أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - رزاق حمد العوادي - قواعد التحكيم في النظام القانوني العراقي والاتفاقيات الدولية






















المزيد.....

قواعد التحكيم في النظام القانوني العراقي والاتفاقيات الدولية



رزاق حمد العوادي
الحوار المتمدن-العدد: 3620 - 2012 / 1 / 27 - 21:40
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


قواعد التحكيم في النظام القانوني العراقي والاتفاقيات الدولية
المقدمة
لقد عرفت الحضارات القديمة التحكيم ومنذ اقدم العصور كالسومريون والهنود وقد اقرت هذه الحضارات في قوانينها مبدأ التحكيم كوسيلة من وسائل حل المنازعات ووضعوا أسس وقواعد معينة لهذا الغرض ... كما ان الدول الاوربية عرفت موضوع التحكيم ففي فرنسا صدر اول تشريع في عام 1560 يوجب التحكيم في القضايا التجارية وفي دعاوى القسمة والارث (1) .
العرب وفي عصر الجاهلية عرفوا قواعد مبدأ التحكيم وكثيراً من القواعد وضعت لهذا الاساس ...وعندما اشرقت الشريعة الاسلامية على البشرية جاءت بأحكام وقواعد تنظيم حياة المجتمع ومنها أقرار مبدأ التحكيم وقد جاء في الأية الكريمة ( فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايحدون في انفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً) الأية (64) سورة النساء .
في العهد العثماني صدرت مجلة الاحكام العدلية خلال الفترة (1869ـ 1876) الخاصة بالمعاملات بين الناس وقد استقت احكامها من الفقه الحنفي وقد جاءت بأحكام وقواعد لتسوية الخلافات وقد ورد في الباب الرابع من الكتاب السادس من مجلة الاحكام العدلية والذي اعتبر نافذاً استناداً لاحكام المادة (38) من القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 والتي تنص ( من وقت نفاذ هذا القانون لايعمل بالنصوص التي تشمل عليها مجلة الاحكام العدلية فيما عدا الكتاب الرابع عشر في الدعوى والكتاب السادس عشر في القضاء الا اذا تعارض نص من النصوص التي تشمل عليها هذا الكتابان صراحة او دلالة (2) .
الفصل الاول
التحكيم في القانون العراقي
1- ان قانون اصول المرافعات المدنية والتجارية الملغى تناول موضوع التحكيم وافرد لها فصلاً بذلك ( الفصل الرابع ) وحدد الاسس والشروط الواجب توافرها والاسلوب الذي يجب ان يتبع .... ومع ذلك فان هذه النصوص لم تكن ملبية لتسوية النزاعات والخلافات (3) .
2- بصدور قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 تضمن احكام التحكيم في المادة (255) وما بعدها وقد فصلت المواد شروط التحكيم واسلوب فض النزاعات كما اورد شروطاً خاصة بالنسبة للمحكمين وان يكون عددهم وتراً الا في حالة التحكيم بين الزوجين (4) كما تضمنت النصوص بعدم جواز ان يكون المحكم من رجال القضاء الابأذن من مجلس العدل وضرورة توافر الشروط العامة للجوء الى التحكيم ومنها :
أ‌- ان تكون هناك علاقة تعاقدية بين اطراف النزاع .
ب‌- ان يكون اتفاق تحريري بين اطراف النزاع وان يتم الاتفاق عليه بعد اقامة الدعوى في المحكمة المختصة وعندئذ يدون هذا الاتفاق في محضر الدعوى ليقوم مقام الاتفاق التحريري م(273/2) مرافعات .
جـ - ان القواعد القانونية التي جاء بها قانون المرافعات هو ان اشتراط الكتابة منعاً للنزاع لذلك لايجوز اثبات عقد التحكيم بالتحكيم بالاقرار او النكول عن اليمين بل الكتابة اعتبرت شرطاً أساسياً م(252).
د- أن تكون الخصومة في دعوى المال حيث لايجوز التحكيم في المسائل الشخصية كمسائل البنوة او الزوجية او الولاية او الوصاية .
هـ - ضرورة اتباع الاجراءات المقررة في قانون المرافعات اي ان يسلك المحكمين سلوك القضاء فيما يتعلق بالخصومة وقواعد التقاضي ووفقاً لاجراءات التي جاء بها قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 .
