أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - جواد كاظم غلوم - هكذا أدرّبُ نفسي














المزيد.....

هكذا أدرّبُ نفسي


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3681 - 2012 / 3 / 28 - 00:45
المحور: سيرة ذاتية
    


هكذا أدرّبُ نفسي

ليس من عادتي أن أهدر وقتي في عبث لامبرر له ، لابدّ أن اشغل نفسي مع ما يحيط بي من أشياء كثيرة لاتحصى وأعبئ الفراغ بما هو نافع وممتع ولا أحب ان أؤجل عمل اليوم الى غد او بعد غد- كما يقول المثل- فتأجيل المهمات شطبْتهُ من معجم حياتي منذ صغر سني مثلما لااحب ان اسبق العمل اذا لم يحن أوان ترتيبهُ بعد ،اما الكسل فهو عدوي اللدود ولو كان الأمر بيدي لحذفته من لغات العالم كلها ولااتذرع بحرارة الجو او برودته او اعتداله لتسوية امر معين بعد حينٍ خاصةً في طلب العلم والاستزادة منه فانا مع شاعرنا العربي الذي يقول :
اذا كان يضنيك حرّ المصيفِ وكرب الخريف وبرد الشتا
ويلهـيك حسـن زمـان الربيع فأخـذُك للعـلم قـل لـي متــى
شعاري مذ عرفت قيمة العمل ان أكيّف نفسي فيما ينفعني وينفع الناس ولا يهم العمر طال ام قصر فلنعش طالما احببنا الحياة بكل مباهجها ورضينا بما قسم الله لنا من أمدٍ نقضي فيه هذه الدنيا ،نعم قد نرى فيها الكثير من المغاليق والاسوار لكننا لابد ان نتسلقها وننعم بثمار هذا البستان الوارف الظلال والوافر بالخير والبركات وبأيدينا وبعقولنا نفتح ابواب الحياة من خلال اختيار المفاتيح الصحيحة لفك مغاليقها، نحن لانبقى ابدا في هذه الدنيا ؛ لذا على المرء ان يضع اقدامه في ارض لينة الثرى ويحدث أثَرا كي يقال ان هذا قد ترك شيئا نافعا خلال مروره الخاطف في طريق الحياة السالك والوعر معا
كثيرا ما يأخذ مني التعب مأخذا بسبب الإجهاد لرجل كبير السنّ مثلي فأسترخي على مقعدي او أتمدد على سريري غير نائم فلايهدأ لي بال حتى اسمع شيئا من موسيقى او مغنى آسر أروي ظمأ روحي العطشى واذا مللت الكتاب وضعفت عيناي من طول القراءة أطرحه جانبا بعض الوقت ولا أملّ من الاستماع الى لحن راقٍ او ترتيل يشدّ ما تراخى في داخلي ولا أعبأ بكلام الآخرين ولومهم –وبالأخص زوجتي- حين أسمع منهم كلمة : ألا تهدأ
واذا صفا ذهني وهدأت سورة الحزن في داخلي أنزوي في غرفتي وأبدأ بالتفكير والتأمل في كل شيء يتراءى امامي او يشغل بالي وكثيرا ما ألوذ بالقرآن الكريم وأغوص في بلاغته وسبكه اللغوي المذهل وإعجازه الادبي الذي لانظير له وأتدبّر آياته وأنهل من معينه خوفا من ان يتحجر قلبي وطمعا في زيادة ثروتي اللغوية فهو مائي الرائق وزادي الدائم وزوادتي في سفري المستمر في رحلات العقل حين تتلاطم الأفكار في رأسي
أحزن كثيرا اذا مرّ يومي دون ان استثمره بالإيجاب واحصل على مبتغاي كأنْ اظفر بمعلومة جديدة لاضيفها الى رصيد معلوماتي وأنجز شيئا مهما كان صغيرا قليل الأهمية فالأشياء كما نراها تبدأ صغيرة ثم تكبر وتزداد أهميتها سنة بعد أخرى فالسيد توماس اديسون بدأ باختراع المصباح الكهربائي الصغير وبعدها توالت الاختراعات في مجال الطاقة الكهربائية بأجهزة لاتحصى وكان هذا المصباح خافت الضوء فتحا عظيما لثورة الانسان ضد الجهل والتخلّف والظلام لأنه أضاء العالم نورا وتنويرا فكريا ويحضرني بهذا الصدد قول شاعر عربي ربط العلم بالعمل والكسب حين قال :
إذا مرّ بي يومٌ ولم اتخذ يدا ولم استفدْ علما فما ذاك من عمري
فما أجمل أن يقترن العلم بالعمل والكسب الحلال ولابدّ للمرء ان يضع لبنة مهما صغرت في بناء الحياة لأجل اعمارها لأننا نبني أنفسنا لكي نسهم في إضافة شيء للحياة فإذا كان في يد أحدكم فسيلة فليزرعها او لبنة فليرصّها مع مثيلاتها حتى لو كنت في النزع الاخير ولاتمتثل لما يقال : اذا متُّ ضمآنا فلا نزل القطْر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,294,127
- الإحتلال الديبلوماسي
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الرابع
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الثالث
- لدغاتُ العمّ سام وشطحاتُ بابا كريستوفر
- رياشٌ مغمّسةٌ بالحزن
- مِن عاشقةٍ لمعْشوقِها في عليائِهِ
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الثاني
- لاأريدُك
- مذكرات مثقف عراقي في سنوات الحصار/الجزء الاول
- مباراةُ عاشقةٍ خاسرة
- مخاطر الكعكة الصفراء
- إطلالةٌ على مدنِ الرّماد
- ما خبّأه ابنُ طفيل في قِماطِ حيِّ بن يقظان
- أريدكِ نافذتي...شُرْفتي المشْرَعة
- والذي قيْدُهُ يزينُ يديهِ
- السيمورغ
- اللعبُ مع الصغار -هنيهةُ وأخواتها-
- حفيدتي الكَنَدِيّة
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْع
- قصائدٌ مدفوعةُ الثمن


المزيد.....




- ?ما هي إنفلونزا العيون؟?
- رئيس أركان الجزائر: أنا مع الشعب وليس لدي طموح سياسي
- سلطات مدغشقر تعلن عن مقتل 15 وإصابة 75 في تدافع بعد عرض عسكر ...
- إعلام: ترامب وبوتين يلتقيان الجمعة في أوساكا خلال قمة مجموع ...
- سباق الرئاسة.. من يتناظر الليلة؟
- الأمير وليام: سأساند أبنائي تماما لو أنهم مثليون جنسيا
- الشرطة تلبي رغبة عجوز وتأخذها إلى السجن
- خلل جديد في طائرات بوينغ 737 ماكس
- ترامب يهدد بإقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي
- المهاجر الغريق وطفلته.. مأساة تثير غضبا في المكسيك


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - جواد كاظم غلوم - هكذا أدرّبُ نفسي