أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي عرمش شوكت - هروب من قاعة المؤتمر الوطني الى غرفة اللقاء..!














المزيد.....

هروب من قاعة المؤتمر الوطني الى غرفة اللقاء..!


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 3638 - 2012 / 2 / 14 - 15:33
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كلما توجهت الارادات الوطنية الحريصة على العملية السياسية لتصحيح مسارها الواقف "بلا قدم" على حافة الهاوية، كلما ظهرت اوساط متصدية لذلك التحرك بذرائع معاكسة سافرة، ولكنها في ذات الوقت منقبة لم تكشف عن وجهها الحقيقي، فتارة خلف ذريعة عدم وجود الحاجة لاشراك من ليس له دور في السلطات الثلاث الحاكمة ..!!، واخرى بدعوى عدم تهويل الامر، وكأن شيئاً لم يكن، على نظرية ( دار السيد مأمونة )، وفي هذا النفس يتم تغيير عناوين الفعالية السياسية المُجمع عليها، وعلى سبيل المثال، تغيير عنوان " المؤتمر الوطني" الى عنوان "اللقاء او الاجتماع " . وان دل ذلك على شيء، انما يدل على خشية اللاعبين بالمفاهيم عبر تغيير العناوين من مستلزمات المؤتمر الوطني التي تعني شموليته بالحضور لكافة القوى المؤمنة بالعملية السياسية، زد على ذلك تجنبهم وقع الالتزامات حيال ما سيتمخض عن المؤتمر من قرارات لا مناص من التقيّد بتنفيذها.
شهد الحراك السياسي العراقي في الفترة الماضية العديد من اللقاءات لحل ما اعترى وضع البلد من مشاكل وازمات، كان من شأنها تجنيب الشعب مزيداً من الكوارث والارهاب والاختلافات، وعلى اثرها جرت بين اطراف الازمة اتفاقات ووضعت معالجات، الا انها سرعان ما ركن اهمها كما يبدو فوق الرفوف العالية، واقرب مثال على ذلك " اتفاق اربيل " الذي تشكلت الحكومة بموجبه، ولكن تم اهمال ما يتبع ذلك من استحقاقات بصرف النظر عن صحتها او عدمها. الامر الذي راكم الخلافات، بل وزاد الهوة بين الكتل المصارعة، واليوم ياتي العزم على عقد المؤتمر الوطني لحل الخلافات والخروج من المحنة، الا ان المصيبة تكمن في عدم رغبة الكتل المنتجة للازمة بالوصول الى حلول جذرية، خشية من ان تنهي بقاء الخلافات كفرصة للاعذار التي طالما لاذ خلفها المسؤولون حينما يطالبهم الشعب العراقي بحقوقه، انما يميلون اليوم الى سياسة اعادة تقاسم النفوذ والمال في حومة " تقبيل اللحى " وتبقى جذور الخلافات يمسك بها المتخاصمون وكأنها اليد التوجع.
ذلك هو العامل الاساس الذي يدفع الى محاولات البعض بعدم قبول اشراك غير المتحاصصين ضمن السلطة في حل ازمة الحكم، لان القوى السياسية الاخرى وبخاصة قوى التيارالديمقراطي منها ذات الايادي البيضاء ستكون شاهداً تأريخياً على اي اتفاق لم يكن بصالح الشعب العراقي، وبفصيح القول سيطرح حضور هذه القوى المتصارعين على طاولة التشريح وسيكشف المستور. وفي هذا ستكون نوافذ الغرف المغلقة مفتوحة امام ابناء الشعب العراقي، ولكي تتضح الرؤية لما يجري من فساد ونهب وتعسف، زد على ذلك التستر الجاري على عبث ونهب بعض دول الجوار لاملاك الشعب العراقي. وقد امعنوا في غيهم هذا و قطعوا السبل على ان يكون لابناء الشعب شأن في حل المشاكل او الخلافات التي تحصل بين اطراف السلطة، وتجلى ذلك بتعطيل البرلمان وابعاده عن التعامل مع ما يعتمل من ازمة حكم قاتلة.