و- كما ان المادة (251) من قانون المرافعات اجازت الاتفاق على التحكيم في نزاع معين او في جميع المنازعات التي تنشأ من تنفيذ عقد معين ، وتقع على القضاء مهمة استخلاص قصد الخصومة في العقد .
ز- ان المادة (254)قانون مرافعات تضمنت ( لايصح التحكيم الأ في المسائل التي يجوز الصلح فيها )... (ولايجوز التحكيم بين الزوجين م (41) من قانون الاحوال الشخصية كما ان المادة (704) مدني تشترط ان يكون المصالح عنه مما يجوز اخذ البدل في مقايلة ، وتحضر الصلح في المسائل المتعلقة بالنظام العام والاداب لان الصلح في المصالح المالية جائز (5).
وايضاً فان التحكيم غير جائز في العقود بلا مقابل كعقد الهيئة المنصوص عليه في القانون المدني م(601) مدني والاعارة ولكن يجوز في العقود الاخرى كالبيع والشراء مالم تكن مخالفة للنظام العام والاداب .
3- انواع المحكمين في قانون المرافعات المدنية العراقي 83 لسنة 1969 .
المحكمون صنفان
أ‌- محكمون مفوضون بالحكم .
ب‌- محكمون مفوضون بالصلح .
وايضاً ان يكون المحكمون و سواء كانوا مفوضين بالصلح او بالحكم م (257) غير انه اوجب القانون على المحكمين المفوضون بالحكم اتباع الاجراءات المقرره في قانون المرافعات مالم يتفق المحكمون وبشكل صريح على عدم التقيد بها م(265) في حين اطلق المحكمون بالمفوضين بالصلح حرية التصرف الا الامور المتعلقة بالنظام العام والاداب .
كما انه من الشروط الاساسية التي يجب توافرها في المحكم ان يكون كما ذكرنا وان لايكون من رجال القضاء مالم يأذن له مجلس القضاء بذلك .
اما الية تنفيذ القرارت الصادرة عن هيئة التحكيم .اذا صدر قرار هيئة التحكيم ولصاحب المصلحة تصديق القرار لدى المختصة وهي محكمة البداءة ان لم تكن الدعوى مقامة اصلاً لدى هذه المحكمة .
وبعد عرض قرار المحكمين على المحكمة المختصة لتصديقة فتلاحظ اثير مدى مطابقة الاجراءات التي اتبعها المحكمون طبقاً لقواعد القانون ومدى مطابقة قرارها لاحكام القانون وعدم مخالفتة للنظام العام والاداب ... وان المحكمة لايجوز لها التعرض لسلطة المحكمين التقديرية من حيث تحصيل وقائع النزاع مادام قد توصل الى ذلك بما لايخالف المستندات وتصدر المحكمة عند نظرها لقرار هيئة التحكيم قرارها اما بالمصادقة عليه او تعديلة او ابطالة كلاً او جزءاً شأنه شأن بقية الاحكام الاخرى وهذا مااشارت اليه المادة (274) مرافعات مدنية .
ووفقاً للمادة (275) مرافعات مدنية ، الحكم الذي تصدره المحكمة المختصة قابلاً للطعن عدا طريق الاعتراض على قرارات المحكمين .
ان قرارات المحكمين وفقاً لاحكام المادة(270) من قانون المرافعات رقم رقم 83 لسنة 1969 ينص على مايلي :
أ‌- يصدر المحكمون قرارهم بالاتفاق او باكثرية الاراء بعد المداولة فيما بينهم وطبقاً للقانون .
ب‌- يجب ان يشمل القرار بوجة خاص على ملخص اتفاق التحكيم واقوال الخصوم ومستنداتهم واسباب القرار والمكان الذي صدر فيه وتاريخ صدوره وتوقيع المحكمين .
وعلى ضوء ذلك واستناداً لاحكام المادة اعلاه وجوب ان يتضمن قرار المحكمين :
الوقائع : وهو استعراض المحكم اتفاق التحكيم وشروطه وموضوع النزاع والمكان الذي صدر فيه .
الاسباب : وهي أدلة الاطراف المتنازعه ومستنداتهم المقدمة كعقد التحكيم مثلاً التحكيم واما ما قام به المحكمون من اجراءات كالاستماع الى شهادة الشهود او الكشف او المعاينة م(266) مرافعات .
المنطوق : وهو القرار الذي يصدره المحكمون بصدد النزاع المعروض (6).
الفصل الثاني (التحكيم التجاري الدولي وموقف القانون العراقي).
