة"، وحتى الأسلمة لديهم هى الاأداة والوسية الرئيسية للهيمنة، ومن ثم فأن الغاية من كافة أنشطة الأخوان هى فى النهاية هى الهيمنة أو السلطة بمعنى أوضح. على مدى أكثر من 80 عاما وهم يحلمون ويخططون ويتكتكون للوصول إلى هذه السلطة عبر التغلغل ثم الأختراق ثم القفز فى اللحظة المناسبة، ووفقا لمصطلحاتهم الدينية الإستضعاف ثم التمكين ثم المغالبة. بالنسبة للسلطة التشريعة هم يعتبرون أنفسهم حاليا فى مرحلة المغالبة ، وبالنسبة للسلطتين التنفيذية والقضائية مازالوا فى مرحلة التمكين.
عند الوصول لمرحلة المغالبة ترى وجه آخر تماما من أوجه الأخوان المتعددة،هذا الوجه يتسم بالتعالى والعجرفة والتكويش على السلطة والتبجح والتهديد والإستعداد للمواجهة ولو بالعنف.ولهذا لم أستغرب ابدا ما حدث بالنسبة للجنة التأسيسية للدستور أو ترشيح خيرت الشاطر للرئاسة،فهم فى مرحلة المغالبة يتصورون أنفسهم هم الوطن والوطن هم، ومن ثم لا يلتفتون إلى القوى السياسية المتعددة ولا يحفلون بأنهم يجرون الوطن إلى الخراب والشقاق، ولا يعنيهم صدور دستور محترم لدولة من المفروض أنها تتحثث خطواتها نحو بناء مقدراتها من جديد، ولا يشغلهم نقد الناس لسلوكهم الإستبدادى المنفر.... كل ما يعنيهم هو تأمين قبضتهم على السلطة، فهم فى النهاية طلاب سلطة لا طلاب دين، وتجار مهرة بالشعارات الدينية وبعواطف الناس الغلابة.
واهم من يتصور أن الاخوان تخلوا عن العنف، فالعنف يشكل مكون رئيسى من مكونات التفكير والعقل الجمعى لدى الجماعات الدينية، كل ما هنالك أنهم تعلموا الدرس من الماضى وقرروا تأجيل العنف لمرحلة المغالبة، وفرع الأخوان فى غزة( حماس) خير شاهد على ذلك فى سلوكه مع منظمة التحرير. وإن كنت لا املك معلومات كافية إلا أننى أستطيع التخمين أن هناك مليشيات أخوانية شبه عسكرية جاهزة للمجابهة فى المرحلة القادمة.
وواهم أكثر من يتصور أن الاخوان قادرون على الحلول السياسية التوافقية، فلا يشغلهم هذا التفكير السياسى الواقعى والرشيد، كل ما يشغلهم فى أى مرحلة هم، ففى مرحلة الاستضعاف تراهم يستغلون كافة القوى السياسية ويفتحون أحضانهم للجميع، ثم فى مرحلة التمكين تراهم يلعبون سياسة بإنتهازية شديدة، ثم فى مرحلة المغالبة ينسون كل ذلك ويتجهون للسيطرة الكاملة على السلطة.
وواهم أكثر وأكثر من يتصور أن الأخوان يحلمون بمشروع لتقدم الوطن، فهذه الكلمات ليست جزء من قاموسهم، ومن يتابع مشروعهم السياسى منذ أن دخلوا رسميا مجلس الشعب عام 1984 لا يجد أى شئ ذو قيمة قدموه فى مجلس الشعب، ومعظم سلوكهم ينتمى إلى الشغب السياسى والتفاهات السياسية التى لا تهم المواطن وأنما تصب فى خطتهم لإظلام الوطن وتصحير وتسطيح العقول.
وواهم حتى النخاع من يتصور أن الأخوان سيحاربون الفساد، فهم مجموعة من التجار كل ما يشغلهم السيطرة الأقتصادية الكاملة على البلد وإستبدال فساد الحزب الوطنى بفساد جماعة تدعى أنها تتحدث بأسم الله.
وغارق فى الوهم من يتصور أن للأخوان مجموعة متماسكة من القيم تستطيع التعامل معها، فالواقع يقول أنهم كائنات زئبقية يصعب الإمساك بها أو التعامل معها، وهم أكثر تبجحا فى الكذب من مبارك، وأكثر تلونا من الحرباء،وأكثر مراوغة من الثعالب،وأكثر خبثا وإيذاء من الحيات،وأكثر قرفا من القرف ذاته.
ولكن يبقى السؤال قائما: ماذا نفعل مع الاخوان إذا وصلوا لمرحلة المغالبة؟.
الإجابة للأسف فى المثل القائل لا يفل الحديد إلا الحديد، فتاريخ هذه الجماعات يخبرنا بوضوح أن اللغة الوحيدة التى يفهموها هى لغة القوة، والطريقة الوحيدة للتعامل معهم فى مرحلة السيطرة هى إزاحتهم عن الحكم، فالتفكير الدينى لا يعرف المرونة ولا التعدد ولا الحلول الوسط ولا الانفتاح على الآخر ولا لغة الحوار ولا التنازل ولا التخلى عن المقاعد ولا التفكير الرشيد ولا الحوكمة ولا المساءلة.
الكرة فى ملعب المصريين: أمنعوا الأخوان من الوصول لمرحلة السيطرة فالمغالبة، لأن الوطن كله ساعتها سيدخل فى نفق مظلم لعقود طويلة أو سيدفع دماء كثيرة من آجل إزاحتهم عن السلطة.... وفى النهاية كما يقولون الوقاية خير من العلاج.
اتحدوا يا مصريين من آجل بناء دولة حديثة يتقاسم العيش المشترك على اراضيها الجميع بما فيهم الاخوان، ولا ينفرد طرف بمقدرات الوطن.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,789,850
- البابا شنودة معلم الشعب
- شرعية الأنتخابات بعد الثورة
- مطلوب رئيس لمصر
- التمرد على السلطة
- الفاشية الدينية تصادر حق النقد
- فك الألتباس حول مفهوم العلمانية
- المرأة والثورات العربية
- بيان إلى الشعب المصرى العظيم
- جلسات العار
- عشرة أسباب وراء هجوم العسكر على المجتمع المدنى
- الأزهر ووثائقه بعد ثورة 25 يناير
- لا أمام سوى العقل
- حكم خطير وهام للمحكمة الدستورية العليا
- تحية للبرادعى
- هجرة الأقباط بعد ثورة 25 يناير
- عام الغضب الشعبي
- شخصيات الثورة المصرية لعام 2011: رؤية شخصية
- ماذا يعنى سقوط الدولة؟
- كيف اختطف الإسلاميون الثورات العربية - كتاب جديد لجون برادلى ...
- هافيل والشحات وأشياء أخرى


المزيد.....




- لأول مرة من 50 عاما.. جولة في كنائس قرب موقع تعميد المسيح
- 143 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال
- الجزائر: تطويب رهبان ومسيحيين قتلوا خلال -العشرية السوداء-
- لحى انفصالية.. السلفية كسكين إماراتي لتقسيم اليمن
- ما علاقة السترات الصفراء في فرنسا بـ -الربيع العربي والإخوان ...
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إزالة ألغام قرب مكان -تعميد المسيح-
- الأردن... بعد ساعات من منع مكبرات الصوت في المساجد الرزاز يل ...
- بشار جرار يكتب عن زيارة بابا الفاتيكان: الأمل يتجاوز حدود ال ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدى خليل - الأخوان: من الإستضعاف إلى المغالبة