أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - حكايات من زمن البسبس ميو...13















المزيد.....

حكايات من زمن البسبس ميو...13


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3632 - 2012 / 2 / 8 - 09:50
المحور: كتابات ساخرة
    


اشهر ثلاث غاب فيها الحاج رمضان عن مجلسه المعتاد عند باب دكان ولده صالح كنت خلالها دائم السؤال عنه وعن مستجدات حالته الصحيه , زرته ذات مره في المشفى بعد حلدث دهس تعرض له على يد (سائق ستوته مكبسل كما يقول)ولكون الرجل متقدم في السن فأن كسوره لم تشف لحد الان,بعد مغادرته للمشفى زرته اكثر من مره ,وفي ذلك اليوم حين سألت صالح عن والده قال (الوالد زعلان ويقول مرت اكثر من اسبوعين منذ اخر زياره فلماذا هذا التاخير....؟),اعرف ان التحجج بكثره المشاغل لاينفع معه لذا قررت ان ازوره في نفس اليوم والا فالويل لي من عتبه المر والجارح ان تاخرت اكثر من ذلك دخلت عليه في غرفته حيث يجلس على كرسيه مادا ساقه المكسوره النحيله بعد ان رفع عنها الجبس ,مستندا على مسند الكرسي بذراع الايمن حيث كفه التي اصبحت (كالقنفذ)كما يقول لكثره ما برز فيها من قضبان معدنيه اسطوانيه ,بعد ان تبادلنا التحيه والسؤال عن صحته عاد ليركز على شاشه التلفزيون داعيا اياي ان اشاركه المتابعه,كانت الفضائيه التي يشاهدها تعرض ندوه مع بعض المسؤولين حول تدخل دول الجوار في الشان العراقي ,وكالعاده كانت المزايدات على وحده الوطن وحمايه امنه الداخلي وعدم السماح لاي دوله بالتدخل والعبث بأمن البلاد و العباد ,غير ان (الاخوه الاعداء) لم يستمر انسجامهم طويلا ,فقد شكك احدهما بصحه مانقل عن المسؤول في الدوله(س),والتي اعتبرت تدخلا سافرا ولايقبله المنطق ,وبرر الاخر ما بدر من المسؤول في الدوله (ص) واعتبرها من باب الحرص على مصلحه العراق و (العمليه السياسيه) لكي لا تنهار ونرجع الى (المربع الاول) ....
وعندها التفت الحاج رمضان نحوي متساءلا (اكلك احنه خلصنه اشجم مربع حتى ما نرجع للمربع الاول....؟),من يعرف طبائع ابو صالح عليه ان لايجيب على اسئلته,فقد عودني دائما ان يبدا بسؤال ثم يلقي محاضره يجيب فيها على هذا السؤال وعلى (19) سؤال غيره,ولاتخلو محاضراته من السب والتجرح باناس ليسوا حاضرين امامه ولكنه يحدثهم وكانهم يشاطرونه المكان ,يطرح عليهم الاسئله , ويجيب بالنيابه عنهم ويعلق على اجوبتهم ,ومن يعترض يعرض نفسه(للويل والثبور وعظائم الامور), عرفت ان الرجل لم يعتب على غيابي حبا بحضوري فقط,وانما ليفرغ ما تراكم في (راسه) (من سوالف)خلال مده غيبتي عنه ,وقبل ان يمارس هوايته المعروفه بكيل السباب حاول خفض جهاز التلفاز غير ان جهاز (الريمونت كونترول) اعلن عصيانه عليه ,وقبل ان يضربه بالارض نهضت متجها نحوه وامسكت الريمونت ,فتحت غطائه الخلفي ,حركت البطاريات وضغطت, فانخفض صوت التلفاز وضعته على الطاوله الصغيره التي تستقر امام كرسيه المتحرك وقبل ان اعود الى مكان جلوسي رفع صوته شاتما (انعل ابوهم لابو الساعه السوده , حته الباتريات اليودونها علينه مابيها خير)قلت في سري (دفع الله ما كان اعظم) دعه يشتم كل مصانع البطاريات في العالم ,المهم ان (لايشتم الطرفين) كما عودني على ذلك اما مصانع البطاريات (فالحمد لله) لايشملنا مايظهر على منتجاتها من عيوب ,لاننا بلد اصبحت فيه الصناعه (عيب) وموضع الحكمه في توقف مصانعنا عن الانتاج هو ان تذهب شتائم الحاج رمضان كلها خارج الحدود,ونحمي المواطن العراقي القائم على الصناعه من هذا الرجل السليط اللسان .اختار لحديثه حكايه من قريتهم التي كان يسكنها والتي شاهدتها عده مرات عندما توجب بعض الواجبات الاجتماعيه علي وعلى مجموعه من الاصدقاء ان نذهب لها في افراح اقرباء الحاج رمضان واتراحهم,وصف لي القريه في ماضيها الذي لم اره,ملخص حكايته ان البستان المجاور لبيت شقيقه الحاج (ابو نافع) الذي يقع على حافه النهر كان في الاصل دار طين تظم ثلاث حجرات وسياج (حوش) , كانت تسكنه عائله تتكون من الاب واسمه(جعاز)وهو رجل طاعن في السن وزوجته التي تصغره قليلا وولديهما(سالم وغانم) وكان الولدان قد تزوجا وانجبا وسكن كل منهما في واحده من الحجرات الطينيه مع زوجته واطفاله ,وقد كانت هناك معارك بين زوجتي سالم وغانم تطورت مع الزمن حتى اصبح الشقيقان وكأن بينهما ثار مبيت,وتفاقمت هذه المشاكل بعد ان تقدم السن بـ(جعاز) واصبح لايقوى على السير الا بمساعده ام سالم زوجته الوفيه الطيبه ,ولسبب او لأخر حدثت (ثلمه)في سياج الدار سهلت على كل من هب ودب الدخول والخروج من الباب المجاور للنهر , ومن بين الداخلين والخارجين كانت مجموعه من بنات القريه استقربن الطريق الى النهر لغرض ملئ اوعيه الماء على مدار اليوم ,تدخل مجموعه وتخرج اخرى (وجعاز ) لا حول له ولا قوه فبسبب عجزه لايستطيع ان يبني الثلمه وسالم وغانم لكثره مشاكلهما المستمره وخلاف الزوجتين لا يمكن ان يتفقا على (برنامج وطني موحد) لسد هذه الثغره التي اهانت حرمه البيت وجعلته (شماته للشامتين), وذات يوم حدث ما لم يكن بالحسبان , فبينما كان جعاز يتشمس في احد صباحات ذلك الشتاءالقارس عند باب حجرته سمع اصوات ارتطام (المصاخن) ـوهي الاواني التي ينقل فيها الماءـ اعقبها مشاده بين (الملايات) ـوهو الاسم الذي يطلق على النساء اللائي يملان هذه الاواني ـصاح العجوزبجرس منخفض على ام سالم طالبا منها ان تشرح له الموقف ,قالت له ان احدى (الملايات) داخله من (الثلمه) والاخرى خارجه منها ولم ترى احدهما الاخرى فارتطمت اجسادهن واوانيهن , ونشب بينهما عراك بالايدي ,وبما ان كل منهما قد جاءت مع فريق من النسوه فقد أعان كل فريق رفيقته في معركه (المصاخن) وهنا صاح العجوز(الله واكبر ولك سالم ولك غانم فوك عرك عيالكم بنات الناس يتعاركن ابيتي ولكم كل شي واله حد)وعند ذلك خرج كل منهما من حجرته, توجها نحو الاب اعتذرا منه ثم عادا الى (الثلمه) وشمرا عن ساعديهما وبمعونه الزوجات استطاعوا جميعا ان يسدوا ما هدم من سياج البيت ,ومنذ تلك اللحظه اصبح البيت مهابا,فهل يتعض اهل الحل والعقد من معركه (المصاخن) وصرخه (جعاز) ووثبه (سالم وغانم وزوجتيهما) ؟, وكالعاده لم ارد على سؤاله منتظرا منه ان يحوله الى محاضره تجيب على (19) سؤال غيره ,لكنه قطع حديثه عند هذه النقطه وظلت نظره التساؤل الحيرى ترتسم على وجهه الذي علته غلاله حزن ,شاطرت صديقي حزنه وأمله وعتبه,استاذنته وخرجت وانا اردد في سري (مجريات معركه المصاخن) وكانها احدى معارك التاريخ الكبرى الم تصبح سببا لمعالجه خطأ؟