اولاً : ان التحكيم التجاري الدولي يتضمن عنصراً أجنبياً حيث يتم خارج حدود البلد وقد يعهد الى محكمين أجانب يطبقون قانوناً اجنبياً سواء كان من الناحية الموضوعية او الاجرائية وعليه فأن تنفيذ الاحكام الخاصة بقضايا التحكيم داخل العراق يلاقي عقبات قانونية وسيادية وهنا لابد من توضيح موقف العراق من الاتفاقيات الدولية الخاصة بالتحكيم :
1- العراق انضم الى بروتوكول جنيف بشأن التحكيم لعام 1923 وصدر القانون رقم 34 لسنة 1928 وهو قانون انظمام العراق الى البروتكول المذكور وقد تضمنت المادة (1) ( ان الموقعين يقبلون بالاحكام الواردة فيه بان كل من الدول المتعاقدة تعترف بصحة اي اتفاق سواء كان متعلقاً بالخلافات الحاضرة ام الخلافات التي ستحدث مستقبلاً بين فرقاء خاضعين لقضاء دول متعاقدة مختلفة ذلك الاتفاق الذي بموجبة يوافق الفرقاء على الاحالة الى التحكيم في الخلافات الناشئة عن مقاولة متعلقة بأمورتجارية او أمور أخرى يمكن حسمها بالتحكيم سواء جرى التحكيم في بلد غير خاضع لقضائة أحد الفرقاء ام لم يجري .
2- ان المادة (2) من البروتكول أشارت الى أصول التحكيم بما فيها تأليف محكمة التحكيم نابعة لأرادة الطرفين ولقانون البلد الذي يجري فيه التحكيم (7).
3- الفقرة (3) من البروتكول تضمنت ( تعهد الدولة المتعاقدة بأن تكفل بواسطة موظفيها احكام قوانينها الوطنية تنفيذ القرارات التحكيمية الصادرة في أراضيها وفقاً للفقرتين (1)(2)من البروتكول المذكور .
4- ان الفقرة (4) تضمنت ( عندما ترفع الى محاكم الدول المتعاقدة منازعة متعلقة بمقاولة عقدت بين اشخاص يطبق عليهم المادة الاولى وكانت المقاولة عقدت بين اشخاص تطبق عليهم المادة الاولى وكانت المقاولة متضمنة أتفاق تحكيم سواء كان متعلقاً بالخلافات الحاضرة ام المقبلة وكان هذا الاتفاق صحيحاً نظراً لمنطوق المادة المذكورة أضافة لما ورد في المواد (5)(6)(7)(8).
الاحكام الاجنبية الصادرة من خارج الاراضي العراقية فان هذه المشكلة تخضع لقانون تنفيذ احكام المحاكم الجنبية في العراق رقم 30 لسنة 1928 والنظام الصادر بموجبها رقم 5 لسنة 1929 الصادر بموجب المادة (11) من الاتفاقية وقد اوردت الاتفاقية أحكاماً وفق مايلي :
المادة الاولى : عرفت الاحكام الاجنبية وهي الاحكام الصادرة من محكمة مؤلفة خارج العراق .
المادة الثانية :وتضمنت جواز تنفيذ الحكم الاجنبي في العراق وفقاً لاحكام هذا القانون بقرار يصدر من محكمة عراقية يسمى قرار التنفيذ .
المادة الثالثة :
1- يقيم الدعوى لدى محكمة البداءة لاصدار قرار التنفيذ .
2- تكون المحكمة المختصة الكائنة في المحل الذي يقيم فيه المحكوم عليه واذا لم يكن له محل اقامة ثابت في العراق ففي المحل الذي فيه الاموال المطلوب الحجز عليها .
ج- يصحب الطلب بنسخة من الحكم الاجنبي المطلوب تنفيذه ومصدقة وفقاً للاصول مع بيان اسبابه .
المادة الرابعة : تعين المحكمة عند اقامة الدعوى يوماً للمرافعة وتجلب المحكوم عليه سواء كان في العراق او في خارجه وفقاً للاصول .
المادة الخامسة : تصدر المحكمة قرار التنفيذ او ترفض الطلب بأصداره وفق احكام هذا القانون وذلك بعد اكمال المرافعة .
اما المادة السادسة فقد تناولت الشروط التي يجب ان تتوفر في كل حكم يطلب اصدار قرار التنفيذ بشأنه وتنظر المحكمة من تلقاء نفسها في توفر هذه الشروط وفقاً للفقرات (أ , هـ).
اما المادة السابعة فقد اعتبرت المحكمة الاجنبية ذات صلاحية اذا تحقق احد الشروط وهو ان الدعوى متعلقة باموال منقولة او غير منقولة وكونها ناشئة عن عقد وقع في البلاد الاجنبية.
