أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صقر - المعونة الملعونة














المزيد.....

المعونة الملعونة


عبدالله صقر

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 22:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يخفى على احد أن أمريكا هى من أولى الدول المانحة للمعونات لكثير من الدول العالم الثالث الفقيرة , ولكن من الملاحظ فى الاونة الآخيرة وبالذات ما بعد 25 يناير , أن هناك أصوات فى الحكومة الآمريكية قد تعالت وطالبت بقطع هذه المعونة عن مصر , وخصوصا هذه الآيام .
أمريكا لوحت بقطع المعونة عن مصر , لآن هناك تسعة عشر جاسوسا تم القبض عليهم , كانوا يتجسسون على أمن ومواقع مصر , والشئ المخذى هو محاولة مقايضة هؤلاء بالمعونة الملعونة, وكأن الآمريكان يعايرون الشعب المصرى ويعتبرون أن هذه المعونة منة منهم علينا !

تعالت الصيحات مطالبة بقطع المعونة من قبل الحكومة الآمريكية , فهناك أيضا أموال كانت تتدفق على جمعيات أهلية , وهذه الجمعيات ثبت أنها تعمل ضد أن الوطن ودون تصريح من الحكومة المصرية , وذلك لآحداث فوضى وزعزعة الآمن القومى للوطن وهو لم يرضى الشارع المصرى كليا , وتحركت قوى شعبية على نطاق واسع لتهتف ضد أمريكا وعملاءها فى مصر , فلماذا تشترط أمريكا على مصر بعودة المعونة وأرتباطها بجواسيسها التسعة عشر ؟ !

أقطعوا المعونة إذا كانت المعونة هذه مرتبطة بأمن البلد فكلنا موافقون على قطعها , لآن هناك ثوابت وطنية لا يمكن أن يتعداها أى مواطن شريف يحب وطنه , فكلنا فى مصر تغيرنا من شعب أتكالى الى شعب مستعد أن يقدم روحه فداء للوطن , وهناك أيضا عزيمة قوية من قبل الجميع على بناء الوطن من جديد وإصلاح ما أفسده أعوان الشيطات من الحكام الفسدة , هذه الروح الآتكالية والانهزامية الى كانت تملآ قلوب المصريون سابقا, أكتسبناها من العهد الفاسد , لكن مجريات الآمور والآحداث قد غيرت من الشعب المصرى الكثير , وأصبحنا أكثر عزيمة وأصرارا على تنمية المجتمع والنهوض به لآننا لانعرف قيمة الوطن إلا عندما يكون فى ورطة أو شدة .

وبمجرد أن أنتهى دور الآراجوز العحوز , وأنتهى تاريخ صلاحيته , أستطاعوا أن يغيروه لآنهم لا يحبون اللعب بالأوراق القدمة , ودفعوا بكثير من الوجوه الجديدة , لكن شعبنا كان ولازال عنده وعى وحس قومى , فحرق هذه الوجوه لآنها سوف لا تفيد المصريون , وهذه الوجوه أنسحبت من الساحة فى حينها .

هناك جماعات الآسلام السياسى الذين مونتهم أمريكا بأموال طائلة عندما علمت بأن الآراجوز العجوز لم يصلح بالنسبة لهم , فمولت هؤلاء كى يقلبوا الطاولة على الحكومة السابقة , وكان هذا فى صالح المخططات المرسومة من قبل أمريكا , كى تأتى بوجوه جديدة تعمل لصالحها بعد أن تعهدوا لها بالحفاظ على أمن إسرائيل , فأعطتهم أمريكا صك الآمن والآمان , بعد التمويل بالمال الوفير .

وقد أرتبط المال والمعونة الملعونة بجماعات لعبت دورا خطيرا فى محاولة إحداث بلبلة وزعزعة الآمن فى البلاد , ومحاولة خلق كيانات قوية داخل البلاد وتشكيك الشعب فى جيشه , هذا الجيش الذى دافع عن أمن مصر أكثر من مائة عام , وهو كان بمثابة الشاة الذى كان يذبح فى كل مناسبة , وأنا مع كل مواطن ينادى بعدم حكم العسكر , لكن هناك قواعد وثوابت لا يمكن زحزحتها من مكانها , ألا وهو أن البلد الآن فى حالة فوضى عارمة , والشرطة أصبح دورها غير مؤثر نظرا لمطاردة البلطجية للشرطة ومحاولة تحييد دور الشرطة , فكان لزاما أن ننادى بالتمسك بالرمق والآمل الآخير للموان المصرى , ألا وهو الآبقاء على الجيش لحماية الشعب من أيادى البلطجية , لحين تسليم السلطة فى موعدها المحدد , وهذا ما ألتزم ونادى به الجيش أكثر من مرة .

وأجزم بان هناك حكماء وشرفاء فى الوطن رأيهم من رأى , وهم يعون ويدركون مدى الخطورة التى نمر بها , ومدى الخطط المحاكة لهدم أركان الوطن من مؤسسات ومنشات , وهذا الوطن الذى بنيناه بأيدينا وأيدى أباءنا وأجدادنا وحافظنا عليه ألاف السنين , ولذا إننا ننادى كل الشرفاء بأن يحافظوا على أوطانهم من سطوة الغرباء ومخططات الأعداء , ولتذهب المعونة الملعونة الى متى تشاء وأين تشاء , فنحن لازلنا أشداء , ونحن لسنا فى حاجة لها مادامت ستكون على حساب كرامتنا وعزتنا وعزة وكرامة الوطن .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,875,462
- مصر عابرة الثورات
- حوار مع جحا المصرى
- خايف عليك يا وطن
- موش ها أسمح لك
- يا أم جلابية بيضاء
- وسقط القناع
- الفاعل مجهول
- الخوف عليك يا وطن
- ماذا يحدث لنا ؟
- عاوزيها تبقى بحور دم
- فاقد الشئ لا يعطيه
- أسألينى يا كبيرة أسألى
- لماذا نخاف من الآسلاميين ؟ !
- ياريتنى ما حبيت
- أبدا لن أعود إليك
- إهانة المواطن فى الغربة
- لماذا الليبرالية ؟
- هل أكون ضحية الآنتظار ياحبيبى !!
- لماذا تمرض أجسامنا ؟
- التفير الآستنتاجى لدى الطفل


المزيد.....




- بين تركيا ومصر والسعودية.. أقوى 7 جيوش بعدد المدافع ذاتية ال ...
- بشار الأسد: سنواجه العدوان التركي بكل الوسائل المشروعة
- سوريا: الأكراد يدعون لفتح -ممر إنساني- لإجلاء المدنيين المحا ...
- ماكرون: نعمل على وقف أوروبي جماعي لمبيعات الأسلحة لتركيا
- إطلاق صواريخ -إسكندر- في إطار تدريبات -غروم-2019-
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر ...
- مصر ترحب بفرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب العملية في سوريا ...
- شاهد: محاكمة نازي يبلغ من العمر 93 عاما متهم بقتل 5280 في ال ...
- وفاة رئيس إحدى لجان الكونغرس الثلاث التي تقود تحقيقاً لعزل ت ...
- شاهد: بنس يلتقي أردوغان في محاولة أمريكية لوقف العملية العسك ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صقر - المعونة الملعونة