أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - قمة بغداد















المزيد.....

قمة بغداد


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3678 - 2012 / 3 / 25 - 19:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تنعقد القمة العربية في بغداد لمرة ثانية الاولى في عهد صدام حسين عام 1978 واليوم في عهد المالكي ، الاولى بحضور قيادات تاريخية عربية وقومية ، والثانية بحضور قيادات خليجية متنفذة بالمال ومتحالفة مع تيارات دينية في ظاهرة تعيد للاذهان ، ذلك التحالف في القرن الثامن عشر بين آل سعود والتيار الوهابي ، ليقوم بغزو الحجاز وضمها الى نجد ليقيم المملكة العربية السعوية بقاعدتين العائلية والدينية، بعد ان مارس هذا التحالف قرصنة تاريخية معروفة ليس مجالها هنا ، واسقط حكم الشريف حسين ليساهم في اسقاط التزامت الحلفاء امامه في اقامة دولة عربية موحدة .
ويجب التذكير بان انعقاد القمم العربية جاءت بطلب من جمال عبد الناصر عام 1964 عندما كان يخطب في جماهير الاسكندرية واستعرض الحال في اليمن وهجوم السعودية المستمر على مصر عسكريا وسياسياً ،ومحاولاتها ارجاع حكم يحى حميد الدين واجهاض الثورة ، وتعرض الى ما تواجهه الامة العربيةمن مؤامرات ، وفي مقدمتها ، بدأً اسرائيل في تحويل مجرى نهر الادرن ، ودعى الى لقاء قمة عربي ورفض سياسية المحاور ،فلم يستطع اي زعيم التخلف ، فاستجاب الجميع لتنعقد القمة ويخرج عن قراراتها انشاء ( منظمة التحرير الفلسطينية ) .
في غياب شخصية مركزية عربية في قامة عبد الناصر ، يصبح انعقاد القمة شكلياً او انصياعاً لقوة المال خاصة في ظل ازمة مالية عالمية طالت البلدان العربية جميعها ، باستثناء بلدان النفط العربي ، الذين ادركوا اهمية وضعهم المرحلي فانطلقوا متحالفين مع تيارات الاسلام المختلفة لتنصيب قيادات تسير في موكبهم بالمباركة الاميركية ، استياقاً لاحتمال قيام انظمة عربية ثورية على شاكلة عبد الناصر كنتاج للربيع العربي .
وقمة بغداد 78 قررت تحويل مقر الجامعة العربية الى تونس على اثر توقيع السادات اتفاقات كامب ديفيد ، وقمة بغداد الحالية ستقرر انتقال مركز القرار العربي من القاهرة الى السعودية وقطر بالتكافل والتضامن ،وان كان ليس عبر نقل المقر بل عبر الاقرار بمركز قرار عربي جديد ، وبالتأكيد سيكون الموضوع الاهم والابرز في مباحثات القمة ( سوريا )، وربما تتقدم قطر بمشروع حول طلب استخدام القوة العسكرية والاستنجاد بدول حلف الناتو للتعاون معها ، وقد يكون هذا دون المرور على مجلس الامن حيث هناك روسيا والصين ، وسيعتبر المشروع ان القضية مشكلة عربية داخلية ضمن حالة اقليمية !! ولن يكون للناتو مانع سوى ضمان تغطية النفقات المالية ، وهو امر يسير يمكن تغطيته ، ثم الموضوع الفلسطيني الذي يعاني فيه الشعب احتلالا اقتلاعيا استطيانيا ، لا يطلب فيه الفلسطينيون اسنادا عسكريا فقد اعلنوا انهم اصحاب نهج سلامي فقط ، لكن اساليب اعتراضهم على الاحتلال ، او كما دعيت المقاومة الشعبية تتطلب بقاء السلطة الوطنية قوية قادرة ، وهي التي تعاني ازمة مالية غير مسبوقة، مع ارتفاع هائل في مستوى المعيشة وتفاقم البطالة والهجرة ، وعلاج ذلك الصمود والحفاظ على اولى القبلتين يكون بدعم مالي يفترض انه ممكن لتلك الدول التي تسقط انظمة وتقيم انظمة بامكانيتها المالية ، الا ان الامر لن يكون كذلك في هذه القمة ، فالمال السياسي هنا في فلسطين لن يحقق غايات المانحين العرب ، فالحركة الاسلامية تواجه ازمة اخلاقية سياسية مردها التعاون مع ايران ورفض الوحدة الوطنية الداخلية الفلسطينية ، وبالتالي الافادة منها محدودة ، والسلطة الوطنية الفلسطينية هي نظام ديمقراطي ليبرالي حتي الان علماني اذا شئت، ولا يستطيع ان يتحالف مع مجموعات الاسلام السياسي المالية ، فهو ليس دولة بعد ، بل اطاراً سياسياً يضم تيارات سياسية تناضل بامكانتها لانهاء الاحتلال واقامة الدولة على التراب الوطني ، اذن فما الفائدة المرجوة من دعم واحتضان هذا الاطار السياسي مع امكانية غضب اميركا وحلفائها الاخرين ناهيك عن اسرائيل فهذا الموضوع مثير للجدل ، ويمكن الخروج منه بوعود سقيمة ومدفوعات ضئيلة حياء ومنعاً للاحراج ، وخلاف ذلك سيكون هناك تأكيد مرة اخرى على المبادرة العربية ودعوة اسرائيل الى الحوار والاعتراف بحقوق الفلسطينين لتأخذ حق التطبيع مع العالم العربي ، بمعنى اغراء اسرائيل وليس التصادم معها ، مع مطالبة بوقف الاستيطان وتأيد قرارمجلس حقوق الانسان .
