أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السينو - الغرف السوداء في برنامج البالتوك معارضة و مولاة















المزيد.....

الغرف السوداء في برنامج البالتوك معارضة و مولاة


محمد السينو

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المتصفح لبرنامج البالتولك في القسم السوري لايملك الا ان يأسف لهذا المستوى الاخلاقي الذي انحدر اليه البعض، والذي يتنافى مع ابسط القيم الاخلاقية والوطنية التي يجب ان تشكل شخصية الانسان السوري من مولاة او معارضة. من حق كل انسان او مجموعة او حزب ان يدافع عما يعتقده صحيحا ولكن شرط الا يخرج عن اعراف وتقاليد وثقافة وقيم مجتمعه، كأن يلوي عنق الحقيقة وان يعمل على تشويه حقيقة منافسه ويعكس صورة غير صحيحة بالمرة عنه ، متسلحا بقاموس ضخم من اقذع الالفاظ والسباب والشتائم، دون مراعاة لاي خطوط حمراء، اخلاقية اواجتماعية او دينية وحتى انسانية ، نافخا بنار الفتنة الطائفية عبر اكثر الابواق شذوذا وتخلفا.
منذ اكثر من تسعة اشهر و انا كنت مشارك بهذا البرنامج اللذي من خلاله رايته ان نتواصل مع السوريين لنتبادل الافكار السياسية و نرى صورة شاملة عن مطالب شعبنا في تقدم البلد و ازدهارها. الا اني رايت قد تحولتالغرف الى منابر للنفخ في الفتنة الطائفية، والتهجم بشكل استفزاز هستيري على القوميات اللتي تشكل النسيج السوري اي الفيسفاء السوري اللتي عرفت فيه سوريا من اكثر من 8 الاف سنة. ايضا المستمع يرى ان هذه الغرف تستعجل الفتنة وخراب البلد، لاسباب باتت واضحة، اسباب دينية و طائفية و دينية. ايضا هناك شن حملات نفسية، ملفقة من الالف الى الياء، للنيل من سمعة وشرف رموز ناس وطينين و اتهامهم بالخياينة. تحريض الشعوب العربية على ابناء وطنهم من خلال العزف على وتر الطائفية وتكرار تلك الاسطوانة المشروخة عن الخطر الذي يتهدد كيلا الطوائف وان الحساب سوف يكون كبير بعد انتهاء الازمة.
استخدام عبارات غير اخلاقية وركيكة تزكم الانوف ضد علماء الدين في محاولة لاستفزاز الطرف الاخر وجره الى سجال غير اخلاقي وعقيم لا يصب الا في مصلحة اعداء سوريا و خراب المجتمع سواء كان هذا في غرف الولاة ام غرف المعارضة و هذا الشئ اللذي يبكي له القلب ان اناس سوريين ساكين خارج الوطن منذ فترة بعيدة و لا يعرفو شئ عن الوطن او عن هموم المواطن و يتكلمو عن عن عن قال او بسب اتصال هاتفي مع الاهل و يعموموا هذا على كل سوريا او مولاة يتكلم بلسان القنوات السورية او معارض يتكلم بلسان الجزيرة و العربية فعلا هزلت اذا كان الوطن يبنى على اقوال و افعال سمعنها عن عن عن عن قال فلان اليست هذه مهزلة اتسال؟
يرى الكثير من المراقبين وعلماء علم النفس ان الاسباب التي دفعت وتدفع اغلب الموالاة و المعارضة في برنامج البالتوك الى الانحدار الى هذا المستوى الهابط اخلاقيا وسياسيا هي:
عدم امتلاك المولاة اي تبرير سياسي لكل الفساد والتمييز والظلم على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويتناقشو فيها و هذا الشئ يؤدي الى المواجهة الكلامية و لعدم المعرفة تسود السباب و الكلام الطائفي بدل ان الانسان يقول انا لست عارف بالشئ و الامر كان ينتهي و لاكن الغرور و الانا و التظاهر بانه يعرفو كل شئ و هي ليس لديهم اي فكر سياسي تتحول الغرف من النقاش الى انتهكات.
