أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد باني أل فالح - لكي يكون البرلمان بيت الشعب














المزيد.....

لكي يكون البرلمان بيت الشعب


محمد باني أل فالح

الحوار المتمدن-العدد: 3658 - 2012 / 3 / 5 - 00:32
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



كان لولادة الديمقراطية في العراق بعد 35 عاما من هجرانها مخادع الحرية وأفول شمسها بسبب صقيع شتاء القمع والتعسف والنوم في أحضان الدكتاتورية الذي مزق دفء المشاعر الانسانية وربيع الحرية الذي كان يلون أزقة العراق وحارات مدنه التي لبست ثوب زهوها وهي تنعم بأحلى سنوات البهجة والفرح والكبرياء التي أثارت في نفوس مرتزقة الشر وذيول الحقد المستهجنة بنزعة عمياء لؤد فرحة شعب بأكمله فكانت سبع سنين عجاف بعدها سنين من القحط والحصار يبس فيها الزرع وجفت الانهار وقيدت في الزوايا المعتمة لعنابر الموت وزنازين الحرية أكف هتفت للحرية وطالبت بالكرامة ونادت بالعدل والمساواة ونددت بالتسلط وقمع الحريات أزيز الرصاص لم يغادر أسماعنا ومقابر الشهداء تحاصر بيوتنا صغارنا ما رضعوا الحليب بصغرهم ولا عرفوا طعم الطفولة يوما وأرجوحة العيد لازالوا يحلمون بها أمهاتهم ترملت والدهر أحنى ظهرها وما عرفت غير السواد لباسا لها سلوتها في الليل دموعها وفي النهار عيونها على أطفالها وسياط البعث أثارها لازالت على ظهورنا والدماء تلطخ جدران السجون سنين والقهر طعام وزاد لنا والموت رحمة لنا من العيش وما يئسنا من الحياة يوما والعذاب حملا لنا ومؤونة فكنا نصبر ونصابر عسى أن يأتي يوما فيه نلم جراحنا ويطيب فيه العيش وينقضي ليل وأه ولوعة ونرى من بعده شمس وصبح .
يمثل العمل السياسي في جميع برلمانات العالم قضية وطنية تحتكم الى الانتماء والحس الوطني والخلفية الثقافية والسياسية والشعور العالي بالمسؤولية وهو ميدان لخدمة المجتمع وإيصال اصوت الاخرين ومطالبهم وهو بيت التشريع واصدار القوانين وجهة المتابعة والمراقبة لكل ما يمس مؤسسات الدولة وبرامج الحكومة وهو فوق كل ذلك الممثل الشرعي للشعب والمنادي بالحقوق والمطالب والمدافع بقوة وصلابة عن المجتمع وما يلحق به من ظلم وحيف أعضاؤه لا يتميزون عن الاخرين من أبناء الشعب لهم ما له وعليهم ما عليه ألا انهم في الصف الاول بالدفاع عن الاخرين ولا يمكن في كل حال ابتعادهم عن المجتمع والترفع عن الجلوس اليه ألا ان البرلمان في بلادنا أضحى قبلة لنزوات تجار السياسة والعاملون على مصالحهم والمتشدقين بخدمة الاخرين فيا أيها النبلاء جراح الشعب لا توجع أصابعكم ولا تبكي عيون لكم قتلاه ولا تسمع أذانكم شكوى لهم ولا يصدع قلبكم صراخ لهم من الأه عمل أعضاء البرلمان من خلال دوراته المتعاقبة على حزمة من المكاسب والمغانم التي جعلت من قبة البرلمان هدف لكل رامي أمتلك المال والجاه وبعض من العلاقات الشخصية وبات قاب قوسين او أدنى لكل من باع دينه بدنياه وأشترى مقعده بطاعة مولاه وجاهد الاخرين وخدمة شعبه وصار للغير ديدنه ونجواه فبات البرلمان وليمة يهوى الجلوس أليها الطاعن في الجهل والمغفل الذي لا يعرف يسارة عن يمناه ولكن لو أمعنا النظر في تلك الامتيازات وجعلناها هباء منثورا لعرفنا حقيقة الدوافع والتنافس من اجل الجلوس تحت قبة البرلمان والذي من الممكن أن يكون في حسابات المستقبل هو تقليل رواتب أعضاء البرلمان الى درجة مساوية لراتب المدير العام ومنع الحمايات الشخصية وتحويل الامر الى وزارة الداخلية بحيث يكون هناك عدد من أفراد الشرطة لحماية النائب أثنان أو اربعة أفراد كحد أعلى فيما يكون هناك مجمع سكني خاص بأعضاء البرلمان عبارة عن عمارات سكنية محمية قريبة من موقع عملهم ولا يكون هناك تقاعد لهم في حال انتهاء الدورة البرلمانية اذ يرجع كل منهم الى مزاولة عمله السابق ولن تكون هناك قطع اراضي أو مركبات مصفحة أو مبالغ نقدية كمنحة أو غير ذلك على أن يكون النائب قد حصل على عدد الاصوات التي تمكنه من عبور العتبة الانتخابية وليس كما حصل في قانون الانتخابات الحالي أذ تم اعطاء الاصوات للأعضاء حسب رغبة رئيس القائمة ويجب أن يكون العضو الممثل لمنطقته قد سكن فيها خمس سنوات على أقل تقدير وليس من حملة الجنسية المزدوجة وان يخضع لكشف مالي قبل الدخول الى المنافسة الانتخابية وأن يفعل قانون غياب الاعضاء عن جلسات البرلمان بما يحفظ هيبة قبة ممثلي الشعب ويحقق أهدافها النبيلة عند ذاك وعندما نكون قد أرسينا تلك المعالجات الحتمية سنرى عزوف الكثيرين من أصحاب الافكار السطحية وأهل الجهل والامية والمتشدقون بخدمة المجتمع من القتلة والحرامية وسيكون الباب مفتوح على مصراعيه لأهل الخبرة والعلم والفنون والراسخون في علم السياسة وكتابة القانون والذين يحرصون على أبناء شعبهم ولأمواله حافظون عند ذلك فقط يكون البرلمان بيت الشعب ويكون أعدائنا هم الخاسرون .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,552,011
- الفيتو المشترك بين أزمة النفاق العربي وأزدواجية الامم المتحد ...
- عندما يضيء الليل عتمة النهار
- الصوت وكاتم الصوت
- ساعة النيزك الخطوط العريضة للتأمر
- السلفية والربيع العربي
- المسالة والتربية والتعليم
- منطق الاستحمار في فهم ألية الاعمار
- سقوط صنم أخر من أصنام معبد الحكام العرب
- السعودية وفوبيا القطيف


المزيد.....




- ببحيرات الحب بدبي..عرائس -يتمايلن- على وقع مناسبة رومانسية
- الجزائر: ماذا لو انسحب بوتفليقة؟
- العراق: وفاة 54 شخصا على الأقل بعد غرق عبارة في نهر دجلة بال ...
- العراق: عشرات القتلى إثر غرق عبارة في نهر دجلة
- السودان.. البشير يعين أحمد محمد هارون والصادق الهادي المهدي ...
- مباحثات روسية مصرية بشأن التقنية الرقمية
- اكتشاف شبكة تصوير فيديوهات جنسية لنزلاء الفنادق في كوريا الج ...
- شاهد: مشاهد ساحرة لنيران "نوروز" أكراد العراق
- أردوغان يحاول تدارك -تصريحاته المتهورة-
- اكتشاف شبكة تصوير فيديوهات جنسية لنزلاء الفنادق في كوريا الج ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد باني أل فالح - لكي يكون البرلمان بيت الشعب