المادة الحادية عشر تحدثت عن تطبيق القانون على الاحكام الصادرة من محاكم اجنبية وذلك بأنظمة خاصة تصدر من وقت لاخر كلما صارت احكام المحاكم العراقية قابلة للتنفيذ في البلاد الاجنبية بمقتضى اتفاق خاص مع الدولة العراقية او بمقتضى القوانين المرعية في تلك البلاد سواء كان ذلك باصدار قرار التنفيذ او باجراءات اخرى تماثلة من حيث النتيجة .
اما على نطاق اتفاقية لعام 1958 بشأن الاعتراف بالاحكام الاجنبية وبصددها فان العراق لم ينظم الى الاتفاقية (8).
أن الاصل سيادة القضاء العراقي والقوانين على اقليم الجمهورية العراقية وقد أيدت لجنةالنفط والمتابعة لشؤون النفط وتنفيذ الاتفاقيات رأيها في الكتاب (920) في 9/12/1973 ( ان شرط التحكيم الدولي يعني التجاوز على مبدأ السيادة والانتقاص من قيمة المحاكم والقوانين العراقية) .
ان دراسة مختلف الجوانب القانونية والعملية يمكن القول ان التحولات الحاصلة في العراق وفي العالم اجمع مع ماتتطلبه معطيات التنمية الاقتصادية التي تمر بها البلاد وظاهرة ازدياد التبادل التجاري الدولي التي قد تخلق بعضها الحالات الخاصة التي تبدو منها الحاجة الملحة الى وضع شرط التحكيم في العقود المبرمة مع الجهات الاجنبية سواء كانت مؤسسات عامة او شركات ام أقرار وقد يتجلى ذلك في تصدير المواد الاولية واستيرادها وشراء المواد الاولية وبيعها وانشاء المعامل وابرام العقود والمقاولات الانشائية مع شركات عالمية وحالات القروض وتمويل المشاريع فضلاً عن حالات تعامل المؤسسات العراقية العامة مع مؤسسات عامة لدول اخرى .
واذا كان الجنوح الى النص على شرط التحكيم في حالات معينة مردة الى أرادة المتعاقدين الرامية الى توفير سرعة حل المنازعات والخبرة المتوفرة في المحكمين والثقة والخبرة والحيادية في المؤسسات الدولية المتخصصة بالتحكيم والاطمئنان الى مايطبق من قواعد قانونية معروفة دولياً فان هذه الامور قد تؤدي الى عرقلة امور التنمية والتعاون التجاري والصناعي الدولي .
1- بذل اقصى جهداً من الدقة والصياغة القانونية في كتابة العقود من الاطراف الدولية وان يؤخذ بنظر الاعتبار النظام القانوني الدولي وبجميع مفاصله .
2- يجب عند الاختيار لمحكمين ان تراعى مبدأ الدقة ووفقاً للمؤسسات الدولية الراعية لموضوع التحكيم .
3- نرى من الضرورة اختيار القانون الواجب التطبيق من الناحية الموضوعية وان يكون ذوي العلاقة على معرفة بهذه الاسس القانونية .
4- ان تشريع قانون خاص بالتحكيم ووفقاً للمبادئ القانونية واسس التحكيم الدولية يجب ان يتلائم مع التطور الحاصل في القطر ومن النواحي الاقتصادية والاستثمارية مع الأخذ بنظر الاعتبار الاسس القانونية للاتفاقيات الدولية بشأن التحكيم وان الامر على ضوء ذلك يتطلب تعديل القوانين او الغاءها خاصة التي تتعارض مع القانون المقترح ومنها القواعد الدولية النموذجية للتحكيم (بونسترال ) لكي يكون القانون مقبولاً دولياً ويمكن لأصحاب الخبرة الاطلاع عليه .
المحتويات
- المقدمة
- الفصل الاول – التحكيم في القانون العراقي
اولاً : 1- قانون اصول المرافعات المدني والتجاري 18 لسنة 1956 .
1- قانون المرافعات المدنية 83 لسنة1969 .
2- انواع المحكمين .

- الفصل الثاني – التحكيم التجاري الدولي وموقف القانون العراقي .
اولاً : - التحكيم التجاري الدولي
1- العراق انظم الى بروتوكول جنيف .
2- المادة (2) من البرتوكول اشارت الى اصول التحكيم .
3- الفقرة (3) من البرتوكول تضمنت تعهد الدولة المتعاقدة.
