أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نايف حسين الحلبي - لا تعطي الحكمة لغير اهلها














المزيد.....

لا تعطي الحكمة لغير اهلها


نايف حسين الحلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3679 - 2012 / 3 / 26 - 20:59
المحور: سيرة ذاتية
    







إن ما تعلمته من خلال تجربتك الحياتية الطويلة وما كسبته من مهارات ومعلومات حية عبر السنين يصعب عليك أن تقنع بها الآخر الذي لم يخضع لمثل تلك التجربة لأن لديه الكثير من الدفاعات والمعتقدات التي يصعب تغييرها.

بل ستجده ينعتك بألقاب لا تليق فيك. ويستخف بك وبقدراتك، هذا غير الآلم الذي يسببه لك بأستنزاف طاقتك.

وسوف تدرك حينها أنك أضعت الكثير من وقتك وأهدرته في مكان غير مناسب.

دعهم يعيشون حياتهم التي يرونها مناسبة لهم.

لا تكدر عليهم عيشتهم بأفكارك التي قد لا تعني لهم شيء.
لأن الأخر عليه أن يمر بتلك التجربة التي مررت بها حتى يدرك ما تعلمته في مشوارك.
لذلك لا تلمه وابتعد عن اعطاءه الجرعات التي تصدمه.

العقول المقفلة والمشفرة يلزمها الكثير من الوقت والجهد كي تدرك ما يدور حولها، فهي مرتاحة على ما هي عليه، ولا تريد أن تجهد نفسها بأكثر من ذلك.
عليهم أن يتألموا اولا كي يتعلموا. ويخرجوا من حالة الضعف التي تحيق بهم.

كثيرا ما نسقط تجربتنا ومعرفتنا على من حولنا من معارف وأقرباء وأبناء، ظنا منا أننا نسدي إليهم خدمة، ولكن ذلك لم يطورهم، لأنهم تعودوا أن لا يخرجوا عن المألوف لديهم، وتربو على التبعية وطأطأة الرأس كالقطيع الذي يقوده الراعي إلى حيث يشاء.

لذا تجد أصحاب العقول المنفتحة صعوبة كبيرة في طرح أفكارهم، في مجتمع مستلب وغارق بالجهل.

امة لا تحترم مفكريها وعلمائها ولا تقدرهم إلا بعد موتهم بسنوات ماذا تنتظر منها.

وعلى الغالب لا يكتشفون ذلك إلا بوقت متأخر بالوقت الذي لم يعودون بحاجة اليهم.
بعد أن تولاهم خالقهم.
المفكرين والمبدعين هم بناة المجتمع وأعلامه وجباله الراسخة، وهم أداة التغيير والمشاعل المضيئة على مر العصور.
ومن العار علينا أن نبخسهم حقهم. وننظر اليهم بدونية.

ومن المفارقة بمكان ان يكرم أناس قتلة ومجرمين في عصرنا الحاضر، ويُطعن بُناة المجتمع ومفكريه وعلمائه وفلاسفته. ليكرموا بعد قرون من موتهم. بإشادة تماثيل لهم أو متاحف تخلد ذكراهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,966,700
- لحظة إشراق
- الترجل
- الإغتراب ومدينتي - السويداء
- الى قريتي الرحى
- نجمة المحبين
- نعم للمعرفة
- من ملك صديق مثلك ملك العالم كله
- البحر الذي ينوء بالهيجان
- تصالح مع نفسك في أصعب الظروف
- الطريق الى الله
- لحظة تأمل قاسية
- تعلم الأصغاء للأخرين
- العالم المجنون
- العناية الإلهية
- الوحدة والغراس الطيبة
- الحياة والموت
- الجدل
- ملاك الخير
- امس وصل العتب ورحلة لم تكتمل
- الشمعة والليل


المزيد.....




- السودان: نائب رئيس المجلس العسكري يتوعد -بإعدام- المسؤولين ع ...
- مصدر لـCNN: السعودي مرتجى قريريص أعفي من الإعدام
- نتنياهو يدشن -هضبة ترامب- في الجولان السوري المحتل
- البابا فرنسيس يدعو إلى الدبلوماسية في حل مشاكل الشرق الأوسط ...
- تعرض ضابط شرطة للطعن في غرب اليابان والأسباب لا تزال مجهولة ...
- رسالة إلى جيسيكا في عيد الأب: -ستظلين ابنتي دائما-
- البابا فرنسيس يدعو إلى الدبلوماسية في حل مشاكل الشرق الأوسط ...
- صيف حار ينذر بأزمة ساخنة في العراق
- نيويورك تايمز: طريق السودان غير الأكيد نحو الديمقراطية
- 45 أسيرا فلسطينيا يبدؤون إضرابا مفتوحا عن الطعام


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - نايف حسين الحلبي - لا تعطي الحكمة لغير اهلها