وجود جيوش من المتجنسين الذين تم تجنسيهم لتغير ديموغرافية الشعب السوري والذين هم على اهبة الاستعداد للقيام باي مهمة توكل اليهم مهما كانت خطورتها، ومن بين تلك المهام، قمع الناس على قول الحق و ارغاب الناس على ان لا يقولو الا الامور اللتي تسير على هواهم بالكذب و الترهيب من عمد الكلام او الكتابة في الغرفة هل هذه ديمقراطية اتسال ؟
وجود التيار الوهابي، السلاح المشرع في كل حين، الذي اخذ يتوغل في المجتمع السوري وهو تيار ليس بحاجة الى ان يستفز ليترشح طائفية، فهو خطاب طائفي استفزازي اصلا، ويمكن تلمس خصائص هذا الخطاب عبر الاستماع للغرف التي لاتعترف باي خطوط مهما كانت قدسيتها. و غرف المولاة اللتي اختزلت سوريا في شخص الدكتور بشار الاسد و ذهب بعضهم الى القول الملك بشار الاسد و اللمملكة السورية.
هذه الغرف تجد شعورها بالحاجة الى الخطاب الاستفزازي والطائفي والتحريضي، لان مطالبها سياسية وتحركها كذلك، ولم تستمد اي عون من خلفيتها الطائفية و الجاهلية في السياسة اذا تلك الغرف تشوه و لا تقدم اي شئ عن الواقع السوري و جعلت الناس يهربون و ينحصرو فكريا و هذا لا يبشر بالخير لان سوريا بحاجة الى كل هولاء لبناء سوريا ديمقراطية.
يروى ان سقراط الحكيم كان جالسا كعادته على قارعة الطريق يفكر في الكون والانسان فلم ينتبه الا بعد ان تعالى الضجيج من حوله فاذا بالناس يطلبون منه ان يتنحى جانب ليمر فارسا مهيبا كان على صهوة جواده، فاذا بسقراط يلتفت بهدوء الى الفارس دون ان يرتعد من هيبته وقال له: "ياهذا تكلم كي اعرفك". مقولة سقراط الحكيم هذه تحولت الى حكمة يتداولها الناس الى يومنا هذا، والتي تؤكد حقيقة تتفق عليها ثقافات كل الامم رغم تنوعها، فان بالامكان الحكم على الانسان وعلى مايختلج في صدره من خلال ما يتفوه به من كلام.
فأذا اردنا ان نتناول مقولة سقراط الحكيم ونسقطها على مايترشح عن عقلية وذهنية القائمين على الغرف السورية للموالين و المعارضة والمتفاعلين معها، لتبين لنا ان هؤلاء الناس ليسوا الا مجموعة غير سوية منتفعة معنويا او ماديا او بسب الحقد الطائفي اللذي يسود اغلب اصحاب الغرف و المستخدمين منهم. وكأنهم ذئاب مفترسة، لاتتحمل كل شريف واصيل، مدفوعين بمشاعر الدونية والنقص، وبتحريض من جهات تعمل وفق خطة جهنمية محكمة، لدق اسفين بين ابناء الشعب الواحد عبر تخوين اكثر الكثير من السوريين و كانهم هم الوحيدين السوريين.
طبعا هذه شريحة من السوريين اللذين في النتيرنيت شريحة غربية لديهم افكار من مولاة و معارضة لا يمكن ان تنم على وعي سياسي او وطني و اعتقد ان لدينا كوطنين العمل على تثقيف هولاء على المواطنة و كيفية الاختلاف السياسي من دون التخوين او انتقاص الاخر.