اذن هو مؤتمر الاسلام السياسي والمال الرجعي والاعلان او تدشين مرحلة سياسية بشكل رسمي ، فان استعراض بسيط لنفوذ المتواجدين دولا وقادة ستقرأ ، مصر منهكة ، العراق يضمد جراحه ، سوريا غائبة ، تونس لديها ما يكفيها ، والصومال يئن ومورتنيا تصيح وجزر القمر حاضر غائب ، وكل ما سبق يتطلع الى دعم مالي من بلدان الخليج العربي الذي تقف السعودية وقطر على رأسها وهؤلاء لا يقدمون المال كرماً ولا جوداً ، فلهم اجندتهم وطريق يواصلون عليه السير ، ويبتقى في دائرة الاعتراض الجزائر قناعة ولبنان مجاملة ، والمغرب بينهما خوف على مكانة امير المؤمنين الملك، ورعبا من المعارضة التي تتحرك ، والاردن الذي اصبح حاوية لكل مناطق الصراع العربي ، من سورين وعراقين ولبنانين ناهيك عن انه بلد يعيش ظروفاً غير عادية يحاول فيها البقاء خارج الصراع الخارجي والتصارع الداخلي .
مؤتمرات القمة هذه التي كان يعلن قراراتها معمر القذافي في المؤتمر الاخير قبل انعقاد القمة ، ليؤكد ان القرارات تؤخذ سلفاً بالتوافق وارضاء صاحب النفوذ الاكبر ، وهنا بلا شك فان القرارات لن تخرج عن دائرة ارضاء السعودية وحلفائها ، وبذلك ستكون هذه القمة العربية علامة فارقة في التاريخ السياسي العربي ، وستجيء لتؤكد رسمياً عبر الجامعة العربي والقادة العرب الحقائق التي فرضت على الارض العربية بهمتها وتحالفاتها المريبة ، ونهجها لتنصيب الاسلام السياسي عالة واقعية لتكون مرحلة الانكفاء الثورية العربي اونتصار القوى التقليدية الاسلاموية التي تحتوي ايضاً الاسلام السياسي المروض للتوافق مع السياسية الاميركية والاوربية ، ولتمنع اي حراك سياسي في بلدانها التي تقبض عليها بالحديد والنار مستخدمين الدين والفتاوى المتتالية لارهاب الجمهور وتخدير عقله، من نموذج مفتي السعودية الاخيرة بهدم كنائس المسيحين في بلدان الخليج !!،؟.
وتظل الآمال العربية معقودة على جماهير الامة العربية التي هي وحدها القادرة على كسر هذا ( التابو ) ومواصلة طريقها نحو حريتها وانفتاحها فكر وتعبيراً ، واستكمال الاستقلال السياسي لبلدانها ، مع الادراك التام ان هذا الحراك السائد لتلك القوى المتاسلمة بالمال والحلفاء والناتو ، لن تتمكن من وقف هدير حركة التاريخ وان تمكنت بعض الوقت لتعطيل المسيرة ، لكنها لن تنجح كل الوقت وحسب المقولة الشعبية ، من يبول عكس التيار ستصيب وجهه .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,125,257
- الاممية الاسلامية
- ربيع الشعوب ام اعدائها
- عن اذار المراءة والثورة
- المصلحة والايدولوجيا
- مطلوب ثورة في الثورة
- مهام الثورة المضادة
- سوريا والطريق الصعب
- العاصفة تقترب
- استكشاف المفاوضات
- اتفاق مصالحة ام مصلحة
- نعم اسرائيل ايضا تتغير
- سوريا يا ذات المجد
- الحوار المتمدن متراس للديمقراطية
- حول الوحدة الفلسطينية
- عن الحاضر والمستقبل للراسمالية
- الاسطورة الدينية والواقع التاريخي
- الثورة العربية لماذا لا تنتصر !.؟
- عن الثورات العربية والتحديات
- لماذا يفوز الاسلاميون ؟!
- حوادث لها مؤشرات


المزيد.....




- بيع 10 سنتات بأكثر من مليون دولار في مزاد علني
- من مطار -هيثرو- إلى -جون إف كينيدي-.. مسار يتخطى حاجز المليا ...
- الجزائر: نمر هارب من حديقة الملاهي يتعرض للقتل والسلخ
- إسكتلندي -لا يتعرف- على زوجته ليلة الزفاف
- هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى تنسحب من خان شيخون وريف حماة ال ...
- جزيرة سورية صغيرة استطاعت أن تنجو من الحرب .. إلا أنها لم تن ...
- إنزال 8 مهاجرين من سفينة أوبن آرمز إلى لامبيدوسا وعمدتها يزو ...
- هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى تنسحب من خان شيخون وريف حماة ال ...
- جزيرة سورية صغيرة استطاعت أن تنجو من الحرب .. إلا أنها لم تن ...
- إنزال 8 مهاجرين من سفينة أوبن آرمز إلى لامبيدوسا وعمدتها يزو ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - قمة بغداد