أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيعة العربي - ومضة














المزيد.....

ومضة


ربيعة العربي
الحوار المتمدن-العدد: 3687 - 2012 / 4 / 3 - 05:09
المحور: الادب والفن
    



سافرت في قطار الزمن... قلت في نفسي لابد من أن أخبرها... لابد من أن أمنعها من أن ترتكب هذه الحماقة . أحسست بالخوف بداخلي . هل سأصل في الوقت المناسب . قال لي أخي لا جدوى من المحاولة وأمضى النهار كله يحاول إقناعي بأن أتراجع عن قرار السفر غير أني كنت قد عزمت. أنت عنيدة هكذا قال أخي. استفزني بروده و عدم اكتراثه بالأمر. قلت له: إن لم تكن ترغب في المجيء معي فسأسافر لوحدي، و بالفعل سافرت لوحدي. وصلت ليلا. نزلت مسرعة و اتجهت صوب منزلها. لما وصلت هناك زاد قلقي، و أحسست بشيء يهوي في صدري. مددت يدي نحو الجرس. فتحت لي جدتي الباب و استقبلتني بفرح عارم و دعتني للدخول. قلت لها: أين العروس فأجابتني إنها في غرفتها تكمل زينتها ، فالحفل سيبدأ بعد قليل. توجهت بسرعة صوب الغرفة. فتحت الباب بصورة مفاجئة و قلت بدون مقدمات: ماما رجاء لا تقيمي هذا الحفل رجاء لا تتزوجي هذا الرجل. التفتت العروس إلى "النكافة" و قالت لها : هل هذه ابنتك فلما أجابتها "النكافة" بالسلب ، نظرت إلي مستغربة . قلت لها : أنا أتحدث معك أنت. أنت ماما ضحكت العروس و قالت: و متى ولدتك أنا لم أتزوج بعد . قلت لها : أنا أعرف أنا ابنتك التي ستلدينها بعد الزواج و لقد جئت لأحذرك من هذا الرجل لا ترتبطي به أرجوك و إلا ستعانين كثيرا. رأت "النكافة" أن من واجبها أن تنهرني، لكننني صممت على البقاء و قلت لأمي أنا أحمل الدليل معي ، ووضعت يدي في جيبي و أخذت شريطا كنت قد سجلته لهذا الغرض . استحال شك أمي إلى يقين ، فعانقتني و قالت لي أشكرك، إذا كان هذا هو الحال الذي سأكون عليه مع هذا الرجل بعد عشرين سنة ، فأنا لا أريده و سألغي هذا الحفل. أحسست للفور بفرح عارم. لقد أنجزت مهمتي بنجاح، و علي الآن أن أعود من حيث أتيت. خرجت مسرعة علني ألحق القطار قبل أن يغادر. وجدت المحطة فارغة، إلا من بعض الركاب. استفسرت أحدهم فقال لي: سيتأخر القطار ساعتين. يا إلهي ساعتين كاملتين. جلست أنتظر. أحسست بالملل، و فجأة خطرت لي فكرة: لماذا لا أعود لأتحدث مع أمي بعض الوقت. بدت لي الفكرة جيدة، فأسرعت الخطى. اقتربت من المنزل مرة أخرى بقلب يخفق و بدهشة عارمة: فأمي لم تلغ حفل الزفاف كما وعدتني، و ها هي تجلس بجانب أبي و الناس يتراقصون من حولهما. رأيت الفرح في عيون الناس إلا عيني أمي. قلت لها : ما الأمر؟ لم تراجعت عن قرارك ؟ فقالت لي، و هي ترسم بسمة على شفتيها : لأجلك تراجعت. وضعت يدها على جبيني، فتحت عيني فوجدت أمي واقفة بجانب السرير تحثني على الاستيقاظ ، فالساعة تشير إلى السابعة صباحا و علي أن أتناول فطوري بسرعة قبل الذهاب إلى العمل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قراءة في كتاب: التنظير المعجمي و التنمية المعجمية في اللساني ...
- السخرية استراتيجية الخطاب و سلطة الحجاج
- الحجاج و إشكال التأثير
- المصطلحية العسكرية: مقاربة وصفية مقارنة
- الغيرية في الخطاب الروائي : الطيب صالح نموذجا
- صعوبات التعلم و ظاهرة الفشل المدرسي (تتمة)
- نموذج مستعمل اللغة الطبيعية
- بدأ الخطو قصة قصيرة
- الحقيقة و الشبح
- صعوبات التعلم و ظاهرة الفشل الدراسي (2)
- صعوبة التعلم و ظاهرة الفشل الدراسي (1)
- معمارية الخطاب الشعري في ديوان -هسيس الدهشة-للشاعر أحمد بهيش ...
- معمارية الخطاب الشعري في ديوان -هسيس الدهشة- للشاعر أحمد بهي ...
- هجرة القاصرين : قراءة في المعاهدات و المواثيق الدولية(3)
- هجرة القاصرين: قراءة في المعاهدات و المواثيق الدولية (2)
- هجرة القاصرين : قراءة في المواثيق و المعاهدات الدولية
- الخطاب الإسلامي و تحديات العولمة (2)
- الخطاب الإسلامي و تحديات العولمة
- لحم يستباح
- حريق أينع


المزيد.....




- محمد سعيد ناود .. سيرة لن تغيب!
- الناقد إسماعيل إبراهيم عبد ودراسة عن الرواية
- -عائلة سورية- يدشن مهرجان الواحة السينمائي ببلجيكا
- عيد اسطفانوس: المحطة المهجورة
- دعوات لإدراج اللغة الأمازيغية في المناهج الدراسية بالمغرب
- انطلاق النسخة 22 من -المهرجان الدولي للآلات الوترية- بالرباط ...
- كاتب فرنسي للشباب: انفضوا غبار الواقع الافتراضي بالقراءة
- مشروع قانون المالية 2018 .. تخصيص أزيد من 4 آلاف منصب شغل لق ...
- عن الأدب والسياسة
- «الشارقة الدولي للكتاب» يجمع أدباء العرب والعالم في 11 يوماً ...


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيعة العربي - ومضة