أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هايل نصر - الثورات تمنح الألقاب وتسقطها














المزيد.....

الثورات تمنح الألقاب وتسقطها


هايل نصر
الحوار المتمدن-العدد: 3615 - 2012 / 1 / 22 - 20:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يرى ويسمع أصحاب الألقاب العلمية, أو الصفات النقابية "بيعربية", في تجليات تكاد لا تنتهي, مدفوعة أو تطوعية, على الشاشات السورية, والموالية لها: أستاذة جامعيون. تخصص: علوم سياسية, علاقات دولية. قانون دولي. قانون دستوري.. وقوانين ما أنزلت بها العلوم القانونية من سلطان. دكاترة. أكاديميون. وكتاب وإستراتيجيون ومحللون. يا لغنى العرب بعباقرتهم !!!. وزراء سابقون. سفراء عاملون أو متقاعدون. جنرالات, نواب سابقون أو دائمو النيابة. محامون أعضاء اتحاد المحامين العرب, أدباء قومجيون كتاب في اتحاد الكتاب العرب .. دون نسيان الفنانين والنجوم... من سوريين ومن بعض إخوة لنا لبنانيين وأردنيين على وجه الخصوص.
لا ندري بأي حق يتدخل هؤلاء الأخوة العرب المدفوعة لهم أتعابهم, أو المتطوعون لوجه الله وللدفاع عن القضية العربية القومية, للهجوم الشرس على السوريين الثائرين المطالبين بالحرية والكرامة الإنسانية والدولة الديمقراطية, بمرافعات سب وشتم وردح, وكلما ارتفع مستوى اللقب أو الصفة كلما كان الشتم أقذع والردح ابلغ. يسيئون لأرواح الآلف الشهداء.لا تهمهم في شيء مآسي المعتقلين وعائلاتهم, ولا من يستشهد منهم تحت التعذيب, ولا يلقون بالا لأجهزة القمع وما تفعله بالمواطنين السوريين ليلا نهارا من انتهاك للحريات ومساس بالكرامات, ولا تفشي الفساد, ولا توارث السلطة, ليس فقط في قمتها وإنما كذلك نزولا كاملا ووصولا إلى أسفل سافلها. لا يسمعون الهاتفات المطالبة بالحرية والديمقراطية فهذه صادرة عن سلفيين أو مندسين أو أخوان مسلمين, أو عملاء, للاستعمار والصهيونية, أو أدوات لمؤامرة كونية, وأخيرا غليونيين اسطنبوليين.
لا ندري كيف سمح هؤلاء لأنفسهم التدخل في شؤون دولة ليست دولتهم؟. ألا يتطلب هذا ملاحقة قانونية وتجريم وإدانة ـ في دولة القانون طبعا ـ. أباسم العروبة تدخلهم؟. أباسم المقاومة والممانعة تطفلهم؟. لماذا إذا ما أرادوا أن يكونوا عربا أقحاحا ومقاومين أشداء بالمقاييس السورية, وبمقاييسهم التي يفصلونها للعروبة, لا يشكلون مقاومة وممانعة في بلدانهم وينقلون إليها التجربة السورية, ويتحدون حكامهم إن منعوهم وقمعوهم, ويضحوا من اجل ذلك هناك,عندهم, بالروح وبالدم, موفرين على أنفسهم عناء القدوم إلى بلد هو عبر تاريخه السيد ومعلم معلميهم, قبل أن يخلقوا ويخلق هؤلاء كطحالب على جذع شجرة أصلها في أعماق الأرض وفرعها في السماء منذ قرون؟.
