أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جميل حنا - عام على ثورة الشعب السوري ضد الطغيان















المزيد.....

عام على ثورة الشعب السوري ضد الطغيان


جميل حنا

الحوار المتمدن-العدد: 3669 - 2012 / 3 / 16 - 23:53
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


الشعب السوري يستمر في كفاحة المرير ضد نظام الإستبداد من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية.الخامس عشر من آذارعام 2011 حتى الخامس عشر من آذار 2012 عام من حياة الشعب السوري لا يختلف عن الأعوام السابقة من حيث المقياس الزمني.ولكن هذا العام كان بكل جدارة واستحقاق عام أسطورة الشعب السوري الذي أستعاد فيها عظمته التاريخية بعد عقود من الخضوع والمذلة تحت ظل النظام الديكتاتوري العنصري. هذا العام المليء بالمآسي الفظيعة من قتل بربري يشمئز له ضمير كل إنسان يملك مثقال ذرة من الشعور الإنساني.عام من التضحياة الجسيمة والشعب السوري واجه وحيدا آلة القمع والدمار الفتاكة بكل انواعها من الصواريخ والمدافع والدبابات والطائرات بصدور عارية ينادي بالحرية سلميا لا يملك إلا تلك الحناجر التي تصدح من أجل حياة كريمة.وتلك الحناجر التي أبدعت سمفونيات ثورية سيبقى الشعب السوري يرددها في المستقبل كرمز من رموز الثورة والتي ألهمت الجماهير بروح الشجاعة والتحدي لألة القمع .وتلك الحناجر كانت وما زالت تصب عليها لهيب الغضب والأحقاد ولهيب النار والرصاص والسكاكين التي تقطعها أربا.الشعب السوري يقف اليوم شامخا يتحدى طغيان الفئة الحاكمة بقيادة بشار الأسد الذي أكد أنه يتحمل كل ما يجري في سوريا اليوم. والشعب السوري ينتظر ذلك اليوم الذي يقدم فيه بشار الحساب على جرائمه البشعة ضد أبناء الوطن.
الحديث عن ثورة الشعب السوري لايمكن إختزاله في كتابة مقال أو المئات والآلاف منه. لأن ثورة الشعب السوري أعظم مما يمكن إختصارها في محيط ضيق من الكلمات والأسطر والمقالات.هذه الثورة التي أنطلقت منذ عام هو تاريخ معبر عن صراع الإنسان المكافح من أجل الحرية كما هو الحال في كافة الحضارات والثقافات المختلفة بغض النظر عن تكوينها العرقي وعن المكان والزمان.عام الثورة السورية هوتاريخ مشرق يجسد الإبداع الفكري الخلاق والغريزي أيضا من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية والمساواة والعدالة. الشعب السوري الذي فجر ثورته على الظلم والقهر والطغيان والمستبدين لم تكن ثورته الأولى على الحكام الطغاة والسلاطين.بل أن تاريخ الشعب السوري مليء بالثورات الشعبية والوطنية ضد الغزات الخارجيين الذين أحتلوا هذا البلد بقوة السلاح والجيوش الجرارة القادمة من كل حدب وصوب.
ثورة الشعب السوري تحمل في طياتها مميزات خاصة تجعلها تختلف كثيرا عن بقية الثورات في تاريخها القديم والحديث.إنها ثورة من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية والاستقلال والتحرر من نير الظلم .ليس من الغزات الخارجيين بل من الطغمة الحاكمة الفاسدة من داخل الوطن. التي اهانت هذا الشعب على مدى أكثر من أربعة عقود من الزمن, ساد فيها كل أنواع المظالم التي عرفها التاريخ البشري.عندما أنطلقت شرارة الثورة بفعل تراكمات إجرامية مارستها الأجهزة القمعية والسلطة السياسية على مختلف الأصعدة في الحياة الأجتماعية وعانت الجماهير من ويلات هذا النظام الفاسد على المستوى الأخلاقي والوطني والإنساني.هذا النظام الذي أطلق نعوت مختلفة على الثائرين ضد النظام منذ ايامها الأولى بأنهم بعض المندسين وعملاء للخارج ومخربين ومن ثم إرهابيين ومن ثم عصابات مسلحة إرهابية تعبث بأمن الوطن.
