أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق العيسى - الفنان علي فرزات: الثورة ليست بيتا لممارسة العهر والفنان الحقيقي هو من يجد نفسه في الشارع دون اختياره














المزيد.....

الفنان علي فرزات: الثورة ليست بيتا لممارسة العهر والفنان الحقيقي هو من يجد نفسه في الشارع دون اختياره


توفيق العيسى

الحوار المتمدن-العدد: 3632 - 2012 / 2 / 8 - 23:22
المحور: الادب والفن
    



عشرة شهور مرت على الثورة السورية، انطلقت بشكل عفوي، وتشكل بعد ذلك لها قلب وعقل وروح، بهذه الكلمات يتحدث إلينا فنان الكاريكاتير العالمي السوري علي فرزات، عن الثورة ودور الفنان، وأين يقف في الأزمات، فرزات اختار أن يكون في الشارع، لم يرتد الشوارع الخلفية، ولم يتوقف عند مفارق الطرق، بوصلته واضحة، وصافية كصفاء ماء « الفيجة»، عبر عن حريته بحرية شعبه، واختار أن يكون مضطهدا كما الشعب، غير مصغ إلى الرواية المضادة، ومحاولات التشويه، فالشارع اختار، وكان عليه أن يختار أيضا.
الفن كمعادل ثوري
في لقائنا مع علي فرزات طرحنا عليه عددا من الأسئلة ليجيبنا عليها باقتضاب شديد، فرزات فنان عالمي لا يعتبر من المسحوقين أو المهمشين، وهو جزء رئيس في الثورة الآن، فهل كان فرزات يعاني اضطهادا أم هو الانحياز للشعب؟ يجيبنا فرزات «الفنان هو من تتطابق افكاره مع سلوكه في رسالته الانسانية عبر الفن والفكر، لذلك فهو جزء من الضمير الشعبي العام، بمعاناته وهمومه وتطلعاته ولايختلف عن الناس إلا بقدرته على التعبير ونقل صوت الناس من خلال فنه وفكره، فإن كان الشعب مهمشا فهو مهمش أيضا، وإن كان الشعب مسحوقا فهو كذلك، وإن كان ثائرا فهو كذلك أيضا.
دور الفن في الثورة والشارع لمين؟!
وعن دور الفنان ومكانه الحقيقي في الثورة كان سؤالنا هل يكتفي الفنان والمبدع بنشر ابداعه أم عليه ان يتواجد بين الناس يرى فرزات بأن الفنان الحقيقي يجد نفسه وسط الشارع دون اختياره، لأنه هو الشارع، ولا يمكنه الوقوف على مفترق الطرق، كما حصل مع البعض ممن يدعون أنهم فنانون ومفكرون، فذهبوا أدراج رياح الثورة..
النقد الحقيقي وأزمة الفن
عكف الفن السوري ومن خلال الدراما التلفزيونية التي انتشرت في كل الوطن العربي على تقديم قيمة ثقافية ونقدية نادت بالحرية والعدالة، فكيف سمح لها النظام بذلك، في حين حجبت كل وسائل النقد عن باقي فئات الشعب؟ فيجيبنا فرزات بقوله: بالنسبة للدراما الآن، لا شيء جديد في هذه الفترة الملتهبة التي ما زالت تصهر معادن الناس وتفرز الغث عن المعدن الأصيل، ولا شيء جديد على الساحة السورية، أما اذا كنت تقصد ما ظهر قبل الثورة، فهو في معظمه من قبيل «العلاك الفاضي» الذي قدمه النظام كنوع من التنفيس خوفا من النقد الحقيقي الذي كان الناقد الحقيقي يدفع الثمن غاليا إما من حياته أو الاعتداء عليه أو تهجيره أو قطع رزقه كما أنت والجميع يعرف.
اعلام مضاد والثورة ليست بيتا لممارسة العهر
وفي الحديث عن الثورة السورية، لم يكن الاعلام السوري المضاد للثورة بأفضل حالا من باقي الأنظمة العربية التي خلع رؤسائها أو ممن ينتظرون، فلقد عمل النظام الرسمي وأدواته على محاولة تشويه الثورة، ولصق التهم بها، مستغلا بذلك بعض المواقف العربية والعالمية، ومصالحها من جهة، ومن جهة أخرى المنادى بالمؤامرة، على الوطن والشعب، ليصبح كل من في صف الثورة تلقائيا في صف المؤامرة، وكان سؤالنا تتهم الثورة السورية بالتحالف مع المتآمرين على سوريا، ونرى العديد من المواقف العالمية التي نعرف نواياها وخباياها، فكيف يرى فرزات هذه المعادلة وكيف للثورة أن تحقق أهدافها بالديمقراطية والحرية والعدالة في ظل الأطماع الخارجية؟ ليجيبنا فرزات: « الثورة في سوريا ليست لها مفاتيح سياسية موزعة على الدول وأصحاب الأجندات الاقليمية والعربية والعالمية، كمفاتيح بيت شاب « عزابي» كان قد وزعها على أصدقائه لممارسة العهر، فلذلك فإن سؤالك حول السياسة والتآمر والمخططات الخارجية والداخلية، بعيدة عن الثورة السورية، هذه الثورة أشبه بالتسونامي البشري كالتسونامي الذي يحصل في الطبيعة، ليس مسبق الصنع من قبل أحد، وقد بدأت الثورة عفوية ثم تشكل لها بعد ذلك عقلا وقلبا وهدف.
بين الممانعة وترك الجولان
