أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - السيد حميد الموسوي - رواد الثورات ومختلسو ثمارها














المزيد.....

رواد الثورات ومختلسو ثمارها


السيد حميد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3648 - 2012 / 2 / 24 - 20:40
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


ما بين شعارات الإستهلاك المحلي، وبين الأفكار والطروحات الرصينة الوقادة، مسافة. وما بين تبنيها مبادئا والإستشهاد دونها.. مسافات. وما لانهاية، تفصل بين رواد الثورات وبين قاطفي ثمارها. فالذين اختاروا النزال وخططوا للنصر مضوا. والذين صنعوا النصر، تهاووا على ضفافه كالنجوم الأزاهر.. ليرتوي الآخرون!، ذهبوا قبل أن يتلمظوا بذلك الرواء.. كان أكثر الناس نصيبا من ذلك النصر أقلهم تضحية في سبيل تحقيقه، وأضعفهم همة في تثبيته، وأوهنهم عزيمة في حمايته!.
منذ تسعة اعوام ، وأنا أتفرس وجوه.. وأدقق أسماء.. وأتصفح صور، مسؤولين حكوميين.. وزراء.. مستشارين ..مدراء عامون .. قادة جيوش .. أعضاء جمعيات ومجالس وطنية، ومحلية، وبلدية أعضاء بارزين متصدين لمناصب مهمة، وغير مهمة. واجهات عريضة وطويلة.. منذ اعوام أبحث بين هؤلاء وهؤلاء، عن اقاربي الذين ذوبت عظامهم في أحواض تيزاب حزب البعث العربي الإشتراكي وثراماته المرعبة!.
عن الذين دفنوا أحياء في مقابره الجماعية الممتدة.. الموزعة على خارطة العراق تحت شعار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة!.
أبحث عن أخواني وأصدقائي الذين سحقتهم دبابات الحقد الشوفيني وهي تمشط، وتمزق أزقة المدن والقرى التي اشعلت الانتفاضة الشعبانية.. عن الأطفال والنساء والشيوخ الذين ألقتهم "لوريات" العنصرية والطائفية على الحدود بعدما ذبحت شبابهم، أبحث عن أخوتي الذين أحالهم الكيمياوي في حلبجة والأنفال رمادا.. ونثرهم رصاص الحقد في سهل نينوى اشلاء..
أبحث عن أخواتي اللاتي هتك رفاق الزيتوني أعراضهن وذبحوا أطفالهن في أحضانهن.. واستأصلوا أثداءهن!، أبحث عن رموزي العلماء والمراجع والآباء والقساوسة الذين أهينوا وأعدموا من أجل رأي!. أبحث عن زملائي الذين عذبوا.. وقتلوا.. وشردوا من أجل كلمة!، عن جحافل المشردين، والمعذبين.. والمنسيين في زنزانات أنفاق سجون البعث المعتمة الموحشة. عن الذين بترت أطرافهم.. وجدعت أنوفهم.. وجذت ألسنتهم.. وصلمت آذانهم ووشمت جباههم!، عن الثواكل.. والأرامل.. واليتامى.. لم تلح لي رسومهم.. ولم تخيل إلي أشباحهم.. ولا توسمت أشباههم!، لم أجدهم في بيوتهم الموحشة التي لا تزار ولا يدري بها أحد!.
لقد اندرس ذكرهم بعدما إنشغل القاطفون بجني ثمار غرسهم المعمد بدماء شرايينهم النازفة الراعفة!.
يعزيني المتعاطفون بأن هذه هي سنة الحياة!، ولا والله انه جشع الطغاة.. ونهم البغاة.
ومعاذ الله.. وحاشا لله أن يكون الظلم والحرمان قدرا لا مفر منه!.
يبس الجرح فاسترجعوا وحوقلوا ايها المضحون المغبونون بعدما تناساكم القاطفون !.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,282,961
- من اعطى لأميركا حق الوصاية على العرب ؟!.
- تسمع منظمات حقوق الانسان


المزيد.....




- مواجهات بين الشرطة ومحتجين في هونغ كونغ وإغلاق أربع محطات لق ...
- تركيا توجه -المخلب الثالث- ضد مسلحي -حزب العمال الكردستاني- ...
- مواجهات بين الشرطة ومحتجين في هونغ كونغ وإغلاق أربع محطات لق ...
- تونس: بيان حول مقـاطعة الانتخابات القـادمة
- الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء حرائق الأمازون
- خروج آلاف المتظاهرين في شوارع العاصمة الجزائرية
- نداء من #الحزب_الشيوعي_اللبناني يدعو إلى مقاومة الإحتلال الإ ...
- قصيدة فتاة سورية تهز نظام التعليم في بريطانيا
- شاهد.. إنزال قوة من مشاة البحرية في كالينينغراد الروسية
- آلاف المتظاهرين في هونغ كونغ يشكلون سلسلة بشرية عبر المدينة ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - السيد حميد الموسوي - رواد الثورات ومختلسو ثمارها