أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - وهيب أيوب - قبل أن يسبق السيف العذل - دعوة للتفاهم














المزيد.....

قبل أن يسبق السيف العذل - دعوة للتفاهم


وهيب أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 3638 - 2012 / 2 / 14 - 12:21
المحور: حقوق الانسان
    


تأتي الذكرى الثلاثون لإضراب الرابع عشر من شباط عام 82 وأهل الجولان في أسوأ أحوالهم، بحيث وصلت العلاقات من التوتر حدّها الأقصى والأخطر بشكل لم يسبق له مثيل منذ بداية الاحتلال عام 67.. وما لم نجد أسلوباً للتفاهم فيما بيننا حول ما يجري في بلدنا من أحداثٍ جسيمة ومصيرية، فإن العواقب ستكون كارثيّة على الجميع دون استثناء.
المسألة لمن يريد التفاهم وعدم تصعيد الخلاف هي في غاية البساطة، فالمنطق البسيط للأمور، يقول بأن الناس ليسوا على رأي واحد، وهذا طبيعي في كل المجتمعات البشرية المتحضّرة.
لا أريد هنا توصيف الصراع الدائر في بلدنا سوريا، لأن هذا ليس هدف المقال، ولكن لوضع أُسس للتفاهم يتفق عليها العقلاء المخلصون لوطنهم ومجتمعهم وللحفاظ على السلم الاجتماعي على أقل تقدير.
وحل الأمر في غاية البساطة، ففي دمشق وباقي المحافظات السورية، هناك الموالون المؤيّدون لنظام الحكم، وهناك المعارضون المنتفضون عليه. ونحن هنا في الجولان المحتل ينطبق علينا ذات الأمر، ولكننا بعيدون عن ساحة الصراع، ومواقفنا تبقى مواقف سياسية وأخلاقية ومعنوية وإعلامية، وهذا الأمر مُتاح لكلا الطرفين، ولا سبيل لأن ينفي أحدنا الآخر ويثنيه عن موقفه. والحل الأجدى والذي يحفظ حق الجميع في التعبير عن آرائهم ومواقفهم كما يرونها من وجهة نظرهم، بأن يترك كل فريق الآخر يعبر عن نفسه بحرية وكما شاء دون تدخّل أو احتكاك أو استفزاز من الطرف الآخر، واعتقادي أنّه السبيل الوحيد إذا أردنا اعتماد المنطق والعقل لعدم الاحتكاك والصدام.
في سوريا 23 مليوناً من السكان، ونحن جزء لا يتجاوز الـ 23 ألفاً ، مهمتنا الأساسية المحافظة على أرضنا وانتمائنا وهويتنا السورية، ووحدتنا ولو بحدّها الأدنى، وهو عدم الوصول لمرحلة الصدام، والمحافظة على السلم الأهلي والاجتماعي، لأن قدرنا أن نبقى على هذي الأرض سويّاً ونواجه المخاطِر سويّاً وحاضرنا ومستقبلنا مرتبط بعضنا ببعض، لأننا نعيش في منطقة شبه معزولة وسنُترك لننهش بعضنا بعضاً، ولن يشفع لنا إلا تصرفنا بحكمة وعقل وضمير.. ولا ننسى أو يتناسى البعض مِمَن يدفعون بالصراع فيما بيننا من خلال التحريض وإطلاق الكلام المسيء بأن أحداً لن ينجو من الأذى إذا لم نتدارك الأمر قبل حدوثه، وما جرى في قرية بقعاثا خير دليل عمّا أقول.
أنا هنا أسأل الجميع، ألا يكفي الدماء التي تُسال داخل الوطن حتى نُهرق منها نحن أيضاً هنا...؟
وأحذّر من أمرٍ خطير فيما لم يتدارك الأمر العقلاء، ففي حالة وقوع أي احتكاك أو صدام ووقوع أي ضحايا، فسيختلط الحابل بالنابل ويتحول المتصادمون إلى اصطفافات وفرقاء غير معنية أصلاً بتلك الصراعات السياسية، ولمن يتبع هذا أو ذاك، موالياً أم معارِضاً.
وقد يعيدنا هذا إلى أمور تجاوزها مجتمعنا إلى حدٍّ كبير، ولا أعتقد أن صاحب عقلٍ أو ضمير يرغب بالعودة إليها وأن يورّط مجتمعنا ويتسبب في كارثة تطال الجميع دون استثناء.
أقترح على جميع المعنيين بالأمر بأن يتدارسوا الأمر ويفكّروا فيه مليّاً، إذا كانوا بالفعل معنيين بعدم وصول الأمور إلى المكان الذي لا ينفع فيه الندم، بأن يختار كل فريق ممثلين له، ونجلس سوياً للتفاهم حول إدارة هذه الأزمة، ولا أقول الحوار حولها، لأن الحوار لن يُفضي إلا لمزيد من الخلاف والصدام.
فليبقى كلّ على رأيه ومواقفه إن شاء، شرط أن يعبّر كل فريق عن آرائه كما أسلفت بالطريقة التي يريدها، دون أن يتعرض له الطرف الآخر، وهذا أبسط مفاهيم الحرية والاعتراف بالآخر، والحد الأدنى من التحضّر والإنسانية.
يجب ألا نترك الأمور ليتحكم بها بعض الغوغاء والموتورين، الذين لا يجيدون لغة العقل والتفاهم، ثم يحصد المجتمع نتائج أقوالهم وأفعالهم.
هذا الأمر مسؤولية جميع المخلصين، من رجال دين، ووطنيين صادقين، ومثقفين ومتعلمين، وكل من يشعر بالقلق والحرص على أهله ومجتمعه.
أخيراً، أدعو جميع الخيّرين من أصحاب النوايا الحسنة الصادقين، من رجال دين وغيرهم، التوجّه سريعاً لأخوتنا في قرية بقعاثا لإصلاح ذات البين وإجراء مصالحة عاجلة ودفن الخلاف تلافياً لتطوره، وأن نسعى جميعاً جاهدين لعدم تكراره في أي قرية من قرى الجولان مُستقبلاً.
أقول كلامي هذا ، ولا أدّعي الحياد في هذا الخلاف بالرأي والتوجّه، فأنا طرف فيه ولن أتنازل عن رأيي وتوجّهي، ولكني ملتزم كما أصدقائي من ذات الفريق بالتعبير السلمي عن آرائنا ومواقفنا، ولنترك الزمن يحكم فيما بيننا.

