أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أنوف متدربة على الاشتمام






















المزيد.....

أنوف متدربة على الاشتمام



مروان صباح
الحوار المتمدن-العدد: 3653 - 2012 / 2 / 29 - 21:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غدا حالنا أكثر سوءاً اليوم من قبل فنحن أمام لحظات تاريخية تستحق الوقوف عندها خصوصاً أن الشعوب ابتليت بحكومات بوليسية حكمت بالحديد والنار مما أعطب الكثير من القضايا التي تتعلق في قراءة الواقع وخلفياته ، فهناك من يصر بالاستمرار قراءة التاريخ بشكله الأفقي كحامل الأسفار على ظهره ليس بالضرورة حاملها لديه القدرات على الإستقراء والإستيعاب .
ما يأتي من تصريحات مجزئة لمحاضرات متباعدة التوافر عن أصوات هي في حقيقتها رسمت الإستراتيجيات والأبعاد للإدارة الأمريكية وبعيدة كل البعد عن التنبؤات والتوقعات بل مرتبطة بالمقدمات تدلل على كيفية معالجة الأوضاع الراهنة في المنطقة ، فعندما يتحدث السيد كيسنجر في أحد محاضراته بأن الجيش الأمريكي مضطر في المستقبل الغير بعيد لتولي زمام الأمور في سبع دول في الشرق الأوسط نظراً لأهميتها الإستراتيجية خاصة تلك التي تعوم على بحر البترول والمعادن الأخرى ، ما هي إلا دلالات قاطعة لإمبراطورية حتى لو لم تسمي نفسها بتلك المصطلح وتركت للآخر ينعتها دون تردد بهذه الصفة أنها مازالت تسير نحو التركة التي تراجعت بريطانيا العظمى المنقرضة أطرافها والباحثة على الدوام إلي موطأ قدم من خلال خلق توترات يبرر تدخلها على غرار ما أستدعى حضورها بشكل تمهيدي في أفغانستان والعراق والصومال وقبلها لبنان وكثير من المناطق علقت في السيرة الذاتية للسياسة الأمريكية من هذا القبيل ، قال أجدادنا منذ القّدم بأن الحرب أولها كلام بحيث تطورت لتصبح أولها أساطيل بحرية ومدن تعوم على سطح البحر تراقب دون أي انقطاع كل شاردة وواردة فتلك المدن المحملة بعشرات الآلاف للجنود المتربصين لحدود شواطئ المياه الإقليمية تعي جيداً بأن الوقت لم يأتي وأن ساعة الصفر مازالت مستوطنة في حلق ناطقها .
أن ما فرض علينا قبوله بعد الحرب العالمية الأولى شرط لا مهرب فيه من التأقلم ولو نسبياً ، إذ لا بد من تقديم تنازلات للتعايش ووصلت أحياناً إلي التخلي عن وجودنا لكن الآخر بالرغم من كل الحفريات التي أجريت بهدف تأقلمنا مع الطرف في الجهة الأخرى لا يرضى بنا ، فالفارق بين من يعيد الأخطاء ويحولها إلي خطايا وبين من يعتبر ويتعلم ويؤمن بفلسفة الوقاية لكن ما يجري وجرى هو انتحار بطئ بدأ يطفح على سطح البحر ، وجميع التزامات الصمت حتى اللحظة الأخيرة لم تعد تجدي نفعاً بحيث يعتقد ممارسها أنه يتوارى خلف صمته كي يعطيه مؤشر رجحان كفة على أخرى ، فالمسألة أختزلها البعض في هذا السياق منذ أن تعامل معها بأن الصراع القائم ينصب بين مطامع القوى العظمى على استحواذ البترول ومشتقاته بيد أن من يرتكز على هذا القول يرى نصف الحقيقة بل الشق الأسهل من المعادلة ، فالناس على دراية عميقة بما يدور حولها أو ما حصل في السابق لاختراقات فاشلة ولأنهم ملدوغون من جحورهم ، ولديهم فائض الألم والشقاء بسب ما ابتلوا في فلسطين ، فقد تمكن الاستعمار بداية القرن السابق قبل اكتشاف معدن يسمى البترول أن يحتل العالم العربي والإسلامي بشكل كامل بحيث تقاسمته الدول المنتصرة في حينه ناهيك عن احتلالات حفرت قي مقدمات التاريخ ومحاولات متكررة كالموجات المتعاقبة التي تتسابق نحو الشاطئ فمنها وصلت ومكثت ومنها ارتدت لكنها عادت ناقصة .
المسألة أعمق من كلام بنصف لسان هو أشبه بالكتابة التي تربط ممحاة بالقلم والحصيلة جُمل غير مفيدة فلا يعرف مبتدؤها من خبرها مما ترسخ في الذهن العام الأوروبي والعربي الإسلامي لتعريف الحروب الناقصة التي جرت وجميعها تمهد الطرق الوعرة وبالتالي لتعبيدها ، فما يحّول عن كشف وجه الاستعمار البشع والقبيح التي تحاول إخفاءه بلبس أقنعة مختلفة الأشكال المشاركة بالتلاعب من ذوي القربى رغم أن من السهل اشتمامها عن بعد لدى أصحاب الأنوف السياسية المدربة فلسان التاريخ أبلغ من جميع الألسنة التي تحاول حصر التدخلات من أجل ما يحمل باطن الأرض من معادن والقضية الفلسطينية تضرب بكل عمليات المندرجة تحت ملفها لأن البداية كانت مغايرة تماماً للدوافع التي انطلقت منه مفهوم شعب يحلم كباقي الشعوب في وطن قومي يجتمع تحت مظلته كافة اليهود من العالم ، وسيدة تقف على نافذتها كي تخاطب جارتها من النافذة الأخرى إلا أنها تطورت الحكاية وبدأت تأخذ مآخذ آخر في التعامل مع الأماكن الدينية الإسلامية فكثِّر من الهدم والسيطرة والتغيير بشكل ممنهج وحوصر الأقصى وحفرت الأنفاق حتى تحول إلي مدينة متكاملة تحت مدينة ، مما يعيدنا المشهد الحي إلى تلك الحقبة من التاريخ أيام الأندلس التي احتاجت خمسمائة عام من التصديع والتهشيم والتفكيك وإشعال الحروب الأهلية التي نتج عنها في النهاية إبادة جماعية ومحاكم تفتيش أدت إلي سقوطها بالكامل وطرد من فيها .
أن المعلومة غير قابلة للتأليف كما أن محاولة اصطيادها من خلال المرئي والمسموع ليست مضمونة الصحة خصوصاً في عصرنا الذي اندفعت فيه الإستراتيجيات إلي ما بعدها ، فنحن نعيش زمن فيه الأخر تجاوز الإستراتيجيات ويعيش المابعديات .
والسلام
كاتب عربي






