أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - امال الحسين - قافلة -حركة العيالات جايات- و المضمون الطبقي للحركة















المزيد.....

قافلة -حركة العيالات جايات- و المضمون الطبقي للحركة


امال الحسين
(Lahoucine Amal )


الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 14:34
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


نظمت حركة العيالات جايات يوم 11 فبراير 2012 "قافلة رفع الحصار" عن نساء أولاد دحو المعتصمات أمام مقر الجماعة منذ 10 أشهر ، و كان لهذا الحدث وقع عظيم في أوساط الجماهير الشعبية بأولاد دحو و أساسا من داخل المعتصم/ الأداة المعبرة عن معانات الفلاحات و الفلاحين الفقيرات و الفقراء بالمنطقة ، و كانت القافلة مناسبة لفضح السياسات الطبقية للنظام الكومبرادوري و على رأسها السياسة الفلاحية الطبقية بسوس ، التي يتزعمها الكومبرادور و الملاكين العقاريين بالمسيطرين على أراضي الفلاحين الفقراء و استغلال المرأة العاملة الزراعية ، و استطاعت القافلة فضح تورط القيادة البورجوازية البيروقراطية للإحزاب الإصلاحية و التحريفية الإنتهازية و النقابات و الجمعيات الحقوقية التابعة لها.

لقد نجحت "قافلة العيالات جايات" في مهمة رفع الحصار عن الفلاحات الفقيرات المعتصمات بمشاركة الشابات الثوريات في تنظيم هذه القافلة رغم محاولة تيار سياسي معين تمييع هدف القافلة كعادته ، و كانت القافلة مناسبة لتعبير التيارات الماركسية اللينينية عن وجودها بمنطقة سوس و استعدادها للدفاع عن قضايا الجماهير الشعبية ، كما كانت مناسبة لإبراز دور المرأة الثورية و قدرتها على التنظيم و الدفاع عن مصالح النساء الكادحات ، كما كانت مناسبة لبلورة مفهوم التنظيم النساء الثوري جماهيريا في أوساط العاملات و الفلاحات و الكادحات.

لقد سبق القافلة تنظيم زيارات المناضلات الثوريات ل"حركة العيالات جايات" للمعتصم و تنظيم لقاءات بمشاركة ممثلات المعتصمات ، و عرف الأسبوعين قبل القافلة نشاطات مكثفة للنساء الثوريات بهذه الحركة داخل حركتهن و خارجها في علاقاتهن بالثوريين الماركسيين اللينينيين من أجل إنجاح أول قافلة لها تعبر عن مضمون أهدافها الأساسية و على رأسها الإلتحام بجماهير العاملات و الفلاحات و الكادحات.

لقد نجحت القافلة في بلورة مفهوم "العيالات جايات" في صلب الواقع الموضوعي للمرأة المغربية ، باعتبار معتصم الفلاحات الفقيرات بأولاد دحو أحد أوجه الصراع الطبقي بسوس الذي تشكل فيه المرأة مضمونه الأساسي ، و اعتباره عنوانا لصمود المرأة المقهورة في وجه قمع أجهزة الدولة البوليسية بقدرتها على تحصين المعتصم من هجوم قوات القمع البوليسية ، لقد نجحت القافلة في اختراق كل حواجب الحصار المضروب على المرأة المعتصمة بأولاد دحو مما أعطى نفسا جديدا لصمود المعتصمات من أجل بلورة أشكال نضالية متطورة تشارك في النساء الثوريات ، و نجحت القافلة في بلورة مضمون أهداف "حركة العيالات جايات" و أعطت درسا قويا لكل الأحزاب الإصلاحية و التحريفية الإنتهازية و نقاباتها و جمعياتها الحقوقية ، درسا في الصمود في وجه الحصار و التعتيم اللذان تماره الإصلاحية و التحريفية الإنتهازية ضد الماركسيات و الماركسيين اللينينيات و اللينينيين.

يشكل معتصم منكوبات و منكوبي فيضانات 2010 (فلاحات و فلاحي أولاد دحو) أمام جماعة أولاد دحو منذ 17 أبريل 2011 أبرز نقط الصمود في وجه السياسات الطبقية بسوس ، فبعد سيطرة الكومبرادور و الملاكين العقاريين (العائلة الملكية، كبار ضباط الجيش، البرلمانيين، رؤساء الجماعات...)على أراضي الفلاحين الفقراء (أراضي الجماعات السلالية، أراضي صوديا) بالمنطقة و تحويل هؤلاء إلى عاملات و عمال زراعيات و زراعيين يتم استغلالهم في الضيعات و معامل التلفيف ، بقي الفلاحات و الفلاحون الفقيرات و الفقراء محصوريين داخل تجمعاتهم السكنية المهمشة (دوار مبنية بناء تقليديا) التي تحولت إلى مرتع للمرأة العاملة الزراعية الرخيصة و قاعدة انتخابية (17 دائرة انتخابية) يتم استغلالها من طرف سماسرة الإنتخابات (أعضاء الأحزاب الإصلاحية و التحريفية الإنتهازية، أعوان السلطة...).

