أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - الفدرالية .. ومستقبل ليبيا















المزيد.....

الفدرالية .. ومستقبل ليبيا


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 3657 - 2012 / 3 / 4 - 15:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تابعت الجدال الدائر حول مسألة حساسة وشائكة هي الفدرالية، ولاحظت أن هناك أصوات مؤيدة، وأخرى معارضة تملأ الدنيا فزعا وشكا وريبة من مجرد طرح اسم الفدرالية، وكأنها مشروع لتقسيم ليبيا، وأردت أن أدلو بدلوي في هذا الموضوع...

الفيدرالية ليست تقسيم وهي ولدت مع استقلال ليبيا،والقول أنها تقسيم مغالطة كبيرة
لأن الفيدرالية في ليبيا تمت تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة.وهي لاتعنى الانفصال والتقسيم كما يروج البعض.
من يعارضون الفيدرالية،ويوجهون إليها سهام انتقاداتهم المُتعلقةّ بالجانب السياسي والتاريخي، والاقتصادي والمجتمعي ،يحملون قدراً كبيرا من المغالطة والمخالفة لبعض الأساسيات الخاصة بنظرية الفيدرالية ،وكذلك التاريخ السياسي للتجربة في ليبيا ،ولا يتمتعون بالموضوعية والحياد في تطرقهم ومناقشتهم لهذه الظاهرة، باعتبارها، إتحاد بين دول وكياناتٍ مختلفة سياسياً. فالشكل الاتحادي الفيدرالـــــــي يهدف إلى احتواء التناقضات الجهوية، وتحسين أداء الجهاز الحكومي ، ورفع عبء النفقات الحكومية للمناطق عن كاهل جهاز الدولـــــــة، وإذا كانوا يعارضون لأسباب اقتصادية فالفدرالية لا تعنى استيلاء برقة على معظم حصة ليبيا من البترول. إما إذا وجدت أسباب أخري للرفض، مثل فزاعة التقسيم أو غيرها من الأسباب‏.فالرد عليهم يقول ..أن التقسيم ينشأ عن عدم توافق بعض الأطراف المختلفة في الدولة الواحدة أو مجموعات من النزاعات التي تحدث فيما بينها أو بسبب بعض الرواسب التاريخية وجميعها أسباب لا علاقة لها بالفدرالية،وإذا استمرت ليبيا في إتباع هذا النمط من الحكم( المركزية) فإنها ستكون البذرة الأولى الحقيقية لقيام دولة الانفصال وتكوين دويلات ذات سيادة مستقلة، بسبب عجز المركز عن القيام بدوره في تنمية المناطق البعيدة ويبدأ الاحتقان والتذمر وتتعالى الأصوات المطالبة بالانفصال.
أن المجتمع الليبي متجانس ومترابط اجتماعيا ولن يسمح بآي بذور بالتقسيم، إلى جانب الروابط الثقافية والدينية والعرقية فلن تسمح هي الأخرى بالتقسيم، إلا إذا
أن النظام الفدرالي الاتحادي (ولايات) يعطي الفرصة لكل ولاية في استحداث موارد خاصة بها غير البترول والمساهمة في التنمية الذاتية للإقليم ومن ثم يعود بالنفع على اقتصاد الدولة الفدرالية وسينتج عن ذلك تكامل اقتصادي يقوي الروابط ويوثقها بين الأقاليم اكمن أن يعمل على تشتتها عن بعض.
أن النظام الفدرالي ببساطة يعني تفويض للسلطات من المركز إلى الأقاليم أو الولايات أو المقاطعات بنصوص دستورية واضحة يتم تحديدها بالتوافق، ولا يمكن إجراء اي تغيير أو تعديل على تلك النصوص إلا بموافقة كافة الأطراف المكونة للسلطة الفدرالية.. فهي بذلك تمثل الشكل الاوضح والأمثل للامركزية بنصوص واضحة لالبس فيها، وبطريقة ديمقراطية لا تسمح لأي طرف من الأطراف المختلفة بتمرير أجندات خاصة أو مكاسب جهوية أو قبلية ضد مصلحة الوطن الواحد.
أن الدعوة للفدرالية تهدف بشكل خاص إلى حماية الوقاق العام وسيادة الدولة الليبية تكون فيه السلطة للدولة الفدرالية مع إدارة ذاتية لكل ولاية لإدارة شئونها الخاصة بما لا يتعارض مع الدستور الاتحادي.
أغلب المعارضين كانوا يشكلون النخب المميزة منذ عام 1964 وحتي سقوط النظام ،كانوا يتولون أهم المراكز الحساسة في الدولة‏.‏ بدءا من قمة الهرم السياسي والإدارة العليا وصولا إلي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وعليه فإنهم يريدون أن تظل ليبيا كما هو من حيث نظامها السياسي المركزي‏، ويعارضون بشدة أي توجه قد ينال من هذه المركزية.‏

والفيدرالية ليست بدعة ليبية‏.‏ إنها مطبقة بنجاح في العديد من الدول المتقدمة التي تنعم بالتوحد والتماسك فيما بين كل الأطراف والولايات والأقاليم .‏ ويكفي أن نقارن أحوال دول تتبع الفيدرالية كالولايات المتحدة والاتحاد السويسري وألمانيا وإسبانيا‏،الإمارات العربية، كندا، استراليا،وهذه الدول هي المتقدمة اقتصاديا والأقل في معدلات البطالة والأكثر امنا واستقرارا.‏

