أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - اكرم بوتاني - النواب العراقيون ومزايا سياراتهم المصفحة














المزيد.....

النواب العراقيون ومزايا سياراتهم المصفحة


اكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 3657 - 2012 / 3 / 4 - 19:14
المحور: كتابات ساخرة
    


(كشف مقرر مجلس النواب، أن رئاسة المجلس ستطرح يوم الثلاثاء المقبل خلال جلسة النواب، إعادة التصويت على قانون السيارات المصفحة، مشيرا إلى أن التصويت سيكون بشأن إبقاء القانون من عدمه. وخصص مجلس النواب ضمن موازنة العام 2012 مبلغاً، وصل إلى 60 مليار دينار لشراء 350 سيارة مصفحة لأعضاء مجلس النواب) . (جريدة المدى)
على العراقيين ان يستبشروا خيرا بالبرلمان العراقي وبالنواب الذين يمثلونهم تحت قبة البرلمان حيث ان الهم الوحيد لهؤلاء النواب هو المواطن وأمنه وسلامته وحفظ كرامته وانتشاله من حالة الفقر ، وهذه المفاهيم لاتتحقق الا بتأمين حياة ذلك النائب ، وتأمين حياة النائب لايتطلب سوى 60 مليار دولار فقط لاغير وهو مبلغ تافه بالنسبة للعراق العظيم ، رغم ان قانون شراء السيارات المصفحة بحاجة الى الكثير من التعديلات الا ان النواب ومن خلال تواضعهم ووطنيتهم الفائقة اكتفوا بسيارة مصفحة واحدة ونحن كمواطنين عراقيين وكناخبين اخترنا بمحض ارادتنا هؤلاء النواب لانقبل ان يمرر هكذا قانون دون اجراء تعديلات جوهرية عليه ، فلابد ان تضاف فقرة جديدة على القانون ليكون قانونا متكاملا قبل التصويت عليه يوم الثلاثاء المقبل ، والفقرة التي نقترحها كمواطنين مخلصين للوطن والامة هي ان يكون لكل فرد من افراد عائلة النائب سيارة مصفحة ، ولكل من اولاد عمومته من الدرجة الاولى سيارة مشابهة ، لأننا ندرك تماما بأن حضرة النائب المبجل سينشغل اذا ما تعرض احد افراد عائلته او احد اقرباءه للخطر او لأي سوء لاسامح الله ونحن لانريد ان نضيف الى هموم ومتاعب النائب هما اكبر ، وهو الذي لايرغب ان ينشغل الا بمهموم الوطن والمواطن ، ونحن على يقين بان النائب اذا ما استطاع ان يمرر قانون السيارات المصفحة له ولعائلته واقرباءه سيسعى جاهدا من تقديم مشروع قرار شراء طائرات مصفحة في الخطوة القادمة الى ان يتمكن من تقديم مشروع قرار شراء سيارات مصفحة لكل من يدلي بصوته لذلك النائب المحترم ، فما على المواطن العراقي الا ان يبتهج ويرقص كالطيرالمذبوح فرحآ لأنه سيملك سيارة مصفحة عن قريب ، وحسب اعتقادي بان النائب ولعظيم تواضعه ، ولشدة تمسكه بالمبادئ الوطنية قولا ، لم يقدم شرحا مفصلا لإمتيازات السيارة المصفحة تلك لناخبيه ، وساسمح لنفسي بان اكون محامي الشيطان واشرح للمواطن مزايا السيارة المصفحة في نقطتين فقط ، وليعلم المواطن العراقي بان اسرار السيارة المصفحة لم تصلني من اي نائب ، فارجو ان لايشك المواطن الكريم بان النواب يفشون اسرار الدولة بهذه السهولة ، فالنائب يحب الوطن والمواطن ولايسرب اي معلومة لاي دولة او لاي طرف اخر ، حتى لو قضى عشرون يوما من الشهر في طهران او انقرة او عمان فمعاذ الله ان ينقل النائب اسرار العراق العظيم الى تلك الدول ، حتى السيارات المفخخة التي تجهز باوامرهم لايفشون اسرارها لكي لايخاف المواطن من التجوال والترفيه عن نفسه او من الذهاب الى عمله او قضاء حاجاته اليومية ، فالاسرار لدى النائب هي اهم بكثير من ربطات الدولارات التي تصلهم من هذه الدولة او تلك ، او تلك التي يتفننون بسرقتها من اموال الدولة ، من المؤكد بان القاري العزيز متلهف لمعرفة مزايا السيارة المصفحة ولكي لاتزداد لهفته ولكي لاينتظرني اكثر مما انتظر اقول له بان السيارة المفصحة مجهزة باحدث انواع التكنولوجيا حيث يتمكن النائب وهو جالس في تلك السيارة من التعرف على هموم ناخبيه لحظة بلحظة ودون ان يدرك الناخب بان ممثله في البرلمان يتابعه بشكل جدي ومن خلال احدث انواع التكنولوجيا المتطورة ويتابع تحركاته خطوة بخطوة ويعرف همومه اكثر مما يعرفها الناخب نفسه ، ثم ان تلك التكنولوجيا ستقوم اوتوماتيكيا بحل مشاكل ذلك الناخب وتقدم له كل احتياجاته دون ان يحتاج النائب الى فعل اي شئ سوى ان يكبس زرا من الازرار لتحل مشاكل ذلك الناخب المحترم وليعيش ذلك الناخب في بحبوحة من امره قد نحسده عليها ، وهناك مزايا اخرى في هذه السيارة اخاف ان ابوح بها لكم ولكني اقول بان هذه السيارة المصفحة صنعت خصيصا للنواب العراقيين وحسب الاتفاقية المبرمة بين البرلمان العراقي والشركة المصنعة لهذه السيارة هو ان يقتل في الحال مبتكرها لكي لاتصنع غيرها وان لاتنقل هذه التكنولوجيا الى دول الجوار ، اي لايجوز التنقل بها في شوارع طهران وانقرة وعمان ، ولاتزال المباحثات مستمرة حول هذه النقطة فالنواب يؤكدون على حقهم في استخدام السيارة في اي دولة يرغبون بالتواطئ معها .
بقي ان نذكر الناخب العزيز بأن النائب المحترم لن يكبس ذلك الزر الذي اشرنا اليه ابدا ،لأن العيش في بحبوحة لايناسبنا نحن البسطاء ونائبنا المؤقر يدرك ذلك وسيقوم بتعطيل ذلك الزر لكي لايكبسه وهو في حالة نشوى ، فهنيئا لكم ياعراقيين هذا البرلمان وهؤلاء البرلمانيين وليفتخر العراقي بثقافته وحضارته كما عهدناه دائما ، وعلينا جميعا ان نفتخر بالبرلمانيين الذي قدموا مشروع قرار السيارات المصفحة وهم للاسف 220 نائب فقط ونطالب بقية النواب تأييد القرار بعد تعديله كما اسلفنا ، افرح ياعراقي ليش لا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,596,688
- الشعب هو الرهان الاقوى لإسقاط بشار
- هل تتجرأ دمشق في شن حرب على انقرة
- المالكي يضع اوراقه الطائفية على الطاولة
- لقد حان الوقت لنقول لا
- المالكي يريدها دكتاتورية
- انهيار المثلث السني
- هل سنبحث عن دكتاتور


المزيد.....




- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - اكرم بوتاني - النواب العراقيون ومزايا سياراتهم المصفحة