أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - امنة محمد باقر - ورقة تزكية من جهة دينية .. لكي تعمل في منظمة انسانية !















المزيد.....

ورقة تزكية من جهة دينية .. لكي تعمل في منظمة انسانية !


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 3614 - 2012 / 1 / 21 - 22:42
المحور: حقوق الانسان
    


ورقة تزكية ... كي تأمن على نفسك ..

لقد نذرت بيني وبين نفسي ... ان افضح كل الالم الذي سببه لنا الجهلاء ممن عاثوا في الارض فسادا .. وهددونا وشردونا ... وانني وان كنت اعيد نفس الموضوع واكرر نفس القالب من الكلمات ذاتها .. الا ان تفاصيل الاذية كثيرة ... وتعجز مقالة او اثنتان ، موضوع ام موضوعان عن الاحاطة بها ... ولا تستطيع حلها حكومة ... ولن يحلها الا ربك ... او يوم تكون هنالك حكومة قوية ... تستطيع ان تفتح سجلات الضحايا وتنظر ما حدث عام 2006 خاصة في مدينة البؤس العمارة ، ومالذي حدث؟ ولمن حدث؟ اخص بالذكر هنا فئة واحدة هي فئة المثقفين الذين يستطيعيون التحدث بلغة ثانية وعملوا مع المنظمات الانسانية ... ولا يهمني امر الجميع ، بقدر ما يهمني امر فئة لم تكن تملك ورقة التزكية!

اجل ان تكون مترجما كانت الطامة الكبرى في الفترة 2003- 2006 والذين يكتبون عنك التقارير هم زملائك في العمل ممن لا يتكلمون الانكليزية وينتمون الى المليشيا ويستلمون رواتب من المنظمات الاجنبية ومن المليشيا والمكاتب الدينية. والهدف هو انهم عيون ؟ عيون على ماذا ؟ على الاجانب؟ لا .. لأنهم لايتكلون لغتهم ، ولانهم لايفهمون ان هنالك فعلا منظمات لها غايات انسانية. ولم يكن في مدينة البؤس يومها من يفهم ان هنالك حقوق انسان ، وعندما ساعدنا في تشكيل اول مكتب لحقوق الانسان ، كان المحافظ الابله وقتها يسخر منه ومن اي ورقة رسمية تصدر عنه ..