4- الفقرة (4) .
ثانياً :- التحكيم التجاري الدولي بالنسبة للعراق .
المقترحات
المصــادر
1 ـ التحكيم الدولي المحامي (عبد الهادي عباس ) الاستاذ (جهاد هواش ) القاهرة 1997.
2 ـ القانون المدني العراقي رقم لسنة 1951 .
3 ـ قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969.
4 ـ قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 .
5 ـ نفس المصدر / القانون المدني العراقي .
6 ـ مجموعة القوانين والانظمة الصادرة خلال 1928 مطبعة دنكور الحديثة بغداد 1936 .
7 ـ نفس المصدر السابق .
8 ـ مجموعة القوانين والانظمة الصادرة خلال 1928.
التحكيم في القانون الدولي
المقدمة
تقضي المادة (2) من ميثاق الامم المتحدة (6) (( يقضي جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السليمة )).. كما ان المادة (33) من الميثاق تضمنت (على انه يجب على اطراف النزاع ان يلتمسوا حله بأدىً ذي بدء بطريق المفاوضات والتحقيق والتسوية القضائية (1).
اما في مجال الاتفاقيات الدولية فقد اشارت اليها اتفاقية لاهاي 1907 عن الوساطة والخدمات (2) كما ان محكمة العدل الدولية ووفق نظامها الاساسي عالجت موضوع التحكيم وفقاً للاتفاقية المبرمة في جنيف عام1928 .
وقد اهتم مؤتمر لاهاي 1899 ، 1907 بهذا الموضوع ومنها حل المنازعات الدولية عن طريق التحكيم وقد وضعت الاحكام العامة للتحكيم وان جراءاته تكون هناك هيئة دائمة للتحكيم يمكن للدول اذا شاءت ان تستعين بها . وهذا ما اكدته المادة (37) من اتفاقية لاهاي لعام 1907 (2) .
أولاً : الاتفاقيات الدولية للتحكيم
نتيجة لاتساع التبادل التجاؤي الدولي بين الدول بعضها مع البعض الاخر أو بين الدول والافراد او الافراد بعضهم مع البعض الاخر .. وللميزات التي يتصف بها موضوع التحكيم الدولي كونه يتصف بالسهولة والدقة والسرعة لحل المشاكل والمنازعات جراء تنفيذ العقود التجارية .. فقد أبرمت عدة أتفاقيات دولية وهيئات تحكيمية ومن هذه الاتفاقيات هي :
ثانياُ /اتفاقية قواعد التحكيم uncitral
( لجنة الامم المتحدة للقانون التجاري الدولي لعام 1976 والقانون النموذجي للتحكيم (3) التجاري الدولي المعتمد عام 1985 وقد اعدة قواعد التحكيم من قبل لجنة الامم المتحدة لقانون التجارة uncitral بموجب القرار (98) في 5/ كانون الاول 1976 واخيراً في 21/ 6/1985 (4).
ثالثاً : قواعد التحكيم uncitral
اعدت مسودة التحكيم في الهند عام 1975 وتمت الموافقة والتوصية بشأن وضع قواعد للتحكيم تأخذ بنظر الاعتبار جميع مصالح الدول مع الاخذ بقواعد اتفاقية جنيف الاوربية لعام 1961 واتفاقية واشنطن لعام 1972 ومن اهم مميزات هذه القواعد :
1- الاتفاق على تسمية سلطة التعيين التي لها عند الاختلاف تعين المحكم المنفرد او المحكم الثالث المرجح كما لها الحق في النظر في طلب أسباب رد وعزل المحكمين والاحالة على قواع تحكيم لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري وهذه القواعد تشمل التحكيم التجاري الداخلي اوالدولي .
2- ان هذه المبادئ تنتدبها الكثير من الهيئات التحكيمية ومنها محكمة لندن للتحكيم الدولي والمركز التحكيمي للغرف العربية والاوربية :
أ‌- عند وجود نص الزامي في القانون واجب التطبيق على التحكيم فأن هذه القواعد لاتزاحم هذا النص وانما الافضلية في التطبيق للنص الالزامي .
ب‌- في حالة وفاة احد المحكمين او الاستقالة او وجود استحالة قانونية او فعلية تحول دون قيامة بمهمة التحكيم فأن ذلك لايؤدي الى انهاء التحكيم بل يصار الى تعيين محكم أخر بدله وفقاً لأجراءات التعيين .