إذا نظرنا عبر التاريخ لم نجد مطلقا نعوت بهذا الشكل يطلق على الغالبية من أبناء الوطن ليس لعمل أجرامي أرتكبوه. بل لأنهم خرجوا في تظاهرات سلمية تطالب في البداية بالأصلاح والتغيير الديمقراطي وقليلا من الحرية ولكن النظام أستكثر هذه المطالب المحقة للشعب ولكن هذه المطالب من قبل الشعب أعتبرها النظام إنها مطالب العملاء والمندسين والإرهابيين وجماعات مسلحة تريد تدمير الوطن.وعلى هذه الأسس أستمر النظام في إعلامه بمحاولات تشويه مصداقية ثورة الجماهير السلمية.وإذا نظرنا عبرالتاريخ لم نجد مطلقا نعوت بهذا الشكل بأن غالبية الجماهير التي طالبت وتطالب بالحرية تصبح من وجهة نظرالسلطة الحاكمة لا شرعيا بأن هذه الجماهير هم مندسين وعصابات مسلحةوإرهابيين.
ولكن الحقيقة الثابته في التاريخ أن عظمة وتطور وتقدم وبناء الأوطان هو بفضل قوة الشعوب عقليا وجسديا.كما أثبت التاريخ أن الفئات الحاكمة الفاسدة هي من كانت تمارس الإرهاب على مواطنيها وكذلك الظلم والفساد وتنهب أموال الشعوب وترتكب الجرائم الفردية والجماعية وتزج بالأحرار في السجون, لكي تستمر في السلطة لا قانونيا تعيش حياة الترف والبذخ وتسرق الملايين بل الملياردات من قوت الشعب,والشعب يعاني من الفقر والحرمان ومن أبسط مقومات الحياة التي تليق بالإنسان.
هذا النظام الذي يرتكب أبشع الجرائم بحق الأبرياء من أبناء الشعب لا تردعه أي مباديء وقيم إنسانية وإخلاقية أو وطنية لأن تمسكة بالسلطة هي فوق كل الإعتبارات. ومن أجل ذلك ينفذ أقذر المخططات الإجرامية من أجل الحفاظ على سلطته القمعية.وربما يعتقد بهذا الأسلوب سيقود البلد لعقود طويلة كما ورثها من الأب ومن ثم يورثها بعد عقود إلى الحفيد وهذه الأفكار الراسخة في عقلية الحكام الطغاة تجعلهم أن يعيشوا خارج التاريخ. ويرى هؤلاء العالم بمنظار يختلف عن الغالبية الساحقة من البشر, ولكن بئس المصير, النهاية قادمة.لم يشهد التاريخ العالمي بان طاغية أنتصر على شعبه مهما طال الزمن ومهما أشتد الظلم على الشعوب وفي النهاية النصر لأصحاب الحق وهي الشعوب, لأبناء الوطن بكل إنتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية.
الشعب السوري بكل مكوناتهم الإجتماعية قدموا تضحيات جسيمة خلال عقود طويلة من الحكم الديكتاتوري.خلال عقود طويلة تم سحق إرادة الجماهير,والتعبير عن الرأي الحر, وعن التوجهات السياسية الديمقراطية.وتم قيادة البلد على أساس دستور عنصري لايعترف بالحقوق القومية للشعب الآشوري السرياني وبلغته وثقافته بأعتباره المكون الأصيل لهذا الوطن منذ آلالاف السنين وكذلك بقية المكونات العرقية.الد ستورالعلماني المفصل بحسب العقلية العنصرية الشوفينية لحزب البعث الذي يميز بين حقوق المواطنين على أسس الإنتماء الديني والقومي.
الشعب السوري وكافة قوى المعارضة سوى في الداخل أو الخارج تقف أمام تحديات كبيرة جدا لإنهاء نظام الإستبداد. وكما أثبتت تجربة عام من الكفاح المرير, وملحمة الصمود التي قدمها الشعب السوري وحيدا أمام صمت العالم يتلذذ بمنظر دماء وجراح الأبرياء والمدن والأحياء والبلدات المدمرة والمهجورة من ساكنيها وتدمير الوطن السوري. والشعب السوري يقف مذهولا أمام هذا الدمار الشامل وأمام صمت العالم. فلتكن هذه الأمور دافعا قويا أمام كل الشرفاء الوطنيين السوريين لتوحيد قواهم ورص صفوفهم لإنهاء معانات المواطنين والوطن والبدء في بناء دولة حضارية ديمقراطية علمانية تعددية بعد التخلص من الحكم الإستبدادي الحالي.والشروع في صياغية دستور علماني حقيقي يعترف بالتنوع القومي والديني ويحقق المساواة الفعلية بين كافة المكونات الإجتماعية والأعتراف دستوريا بالهوية القومية الآشوري وكافة المكونات الإثنية الأخرى ضمن كيان الدولة السورية الموحد الأرض والشعب.الوطن للجميع والدين لله. فليكن هذا وطننا جميعا بغض النظر عن إنتماءنا الديني والقومي ولتكن عقيدتنا الدينية وإيماننا علاقة شخصية بين الإنسان وربه, بين العبد والمعبود. 16 آذار2012