وعن ادعاء النظام حول الصراع على الأرض السورية بين تياري الممانعة والمساومة سألنا ضيفنا عن تخوف البعض من اسقاط النظام وبالتالي اسقاط تيار يعتبره البعض ممانعا في وجه اسرائيل مقابل استجلاب سياسيين يمكن أن يتحالفوا مع الاستعمار، فكيف ترون الموقف من هذه الاشكالية؟ ليجيبنا باقتضاب شديد وبسؤال استنكاري: «عن أي تيار ممانع تتحدث، هل تقصد بالمقاومة والممانعة ترك حدود الجولان حديقة خضراء يتنزه فيها الاسرائيليون على مدى أربعين عاما، أم الجيش الذي استأذن اسرائيل بترك الحدود ليتجه للداخل ويحارب الجمهور؟!»
سيرة ذاتية
علي فرزات فنان رسام كاريكاتير سوري ولد في حماة عام 1951، وهو فنان كاريكاتير عالمي فاز بعدد ممن الجوائز الدولية والعربية. نشرت رسوماته في العديد من الصحف السورية والعربية الأجنبية، أصدر في عام 2000 صحيفة خاصة «الدومري» الساخرة. وحصل فرزات على ترخيص باصدار جريدة «الدومري» في عام 2001 وكان ذلك أول ترخيص يعطى لصحيفة مستقلة في سوريا منذ 1963 وشهدت رواجا كبيرا منذ بدء صدورها مع طبع 60 الف نسخة، الا أنه نتيجة بعض المشاكل مع السلطات توقفت الجريدة عن الصدور بعد أن تم سحب الترخيص منه في عام 2003. وأسس فرزات صالة للفن الساخر التي اتخذت من مقر جريدة الدومري موقعا لها لتكون استمرارا لفكرها معتمدا على النجاح الذي حصدته الجريدة لدى الجمهور الذي نقلت همومه وعكست واقعه وكانت لسان حاله.
وفاز علي فرزات بعدد من الجوائز الدولية والعربية، منها الجائزة الأولى في مهرجان صوفيا الدولي في بلغاريا (1987)، وجائزة الأمير كلاوس الهولندية (2003).
وقد أقام معرضا في معهد العالم العربي في باريس (1989)، ونشرت رسوماته في العديد من الصحف السورية والعربية الاجنبية.
في 25 آب 2011 تعرض أثناء عودته من مكتبه للضرب المبرح من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وقد تم التركيز على وجهه واصابعه. وقد عرف برسوماته الجريئة التي تنتقد النظام السوري.
في 27 أكتوبر 2011، اختاره البرلمان الأوروبي مع أربعة مواطنين عرب آخرين للفوز بجائزة ساخاروف لحرية الفكر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,458,622
- ..وحين يتقاسم المعتصمون رصيف المدينة ودفء الشمس... ثقافة الا ...
- حافظ البرغوثي وحاكم كازاخستان من قرأ الآخر
- الخطيئة ليست امرأة قراءة في مسرحية - خطايا- لصلاح حنون وفرقة ...
- ليلة سقوط النقد في زوبعة - فنجان قهوة-
- جرح القصيدة في ذكرى غياب محمود درويش
- الإعلام النسوي بحث عن تفاصيل المرأة في الإعلام والمجتمع
- هناك دائما وقت للغناء قراءة في ديوان أسميك حلما وأنتظر ليلي ...
- وردة حمراء للأغلبية الصامتة
- -عرّاب الريح- ...مرافعة شعرية تاريخية في دوثان
- بيان رقم واحد كاريكاتيريا قراءة في رواية سعيد الأول والواحد ...
- مئة كلمة للذيب
- الأهداف فوق الفن قراءة في أيدولوجية المسرح الصهيوني ...
- الانتظار موت آخر قراءة في مسرحية 603 للمخرجة منال عوض ومسرح ...
- ولاية الرئيس والقرار الفلسطيني المستقل
- الذئب عايد عمرو: -سأظل أعوي حتى أموت وسأظل أعوي منتقدا كل شي ...
- كان هنا مطار ... ولكن، قراءة في فلم (خمس دقائق عن بيتي ) لنا ...
- عيناك تفاصيل المكان
- باب الحارة نساء ساذجات ومجتمع مرعوب
- مملكة الوهم
- الفكر الديني بين القيادة والقاعدة أخذتم غنائم- التحرير- فمتى ...


المزيد.....




- الموسيقى تخفف آلام مرضى السرطان وتفتح شهيتهم
- الموسيقى تخفف آلام مرضى السرطان وتفتح شهيتهم
- في السودان الكبير ومالي وشنقيط.. قصة الممالك الغنية المفقودة ...
- استقالة ستة مستشارين بجماعة تيسراس بإقليم تارودانت
- الأصالة والمعاصرة في الطريق الى الانفجار قبيل المؤتمر الرابع ...
- دراسة: الموسيقى لتخفيف آلام السرطان
- كاريكاتير العدد 4450
- عضو شورى سابق بالسعودية ينشر -حديثا صحيحا يُثبت سماع الصحابة ...
- إدارة ترمب تلغي حصص اللغة الإنكليزية والمساعدات القانونية لل ...
- فيلم -لجوء-.. صورة من معاناة السوريين في أميركا


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق العيسى - الفنان علي فرزات: الثورة ليست بيتا لممارسة العهر والفنان الحقيقي هو من يجد نفسه في الشارع دون اختياره