ان ما يحصل اليوم من تشنجات وتصعيد سياسة طرح الملفات الخفية على بعضهم البعض لايبشر بافق حل جذري للازمة، لكونها قد صنعت مقيدة بارادة منتجيها وهم من دونها سيتعرضون الى المساءلة. واذا ما جرى عقد اللقاء المزمع بين اقطاب الحكم المختلفين سيخرج في احسن الاحوال بترضيات سوف لن تبتعد عن منح المناصب الحكومية من جانب، والتنازل عن سقف المطالب من الجانب الاخر. اما الانعكاسات المهلكة للازمة على عموم مفاصل حياة المواطنين فينطبق على المسؤولين ذلك المثل الشعبي ( اشجاب الغراب لامه ). على اية حال فالمسؤولية الاولى تقع على عاتق مجلس النواب باعتباره ممثلاً للشعب ولكونه المشرّع والمراقب لاداء الحكومة، نقول ذلك وكل ابناء الشعب معنا يدركون انه مشلول بحكم ان الاغلبية الساحقة من هؤلاء النواب قد جاءوا بالتعيين من رؤساء كتلهم، وبالتالي ليس لديهم القدرة على التصرف لصالح ابناء شعبهم، لان ذلك بعرف من عيّنوهم كفراً لا يغتفر.
وهنا تتجسم المبررات الجازمة للقيام بانتخبات مبكرة بعد القيام بتصحيح قانون الانتخابات وما جرى عليه من تدخل سافر لتفصيله على مقاسات الكتل المتنفذة بلا ادنى وخزة من ضمير او اقل شعور بالمسؤولية. فاين ادعائم بالتجربة الديمقراطية ..؟، واين المؤمرات التي تستهدف تجربتهم الديمقراطية " الرائدة " لاسقاطها..؟، واذا ما صح ذلك على سبيل المزاح طبعاً، فان هذه المؤامرة على ديمقراطية الحكم في العراق واسقاطها سيقوم بها الشعب العراقي وليس غيره.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,668,661
- المؤتمر الوطني للحوار... وسيلة ام هدف ؟
- الشعب العراقي يريد حلاً وليس ترقيعاً
- ثمار الربيع العربي وهبوب رياح الخلافة الاسلامية
- تقليعة الاقاليم ... استعرض قوة ام استهلاك محلي ؟؟
- ازمة علم في متن ازمة حكم
- بانوراما المشهد السياسي العراقي ... اخر طبعة
- في حصاد العملية السياسي يطير الغلال ويبقى القش !!
- فشلهم المكعب يجيز للشعب ان ينحيهم
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 9 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 8 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 7 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 6 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 5 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 4 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 3 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 2 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 1 - 9
- العملية السياسية ... ما اشبه اليوم بالبارحة !!
- حكومة الاغلبية وانقضاء المئة يوم
- العودة الى الشعب


المزيد.....




- عقوبات أمريكية جديدة على إيران تستهدف شخصيات بارزة بينها خام ...
- مؤتمر البحرين: أهم القرارات التي اتخذها ترامب تمهيدا لتنفيذ ...
- مجلس الأمن يدين الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ويعتبرها ...
- وزير المالية: تفعيل الموازنة رسالة مهمة على جدية لبنان
- قوات الأمن السودانية تفرق احتجاجاً طلابياً باستخدام العنف
- واشنطن تريد بناء تحالف لمراقبة الملاحة في الخليج
- -جلد الإوزة-.. لماذا نشعر بالقشعريرة في مواقف معينة؟
- مع بدء الحر.. الملايين حول العالم يلجؤون لمواقع الاصطياف
- المتهم فاكهة.. التهاب الدماغ يقتل أكثر من 150 طفلا في الهند ...
- بعد فشلها في التصدي لهجمات الحوثيين.. السعودية تكتفي بالتباك ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي عرمش شوكت - هروب من قاعة المؤتمر الوطني الى غرفة اللقاء..!