أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيدي المولودي - في مديح - الفيتو-














المزيد.....

في مديح - الفيتو-


سعيدي المولودي

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 00:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



جندت الآليات الدبلوماسية والإعلامية الغربية والذيليات العربية وغير العربية المشبوهة كل طاقاتها وإمكاناتها المرئية واللامرئية ،السرية والعلنية من أجل أن تخدش صورة حق النقض الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن ضد إرادة التدخل الغربي والحلف الأطلسي في سوريا ، وقلب موازين القوى فيها لصالح القوى الموالية لخياراتهما القائمة على المؤامرات والمكايد وترويج ثقافة القتل وسفك الدماء وتدمير وحدة الشعوب واستباحة أمنها، وركبت موجة التأليب والتحريض على التوجهات السياسية لروسيا والصين، وتصفية الحسابات الأمريكية القديمة والوليدة مع هذين القطبين.
وكان مؤلما أن يكون الطلل، عش الخراب المعروف بالجامعة العراء (بية) الأداة المسمومة الفعالة في هذا الدور، وأن تسخر شتاتها العقيم لزرع النشوة الأمريكية في التابوت العربي الممتد من الماء إلى الماء، وتنهض بمهمة حفار قبور الشعوب العربية واحدا بعد الآخر، من أجل أن ترتفع رايات عظمة أمريكا ويتحقق حلمها القديم في بسط هيمنتها على كل كومة الأرض العربية، وإحكام الطوق على منافذها وتضاريسها البعيدة. الجامعة العراء (بية) القيثارة المحطمة الأوتار، تتقدم الأسطورة والموت، وصوتها في الطين، ولم يكن تاريخها غير تاريخ موات ومواقف ذليلة، تستعيد وجودها بهذا التجلي الأمريكي المحض، وتغرز أظافرها الوحشية الموشاة بالنفط والعمالة والتبعية ومخاط الرجعيات الأبدية المتخلفة في جسد هذه الأمة لتوقد خطوها نحو الخراب.
بنفس الشراسة انبرت للدور ذاته كل الأبواق والأصوات الهوجاء التي تسبح بحمد أمريكا ودين الثورات البلهاء التي ترسم طريقها ويحركها المرتزقة الأنذال الذين يهجرون لبرية القتل والدمار التي تبشر بها أمريكا وتجرف بها السياسات العربية لتعلي رايات التخلف وقيم العصبيات والجاهليات والهمجيات التي ترعى حقول النفط وتمسح دموع الدولار ومأزق الرأسمالية المتوحشة التي تتقدم منا خطوة خطوة، وتصر على أن تذلنا تحت مظلات إسلام هجين لا أفق له، ولا وطن له ولا ملة له غير الولاء الأعمى للاستخبارات الأمريكية وشرب دماء الأبرياء والمتاجرة بنزيف الشعوب والأمم.
لقد أيقظ الفيتو الروسي الصيني الجاهليات العربية الذليلة من نومها العريق، واهتزت لصداه قلاع الرجعيات السقيمة والهزائم المطلقة والطغاة من السلاطين الدمى المنسحقة تحت الحجر الأمريكي، وخرجوا لدائرة الضوء، سكارى وما هم بسكارى، يتهجون أبجديات لغة السياسة التي لا يفقهونها ويرفعون نعيقهم عاليا ليقولوا كالموتى ( ماهي محمودة)، وهم الذين فقدوا الإدراك والإحساس بمعاناة شعوبهم وأطلقوا اليد للفساد والفجور والمجون والعهارة الاقتصادية والسياسية والثقافية، ويقفون في ذيل هذا التاريخ الممدود ينتظرون الوحي والوحش الأمريكي الذي سيهديهم الصراط المستكين ، ويضمن لهم مواقعهم، ليركعوا تحت أحذية المارينز والمرتزقة الأمجاد، وتتحول بطونهم المأهولة بالخواء والنفط الغزير والغاز الطبيعي وغير الطبيعي، طبولا للحرب والجنون..
لنضع أيدينا على "المحمودة"، كما يراها أهل فتاوى "الفيتو" الحلال و"الفيتو" الحرام، ونقول أمريكا سيدة هذا الكون، لها الملكوت و فتنة الأسرار،كل من سار على هواها هو شهيد حتما، ومن مات على فراشها شهيد، كانت أمريكا ولا تزال ولا شيء ضدها ، وهي الآن كما كانت ولا أحد ضدها، أمريكا هي الجنة التي وعد بها المتقون، والقتل الأمريكي وأساليبه الفائقة هو الطريق إلى الجنة، والفيتو الأمريكي أبدا نعمة من نعم الله، فاشكروا( أمريكا) الله على نعمه، والجنة تحت أقدام المارينز، القتلة الأجلاف..
أمريكا تنشر موتاها، والعرب يتوجون على خرائبها. يا لهذه الرحلة العجيبة: سلطان مومياء يقود انقلابا ضد أبيه ويلقي به في النار، يسكن العاصفة ويدير جذوة الحروب، ويرفع عطر الديموقراطية، وغسيلها في الممرات، ولا يستحيي من تاريخه الدموي وأنينه الطويل.. أرأيتم في هذا الزمن الأمريكي الرديء، كيف يكون قاتل أبيه النموذج الديمقراطي السائد.
***
اقترب من صمتي أيها "الفيتو"، لأرى الشمس الأمريكية شاحبة، والقباب النفطية مهزومة، وأسندني لصلوات الرفض ، كيما تذهب صرختي بعيدا في الأرض.
سعيدي المولودي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,938,754
- -دعاء الاستوزار-
- الحملة والشعارات الانتخابية
- - تنزيل الدستور وما يليه-
- - إن ينصركم الناتو فلا غالب لكم-
- في نقد حصيلة الحوار الاجتماعي: الأساتذة الباحثون والقبض على ...
- -الرافد العبري-
- انتخابات برج القوس
- الانتماء المغاربي لسعدي يوسف ( قراءة في نصوص الشمال الإفريقي ...
- -الضحالة المغربية-
- أحقاد -هيلاري-
- السقوط المغربي
- يوم فاتح يوليوز 2011: أنا غائب..
- قراءة في دستور مغرب 2011.( 2) .باب الأحكام العامة
- قراءة في دستور مغرب 2011 : المغرب والهويات السبع
- -البقاء على قيد المخزن-
- تنظيم -القاعدة-وتنظيم -الاستثناء- في بلاد المغرب
- ابتهالات للدستور الجديد
- زلات رئيس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس
- -قل ولا تقل... دون احتساب الرسوم-
- الغربة في الشعر الأمازيغي بالأطلس المتوسط


المزيد.....




- احتجاجات لبنان: استقالة وزراء حزب القوات اللبنانية برئاسة جع ...
- طرائف الصور التذكارية الرسمية
- من هن أخطر المجرمات المطلوبات في أوروبا؟
- خبر مفبرك يشعل حرباً داخل أسرة الرئيس
- واشنطن تستعد لنقل قواتها من شمال سوريا للعراق وأردوغان يعد ب ...
- محاكمة البشير.. شاهد الدفاع يتحدث عن الأموال ويخشى المساس با ...
- جنبلاط يعلق على أنباء انسحاب وزراء في حزبه من الحكومة اللبنا ...
- زواج ملكي فخم لحفيد نابليون بونابرت (صور)
- قافلة أمريكية تدخل الأراضي السورية قادمة من إقليم كردستان ال ...
- نيويورك - سيدني .. أطول رحلة جوية دون توقف وتزود بالوقود


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيدي المولودي - في مديح - الفيتو-