رابعاً / اتفاقية نيويورك بشأن الاعتراف وتنفيذ احكام المحكمين الاجنبية لعام 1958(5) .
هذه الاتفاقية جاءت تجسيداً لبروتوكول جنيف لعام 1923 واتفاقية جنيف لعام 1927 فيما يخص التحكيم الدولي الذي تبنته عصبة الامم وقد عقد المؤتمر الدولي في نيويورك عام 1958 ووضع صيغة الاتفاقية واهم خصائصها :
1- الاتفاقية لاتجيز الاعتراف باحكام المحكمين وتنفيذها اذا كانت صادرة في اقليم دولة لم يطلب فيها الاعتراف والتنفيذ على هذه الاقليم وفقاً لما ورد في المادة (1) من الاتفاقية .
2- تعترف هذه الاتفاقية بهيئات التحكيم الدائمة وفقاً لما ورد في المادة (1) فقرة (2) .
3- فرقت الاتفاقية بين شرط التحكيم والاتفاق التحكيمي اللاحق للنزاع واعطتها الشرعية في العقود التحكيمية (5).
4- تعترف الدول المتعاقدة بحجية الحكم التحكيمي وتأمر بتنفيذ طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة في الاقليم المطلوب التنفيذ ولايكون الشروط الواجب تحقيقها اكثر شدة مما يفرض المادة (3) من الاتفاقية .
5- على طالب تنفيذ الحكم التحكيمي تقديم المستمسكات التالية :
أ‌- اصل الحكم الرسمي او صورة من الاصل .
ب‌- اصل الاتفاق التحكيمي .
ت‌- ترجمة الحكم والاتفاق اذا كانت اللغة مخالفة للغة البلد المطلوب التنفيذ .
لقد اعترفت الاتفاقية بصحة الاتفاقيات او الاتفاقية الثنائية التي ابرمتها الدول المتعاقدة وفقاً للمادة (7) من الاتفاقية .
وبذلك فان الاتفاقية وضعت عدة قواعد دولية منها جعل عبء الاثبات عند الطعن بالحكم التحكيمي يقع على عاتق المطلوب التنفيذ ضده وبذلك اخذت بصحة الحكم التحكيمي وانه واجب التنفيذ عند تقديمة مصحوباً بالعقد التحكيمي .
خامساً : اتفاقية البنك الدولي بشأن تسوية منازعات الاستثمارات بين الدول ومواطني الدول الاخرى(7).
اعدت الاتفاقية عام 1965 والهدف منها هو تسوية منازعات الاستثمار التي تحدث بين الدول ومواطني الدول الاخرى والهدف هو تشجيع الاستثمارات في الدول النامية .. وانطلاقاً من ذلك وتشجيعاً للاستثمار فقد اعدت الاتفاقية لحسم النزاع عن طريق التحكيم وامكانية تنفيذ الحكم التحكيمي طوعاً دون اللجوء الى صدور الحكم .
ومن المبادئ التي جاءت بها الاتفاقية هي :
1- ان الاتفاقية تعالج النزاعات التي تنشأ جراء الاستثمار والتي تعود الى مواطني دوله والدول المتعاقدة .
2- ان الاتفاقية تقوم على مبدأ سلطان الارادة وحرية الطرفين في اللجوء الى حسم النزاع .
3- ان الدول الموقعة على الاتفاقية غير ملزمة بغرض اي نزاع معين للتوقف او التحكيم اي ان التصديق على الاتفاقية التزاماً على تلك الدولة بحل خلافاتها مع المستثمرين وفق احكام الاتفاقية .
4- اذا وافق الاطراف المتنازعة على عرض نزاعاتهم على التحكيم وفقاً للاتفاقية ففي هذه الحالة يكون اتفاقهم ملزماً لهم ويوجب احترام القرارات الصادرة بذلك (8).
5- حرية الطرفين في اختيار الاجراءات والقانون الواجب التطبيق دون التقيد بقانون الدولة المتعاقدة .
وقد ورد في الاتفاقية شروط الاختصاص وفقاً لما ورد في المادة (25) وهو ان يكون احد الطرفين دولة متعاقدة وان يكون الطرف الثاني مواطناً او مواطنين من دول اخرى متعاقدة .
كما يلزم رضا الاطراف مثل قبول التحكيم ولايجوز الرجوع عن هذا الرضا بأي شكل من الاشكال وان تكون المنازعة قانونية وناشئة بطريق مباشر عن استثمار .
