أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - كاطع جواد - فوائد الكتابة وأسرارها






















المزيد.....

فوائد الكتابة وأسرارها



كاطع جواد
الحوار المتمدن-العدد: 3642 - 2012 / 2 / 18 - 17:43
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


مما لاشك فيه إن الإنسان عرف الكتابة منذ القدم وذلك بعد إن تعلم الكلمات وحفظها في ذاكرته ليعيدها بعد ذلك بالشكل الذي يريده وبالاتجاه الذي يبتغيه ,لكن بعد وجود الحاجة الفعلية لاستعادة ما تحدث به وبالشكل الدقيق دون تلاعب أو تحريف كان لزوماً على الإنسان إن يدون ما تحدث به وما قرره ,وكانت الحاجة للكتابة قد نشأت للمرة الأولى في دواوين القادة والحكام لما لأهمية ما يريدون وما يقررون , فنشأت في البداية الكتابة بصورها البسيطة والرمزية التي عرفناها من خلال التنقيبات والآثار لتلك المدونات الطينية سواء كانت في( الرقم الطينية) بالعصور المتقدمة أو على جدران الكهوف في العصور التي سبقتها خاصةً عندما كان الإنسان يغادر كهفه ليبحث عن ما يسد به رمقه بعد إن يجوع, أو يكسو به جسده عندما يعرى ويبرد..استمرت حياة الإنسان وحاجاته اليومية للكتابة فقد تشعبت الحاجة للكتابة لتشمل كل معتقداته وديانته البسيطة التي كان يعتقد انه بحاجه لتدوينها ونسخها حتى يعيد قراءتها مرة تلو أخرى وكذلك ليحفظها للأجيال التي تليه من الأبناء والأحفاد حتى أصبحت الكتابة هي المفتاح لحل كل الإلغاز والرموز التي نحتاجها للمعرفة أو للتدوين ..كثيرون من يعتبروا إن التاريخ قد ابتدأ من معرفة الإنسان الكتابة والتدوين ,فأصبحت كل المراجع تشير إلى تلك الحقبة والعصر التي دون فيها الانسان حياته ومماته وكل أنشطته ..
الذي يهم من هذه المقدمة البسيطة للتعريف بتاريخ الكتابة ليس الكتابة نفسها لكن فائدة الكتابة وغايتها خاصةً تلك التي تشير لمصير الإنسان وحياته الروحانية وأساطيره التي تحاكي تارةً الملائكة وتارةً الحيوان (ملحمة كلكامش ) ,فقد جمعت تلك الملحمة المدونة العلاقة بين الإله الإنسان(كلكامش) والحيوان الإنسان(انكيدو) لتصل الملحمة لوحدة الأضداد ولتكوين الإنسان بكل ما يملك من نقاط ضعف ونقاط قوة..لم نعلم لحد هذه اللحظة من كتب ذلك الرقم وبهذه التفاصيل الدقيقة لكن المدون الطيني يشير إلى هاتين الشخصيتين المتناقضتين وما يملكانه من قوة وضعف وصفات غير اعتيادية ,قدتكن تلك الملحمة هي رمز للإنسان في إي زمان أو مكان وهذا ما نلمسه نحن في وقتنا الحالي إذ يسعى كل منا لتحقيق ذاته بشتى الوسائل والسبل ومن هذه الوسائل هي وسيلة الكتابة ففيها تحقيق للذات وفيها خروج من النص ألشفاهي إلى النص المكتوب وفيها يتحول الإنسان من مستمع إلى متأمل غارق في أحلامه بعد أن يرى صور الحروف ودلالة الكلمات ومقاصد الجمل ..قرأتُ في إحدى المجلات شكوى من إن هناك شخصاً لا يحصل على كفايته من النوم فما كان من الطبيب المعالج عبر وسيلة إعلامية كتابية إن نصحه بالكتابة حتى يتخلص من المرض الذي هو فيه (الأرق) نصحه بان عليه إن يخربش كلمات تدل على وجوده حتى وان كانت تلك الكلمات من الخيال ويقصد الشعر بصورته البسيطة ففيها يجد المريض ضالته وتساعده على بعث الطمأنينة في نفسه..في عصرنا الحالي خاصة عصر الانترنيت والمعلومة المجانية أصبحت الكتابة هي الحاجة الحقيقة لمن يرغب فيها فقد عرف احدنا ماذا يريد الآخر وفيها أحب احدنا الأخر ..لكن فيها وللأسف الشديد إن يكره احدنا الآخر ,ربما لبعض الوقت .. علينا إن نجعل نصب أعيننا إننا إذا اختلفنا ليس إن هناك فريقين احدهما على حق والآخر على باطل بل إن هناك فريقين مختلفين بالرأي ومتساوين بالنتيجة لان كليهما يبحث عن الحقيقة وينظر لها من زاويته الخاصة وبهذا أصبح الحوار الكتابي هو البديل عن الحوار الشفهي إذا اختصر المسافات وقرب الناس من بعضها البعض من خلال الكلمة المكتوبة ولهذا أصبحت المعرفة المدونة بمتناول من يرغب باقتناصها والحصول عليها وهذه هي الفائدة الحقيقة للكتابة ولكل مدون...






