أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح كنجي - سوريا معادلة ما قبل النهاية..














المزيد.....

سوريا معادلة ما قبل النهاية..


صباح كنجي

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 10:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أياً كان موقفنا من تطورات الأوضاع في سوريا، سواء أكنا مع المعارضة وبرنامجها التغييري، أم مع النظام وإصراره على البقاء والتمسك بالسلطة.. أم من محور إقليمي و دولي" نراقب" الحدث ولا "نتدخل" في نتائجه فإن الأمر المتفق عليه.. أن المشهد بات بما يمكن أن نعرفه بمقدمات ما قبل النهاية تفضي إلى نهاية آتية لا محالة..
بعد أن تصاعد العنف إلى مداه الأقصى متمثلاً بزج الجيش والقوات المسلحة في حرب مدمرة تطال البشر والمساكن والمؤسسات الاجتماعية، توضح لكل مراقب إن السلطة وأجهزتها القمعية قد قررت زج كل جبروتها في العركة النهائية لحسم الموقف بالقوة العسكرية وهو ما يتجاوز الحلول الأمنية الداخلية ويحول الساحة الداخلية الوطنية إلى حالة حرب حقيقية، لن تتوقف عند حدود انفصال وانشقاقات عسكرية لاحقة، تستقدمُ أطرافاً دولية، كما فعلها وبدأها النظام المستبد بتحوليه هذا المؤشر عبر الدور الروسي المدعوم من الصين ليزجه كعامل داخلي في تطورات الحدث بالقدر الذي يحقق بقاء النظام واستمراره في السلطة، بعد أن تصاعدت الاحتجاجات وتطورت لتشمل المؤسسات العسكرية التي باتت تتفكك أمام المد الجماهيري وإصرار الجموع المنتفضة على إزاحة النظام وفرض التغيير..
إن تصاعد العنف وزج كل هذا الجبروت العسكري بدعم روسي مكشوف في خضم الصراع الداخلي يعكسُ تطوراً مذهلاً في معادلة الصراع تؤكد أن النظام بات عاجزاً عن حسم الموقف أمنياً طيلة الأشهر الماضية ولجأ للحل العسكري لتحقيق ذات الغاية متوهماً انه من خلال القمع والمزيد من القوة سيحقق له النصر.. نصر البقاء في السلطة، وهو ذات الوهم الذي وقع فيه من سبقه من المستبدين في بقية البلدان التي أنجزت التغيير وبدأت تعد نفسها لبناء شكل آخر من العلاقة بين الدولة والمجتمع خاصة وان بعضها كان يعيش في مرحلة ما قبل الدولة بحكم سيطرة القبيلة واستحواذها على مؤسسة المجتمع كما هو الحال في اليمن وليبيا..
العامل الدولي الذي يبدو مفككاً في الموقف من مجرى الصراع الداخلي في سوريا، يعكس رغبة دولية حاسمة للتغيير تتمثل في أقطاب تتحكم بالقرار ومجرى السياسة الدولية يشهد تحالفاً لرأس المال المالي المهيمن على الاقتصاد ويُخضع منطق السياسة لتجلياته.
يفرزُ المزيد من حالات النفاق السياسي ويجعل من روسيا طرفاً في معادلة داخلية خاسرة، ستكون عواقبه وخيمة على مصالحها أن لم تكن قد نسقت مع زميلاتها في أمريكا لتبادل الموقف من أجل ابتزاز النظام السوري المتداعي لعقد المزيد من صفقات السلاح معه، وهو أمر يكشف لكل متتبع حصيف في هذا الوضع المعقد الذي تتقاسم فيه دوائر الموت حصصها، أن هذه الصفقة ستكون الأخيرة لأنها تأتي في سياق اتفاقيات تبادل المنافع بين تلك الأطراف التي تتلاعب على الحكام الصغار من أمثال الأسد، الذي بات مقتنعاً انه قد تحول إلى دكتاتور لا يقهر.. فانغمس في طريق المجابهة مع شعبه ليولغ في المزيد من الدم، غير مدرك أن هذا الدم هو قاتله.. انه يرتشف مع نظامه كأس ما قبل النهاية.. هذه النهاية التي تذكرني بأحداث إيران التي شهدت تفاصيلها في تلك الأيام قبل أكثر من ثلاثة عقود مضت بعد أن سقط الشاه وهرب.. قلت مهنئاً لصديقي الإيراني وأنا أعيش لحظات تلك الفرحة متنقلا ومطارداً بين سردشت و مهاباد: هنيئاً لكم لقد سقط الشاه وهرب..
قال: الشاه لم يسقط.. أغرقناهُ بدمائنا..!!
بشار ونظامه يسبحون الآن في دماء شعب سوريا.. لكنهم لا يدركون أنهم يغرقون.. إنها لحظات ما قبل الغرق.. نحن في أجواء ما قبل النهاية.. النهاية اقتربت..

صباح كنجي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,852,781
- مقدمة لكتاب خليل جندي الأيزيدية والامتحان الصعب..
- كريم أحمد في المسيرة من تاريخ لمذكرات ناقصة.. 2
- التلاشي في الزمن اللا مُجدي..
- هادي محمود يهينُ ماركس مُهادنة للدين!!
- الرعبُ الإسلامي.. فيديو يوثق اعتراف بالتخطيط للإجرام
- كريم أحمد في المسيرة من تاريخ لمذكرات ناقصة..
- الإسلام المُرعب.. تداعيات الموقف ونتائجه..
- حبيب تقي.. كثافة نصٍ يجمعُ بين جمالية اللغة والسخرية
- الإسلام المرعبُ.. والدعوة للإصلاح السياسي والاجتماعي في كردس ...
- الإسلام المُرعب وهشاشة الأوضاع في كردستان..
- الإسلام المرعب.. ديمقراطية بلا حرية!!
- وقفة تأمل.. تفضي لإعادة بناء.. من اجل تفعيل دور اليسار
- الإسلام المرعب في كردستان!!..
- سوريا .. الشعب الإرهابي وحكومة البعث الوديعة!
- ثالوث عفيفي رواية تحاكي العقل..
- نداء من الباحث نبيل فياض..
- مسار الدم المراق بين أرمينيا والعراق..
- ياسين ذكرى فراق من أجل لقاء في زمن الرعب والموت!..
- مهمة خاصة في زمن الحرب ..
- مجهول يشتم حكومة البعث في مقر للشيوعيين في الموصل!..


المزيد.....




- فرنسا تحمّل الولايات المتحدة وتركيا -مسؤولية- ما يحصل في شما ...
- مقتدى الصدر يدعو لتحويل ذكرى أربعينية الحسين إلى تظاهرات ضد ...
- شاهد: خريطة تفاعلية عن التوغل التركي في سوريا ونقاط انتشار ا ...
- مقتدى الصدر يدعو لتحويل ذكرى أربعينية الحسين إلى تظاهرات ضد ...
- ظريف يعلق على زيارة عمران خان للسعودية والوساطة مع المملكة
- البيت الأبيض: نائب الرئيس الأمريكي يلتقي أردوغان بعد غد الخم ...
- شاهد... كيف علق تركي آل شيخ على ترحيب فان دام بمحمد رمضان
- هندية تلد في سن الـ75 وتدخل السباق على لقب -أكبر أم في الع ...
- مسؤول أمريكي: طائرات عسكرية أمريكية فرقت بالقوة قوات مدعومة ...
- بوتين يدعو أردوغان لزيارة موسكو خلال أيام... والأخير يقبل


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح كنجي - سوريا معادلة ما قبل النهاية..