سادساً : اتفاقية موسكو لعام 1972(9)
ان التحكيم بين الدول ذات العلاقة وهي دول مجلس التعاون الاقتصادي بموجب محكمة تحكيم في كل دولة من دول المجلس وتعرض على هذه المحاكم النزاعات التي تنشأ عن العلاقات الخاصة وان التحكيم في النزاعات المذكورة اجباري يجب عرضه على محكمة التحكيم دون القضاء العادي وعليه فأن اساس التحكيم في هذه الاتفاقية ليس الاتفاق التحكيمي او الشرط التحكيمي او المشارطة التحكيمية وانما اساسة القانون الذي يوجب احالة النزاع على المحكمة التحكيمية المشكلة على وفق القانون دون ان يكون لطرفي النزاع حرية تعيين المحكمين او الاجراءات التحكيمية (10) .
سابعاً : اتفاقية جنيف الاوربية لعام 1961 (11)
في عام 1961 وقعت الاتفاقية والهدف منها هو تسهيل نمو التجارة بين البلدان الحرة والبلدان الاشتراكية وقد تضمنت الاتفاقية مايلي:
1- انها شملت جميع مراحل التحكيم واسس المعالجة وبذلك صدقت على اتفاقية التي يعالج موضوع تنفيذ الحكم التحكيمي .
2- اعتمدت الاتفاقية مقياساً جغرافياً لتحديد دولية التحكيم وحصرت تطبيق احكام هذه الاتفاقية على نزاعات قد تنشأ نتيجة التجارة الدولية بين اشخاص
3- عالجت الاتفاقية الشرط التحكيمي الناقص والذي لايعين مكان التحكيم او يسمى المحكمين ولاكيفية اختيارهم وهذا يحدث في حالة التحكيم الخاص .
4- تنص الاتفاقية على الشكل الذي تكون عليه الاتفاقية وهو ان يكون مكتوباً وبذلك تتطابق مع مانصت عليه اتفاقية نيويورك لعام 1958 الا ان هذه الاتفاقية لم تشترط الكتابة لصحة أتفاق التحكيم بل اجازت للدول التي لاتشترط قوانينها الكتابة صحة الاتفاق دون ان يكون مكتوباً (12).
5- اما بالنسبة للقانون الواجب التطبيق قد نصت على مبدأ سلطان الارادة اي حرية الاطراف في تعيين القانون الواجب التطبيق وين القانون وعند عدم تعيين القانون المذكور فاللمحكمين تطبيق القانون الملائم لموضوع النزاع أخذين بالاعتبار العادات والاعتراف التجارية التي لاتتعارض مع قواعد تنازع القوانين .
6- كما ان هذه الاتفاقية الزمت على تسبيب الحكم الذي يصدره المحكمون اي شموله على ملخص اتفاق التحكيم ودفوع وطلب الخصوم الاشارة الى مستنداتهم واجرار الترجيح واسباب الحكم ومنطوق الحكم واجازت الاتفاقية للاجنبي ان يكون محكماً .
7- كما اعطت الاتفاقية الحرية لفرقاء الاتفاقية التحكيمية ان يبحثا النظام المؤسس لفض نزاعاتهم وللفرقاء تعيين المحكمين او تحديد اسلوب تعيينهم وتحديد مكان التحكيم وتحديد القواعد الاجرائية الواجب اثباتها من قبل المحكمين .
واخيراًفان اتفاقية جنيف الاوربية وان صدرت بأسم اوربا فأنها ليست مقتصرة على الدول الاوربية فقط بل مفتوحة لكل دول العالم للانظمام اليها بشرط ان الى عضوية اللجنة الاقتصادية الاوربية ((اتفاقية جنيف م(10) ف1(13) .
رزاق حمد العوادي
المحتويات
- التحكيم في القانون الدولي.
اولاً :- ميثاق الامم المتحدة .
ثانياً :- الاتفاقيات الدولية للتحكيم .
ثالثاً :- قواعد التحكيم
رابعاً :- اتفاقية نيويورك بشأن الاعتراف وتنفيذ احكام المحكمين الاجنبية لعام 1958 .
خامساً :- اتفاقية البنك الدولي بشأن تسوية منازعات الاستثمارات بين الدول ومواطني الدول الاخرى .
سادساً :- اتفاقية موسكو لعام 1972 .
سابعاً :- اتفاقية جنيف الاوربية لعام 1961 .
المصادر
1- ميثاق الامم المتحدة .
2- اتفاقية لاهاي لعام 1907 .
3- قواعد التحكيم لو uncitral .
4- د. عبد الحميد الاحدب / التحكيم الدولي ج3 /هـ /37 /38 .