و جاءت فيضانات 2010 التي أتت على مساكن الفلاحين الفقراء في 08 دواوير (114 عائلة منكوبة) لتفضح الساسة الفلاحية الطبقية بسوس ، فكانت مؤسسة الجماعة القروية لأولاد دحو أداة في يد الكومبرادور و الملاكين العقاريين لتطويع الفلاحات و الفلاحين الفقيرات و الفقراء لعب فيها رئيس الجماعة دورا هاما في تصفية ملف إعادة الإسكان عبر محاولة احتواء مطالب المنكوبات و المنكوبين لتسخيرها في الدعاية الإنتخابية ، و تحول مطلب المكوبات و المنكوبين في الحق في السكن إلى مجال للصراع بين رئيس الجماعة و أحد الملاكين العقاريين بدعم من السلطات ، و استمر استغلال ملف إعادة الإسكان بالمنطقة المنكوبة بأولاد دحو لأهداف انتخابية أزيد من سنة من المساومات و المناورات السياسوية ، تم فيها استعمال جميع وسائل النصب و الإحتيال أهمها :

ـ جمع مبالغ مالية (أكثر من 100 مليون سنتيم) من طرف الملاكين العقاريين و رئيس الجماعة (إقتطاعات من أجور العاملات و العمال الزراعيات و الزراعيين بضيعاتهم و معاملهم).
ـ وعد المنكوبات و المنكوبين ببقع أرضية مجزأة و إعانات مالية لإعادة بناء مساكنهم.
ـ منحهم إعانة بمبلغ 2500 درهم لكل أسرة لدر الرماد في العيون.

و خلال سنة من المناورات و المساومات و النصب و الإحتيال على الفلاحات و الفلاحين الفقيرات و الفقراء المنكوبات و المنكوبين من طرف رئيس الجماعة و السلطات بعمالة إنزكان أيت ملول ، إنتفضت المنكوبات و المنكوبون في أول وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة مساندة من طرف بعض أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأيت ملول ، و تشكلت لجنة حقوقية من صلب الفلاحات و الفلاحين الفقيرات و الفقراء (17 عضوا من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان) التي تنظيمت نضالاتهم في مواجهة تجاهل مطالبهم الأساسي في الحق في السكن.

و رغم اللقاءات الماراطونية بالرئيس و السلطات (القيادة، الدائرة، العمالة) إلا أن أوضاع الفلاحات و الفلاحين الفقيرات و الفقراء لم تزد إلا سوءا خاصة بعد أن قام رئيس الجماعة ب :

ـ دك ما تبقى من المنازل المتضرر من الفيضانات لمحو آثار وجود السكان بالمنطقة.
ـ هدم منازل 5 فلاحين فقراء قاموا بإعادة بنائها بوسائلهم الخاصة.

هكذا تحول ملف منكوبات و منكوبي فيضانات أولاد دحو إلى صراع حقيقي بين الفلاحات و الفلاحين الفقيرات و الفقراء المنتفضات و المنتفضين (35 عائلة) بعد تنظيم إعتصام في 17 أبريل 2011 ، و الذي تعرض لعدة محاولة فكه من طرف قوات القمع صمدت خلالها أمام القمع المنظم لأجهزة الدولة البوليسية ، و لعبت المرأة الفلاحة الفقيرة دورا هامة في الصمود في وجه آلة القمع بلغت حد العنف بين المعتصمات و أفراد قوات القمع مما أعطى للمعتصم بعدا نضاليا أرقى بقيادة المرأة ، و تحول المعتصم إلى أداة للتعبير عن معاناة ساكنة أولاد دحو قاطبة و وسيلة لبناء أسس التضامن الجماعي بين الفلاحات و الفلاحين و باقي الطبقات و الفئات الإجتماعية و ذلك عبر :

ـ المساهمة الجماعية لساكنة أولاد دحو في تمويل المعتصم مادا و صيانته.
ـ تحويل السوق الأسبوعي يوم الأحد إلى يوم لجمع التبرعات لدعم المعتصم.
ـ تحويل يوم الجمعة إلى يوم لتناول الوجبة الجماعية (الكسكس) الأسبوعية بالمعتصم.