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,933,309
- حكايات من زمن البسبس ميو...12
- حكايات من زمن البسبس ميو... 11
- حكايات من زمن البسبس ميو ... 10
- حكايات من زمن البسبس ميو...9
- حكايات من زمن البسبس ميو......6
- في ليله عيد الميلاد
- الليبرالية و الربيع العربي
- محنة هوية ..... أم أزمة ثقة
- حكايات من زمن البسبس ميو ........ 8
- لست بحاجة لشهادتك
- حكايات من زمن البسس ميو.....7
- حكايات من زمن البسبس ميو-5-
- حكايات من زمن البسبس ميو (4)
- حكايات من زمن البسبس ميو 3
- حكايات من زمن البسبس ميو -2-
- حكايات من زمن البسبس ميو (1)
- انهيار الاصنام
- مارشال اسلامي
- ارحمونا يرحمكم الله
- دور المثقف في مواجهة الاخطاء


المزيد.....




- الحياة تدب في مكتبات موسكو ومتاحفها في -ليلة المكتبة-
- خمسة أحداث تاريخية ألهمت صناع مسلسل لعبة العروش
- فيلم -تورنر- يلتقط سيرة وصدمة -رسام انطباعي- أمام دقة الكامي ...
- الشرعي يكتب: الهوية المتعددة..
- رسالة السوّاح
- حوار -سبوتنيك- مع الممثل الخاص لجامعة الدول العربية إلى ليبي ...
- هذه تعليمات أمير المؤمنين لوزير الداخلية بخصوص انتخابات هيئ ...
- فنانة تطلب من بوتين على الهواء منحها الجنسية الروسية (فيديو) ...
- في تدوينة له ..محمد البرادعي يعلق على قرار إتخذه زوج الممثلة ...
- مندوبية السجون: إضرابات معتقلي الحسيمة تحركها جهات تريد الرك ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - حكايات من زمن البسبس ميو...13