المهم .. ان احدى النساء ممن لا تفك الخط ، ولاتفهم شيئا من دنياها سوى ان تدعم المليشيا هي وزوجها التاجر واولادها ، ماشاء الله لديها عشرة اولاد ، حيث تخصص تلك العائلة نسبة لا بأس بها لدعم المليشيا بحجة انهم يريدون القضاء على البعث ، وكانوا يجمعون اسماء الحزبيين ويسلمونها للمليشيا ، والسبب الاساس من عملهم هذا انهم لا يعترفون بوجود حكومة ، ويتذكرون سقوط نظام صدام ايام التسعينات حيث شاركوا هم في الثورة ، ويريدون السيطرة الان بحكم نضالهم ضد صدام ، ولكن غيرهم اعطى انفسا واموالا ولم يفك فمه ، واحتسبهم في الله ... المهم ان تلك المرأة كانت تتلقف اسماء البعثية ، وهذا ليس موضوعنا ، لكنها اضافت ايضا قسم ثاني لعملها هي وزوجها واولادها من باب خدمة الاسلام بالقضاء على البعث ، باتت ايضا تعطي اوراق تزكية للمترجمين ، فأن كنت تعرفها وتعرف عائلتها تستطيع ان تحصل على ورقة بشرط ان تترك العمل في الترجمة ، وحيث انني كنت اعمل في مجال الاغاثة بعد سقوط هدام اللعين ، كانت تزورنا وتريد ان يشرف على علاجها طبيب اجنبي ممن كنت اعمل معهم ، ولكن عندما انتشرت التهديدات بالقتل عرضت علي تلك المرأة ان اترك العمل في مجال الاغاثة وتستطيع هي ان تجلب ورقة تزكية ! يومها ضحكت من كل قلبي ان تكون امرأة جاهلة لا تقرأ ولاتكتب سلطانة علي بحكم علاقات ابناءها بالمليشيا وان ليس هنالك احد يضمن لي حق العمل سواها ... بعدها عرفت ان كل من عمل معنا كان يمتلك سند من المكاتب الدينية والعمائم والمليشيات ... ! وانهم في الحقيقة كانوا يتجسسون على العراقيين وعلى الاجانب معا ، وان نظرية المؤامرة كانت تدور في خلدهم ، فالمترجم لديهم ومن يفهم انكليزي اكثر من غيره مشكوك بأمره حتى لو امتلك من الايمان ... اضعاف مالديهم .... وليس يهم ايمانه ولا صلاته ولا حجابه ... لأنك وقتها لن تثبت ايمانك الا بانتمائك اليهم .. وهكذا خلصنا من ظلم صدام الى ظلم زملائنا في العمل ... لماذا؟ لأن العراق دولة قائمة على الفكر البعثي ... لقد سقط البعث ... ولكن الافكار التي زرعها في العقلية العراقية لم تسقط .... وانني اعلم ان الايمان بالله قائم على ما رسخ في القلب وصدقه العقل ... فكيف اثبت ايماني؟ لا شئ ؟ ولماذا يجب ان اثبت ايماني لمحجبة اخرى مثلي ... فقط لأنني اتكلم الانكليزي بطلاقة؟ وكيف اثبت انني افهم في الفقه اكثر من المعمم الذي يرأس المليشيا ... وكيف اثبت انني افهم نظرية المهدي المنتنظر اكثر من المليشيا؟ لم استطع ان اثبت اي شئ من ذلك ... لأنني لا اؤمن بالرياء ... ولأنني اؤمن بأن الدين هو امر بينك وبين ربك ، ولأن اخر شئ ابيعه هو ديني ... فقد ظلمت مرتين ... مرة لأنني احمل ايمانا ... خالصا لله وحده لا اريد ان اشرك به احدا ، ولا ان اثبته لأحد لأن الله اعلم بما في القلوب ، وبسبب عملي مع المنظمات الانسانية وفي مجال حقوق الانسان فقد اعتبروني علمانية لأنني لا اقبل ورقة تزكية من المليشيا والله يزكي الانفس! وليس المليشيا ... ولازلت اذكر قول احدى الغبيات التي عملت معي في المنظمات الانسانية بأنها لا تعرفني ... لماذا لأنني حضرت تأبين ذكرى استشهاد بنت الهدى ومحمد باقر الصدر ... سألتها لماذا؟ ام احتاج ورقة تزكية في هذه ايضا ؟ وماهي فائدة حجابي اذن؟ وماهي فائدة العمر الذي قضيته اقرأ الكتب الدينية؟ ولكن صار الدين حكرا عليهم فقط ، لأنهم وبسبب اوراق التزكية مؤمنون .... ونحن ... الله اعلم .. اولسنا مسلمين ؟ اولسنا نشترك في حب محمد وال محمد سوية ؟ ام تحتاج ورقة تزكية ... كي اثبت انني مسلمة ايضا ... وحتى الحجاب لم يعد يكفي.... وهكذا كان ..... فأن حق العمل .... الذي تكفله الشرعة الدولية .... صار سما زؤاما تتجرعه ، ولاتزكيك كفاءتك ومؤهلاتك ، وخبرتك في اللغة الثانية والكومبيوتر بل يجب ان تمتلك ..... ورقة تزكية .... وقد عمل معنا جماعة لازالوا الى اليوم يعملون مع المنظمات الانسانية .... بسبب انتماءاتهم لمليشيا واحزاب ... في الجنوب .... واليوم عندما انظر الى الماضي وارى ان اخي رحمه الله قد ذهب ضحية القتل ... اتعجب ويتعجب غيري ... على اي اساس تتهمون الانسان بعدم الايمان ... والعمالة وانتم .... اول من يمارس التجسس على اهله وابناء مدينته .... الابرياء ... وكم قد ازهقتم نم الارواح البريئة التي كنتم تكتبون عنها التقارير لأنها لاتملك مثلكم ... اوراق التزكية ... ولتعلمن نبأه بعد حين ... عسى الله ان يرزقنا الله القدرة على تطبيق القانون في الدنيا قبل الاخرة ... كي يرينا فيهم يوما .... ويوم المظلوم على الظالم اشد من يوم الظالم على المظلوم .... وعجيب ان كنت افكر في العفو ... ولكني .... ابصق على هكذا رياء ونفاق كاذب ... حيث يدعون ان لديهم دين .. واي دين ... دين الكذب والرياء والاعتداء على الاخرين .... انا افهم شئ واحد .. أن الدين ... ان لاتؤذي غيرك ... هذه خلاصة معرفتي بالاديان .... ولو كنت اريد رياءا ... لفتحت بمعلوماتي الفقهية حوزة للدين ! وانما يمنعني امر واحد ... انني احب البساطة .... وديني بيني وبين ربي!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,279,003
- لماذا نلوم الضحية؟ نحن في العراق نلوم الضحايا اولاً
- اهداء الى شهداء التفجيرات في بغداد وكربلا والناصرية ...
- عاشورا... استذكار متمدن
- كيف تصبحين عانساً!!!
- وثائقي ! عن العنف ضد المرأة ... وصناعة الجنس في اميركا!
- اوباما وايران
- لعل للسعادة معنى اخر!
- حبوبي عمو ناصر ..!
- ذكريات اطفال حرب القادسية ...
- متلازمة الدكتاتورية .. واعراضها ..
- عن الفقراء والكهرباء ...
- في كبرياء وهوى .. الرواية والفيلم
- نساء صغيرات : القصة والفيلم
- عندما عشت في الزمن القذر
- من ادب الطف ... لقاء مع الحسين ..
- قمر على نهر دجلة .. يوم 24 حزيران 2006
- وقالت لأخته قصيه ...
- من ادب الطف !
- ضحكات الخالة ام محسن ..
- من هم الذين صنعو التغيير في العراق عام 2003؟


المزيد.....




- ليبيا: مهاجرون محتجزون عرضة للخطر في اشتباكات طرابلس
- الاتحاد الأفريقي: ادعموا استقلالية هيئة الحقوق
- شبهوا أعمال واشنطن في سوريا بمعسكرات الاعتقال النازية
- مسؤول كبير في الأمم المتحدة يجتمع بمفاوضين من طالبان في قطر ...
- الأمم المتحدة: أكثر من ألف مدني قتلوا وأصيبوا بسبب الألغام أ ...
- استقالة وزير الدفاع السريلانكي والأمن يواصل الاعتقالات
- المنظمة المصرية تشارك في المنتدي غير الحكومي للجنة الأفريقية ...
- الأمم المتحدة: الفلسطينيون يواجهون تحديات غير مسبوقة تهدد مس ...
- منظمات إغاثة تقاضي حكومة باريس لمنعها من تسليم قوارب إلى الب ...
- داخلية الوفاق تصدر مذكرة اعتقال بحق القيادي العسكري المطلوب ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - امنة محمد باقر - ورقة تزكية من جهة دينية .. لكي تعمل في منظمة انسانية !