أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود علي عريقات - السفارة ملكية خاصة.















المزيد.....

السفارة ملكية خاصة.


محمود علي عريقات

الحوار المتمدن-العدد: 3632 - 2012 / 2 / 8 - 00:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


السفارة ملكية خاصة.
جرت عادات الامم منذ القدم على الاتصال و التواصل بين بعضها البعض لاغراض و اسباب عديدة منها تجارية و سياسية وثقافية و غير ذلك, و لتقوية هذه العلاقات و الرقي بها , بدا العمل بارسال الوفود و البعثات و تبادلها بين الدول و الامم , و اختلفت المسميات لهذه البعثات حتى وصلت الى وقتنا الحالي و اصبحت تعرف فيما يسمى السفارات اذا كانت حكومية او الجمعيات و المراكز اذا كانت غير حكومية او كانت اهلية , و السفارات لها العديد من المهام التي من اجلها استحدثت هذه المؤسسات, و من احدى مهام السفارات في وقتنا الحالي , رعاية شؤون افراد شعبها في الدولة الموجودة فيها , و هؤلاء الافراد قد يكونون مقيمين و لديهم عائلاتهم و عملهم في تلك الدولة او ان يكونوا يدرسون في تلك البلد ,او مجرد زائرين للبلد, و دور السفارات هو تقديم المساعدة لافراد شعبهم اذا احتاحوا اليها, و هذا ما يحدث في الكثير من سفارات الدول , و لكن بعض السفارات و بعض العاملين في مثل هذه السفارات لا يعون ذلك , و هذا قد يعود لاسباب منها, عدم ادراكهم لواجبات وظيفتهم , او عدم اكتمال الوعي الادراكي لديهم لقصور في قدراتهم العقلية , او لجهل طغى عليهم , او لصفاقة اخلاقهم , او لامراض نفسية المت بهم من الصعب على امهر الاطباء النفسيين علاجها , او قد يكون لغباء ورثه البعض منهم , او ربما يعود لنشاتهم و ترعرعهم في بيئة فاسدة اصبحت في نظرهم بيئة و محيط نموذجي, فاصبحوا بذلك منغلقين على انفسهم لا يفهمون و لا يفقهون العالم المحيط بهم , و ربما كان لاجتماع كل هذه الاسباب و غيرها طبعا في تكوين شخصيتهم و نظرتهم الى الحياة . و الاكيد في كل السفارات في العالم ان من يعمل فيها هو مجرد موظف لديه الكفاءة و يتقاضى اجرا على قيامه بواجبات و ظيفته , اما في بعض السفارات فاصبح الموظف الغير كفء يحسب نفسه مالك لتلك السفارة او يخيل له انه ورثها من ابيه , فامسى يعتقد ان قيامه بجزء يسير يكاد لا يذكر من واجبات وظيفته هي صدقة جارية و كرم اخلاق منه تجاه افراد شعبه, و السبب في ذلك عدا عن الاختلال العقلي المستفحل عند مثل هؤلاء الموظفين, هو المحسوبية و الواسطة التي مكنتهم من احتلال هذه الوظائف , و اعتقادهم كذلك بعدم امكانية محاسبتهم او عقابهم لانهم محسوبون على فلان او على علان . و السؤال هل فلان او علان لم يجد احدا غير هؤلاء محدودي الذكاء لملئ مثل هذه الوظائف ؟! ام ان الغباء و المجون اصبحت اهم الصفات المطلوبة في اي شخص يريد او يتمنى القيام بمثل هذه الوظائف !! و سؤال اخر , هل العمل بمثل هذه الوظائف مدته تكون حتى يسترد الله امانته !!؟ الا تعلم الحكومات ان الناس تمل رؤية نفس الاشخاص في نفس الوظائف على مدى العشرات من السنين ؟! الا تدرك هذه الحكومات ان التغيير هو الحقيقة الثابتة في هذا العالم ؟! اليس هناك الكثير من الكفاءات الحقيقية التي لا ينظر اليها و السبب عدم وجود واسطة , علما بان الواسطة الوحيدة لمثل هؤلاء هي كفاءتهم في عملهم !! ام ان هذا ليس هو المطلوب في الوقت الحالي !! و بنظرة سريعة الى بعض السفارات العربية مثلا و الفلسطينية خاصة , نجد ان كفاءة بعض الموظفين تزيد بزيادة فساده و مجونه و اختلاله العقلي و النفسي , و تزيد كذلك بزيادة جهله بمهام وظيفته , مما يزيد من اساءته لشعبه و استخفاف و استحقار الاخرين لهم , و كل ذلك عائد الى عبقرية الجاهل التي يتمتع بها الكثيرون من عمال هذه السفارات , و بالتغاضي عن المسميات الوظيفية لهؤلاء , فكل موظف منهم يعمل في السفارة يعد سفيرا لبلده , و قيل قديما ان السفير هو شخص يملك بين فكيه لسان يتحدث باسم شعبه , و لكن في سفاراتنا الفلسطينية في الكثير من بقاع العالم و خاصة في الصين , امثال هؤلاء الموظفين لديهم بين فكيهم لسان يتحدث باسمهم و باسم عائلاتهم لمصلحة انانية ذاتية مادية احقر من حقيرة , لسانهم يدل على حالهم , يهاجم الاخرين و يسيء الى شعبهم , و هو لسان كالمراة يعكس حال من يساندهم و يدافع عنهم و من عمل جهده لتوظيفهم . و المتابع لوسائل الاعلام يجد الكم الهائل من المقالات و المواضيع التي تتحدث عن مثل هؤلاء الذين لم يبلغوا مبلغ الانسان بعد , و يفضح اخلاقهم و فسادهم الذي ازكم الانوف , و بما ان البعض يبذل قصارى جهده و يساند مثل هذه الكائنات , نجد ان بقاءهم في اماكن عملهم وعدم محاسبتهم او عقابهم , اصبحت حقيقة و لكنها حقيقة مؤقتة لا بد لها من زوال , و كثرة فسادهم دليل خير فكلما اشتد الظلام اقترب الفجر . و كما يقال يوم محاسبة الظالم اشد من يوم الجور على المظلوم , فالله سبحانه و تعالى يمهل و لا يهمل , و لو نظرنا الى ابناء هؤلاء لوجدنا انهم لا يتمتعون بالقدرات العقلية للانسان العادي و لاكتشفنا مدى مجونهم الذي سوف يقودهم الى الهاوية في النهاية , و هذا عقاب من الخالق لابائهم لما جنته و تجنيه ايديهم , و قيل في الحديث الشريف "المومن لا يلدغ من جحر مرتين", و هؤلاء و ابناؤهم يخطؤون و يكررون نفس الخطا مرات و مرات , فمن لا يتعلم من خطائه يعد اغبى من اغبى انواع الكائنات التي خلقها الله , فحتى الجراثيم تغير من طريقة حياتها و اسلوبها لتفادي تاثير الدواء عليها و لتفادي امكانية القضاء عليها , و هم بذلك لم يبلغوا مبلغ الجراثيم بعد , و لو نظرنا الى بعض مخلوقات الله , لوجدنا ان الحمامة مثلا تتصف بالوداعة , و هذه صفة ليست من صفات هؤلاء , و النمل يتميز بالعمل و هؤلاء لا يعرفون معناه , و النحل ميزه الله بالنظام و هم بلا نظام , و الكلب ميزته الوفاء و هؤلاء الخيانة تجري في عروقهم , و الحمار اعزكم الله وهب القدرة على تحمل اعباء المسؤولية و هم لا يفقهون معنى المسؤولية فلم يبلغوا مبلغ الحمار بعد , اما الغراب فلهم معه ميزات مشتركة , فهو طائر يحب ان يجمع كل ما يلمع و هم همهم جمع الذهب , فالذهب يلمع ! و هو يعشعش في الخراب و هم من اهم اسباب خراب و دمار هذه الامة , و الغراب يتمختر في مشيته و هؤلاء التكبر من اهم صفاتهم , و لكن الغراب يدافع بشراسة قل نظيرها عن صغاره و هؤلاء لا