أن النظام (الاتحادي ) الفيدرالي كان أكثر أنظمة الحكم السياسي ثم المحلي استقراراً في ليبيا لأكثر من إثني عشر عاماً 12 ، فيما لم يتمكن نظام المحافظات العشرة في المملكة بعد التعديل في سنة 1964 من الاستقرار لأكثر من 5 سنوات.
الفدرالية تقول لا للتهميش والإقصاء والمركزية وشعارها تحقق المساواة والعدالة بين الأقاليم والمدن في مختلف المجالات،وتمنح استقلالية في اتخاذ القرارات التي تمس حياة المواطن مباشرة، مثل التعليم و الصحة و غيرها من البني التحتية مثل بناء المساكن والطرق، لكل ولاية.
ما نحن بحاجة إليه هو عدالة في اقتسام الثروة ، والعدالة لا تتحقق إلاّ من خلال المساواة. بنظام إداري غير مركزي تحدد فيه الاختصاصات. وطن واحد، مكون من مجموعة فيدراليات، وحدة وطنية، بتنمية شاملة، عدالة ومساواة في دولة حرة مدنية.
ما كنت أود وارغب فيه هو إعلان عن فتح حوار بشأن شكل الدولة الليبية الجديدة، والنظام الإداري، تعديل صياغة الإعلان الدستوري بما يضمن العدالة الجغرافية وشكل النظام وحق المشاركة والاستفتاء على القوانين والاعتراض عليها. كل هذا بالتوافق بين كل التيارات والقوى السياسية والاجتماعية أي بين كل الأطراف وليس إعلان من طرف واحد،مثل إعلان قبائل الشرق الليبي، وتحديد يوم الثلاثاء المقبل السادس من مارس الجاري، موعداً لإعلان برقة إقليماً فيدرالياً...! ...! ولو حبذا لو شكل تجمع برقة وفدا للتشاور مع المجلس الانتقالي والحكومة واعيان وقبائل الغرب لايجاد حل توافقي قبل اعلان 6 مارس
ليبيا بلد حرة الآن كل شخص يستطيع أن يرفع الشعار الذي يريده ونعتقد أن خيارات الشعب الليبي بأن ليبيا دولة واحدة موحدة عاصمتها طرابلس.
أن تضحيات شباب 17 فبراير لا يجب ان تذهب هباء، لتنتهي ثورتهم بحكم جديد يعمل على تكريس مركزية أخرى من نوع جديد تستثني وتهمش وتقصي مناطق بعينها.
حكموا العقل واختاروا لليبيا الجديدة أفضل النظم الإدارية والخيار الصحيح الذي يسير بها نحو تحقيق التنمية الشاملة والرفاهية وتعزير دور المواطنة ، بدون احتكار للسلطة أو القرار السياسي لصالح أفراد أو جماعات محددة. انتبهوا جيدا.. النظام الذي سوف تختارونه سوف يحدد مستقبل ليبيا والأجيال القادمة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,613,683
- الذكرى الاولى لانتفاضة الربيع الليبي
- المرأة التي أشعلت فتيل الثورة
- من حفر الحفرة يا سعادة المستشار؟
- أليس فيكم من رجل رشيد ؟!
- ليبيا تتجه نحو التقسيم، انتبهوا قبل فوات الأوان!!
- حزب ميدان الشجرة..!!
- تحكيم العقل أو الفوضى ..
- من يحكم ليبيا الان؟
- الحوار المتمدن ... شكرا
- الربيع العربي أم الربيع الإسلامي؟
- سبع ساعات من الرعب داخل ثكنة كتيبة الفضيل
- نهاية كذبة الاصلاح . . نهاية المستبد الصغير
- هتافات وتعبيرات رافقت ثورة 17 فبراير
- ليبيا لا تبنى إلا بالحب . . أولويات المرحلة المقبلة في ليبيا
- بنغازيات ... منارة خريبيش
- من أجل قيام دولة المؤسسات في ليبيا ،سيدي المستشار عبد الجليل ...
- بنغازي... العودة الى النبع الاول
- مكياطه...وطياح!!!!
- عمر المختار ملهم ثورة 17 فبراير
- مقاهي بنغازي... صحبة وأنا معهم !


المزيد.....




- بمعزل عن العالم لسنوات.. العثور على عائلة بمزرعة في هولندا
- بيت لحم.. موسكو تشرف على ترميم شارع أثري
- بدء تدريبات قوات معاهدة الأمن الجماعي في مقاطعة نيجني نوفغور ...
- بعد انتقادات طالتها.. رسالة من الملكة رانيا للأردنيين
- بنس وبومبيو في تركيا لوقف إطلاق النار
- في ملاعبنا يهتفون للطغاة!
- شينكر يدعو بغداد لتحقيق شفاف في العنف الذي رافق الاحتجاجات
- هوية متعددة اللغات
- من هي السورية المصورة على شارع في البرازيل؟
- العملية التركية في سوريا: الرئيس التركي أردوغان -ألقى رسالة ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - الفدرالية .. ومستقبل ليبيا