أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - روفيدا كادي هاتان - ما هو الأفضل تبني الديمقراطية أم ولادتها من داخل المجتمع














المزيد.....

ما هو الأفضل تبني الديمقراطية أم ولادتها من داخل المجتمع


روفيدا كادي هاتان

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 11:36
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لقد تم تعريف الديمقراطية وهي كلمة يونانية على إنها حكم الشعب هذا من حيث المعنى اللفظي المتفق عليه وعلى الرغم من وضوح المعنى وقدمه إلا أن أنواع الديمقراطية اختلفت وأخذت أشكالا عدة مع اختلاف الأزمنة والأماكن ومن البديهي هذا الاختلاف فان كان ارتباطها بحكم الشعب وتمثيل رغباته فهذا يخضع إلى المفهوم السائد لكل شعب وما يرتبط به من قيم ومفاهيم وعادات مترافقة مع الزمن الذي يعيش فيه.
وهنا علينا التفكير بالمعنى الواقعي للديمقراطية وليس اللفظي وخصوصا بان هذا المصطلح اخذ يتردد كثيرا في الوقت الحاضر مغيرا معه الكثير من المجتمعات والبلدان فهل أصبح لهذه الكلمة المفعول السحري لتطبيق أراء وأجندات معينة في المنطقة أم أصبحت موضة مستوردة تتماشى مع ما يطرأ على العالم بصورة عامة وهو يخطو خطوات سريعة نحو المستقبل.
فالديمقراطية ليست كلمة أو صفة مجردة تغطي المجتمع بسحابة من الأمنيات المفقودة أو قرار فجائي يقرره أفراد يعيشون بظل ظروف عصيبة حتى وان كانوا أغلبية فينعم المجتمع بها أو دول عظمى تجد من المصلحة ان تعم الديمقراطية بلد ما فتمسك بالعصا السحرية وبضربة واحدة تختفي كل معالم الدكتاتورية لينعم المجتمع بالرخاء والسلام بعد العناء .
فان أداة الديمقراطية وسبيل تحقيقها وهي الشعب يجب أن يعي واقع هذه الكلمة وان يفهمه فهما متكاملا مؤمنا بمبدأ الحرية المرافق لها مجتهدا بالعمل على نشرها في سائر المجتمع متجاوزا المصالح الفردية لتأخذ مجراها الصحيح في التطبيق .
أي إنها تنبع من الإيمان المطلق للشعب بحريته و باحترامه لمبادئ الديمقراطية والعمل من اجل الحفاظ عليها
وهنا تأتي أهمية المعرفة بجاهزية أي شعب لاستيراد مثل هذا المصطلح حيث يطرح سؤال مهم :هل يملك الشعب الثقافة والوعي الكافي لوضع أسس صحيحة تكفل وجود ديمقراطية تخدم أبناء الشعب أم انه يجهل تماما ما يلائم وضعه فيتبنى تجربة خارجية لاتخدم أي جزء أو مكون من المجتمع لتصبح مثارا للفتنة والتسيب والفوضى ؟ .
فمن صفات مجتمع يتصف بالديمقراطية هو حرية إبداء الرأي والرأي المعارض وفق أسس حضارية متخذة من مفهوم الحوار الصيغة الأساسية في التعامل مع تقبل الرأي الأخر بشفافية ولكن إلى أي مدى يتم طرح الآراء بحرية ؟ والجواب أن لا يتعارض مع المبادئ القانونية أو الدينية للمجتمع أي أن لا ينتهك مبدأ قانوني أو ديني على أساس الحرية وإلا شاع قانون الغاب وأصبح تقويض دعائم المجتمع المتحضر المتمسك بالمبادئ والقوانين التي تكفل حقوق الفرد الراغب بالرفاهية والأمان كمتممين للحرية سهل ومباح لأي فرد أو جهة بحجة حرية التعبير والتصرف .
ومع هذا يجب أن يتم حماية حقوق الحرية لأي فكر أو رأي . إذن المعادلة صعبة ولايمكن التحكم بها من قبل عموم الشعب إذا ما افتقر إلى الثقافة والعلمية في معرفة الحقوق والقوانين الدنيوية والدينية بالإضافة إلى معرفة حق الأخر في التعبير كما لا يمكن تعميم ديمقراطية موجودة في بلد يختلف في المعتقدات الموروثة والقيم الاجتماعية السائدة لأنه قد يعتبر مساس بالأسس الفكرية للمجتمع المستورد للتجربة .
ومن هذا كله فان المجتمعات الحديثة العهد بالديمقراطية هي من أكثر المجتمعات خطورة في امن مواطنيها إذ أن هذا المصطلح بظل الجهل قد يكون كارثة تحيل البلد إلى ساحة حرب فالحرية تتعدى الفكر والمشاركة وإبداء الرأي إلى إشاعة الفوضى وفرض الرغبات الذي قد يمتد إلى استعمال القوة والسلاح .
ومن هنا يأتي دور المثقفين في التمهيد لفرض مفهوم الديمقراطية في ظل قانون قوي يحمي المواطنين مع احترام متطلبات المجتمع ودراسة واعية لطبيعة كل مجتمع لتكون تجربة الديمقراطية نابعة من المجتمع نفسه وليس دخيلة عليه بل تصب في نهر المصالح الوطنية والدينية والاجتماعية التي تخدم المجتمع والناس الذين يشاركون في بنائه .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,677,467
- قوانين تحفظ حقوق المرأة
- المراة بين الحقوق والواجبات
- زمن الكم ام النوع


المزيد.....




- قرية مسكونة بإيران لم يبنها بشر.. استكشف هذه الهياكل الغريبة ...
- ظهور المصرية مي كساب بـ-مكياج- وغنائها وهي -حامل بالشهر 9- ي ...
- لأول مرة.. افتتاح فندق فاخر في أراضي قصر فرساي الأشهر في فرن ...
- بروكسل تهدد بالرد على الرسوم الأميركية
- تقنية -ينوت- الرادارية لصيد الدرونات
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- ?الأغذية الجاهزة تضعف المناعة


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - روفيدا كادي هاتان - ما هو الأفضل تبني الديمقراطية أم ولادتها من داخل المجتمع