ايضا وفي ظل أجواء وسيادة النظرة القومية الأحادية في القومية الكبرى والخلط المتعمد بين الانتماء القومي والانتماء الوطني بشكل مشوه واعتبر تآمراً على الوطن والوطنية واعتمد في ذلك خطاب سياسي متخلف يرتكز في مقوماته على نفي الآخر مما شوه الحالة الوطنية والفسيفساء الوطني بتنوعه القومي والديني والمذهبي مما أدى بدوره إلى خلخلة الحالة الوطنية ووصولها إلى أدنى درجاتها من التماسك وإذا كانت الحكومات المتعاقبة قد عجزت عن إيجاد حل لقضايا مفصلية يتوقف عليها مستقبل البلاد فأين يكمن الحل المنشود على المستوى الوطني عموماً. للأسف الشديد حتى الآن لم نتلمس وجود برنامج وطني للقوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية بشكل منفرد أو جماعي ولازالت مواقف تلك القوى يشوبها القصور والجزئية والتشكل غير الطبيعي في ظل إرهاصات وضغوطات الخطاب القومي الأحادي لا شك إن المسألة حج،الوطنية في سورية باتت من المسائل الأساسية التي تطرح على الساحة الوطنية وهي في أساسها مرتبطة بجملة من الإشكاليات المطروحة بل يتوقف عليها حل الكثير من المعضلات فالوحدة الوطنية لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن بناء جسور الثقة بين تكونات المجتمع السوري وردم الهوة بينها من خلال إجراء إصلاحات جذرية في وضعه الاقتصادي، وتوفير مستلزمات تطوره الاجتماعي وإلا فجميع الاحتمالات واردة ويبقى الطريق مفتوحاً أمام الاتجاهات الانعزالية من هذا الجانب أو ذاك وبالرغم من تعدد الآراء والمواقف على المواقف.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,562,140
- العرب اصبحوا نكتة العصر
- الارهاب السلفي الوهابي عار على الاسلام الجزء الثاني
- الارهاب السلفي الوهابي عار على الاسلام
- لا فرق بين حماس و الاخوان المسلمين الكل واحد
- الديمقراطية و سبل تطويرها في الوطن العربي و سوريا خصوصا
- نظرة على الوضع السوري
- هكذا يريدون الجرب القضاء على سوريا
- شيوخ نحترمهم و شيوخ ندعس عليهم لانهم شياطين
- السعودية راعية الارهاب في العالم
- يخرب بيت الدش اللي خلى الناس تتكلم سياسة
- الأعراب أشد كفرا ونفاقا هم قوم الجهالة
- جامعة الخيانة و الخوان العرب
- ج 6 الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج 5
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج 4
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج 3
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج £ ...
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج £ ...
- كيف تكون المعارضة و بنائها للوطن
- اليوم تشهد سوريا التحول للديمقراطية متمثل في الحوار الوطني ل ...


المزيد.....




- منتدى دافوس: بين الليبرالية والحمائية
- فنزويلا: المعارض خوان غوايدو يعلن نفسه -رئيسا بالوكالة- وترا ...
- دافوس: وزير بريطاني يؤكد أن بلاده لازالت جاذبة للاستثمار رغم ...
- الاتحاد الأوروبي يقدم 305 مليون يورو كمساعدات لتونس
- ذكرى ثورة 25 يناير.. استنفار أمني ولا دعوات للتظاهر
- ما أولويات تركيا بعد قرار الانسحاب الأميركي من سوريا؟
- رئيس -الشاباك- السابق: الأموال القطرية مفيدة لإسرائيل
- بوتين: روسيا تدعم إقامة حوار بين السلطات السورية والأكراد
- بموافقة -الكابينيت- ودعم نتنياهو... -الخطوة القطرية- تقترب
- وزير خارجية البحرين: سأتحدث عن الإرهاب الإيراني في قمة وارسو ...


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السينو - الغرف السوداء في برنامج البالتوك معارضة و مولاة