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,717,011,795
- الصفحة الرمادية والأخيرة من الذاكرة...(الأمن العامة)..15
- صفحات رمادية من الذاكرة...(أحمد لطيف)..14
- صفحات رمادية من الذاكرة ...(الجبهة الوطنية)...13
- صفحات رمادية من الذاكرة...(ظافر النهر)...12
- صفحات رمادية من الذاكرة..(خيلان)..11
- صفحات رمادية من الذاكرة..(المعتقل)..10
- صفحات رمادية من الذاكرة..(مصير)..9
- صفحات رمادية من الذاكره..(كاني سبندار)..8
- صصفحات رمادية من الذاكرة..(ابو ليلى وفاروق)..7
- صفحات رمادية من الذاكرة..(ابو جعفر وابو سميرة)..6
- صفحات رمادية من الذاكرة..(ناوكليكان)..5
- صفحاترمادية من الذاكرة..(كوردستان)..4
- صفحات رمادية من الذاكرة..(سعيد بجاي)..3
- صفحات رمادية من الذاكرة..(أرهيف خزيعل)..(2)
- صفحات رمادية من الذاكره ...(1)


المزيد.....




- أجمل صور مسابقة ناشونال جيوغرافيك لعام 2014 .. سوريا في صدار ...
- تونس .. المرزوقي يبرر تشنج الانتخابات ويعترف بـ "زلة لس ...
- التحالف يستهدف تنظيم الدولة بـ 15 غارة
- الحكومة الصحراوية تجدد تعهدها بمحاربة الإرهاب
- الوكالة الذرية: إيران تواصل الامتثال لالتزاماتها النووية
- بالفيديو.. الإمارات يضع حدا لهزائمه المتتالية في دوري الخليج ...
- شركة -ماكستون- تطلق متصفح -نيترو- الأسرع في العالم
- فريق من النشطاء الأمريكيين يسعى إلى تحويل جثث الموتى إلى سما ...
- قوات البشمركة تفك الحصار عن مئات الأيزيدين في جبل سنجار
- الموقف في قاعدة -عين الأسد- الجوية العراقية في محافظة الأنبا ...


المزيد.....

- بابِلُ والثقافة / الحسن علاج
- كركوك الارض والتاريخ / برهان البرزنجي
- السفر الهيرمينوطيقي عبر جزر الخيال: أملات في البرزخ وتعدد د ... / نرجس اليعقوبي
- أهمية علم الاجتماع / سمير ابراهيم حسن
- محاضرة ثمن الإنتاج عند كارل ماركس / محمد عادل زكي
- البخلاء للجاحظ / محمد عادل زكي
- دراستان علميتان رصينتان حول اليهودية والتلمود / نبيل عودة
- التشكيلة الاجتماعية لسلطنة دارفور / تاج السر عثمان
- الثقافة وديناميكية التجدد / صبري المقدسي
- نقد تصور ماركس في سعر الفائدة وربح التاجر / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - كاطع جواد - فوائد الكتابة وأسرارها