هل هذا من مقتضيات المشاركة في حمل الرسالة الخالدة؟. هل هو واجب الحمل, كتفا لكتف, إلى جانب الحمالين السوريين لها؟. هل لا يريدون حرمان أنفسهم من شرف إيصالها بالنضال, ليس فقط للعرب والأكراد والأرمن والشركس.. للمسلمين, بمختلف طوائفهم, والمسيحيين على مختلف مذاهبهم, ولو باضطهادهم وبقتلهم, وإنما كذلك للعالمين أجمعين, ولو بابتزازهم وبإرهابهم؟. مر أكثر من نصف قرن على انطلاق تلك الرسالة هل أوصل أسلافهم بعضا منها لأي مكان؟. وهل هم قادرون على ما عجز عنه أسلافهم؟. هل يفسر هذا الهوس بعض مهمة التصدي العنيد للمؤامرة الكونية على سوريا؟. و هل في هذا تفسير لطبيعة الممانعة والمقاومة التي وهما أطلقوها, ونفاقا صدقوها؟.
هؤلاء المتصدون لمسيرة التاريخ, من أصحاب الألقاب والصفات, السوريين منهم والمساندين العرب لهم, أساءوا لشعبنا, ولأنفسهم, إساءات لا تغتفر وصلت حد
المشاركة الفعلية في الجريمة, وبتبريرها, والتشجيع عليها قولا وعملا.
هؤلاء سخّفوا ما حملوا من ألقاب وصفات أصبحت سخرية في الشوارع, ويندى لها خجلا جبين الجهات المانحة لها. هؤلاء, الذين يشكلون الجزء المرتبط عضويا ومصلحيا بالأنظمة الشمولية, هم الجزء الأسوأ والأخطر, لأنهم يمسون الجزء ألقيمي والأخلاقي والثقافي في المجتمع.
يبقى أن من حقائق الثورة وقدراتها, قدرتها على تصنيف من سقطوا, وأسقطوا, على رؤوس الأشهاد, ألقابهم عن أنفسهم بأنفس, قدرتها بعفويتها وصدق تقييمها الواقعي للأشياء على خلعها العلني, دون تجن, عن أصحاب الألقاب ألقابهم الزائفة, وعن أصحاب الصفات صفاتهم المزورة, وكشفها كم سعى ويسعى هؤلاء لعرقلة مسيرة التاريخ والتصدي لآمال الشعوب بمساندتهم الطغيان والطغاة. ومنحها لهم اللقب المستحق بجدارة, لقب: شبيح من الدرجة الأولى. مع كل الصفات والمزايا التي يخولها اللقب لحامله.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,916,746
- المالكي. مشعل. من رسل العربي للتعقل في القتل
- في اللجوء
- على أبوب عام جديد2012
- ومع ذلك ما زال يُقتل في وطننا الإنسان
- الدستور السوري المنتظر
- في استعادة السلطة
- فيكتور هيجو يعتذر لثوار سوريا
- العرّاب والورقة.
- أعياد سورية تسبق العيد, و-الأضاحي- بشرية
- سوريا تعيد صناعة تاريخها 2
- بين وئامين
- سوريا تعيد صناعة تاريخها
- نحن أو الفوضى!!!.
- محنة القضاء. ضمير الأمة.
- في زحمة المعارضات السورية
- دخول نبيل العربي بتأشيرة مساوم عليها.
- عشية عودة نبيل العربي لدمشق بعين حمراء
- كل هذا تحت سقف الوطن !!!.
- قفاف فكرية لبنانية وسلال غذائية لنجدة سوريا
- الديمقراطية ذلك المجهول.


المزيد.....




- التحالف يدمر طائرة بدون طيار حاولت استهداف مطار أبها
- روسيا والأردن يوقعان اتفاقية بناء مفاعل نووي صغير
- مراسلنا: انفجارات عنيفة تهز صنعاء جراء غارات التحالف
- سباح يتجهز لقطع أكبر محيطات الأرض!
- 14 شخصية جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
- الزعيمان الكوريان يلتقيان لإحياء المساعي بإقامة قمة "كي ...
- أم وثمانية جراء تشغل مسافري مطار تامبا
- ترامب: فنزويلا تطلق سراح رهينة أميركي وزوجته
- إلغاء جلسة استثنائية للبرلمان العراقي خصصت لمناقشة الانتخابا ...
- الزعيمان الكوريان يلتقيان لإحياء المساعي بإقامة قمة "كي ...


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هايل نصر - الثورات تمنح الألقاب وتسقطها