لقد استطاعت المعتصمات و المعتصمين بفضل التضامن الجماعي لجميع الطبقات و الفئات بأولاد دحو كسر قيود الطبقات المسيطرة على الأرض في سوس ، و تحول المعتصم إلى مجال للتعبير عن معاناة الطبقة العاملة الزراعية و الفلاحين الفقراء و الكادحين بعد تجاوز مطلب إعادة إسكان المنكوبات و المنكوبين إلى المطالبة بمحاسبة الرئيس عن نهب المال و الملك العام ، و أصبح رئيس الجماعة غريبا عن مقر الجماعة بعد إفشال أول اجتماعا للمجلس بعد تنظيم المعتصم في 17 أبريل 2011 ، و كان يوم الجمعة 29 أبريل 2011 يوما حاسا في الصراع ضد الرئيس بعد تنظيم أول وجبة جماعية (الكسكس) لكافة ساكنة أولاد دحو بالمعتصم لمنع انعقاد الإجتماع الدوري للمجلس ، و أصبح الرئيس و الأعضاء التابعين له مطرودين من مقر الجماعة و أصبحوا لاجئين ببعض الجماعات التي تحتضنهم لعقد اجتماعاتهم.

و كبر شأن المعتصم إلى حد هروب جمع التنظيمات السياسية و النقابية و الحقوقية الإصلاحية و التحريفية الإنتهازية من لهب هذا ملف ، و جاءت قافلة رفع الحصار عن المعتصمات التي نظمتها "حركة العيالات جايات" لترفع الستار عن معاناة المرأة الفلاحة بأولاد دحو ، و كان أغلب المشاركات و المشاركين في القافلة من فئة الشابات و الشباب الثوريات و الثوريين الملتحمات و الملتحمين بالجماهير الشعبية ، و كان غياب الأحزاب الإصلاحية و التحريفية الإنتهازية و النقابات و الجمعيات الحقوقية و المنابر الإعلامية التابعة لها دليل على تواطئها في الحصار المضروب على قضايا الطبقات الشعبية ، بعد تحولها إلى أدوات لتمرير السياسات الطبقية للنظام الكومبرادوري ضد الطبقة العاملة و الفلاحين الفقراء و الكادخين ، و لا يمكن لكل الثائرات و الثارين إلا إدانة الأحزاب الإصلاحية و التحريفية الإنتهازية الصامتة عن نهب أراضي الفلاحين الفقراء بسوس من طرف الكومبرادور و الملاكين العقارين.

و تبقى مهمة بناء منظمة الثوريين المحترفين مهمة أساسية في مواجهة السياسات الطبقية للنظام الكومبرادوري في أفق بناء الحزب البروليتاري الثوري.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,062,464
- الحركة الماركسية اللينينية المغربية في مواجهة تحالف الإشتراك ...
- الثورة المغربية في علاقتها بالثورة العربية و العالمية بين ال ...
- الدولة و الثورة و بناء الحزب البروليتاري الثوري
- في الذكرى 37 لاستشهاد القائد الشهيد عبد اللطيف زوال
- الدولة و الدين و حرية المرأة
- المذهب الماركسي اللينيني أعلى مراحل الدياليكتيك الماركسي
- الدولة و الدين في الصراع بين المادية و المثالية
- في العلاقة بين العمل السياسي الثوري و العمل العسكري من منظور ...
- بناء الحزب البروليتاري الثوري من منظور منظمة - إلى الأمام - ...
- بناء الحزب البروليتاري الثوري من منظور منظمة - إلى الأمام - ...
- الوضع السياسي الراهن و مهام الماركسيين اللينينيين المغاربة
- ماركسية أم ماركسية لينينية ؟ -دحض الفكر التحريفي الإنتهازي-
- أهمية النضال الأيديولوجي و السياسي ضد الفكر المثالي الذاتي ا ...
- عن طبيعة حركة 20 فبراير
- المذهب الماركسي اللينيني أعلى مراحل تطور الدياليكتيك الماركس ...
- المذهب الماركسي اللينيني أعلى مراحل تطور الدياليكتيك الماركس ...
- المذهب الماركسي اللينيني أعلى مراحل تطور الدياليكتيك الماركس ...
- المذهب الماركسي اللينيني أعلى مراحل تطور الدياليكتيك الماركس ...
- المذهب الماركسي اللينيني أعلى مراحل تطور الدياليكتيك الماركس ...
- المذهب الماركسي اللينيني أعلى مراحل تطور الدياليكتيك الماركس ...


المزيد.....




- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...
- البيت الأبيض: وفد أمريكي رفيع المستوى يزور أنقرة قريبا لمناق ...
- الحكومة اليمنية توافق على دخول 10 سفن وقود إلى ميناء الحديدة ...
- فظاعات الموالين لتركيا في الشمال السوري
- تحديات تواجه بغداد.. عراقيون يدقون ناقوس الخطر
- The Insider Secrets of How Write Chem Lab Report


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - امال الحسين - قافلة -حركة العيالات جايات- و المضمون الطبقي للحركة