5- اتفاقية نيويورك لعام 1958 .
6- د. عبد الحميد الاحدب / التحكيم الدولي ج /3/38
7- اتفاقية البنك الدولي 1965 .
8- د . جلال / التحكيم بين الاستثمار الاجنبي والدولة ( 19 ).
9- اتفاقية موسكو لعام 1972 .
10- د. فوزي محمد موسى / التحكيم الدولي ص (70) .
11- اتفاقية جنيف الاوربية لعام 1961 .
12- د. عبد الحميد الاحدب . التحكيم ج 3/37 .
13- د. فوزي محمد موسى التحكيم التجاري ص 54 .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,647,153,477
- المسؤولية الجماعية الدولية ..... وحق الفيتو
- المخدرات واثارها الكارثية
- نظره على الجوانب القانونية للتدخل العسكري لحلف شمال الاطلسي ...
- المحامون ودورهم القانوني والانساني في حماية حقوق وحريات الفئ ...
- الكويت الى اين .......؟
- الجرائم التي ترتكب بحق المتظاهرين ومسؤولية رجال السلطة وفقاً ...
- همسات في أذان أهلّ الحل والعقد ....... !
- السادة المسؤولين : ندعوكم أن تكونوا بحجم العراق أرض وشعباً و ...
- الأسس القانونية الدولية للتعويضات وفقاً لميثاق الأمم المتحدة
- الأمم المتحدة ومسؤولياتها القانونية والإنسانية بموجب ميثاق ا ...
- هل من ستراتجية عراقية حقيقية تنهض بها القوى السياسية لمعالجة ...
- الاثار المترتبة على جريمة العدوان في ظل قواعد القانون الدولي ...
- رؤوى وافكار قانونية بشأن التحقيق الاداري
- الألغام والتلوث الإشعاعي
- محنة المتقاعدين .... من المسؤول عنها في الدولة الديمقراطية . ...
- المحكمة الاتحادية العليا ومهامها في تفسير نصوص الدستور
- الأزمة المرورية الأسباب . . . المعالجات
- التحكيم التجاري الدولي ..... وسيلة من وسائل
- الموقف القانوني الدولي والداخلي من اتفاقيتي مناهضة التعذيب و ...
- وجهة نظر قانونية بشأن حرية الأعلام وآلية تحقيق مهامها أمام ا ...


المزيد.....




- المملكة العربية السعودية: الحكم بالسجن لفترات طويلة على محام ...
- سوريا: سلسة من ا?نتهاكات ضد ا?علاميين والصحفيين تستمر من جمي ...
- المملكة العربية السعودية: اعتقال المدافعة عن حقوق المرأة سعا ...
- سوريا: قمر عوض رهينة السلطات بسبب هروب أبنائها من الخدمة الع ...
- الامم المتحدة تعلن مقتل وإصابة 4100 عراقي خلال تشرين الاول ه ...
- حقوق الإنسان: عدد المفقودين في سبايكر وبادوش نحو 2000 شخص
- 15 منظمة ومجموعة حقوقية مستقلة تنتقد توسيع اختصاصات القضاء ا ...
- نقل السجين السياسي الصحراوي " محمد بابر " إلى المستشفى الحس ...
- العراق ـ تنظيم الدولة الإسلامية أعدم المئات من نزلاء أحد الس ...
- ا?ردن: إلغاء محاكمة "جمانة غنيمات"


المزيد.....

- حق الحضانة - بحث قانوني / محمد ابداح
- كتاب مفهوم الإرهاب في القانون الدولي كامل / ثامر ابراهيم الجهماني
- criminal_liability_without_sin / د/ مصطفى السعداوى
- المعايير الدولية للمحاكمة العادلة: قراءة في الفقه القانوني ا ... / عبد الحسين شعبان
- المحكمة الجنائية الدولية للدكتور فاروق الاعرجي / محمد صادق الاعرجيالدكتور فاروق
- القانون واجب التطبيق على الجرائم امام المحكمة الجنائية الدول ... / الدكتور فاروق محمد صادق الاعرجي
- التعذيب والاختفاء القسرى / دكتور مصطفى السعداوى
- جهود التعويضات من المنظور الدولي / بابلو دي جريف
- علاقة الدين بالدولة في مشروع دستور إقليم كردستان / كاوه محمود
- القانون ونشأة الذات الرأسمالية - يفيجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - رزاق حمد العوادي - قواعد التحكيم في النظام القانوني العراقي والاتفاقيات الدولية