يملكون اية شجاعة تذكر , و البوم رمز الحكمة عند القدماء و لكنه نذير شؤم لانه يسكن الخراب , و هم يجلبون الخراب لاي مكان يعملون فيه , و المخلوقات كلها تسبح باسم الخالق سبحانه و تعالى و هم يسبحون باسم الشيطان . فهم اقزام يحلمون بان يصبحوا عظماء دون العمل الدؤوب و المتواصل للوصول الى الهدف , اخبرنا رسولنا الاعظم عليه افضل الصلاة و السلام عن مثل هؤلاء و سماهم الرويبضة, الذين هم في الميزان لا يزنوا وزن ريشة ضئيلة , مكانهم في هذه الدنيا يساوي صفرا على يسار الرقم , ليس لحياتهم قيمة , اما في مماتهم فقيمتهم الوحيدة تكمن في ان دود الارض يتغذى على جثثهم , و لحكمة الخالق جل و علا لا يتاذى دود الارض من ذلك , هؤلاء ارادوا دخول التاريخ بحكم مناصبهم , فدخلوا مزابل التاريخ , و احتجت مزابل التاريخ على ذلك , فحتى المزابل لا تقبلهم , تعلموا من ابليس السفاقة فتفوقوا عليه , حاول علماء العلم مجتمعين استنساخ نعجة ففشلوا , و استطاع الفساد عندنا استنساخ صنف من البعير الناطق هم يمثلونه , مع المعذرة من البعير , لانه يفقه و هم لا يفقهون , حاربوا العلم و المتعلمين و نسوا او يجهلون ان اول اية نزلت على سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام حثت على العلم , هم يشكلون جزءا من مؤامرة على هذه الامة , يعلمون ذلك او يجهلونه لا يهم فالنتيجة واحدة , حياتهم على هذه الارض ثقل عليها , و دفنهم بعد وفاتهم الم مزمن للارض في باطنها , و بما ان الصبر من صفات المؤمن فالارض صابرة على ذلك , ذكاء هؤلاء محدود و لكن غباؤهم لا حدود له , يعيش هم و امثالهم لياكلون , و الانسان ياكل فقط ليعيش و لا يعيش فقط لياكل ! غرتهم دنياهم فلم يتزودوا الزاد لاخرتهم , امثالهم في الصين كثيرون و في بقاع اخرى من الارض كذلك , بتصرفاتهم افقدوا السفارة معناها و مقومات وجودها فحولوها من الملكية العامة الى الملكية الخاصة.
د. محمود عريقات.
mahmder@hotmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,291,833
- دون كيشوت الطويل و حصانه الهزيل, سانشو و عقله الثخين مع حمار ...
- دجاجات ابي عكازه و قانون مورفي و تطبيقاته في السفارة الفلسطي ...
- البعثات الدبلوماسية الفلسطينية في الخارج و نظرية القرود الخم ...
- رسالة الى المواطن المغترب و افراد السفارة الفلسطينية في الصي ...


المزيد.....




- كيف تلقى معتقلون بسجون مصرية خبر وفاة مرسي؟
- وفاة مرسي.. مطالبات بالتحقيق ودعوات إلى صلاة الغائب
- ترامب يطلب الكشف عن مصدر خبر محاولة أمريكا اختراق نظام الطاق ...
- دفن جثمان مرسي في مقبرة شرقي القاهرة بحضور أسرته ومحاميه
- وسائل إعلام: دفن الرئيس الأسبق محمد مرسي بمقبرة شرقي القاهرة ...
- لجنة دولية: الصين تتاجر بأعضاء معتقلي الرأي
- السعودية.. إسقاط طائرات مسيرة تحمل متفجرات
- مقتدى الصدر يدعو لتشكيل الحكومة في 10 أيام
- إسرائيل تمنع أي نشاط رسمي فلسطيني في القدس المحتلة
- قوى الأمن اللبنانية توقف متشددا خطط لشن هجمات على مراكز ديني ...


المزيد.....

- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود علي عريقات - السفارة ملكية خاصة.