أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيماء المزوغي - نار لأصحاب الغفران














المزيد.....

نار لأصحاب الغفران


سيماء المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 3638 - 2012 / 2 / 14 - 09:21
المحور: الادب والفن
    


أجلسُ أمام فوضى النيّام
وجسدي مشحون بدماء الأحرار وسيّاط الأنعام؛
لم أعرف بعد إن كان الأفق كذبة ،
أم أن حكايات جدّي دمعة في مر النسيان ؟
لأني حلمت البارحة
أن أفواه الخراف فاغرة
وأن السماء تَقطر نارا لأصحاب الغفران
وأن الجراد يتلوّن بين الأخضر والأصفر
دون أن يرى ولو للحظة مطاف الأفق الأحمر..
وبين الغليان والبركان
تنام الشياه جائعة كما لو أنها حكيمة حاكمة
وما من نور وما من أحلام غير شخير الأنام .
.........
والحلم اِنبثق من دم عامل كان يُصلي
يَحرق البخور، بألم وصدق
يعدّد الأحزا، بحزم وحذق..
الآن وَمَضَ الشفق
من صحراء بلا أفق
كالصوت الضعيف بلا سند
كالموت المنسيّ بلا كفن ؛
لايشبه المراسم ولا الغنيمة
ولا روائح السُكر في مرايا الفضيلة .
لن يَبكي لأن حبوب الحرف لا تبكي
بل تُخنق كي تَموت
وتُطمس في أحقر تابوت.
.........
ولماذا نحن؟
أغثيان من حمي ليل طويل؟
أم طاعون جارف
و سعال دعاة الدين ؟
.........

آه من تونس ..
لماذا تَجلس على الأرض
في ليلة الشتاء تُرقّع الأثواب وتَبكي بكاء غزيرا ؟
لماذا تَرقص مع أحذية العمامة
وتَشرب نخب جوارب الكرامة؟
لماذا تنام منسيّة ؟
كطفلة بلا دمية أو هديّة؟
لماذا تَصرخ بعيون نديّة
كقيد اِنكسر في يد أبيّة
كحلم وُلد لحظة شتاء ليليّة؟
أين فوضى الأنام من رجل
وعى هول الحطام و الدفاتر المنسيّة؟
آمن بسلّم الهزائم و الوصايا الخرافية
واِعتبر هراء الثورة شبح الأرواح الأزلية؟
لا ليحترق ولا ليندثر
ولكن ليثبت حق قضية منسية!
............
لقد ناديتُهم في حلمي
فافتقدتهم إلى الأبد،
إلا صوت جدي الكبير
تعالى من الوراء
يتلو أركان القضية ،
وصوته غزى كامل الأرجاء
ليعلن النبأ المظلوم
أنه إبن ذبيح كتوم
دفن وعده وحلمه
ثم حبّه ورحل
"ياجدي أنجدني "
ناديت وصوتي
طاقة رعد في عاصفة برد
فاِبتسم جدي
"اُتركهم واِبني حلمك بعزمك واقهر من كان يحتمي
بالأنياب والدماء ،
واحذر من أغاني الماضي الشهيدة
ولا تنسى عصر لعبة عنيدة !"
"كيف جدي كيف؟ و الحزن كالورم
مدّ جذوره وانتصب كالهرم
يُعلن مكر اللئيم القريب حتى إذا إنتصر ،
والأحمق منا يَعتقد أنه الجدير القدير
في حين ذئب من الثلوج البعيدة
يعصر دفء لعابه ليختمر "
...........
ونحن رؤوس الكباش الثقيلة
ليست ضحيّة إنما عميلة
تُضيّع زنابق المدائن
وتغتصب شهرزاد الحوراء
لتسرق عمامة علاء
كل عام من ليالي الصيف والشتاء





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,273,898,624
- المرزوقي يتخذ بن سدرين زوجا له
- تلك التي قيل عنها سافرة هي الحرّة بنت الحرّة هي البربرية و ا ...
- من قال أنّ الترويكا ترأسنا أقول له أنّ مثلّث برمودا يأسرنا
- علاقة السلطة الحاكمة في تونس بالملشيات السلفية وبرنمجها الدي ...
- حول التطرّف الديني والمرأة


المزيد.....




- الثقافة: زيارة العوائل للمدائن مجاناً في نوروز
- المؤتمر الإنتخابي لإتحاد الأدباء تطلعات وآمال – احمد جبار غر ...
- وصفها هيروديت قبل ألفي عام.. أخيرا انكشف سر -باريس- الفرعوني ...
- زقورة أور.. أقدم أهرام بلاد الرافدين المليئة بالأسرار
- هل تحضر -الخوذ البيضاء- لمسرحية جديدة في سوريا
- بين برلمانييه المتمردين وضغط أخنوش.. ساجد في ورطة
- بوريطة يدعو إلى تجاوز النقاشات -العقيمة والمنفصلة عن الواقع- ...
- رئيس مهرجان الأقصر: السينما الأفريقية عالمية لكنها بحاجة للد ...
- المفكّر السيد ياسين
- مهرجان -بابل للثقافات العالمية- بشعار -كلنا بابليّون- في دور ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيماء المزوغي - نار لأصحاب الغفران