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,624,620,334
- الإبادة من أجل الإغاثة
- أعمدت الكهرباء تحولت إلى مشانق إعدام
- الطغاة لا يتعلمون
- صراع ليس على الماضي بل على الحاضر أيضاً
- كلمات مكتوبة بحبر الألم
- منطقة غارقة في حوض من البترول
- هي الرقصة الأخيرة من فرط الألم
- نوافذ لا تقوى على صد العواصف
- شخابيط كَشَفَتْ المستور
- السينما وحجم تأثيرها على المتلقي
- تحويل الهزيمة إلى إنتصار
- إستحضار الضمير قبل الممات
- الأحياء يزاحمون الأموات
- ما بين نهر الرقيق ونهر الجوع ...
- إختلط حابل السخط بنابل الغضب
- عند الإمتحان يكرم المرء أو يهان
- بين المكتنزة والمتفجرة
- طواف الباحث عمن يشتري حريته
- الحمّلّ المؤكد
- ممر إجباري للإنتقال


المزيد.....




- صحف: قرار بوقف العريفي عن التدريس وجسر للعشاق في البصرة
- مقتل 8 أشخاص بأعمال عنف في بنغازي
- حيدر العبادي في زيارة أولى إلى طهران لبحث تهديدات داعش
- وفاة مصمم الأزياء العالمي أوسكار دي لارينتا
- جولة جديدة من المفاوضات بين حماس وإسرائيل في القاهرة
- الأردن يؤكد مواصلته الحرب على الإرهاب والملك يوجه رسائل اطمئ ...
- انفجارات قوية في عين العرب قبل وصول مقاتلي كردستان العراق
- الشرطة الكندية تقتل متشددا بعد دهسه عسكريين في مونتريال
- شفاء مصاب ثالث بفيروس إيبولا في أميركا
- تطبيقات وأدوات تقنية لمكافحة الإيبولا


المزيد.....

- المراكز الإقليمية والفكر السياسي ( لدولة الخلافة الإسلامية ) / لطفي حاتم
-               في الدستورانية العربية الجديدة: أسئلة الهوية،ا ... / حسن طارق
- مأزق نهضة الشعوب العربية والإسلامية--السودان أنموذجاً / الشيخ محمد الشيخ
- معضلة العالم العربي / نبيل عودة
- إيبولا. وباء بوجه أنظمة صحية ضعيفة أصلا، دمرتها سياسات «التق ... / ميشيل دي براكونتال
- البورجوازية في التاريخ / فؤاد النمري
- مفهوم التنوير / ابراهيم طلبه سلكها
- تجربة الحزب الشيوعي العراقي في مجال التحالفات السياسية (1934 ... / جاسم الحلوائي
- نصوص حول الارهاب في تونس / نورالدين المباركي / اعلامي
- نظرية الطريق الثالث عند أطونى جيدنز / ابراهيم طلبه سلكها


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أنوف متدربة على الاشتمام