أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حسن محمد طوالبه - روسيا تجدف عكس التيار














المزيد.....

روسيا تجدف عكس التيار


حسن محمد طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 3629 - 2012 / 2 / 5 - 18:22
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


للمرة الثانية خلال اربعة اشهر تستخدم كل من روسيا والصين حق النقض ( الفيتو ) في مجلس الامن الدولي , ضد مشروع قرارين طرحا على مجلس الامن , بشأن الوضع في سوريا . والقرار الاخير الذي ناقشه مجلس الامن يوم الخميس الماضي , لم يتضمن مطالبة بشار الاسد بالتنحي عن السلطة , ومنح صلاحياته الى نائبه , كما انه لم يتضمن تدخلا خارجيا في الشأن السوري . في حين ان المشروع الذي تقدمت به جامعة الدول العربية يتضمن تخلي الاسد عن صلاحياته الى نائبه , في محاولة منها لوقف نزيف الدم الجاري في المدن السورية .
لماذا استخدمت روسيا والصين حق الفيتو لمرتين متتاليتين في مجلس الامن , ضد التوجهات الغربية ؟ . البعض يرى ان لروسيا مصالح استراتيجية في سوريا , منها موقع سوريا الاستراتيجي في المنطقة , ولها امتداد على البحر المتوسط , ومنه الى البحر الاحمر , كما ان لها قاعدة بحرية في ميناء طرطوس على المتوسط ,اضف الى ذلك ان النظام في سوريا متحالف مع ايران , ولروسيا مصالح اقتصادية في ايران , منها اسهام روسيا في ا لبرنامج النووي الايراني .
ان هذه المصالح مهمة بالنسبة لروسيا , ولكن الاهم ان روسيا تحالفت مع الصين من خلال منظمة شنغهاي , وتعاونت معها في المجال العسكري وخاصة في بحوث الفضاء , والقوة البحرية بخاصة .كما ان روسيا تعد وريثة الاتحاد السوفيتي السابق في قوته العسكرية , وخاصة النووية منها .وفي عهد بوتن سعت روسيا الى استعادة الاصدقاء في العالم , في امريكا الجنوبية وفي الوطن العربي .وتسعى روسيا الى استعادة دورها العالمي , واقتسام الهيمنة على العالم مع الولايات المتحدة والغرب بعامة . اي السعي الى انشاء نظام عالمي متعدد الاقطاب , يحل محل الهيمنة الامريكية خلال العقدين الماضيين , كما ان روسيا تريد الانتقام من الغرب الذي مرر قرار 1973 ضد النظام الليبي , ومنح حلف الناتو فرصة العدوان على ليبيا , وتدمير البنى التحتية فيها . .
الموقف الروسي قد يمنحها بعض الامتيازات المادية , ولكنه يضعها في صف واحد مع الدول الغربية الاستعمارية , التي لا تعير بالا للشعوب وامانيها وطموحاتها في التحرر والاستقلال والسيادة .
لقد وجدت الدول الغربية ان استخدام روسيا والصين حق النقض في مجلس الامن الدولي للمرة الثانية لمنع صدور قرار يدين حملة القمع السورية، يعطي الرئيس السوري بشار الاسد غطاء لقتل اعداد متزايدة من المناهضين لنظامه .
.وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس عقب تصويت روسيا والصين بالفيتو للمرة الثانية خلال اربعة اشهر ان "ايديكم ستكون ملطخة باية دماء اخرى تسفك".
واكد كل من سفراء بريطانيا وفرنسا والمانيا وغيرها من الدول على ان مشروع القرار لم يتضمن اية دعوات للاسد بالتنحي او اي فرض لحظر على بيع الاسلحة لسوريا، كما انه اكد على عدم الموافقة على اي "تدخل عسكري" في سوريا.
وقال فيليب بولوبيون المختص بشؤون الامم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش ان "الحكومة الروسية لم تكتف بتسليح حكومة تقتل شعبها، بل انها تقدم لتلك الحكومة غطاء دبلوماسيا".
وذكر اندرو تابلر من معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى الذي قابل الاسد اثناء عمله محررا لمجلة تصدر بالانكليزية في سوريا انه "بعد ان تنازلت الدول الغربية، زادت مطالب الروس في الوقت الذي واصل فيه النظام السوري عمليات القتل، وقدمت للنظام (السوري) غطاء لتنفيذ الحل الامني".
وذكر المحلل لوكالة فرانس برس ان روسيا "تحاول كسب الوقت. وهذا نصر لسياستهم في دعم الرئيس الاسد".
الا ان ذلك قد لا يكون انتصارا لصورة روسيا خاصة وان 13 دولة صوتت لصالح القرار هذه المرة مقارنة مع عشر دول فقط صوتت لصالح قرار سابق بشان سوريا طرح في مجلس الامن في تشرين الاول/اكتوبر واعترضت عليه الصين وروسيا.
تستطيع مواصلة الضغط على الاسد بوجود دعم دولي واسع".
ورفض تشوركين تلك الانتقادات وقال "امل في ان يفهمنا المجتمع الدولي، وان يفهمنا الشعب السوري".
ويقول العديد من الدبلوماسيين ان روسيا اصبحت اكثر عداء في مجلس الامن خلال الاشهر الاخيرة. وهم غير متاكدين من ما اذا كان هذا التصويت محصورا في هذه الحالة فقط أم انه مؤشر على العودة الوشيكة لبوتين لرئاسة روسيا.
الموقف الروسي يكسبها بعض المصالح المادية , ولكنه حط من سمعتها على صعيد حقوق الانسان , ومناصرة الشعوب ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,639,165
- فرصة الغرب في الربيع العربي
- تقدموا وتأخرنا ..لهذا كانت الانتفاضات العربية
- هل من سبيل لوقف العنف الطلابي ؟
- من يستعجل الحرب على ايران ؟
- اصلاح اردني ام انقلاب على الحكومات السابقة ؟
- المرزوقي بين دموع الفوز وطموحات التونسيين
- عقد من التواصل والعطاء
- خطر الاسلام السياسي بين الحقيقة والافتعال ( دراسة )
- حرب جديدة بين المالكي والبعث في العراق


المزيد.....




- ما هي أبرز وجهات الرحلات البحرية في العالم؟
- انقطاع الاتصالات في العاصمة اليونانية أثينا إثر زلزال بقوة 5 ...
- صحيفة: الرياض طالبت واشنطن بمساعدتها في ملء الفراغ الناجم عن ...
- واشنطن قلقة لتفوّق موسكو -الكبير- عليها في القطب الشمالي
- مداهمة مصنع ينتج -فيراري- مزورة
- "مشيئة الرب" تكلّف زوجين أستراليين غرامة بنحو مليو ...
- جانيت جاكسون و50 سانت وكريس براون بالسعودية يشاركون في حفل غ ...
- 105 آلاف يورو غرامة للمسافرة التي دفعت إلى استدعاء سلاح الجو ...
- شاهد: رجل ينزل من أحد جوانب مبنى شاهق في فيلادلفيا إثر نشوب ...
- شاهد: مغامر هولندي يقطع أطول رحلة بسيارة كهربائية صديقة للبي ...


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حسن محمد طوالبه - روسيا تجدف عكس التيار