الجولان السوري المحتل





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,471,176
- بيان - نشطاء سوريون من الجولان السوري المحتل
- النظام السوري - -حساب السرايا وحساب القرايا-
- النظام السوري والداءُ المُستحكَم
- البرابرة ليسوا غرباء ولا يأتون من الخارج
- المجلس الوطني السوري - على المحكِّ الأخير
- العرب يُعيدون إنتاج تخلّفهم ديموقراطياً...!
- القوى اليسارية ودورها في الربيع العربي
- الجيش السوري-عَسكَر لَمِين وعلى مِين...؟!-
- فنُّ علي فرزات وفنون بشار الأسد..!
- بين سكّين الجزار وحنجرة القاشوش
- حسن نصرالله - زعيم شبّيحة النظام السوري الإقليميين
- لماذا وجَبَ إسقاط النظام السوري...؟
- استبداد النظام السوري وجرائمه في عصر الثورة الرقميّة
- أفواه ومدافِع
- المتواطئون والمخدوعون
- بلا دراما بلا زراطة ...
- الشعبُ السوري وامتحانُ التاريخ
- أأُسودٌ على حوران وأرانب في الجولان..؟!
- ( الأعداء ...! )
- الشعب يريد إسقاط المطر...!


المزيد.....




- منظمة العفو الدولية تحذر من استخدام السيارات الكهربائية
- منظمة العفو الدولية تحذر من استخدام السيارات الكهربائية
- وزير الخارجية اليمني: الحوثيون وافقوا للأمم المتحدة على خطة ...
- كازخستان: اعتقال 20 شخصا خلال احتجاج على تغيير اسم العاصمة إ ...
- كازخستان: اعتقال 20 شخصا خلال احتجاج على تغيير اسم العاصمة إ ...
- تحليل جيني: الأمازيغ من أوائل الذين استوطنوا جزر الكناري
- اليمن يقدم رسالة احتجاج للأمم المتحدة بشأن مهمة المبعوث الدو ...
- يوفنتوس يتجنب اللعب بأميركا خوفا من اعتقال رونالدو
- السعودية: اتهامات جائرة بحق ناشطات حقوق المرأة
- دنفورد: لا أدلة على اتهامات -العفو الدولية- بسقوط مدنيين صوم ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - وهيب أيوب - قبل أن يسبق السيف العذل - دعوة للتفاهم