أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الصادق الجهاني - فرضية قابلة للتصديق















المزيد.....

فرضية قابلة للتصديق


صلاح الصادق الجهاني

الحوار المتمدن-العدد: 3640 - 2012 / 2 / 16 - 23:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اشعر بالمرارة والاحباط عندما يفسر البعض ان كل الاحداث كانت وراها الولايات المتحدة واشعروكانهم بذلك يخرجونا من دائرة الفعل ويصادرون ارادتنا في الفعل ، شعور لازمنا طويلا بطول التاريخ العربي المعاصر منذ وصول بونابرت الي المحروسة الي ظهورالولايات المتحدة علي الساحة السياسية في منطقتنا، فكره عززها الكثير من مثقفينا ومنظرينا وعلي اعلي مستوي وما عليك ياعزيزي القاري الا ان تتذكر في هذه المناسبة مقولة السادات الشهيرة " ان 99% من اوراق اللعبة في يد امريكيا " لكن هناك فرضية تورقني تلازمني احاول التهرب منها خوف من ان يشعر الاخرين بالاحباط مثلي، تخمرت في راسي وكان عزائي انها فرضية عكسية تستحق الدراسة دعمتها دراستي للتاريخ وسجل سوابق الولايات المتحدة الحافل ، حولت لملمتها وربطها وخصوصا ان الشواهد كثيرا الموضوع ببساطة هو الاحداث التي تتعرض لها المنطقة ماهو دور الولايات المتحدة المشبوه فيها وخصوصا انها بأنفها الطويل لاتفوت فرصة لتدخل في شئون الاخرين وتوظف الاحداث التي لم تصنعها، فرضيتي تنطلق ان الولايات المتحدة وراء كل الاحداث بطريقة غير مباشرة .
ناخذ الثورة في مصر نموذج ننطلق منه ،فالولايات المتحدة لا تقف متفرجة علي الاحداث وهي القوي العظمي ولديها استحقاقات نحو دول العالم ومصالحها في المنطقة، فالمطبخ الامريكي شهير في اعداد النظريات السياسية الكثيرة وهي للمتتبع تكرر تجاربها في مناطق كثيرا وبنفس الطريقة والاخراج فبعد تراجع دور الاحتلال المباشر لدول العالم جاء دورالخبرة التي اكتسبتها مخابرتها في الحرب الباردة و التي استخدمتها في تفكيك المنظومة الاشتراكية بقيامهابأنزال خلف الخطوط االداخلية، فقمت بتسليط ابواق الدعاية المدروسة والاذاعات ابتداء من نجوم حتي المجمع الكنائسي للكنيسة الكاثولكية ، والتي نادت بالمناسبة بالعودة الي الحياة الطبيعية وللريف بدل المدينة في مواجهة الطفراء الصناعية في المنظومة الاشتراكية الذي هدد بتلاشي دور واسواق الراسمالية ، وارجو ياعزيزي القاري ان لاتقلل من الفكرة فقد وجدت صدي كبير وثقافة واسعة، ظهرت منها حركات اجتماعية مثل الهيبز كنموذج مطلوب لشباب المنظومة الاشتراكية الاحتذاء به وتاتي المرحلة الثانية رفع الملفات التي صناعتها مطابخها بعد دراستها لممتطلبات المنظومة الاشتراكية والقصور الذي تعاني منه فصورت لها الراسمالية حسناء بثوبها الفضفاض تتمسح بالفضيلة ، فخرجت علينا ملفات حقوق الانسان ، والديمقراطية ، رفع مستوي المعيشة ، الحرية ملفات منتقاء بطريقة جيدا وهي جميعا لاعلاقة لها بالولايات المتحدة الشيطان الاكبر حسب تعبير الاخوة في ايران التي تسعي للربح فقط لا غير ،ثم جاء دور الطابور الخامس في هدم المنظومة الاشتراكية وبالمناسبة تكشف لنا البرامج الوثائقية في الفضائيات كل يوم عن دوره وكيف سيرت التظاهرات والانتفاضات في الشوارع والاجتماعات في الشقق والسفارات اخرها سفارة تونس في بولندا والذي كان بالمناسبة سفيرها في ذلك الوقت