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,885,413,747
- المعارضات السورية والالتزام بالمبادىء الإنسانية
- الثورة الشعبية السورية وتحول الأنظمة في البلدان العربية
- حقوق الشعب الآشوري في بلاد مابين النهرين في الذكرى الثالثة و ...
- المعارضات السورية أمام مفترق الطرق
- الأحزاب الآشورية في صلب المعارضة السورية
- قانون أحزاب أم إسقاط النظام في سوريا!؟
- رؤية المعارضة السورية حول إسقاط النظام !
- القصارى في نكبات النصارى- شاهد عيان, إبادة شعب – الجزء الثال ...
- الأحزاب الآشورية و جمعة -أطفال الحرية -
- الدفاع عن الأنظمة الاستبدادية ضد المسيحيين
- الذكرى 96 لمجازر إبادة المسيحيين في الامبراطورية العثمانية
- القصارى في نكبات النصارى- شاهد عيان ,إبادة شعب 2
- النظام السوري أمام إستحقاقات الإصلاح أم التغيير !؟
- المرأة الآشورية شريكة في النضال في عيد المرأة العالمي
- ديمقراطية قتل العراقيين
- سقوط نظام مبارك سقوط لأنظمة الحكومات في الدول العربية
- ثورة الشباب المصري أمل الشعب
- القصارى في نكبات النصارى- شاهدعيان إبادة شعب-
- الثورة الشعبية التونسية إلى أين ؟
- الغزوة الإسلامية الجديدة ومواقف بعض اليساريين


المزيد.....




- إعلامي بالجزيرة يحذف عبارة من منشوره عن صوامع غلال مرفأ بيرو ...
- برلماني لبناني ينسحب من التكتل الموالي للرئيس عون
- مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: يجب أن نعود لمجلس الأمن ل ...
- تحذيرات من أزمة إنسانية في لبنان بعد انفجار المرفأ
- قاضية أمريكية ترفض الإفراج بكفالة عن رجلين متهمين بمساعدة غص ...
- ترامب يعلن مشاركته في مؤتمر عبر الهاتف لدعم لبنان 
- قاضية أمريكية ترفض الإفراج بكفالة عن رجلين متهمين بمساعدة غص ...
- البرازيل.. حصيلة ضحايا كورونا تقترب من 100 ألف شخص
- وكالة -فارس- الإيرانية: اغتيال مواطن لبناني مع ابنته شمال شر ...
- مصرع سيدة وإصابة 5 أشخاص في مشاجرة بالأعيرة النارية بأسيوط ا ...


المزيد.....

- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جميل حنا - عام على ثورة الشعب السوري ضد الطغيان