الرئيس التونسي زين العابدين بن علي كما كشفت اخر حقائق بعد الثورة التونسية في سياق عمالة بن علي للمخابرات الامريكية المشهد الثاني تكرر في الثورة البرتقالية في اوكرانيا والتي كانت ثورة شعبية لنجد ان زعيمها امريكي بأ متياز والمحطة التالية جورجيا وان كانت قبلها يوغسلافيا والتي سددت بالخصوص فاتورة مواقف الزعيم جوزيف تيتو وبالمناسبة صفقنا كثير لمواقف الولايات المتحدة مع المسلمين في البوسنة وقبلها ايران التي تكشف كل يوم الوثائق كيف تأمرت علي الشاه افضل رجال الولايات المتحدة الامريكية واخلاصهم وشرطيها في المنطقة الي هنا وهذه الفرضية تبدو ركيكة ولدينا الكثير في الراد عليها وعلي بساطتها وخلخلتها فانا لا اضم صوتي للمهوسيين الطائفيي المشككين في ايران وثورتها ولا اتفق معهم وليس لدي أي شي يجمعنا في التفكير او الرويا وهذا للعلم حتي لايختلط الامر علي البعض وبما يحتمه السرد .
الجزاء الثاني هي نظرية انجلز صراع الاضاد التي تبناها رفيقه ماركس ، والتي تقول ان أي فكرة بذور فنائها موجوده فيها وان الصراع بين الفكرتين هي التي توجد النتيجة تعالوا معي وبدون قناعات مسبقة يحتمها علينا البحث العلمي كما يقولون وان كنت ارفض ذلك ولا استسيغ ذلك ايضاء في السياسة التي تبني علي الموضوعية والحقائق وتتطلب الامانة وليس التجرد الابله ، نعود الي انجلز ورفيقه ماركس ونظريتهم ولعلنا نتسال ما علاقتها بموضوعنا وفرضيتا التي تبدوالي الان ركيكة فالولايات المتحدة التي نجحت مع المنظومة الاشتراكية فشلت في ايران والتي رات ان عصر الشاة انتهي وخوفها من وصول حزب توده الشيوعي للحكم بعد ان رصدت المخابرات الامريكية الدعم السوفيتي له فارادت ان تسبق الحدث وان تدعم الاسلاميين بطريقتها للوصول للكم ضد المد الشيوعي قرب منابع النفط والتي اوصي وزير خارجيتها هنري كيسنجر الرئيس نيكسون باحتلال الخليج بالمناسبة ولكن بذور الفناء اثمرت واعطت نتيجة عكسية وانقلب السحر علي الساحر لتمارس الثورة الاسلامية الدهاء السياسي علي الاتحاد السوفيتي في استصال الحزب الشيوعي حليفها في الثورة وتقبل الدعم الامريكي في تخليها عن الشاة مستفيدة من تجربة مصدق سابقا وحتي لا تتكرر تجربة مصدق وبذلك تصبح الثورة الايرانية غصة في الحلق الامريكي الذي لا يستطيع الاعتراف بدعمها حتي لا يكشف عن غباء المطلق لادارته واخر حقائق بالخصوص يمكن الرجوع البها في مكالمة حسني مبارك والتي استمرت عشرين دقيقة لصديقة الصهيوني العيزرا وهو يلوم الولايات المتحدة عن تخليها عنه ويستشهد بدعم الولايات المتحدة لثورة الاسلامية لايران وما كانت النتيجة ويبشره ان تخليهم عنة سوف يكرر ماحدث في ايران بعد ان يصل الاخوان المسلمين الي السلطة عن طريق الديمقراطية التي تبشر بها الولايات المتحدة ، نعود الي حالتنا التي اختارنها وهي الثورة المصرية ، وماعليك عزيزي القاري الا ان نعود الي البداية ما قالنا بخصوص التدخل مباشر وغير مباشر فالولايات المتحدة الحريصة كل الحرص علي دخول الانترنت الي كل بلاد وتقدم ذلك كنوع من الدعم الذي نستقبله بصدر رحب فهو مجاني فلماذا نرفضة رغم اننا نعرف ان الولايات المتحدة الراسمالية ولا يمكن ان تعطي شي مجانا ، فلاتصدق أي مخلوق او اعتباره جاهل للتاريخ اذا قال لك ان تثق في الحكومة الامريكية


(فسبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ) فكان الفيس بوك في مصر، ولعلنا نتسأل بسذاجة لماذا تتخلي الولايات المتحدة عن صديقها حسني امبارك والتي لم تكرمه بالمناسبة في مستوي يليق بالخدمات التي قدمها لهم خلال سنين حكمه الثلاثين والتي تقزم دور مصر فيها الي الحضيض فقبل الثورة بثلاثة ايام فقط استقبل رئيسها امين الجميل وصرح وزير خارجبتها وامين الجميل بجانبه ان مصر تدعم الطائفة السنية وتحافظ عليها في لبنان بعدما كانت تستوعب مصر كل طوائف لبنان بمشروعها القومي ومحاج لثوار العالم وملهمة لهم حسب قول الزعيم الفنزويلي هوغو شافيز لتتحول الي مروجه لطائفية فالولايات المتحدة كانت تعرف ان الانظمة المماثلة النظام المصري قد انتهاء عمرها الافتراضي وترهلت مع كبر بطانته التي اصبحت عباء وسبب في سقوطها وخصوصا ان وعي الشعوب في المنطقة اصبح وعيها اكبر من الانظمة التي تحكمهم وجيل عجوز جيل الاقصاء الحاكم الذي اقصاء كل الاجيال لمصلحة جيلة ولم يعد يجد لغة حوار مع الاجيال الفتية، فارادت ان تكون تواكب الحدث ، وتصريحات الولايات المتحدة بخصوص الثورة اثارة حتي الكافر اقصد الكيان الصهيوني والذي يتحمل المخاطرة فالولايات المتحدة كانت تعد حسابتها في دعمها للتنكوقراط الذين تتلمذوا علي يديها وتشبعوا بفكرها ويعرفوا جيدا الانتهازية والاعيب السياسة للوصول لسدة الحكم بعد ان خلعت علي بعضهم اكبر الجوائز وعلي راسها النوبل وفرغت بعضهم للحراك السياسي مثلما حدث في مصر المحروسة وسلطت الاعلام عليهم ،وهم انفسهم قد لا يعلمون الدور المرسوم لهم وان علموا فهو علي قدر فهمهم لتنفيذ المخطط وليس بالمخطط كلة ولكن ما الضار في ذلك اخمن ان راسم هذه السياسة ان اجاب بقول اننا نعرف مسأوي الديمفراطية ونعرف كيف نتعامل مع النخب فقط بعد ان ينتهي دور الشعوب وتهمد شعلة الثورة فالخب والتي ستصل بالمناسبة بسرعة المطلوبة للحكم بفضل النظام الديمقراطي الذي يتيح لها حق الانتخابات وهنا ياتي دور الولايات المتحدة التي تعرف كبف تتدخل وتستثمار خبرتها في التعامل مع النخب السياسية من خلال اللعبة السياسية للاحزاب والانتخابات ودعم الفرقاء بنفس مايحدث في المشهد اللبناني ، ولكن الولايات المتحدة التي تهنئ نفسها بذكائها الذي استجلب الدمار للعالم بعدما جعلت هذا العالم معمل اختبار لنظريات مطبخها السياسي لم تضع في حسبانها علي بذور فناء فكرتها التي اطلقها انجلز ورفيقة ماركس فهي لا تؤمن اصلا بهم وتعتبرهم مأرقين ، ولم تعرف اهمية ما يقولون الا بعد الازمة المالية ومع ذلك تعتبر نظريتهم كفر ورجس من عمل الشيطان , فبعد نبؤة الرفيقين في الازمة المالية تاتي نظرية الاضاد واعتقد هذه المرة ان فناء التوقعات الامريكية سوف يكون بذور فنائها هو وعي الشعوب العربية التي سوف تكرر ما حدث في ايران مرة اخري .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,245,972
- انضمو الي اعتصام ميدان الشجرة
- الاسلام السياسي في السلطة بعد الاتتخابات
- العولمة والهوية .... علاقة متبادلة
- نبعاث القومية الاندلسية
- أول ثمار الربيع العربي
- اشكالية اعتراف الصين بالمجلس الانتقالي
- البعد الاقتصادي للأزمة المالية العالمية وانعكاساتها علي النظ ...
- ملخص دراسة للحصول علي درجة مجستير بعنوان ظاهرة الاسلام السيا ...
- االامازيغ الأرث العظيم
- الموقف التركي من الثورة في ليبيا
- سر الثورات العربية
- الجماعات المتميزة والاقليات في ليبيا ( من مظور الامن القومي ...


المزيد.....




- إيران ومضيق هرمز: ظريف يؤكد أن طهران لا تسعى إلى أي مواجهة م ...
- تنديد دولي وعربي بهدم إسرائيل منازل مقدسيين
- -أنصار الله- تتهم الجيش بشن هجوم واسع جنوب الحديدة
- الخوذ البيضاء: روسيا تكذب
- مع تصاعد الضغط الدولي على طهران.. خامنئي يصف خطة السلام بـ-ا ...
- إصابة مدنيين أتراك بقذيفة تم إطلاقها من الأراضي السورية
- إعلاميون عراقيون في إسرائيل.. كيف تفاعل زملاؤهم مع الأمر؟
- تجنب هذه الأخطاء حتى لا تصبح عبئا على رفقاء السفر
- نادي الكتاب للصغار.. مشروع تربية طفل مثقف في المنزل
- برغوث أم بعوض أم بق.. كيف تميّز لدغات الحشرات؟ وما علاجها؟ ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الصادق الجهاني - فرضية قابلة للتصديق