أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماريا سامي سامي - الخلافة الراشدة






















المزيد.....

الخلافة الراشدة



ماريا سامي سامي
الحوار المتمدن-العدد: 3612 - 2012 / 1 / 19 - 14:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخلافة الراشدة
تذكر كتب السير أنها أخذت مادتها الأولية من جملة من الكتبة السابقين وهم عروة ابن الزبير في القرن الأول وأبان عثمان بن عفان 105ه وشرحبيل بن سعد 123 ه ووهب ابن منبه 110ه ثم ابن إسحاق 152ه الذي ذكر في مقدمة كتابه أن "الله وحده عليم أي الروايات صحيحة". هؤلاء الكتبة ضاعت كتبهم ولم يبقى منها إلا ما ذكره اللاحقون بين صفحات مصنفاتهم من روايات أو أخبار كالواقدي 207ه وابن هشام 218ه أهم من أخذ عنه من جاء بعده من كتبة السيرة.
نجد في المؤلفات التي تعتمدها المؤسسة الرسمية للتاريخ الإسلامي والتي ألفت في العصر العباسي، الكثير من الروايات التي تناقلتها الأجيال عبر القناة الشفاهية لعقود طويلة. هذه الرويات تحوي الكثير من الأخبار التي تغرق في الغريب والمعجز سواء حول الرسول محمد أو خلفاءه أو أعداءه. اعتمدت لإثبات مصداقيتها التسلسل في ذكر الرواة. بيد انه إلى جانب ما حوته من أخبار منقولة عن رواة أحاد أو روايتهم مشكوك في صحتها نجد بين صفحاتها أخبارا تتناقض مع أخرى رغم التأكيد على صحة السند فيها مما يجعل العديد من الأحاديث والأحداث وان كثر رواتها الثقاة إلا أنها لا يمكن أن تكون نقلت عن النبي المؤسس أو أصحابه لأنها تكشف المصالح السياسية لمن آمر بجمعها فحديث الرسول على سبيل الذكر لا الحصر في حق عمار "صحيح البخاري – الحديث رقم 260 حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن موسى ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الوهاب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏خالد ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏أن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال له ‏ ‏ولعلي بن عبد الله ‏ ‏ائتيا ‏ ‏أبا سعيد ‏ ‏فاسمعا من حديثه فأتيناه وهو وأخوه في ‏ ‏حائط ‏ ‏لهما يسقيانه فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس ‏ ‏فقال ‏ كنا ننقل ‏ ‏لبن ‏ ‏المسجد ‏ ‏لبنة ‏ ‏لبنة ‏ ‏وكان ‏ ‏عمار ‏ ‏ينقل ‏ ‏لبنتين ‏ ‏لبنتين ‏ ‏فمر به النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ومسح عن رأسه الغبار وقال ‏ ‏ويح ‏ ‏عمار ‏ ‏تقتله الفئة ‏‏ الباغية ‏ ‏عمار ‏ ‏يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار))" وان كان رواه عدد كبير من الرواة الثقاة إلا انه لا يمكن أن يكون صحيحا نظرا إلى أن هذه الفئة الباغية التي قتلت عمارا يرأسها معاوية ابن أبي سفيان الذي يقول راغب السرجاني أنه كان " من أكابر الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وأحد كُتَّاب الوحي، العاملين بكتاب ربهم والمحافظين على سنة نبيهم، الذَّابِّين عن شريعته، القائمين بحدوده، المجاهدين في سبيله " فكيف يمكن أن تكون هذه الفئة التي قتلت عمار ابن ياسر فئة مؤمنة و هي باغية تدعو إلى النار كما قال محمد ثم إلا يظهر جليا اثر العباسيين في تأليف الحديث ونسبه لمحمد وإيجاد السند اللازم لذلك للتقليل من شان أعدائهم الأمويين ووصفهم بالكفر؟
بالتالي فأخذنا عن هذه المصادر الإسلامية ليس بأي حال تسليم منا بصحتها بقدر ما هو بحث عبر مساءلتها عن بعض من الحقيقة التاريخية للأحداث في ظل الغياب الكلي للمصادر الاركيلوجية التاريخية الثابتة.
ننطلق في بحثنا هذا حول الخلافة الراشدة من هذه المصادر التي اختلط فيها الواقع بالخيال ولونتها التجاذبات السياسية المسيطرة على مؤلفي السير. اثر بني أمية ثم العباسيين يبدو جليا في تعظيم دور الأجداد الذين عايشوا محمد أو تشويههم حسب المصلحة السياسية للحاكم فتعظيم أبي بكر ليس حبا من الأمويين ثم من بعدهم العباسيين في شخصه بل فقط لأنه يمثل الجانب الثاني الذي من مصلحتهم الملحة تقديمه على من يدعي أعدائهم حقه في الخلافة. مصلحة الأمويين يعبر عنهم أبلغ تعبير قول أبي سفيان عندما تولى الخلافة قريبه عثمان: "تلقفوها يا بني أمية تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار ولا حساب ولاعقاب" وقوله لعلي لما تولى الخلافة أبو بكر: غلبكم على هذا الأمر أرذل بيت في قريش ، أما والله لأملأنها عليه : خيلا ورجالا (الاستيعاب لابن عبد البر المطبوع على هامش الإصابة لابن حجر ج 2)" كما يذكر الكل الصراع الدموي الذي حصل بين ورثة علي بقيادة النفس الزكية والسفاح العباسي ومن جاء بعده.
إلى جانب ذلك تداخلت القصص المروية فجمعت صفات أو أعمال شخصيات مختلفة كما ضخمت بشكل مهول أحداثا أخرى أو وضعتها في غير إطارها الزمني المنطقي الحقيقي كغزوة مؤتة التي تذكر المصادر الإسلامية أنها غزوتان واحدة قبل وفاة محمد بسنتين أو ثلاثة قادها زيد ابن حارثة وقتل فيها هو وجعفر وعبد الله ابن رواحة اللذين أخذا عنه اللواء لولا أن "هزم الله العدو وأظهر المسلمين" على حد تعبير ابن كثير إي أنهم استطاعوا الفرار بقيادة خالد بن الوليد ورجعوا إلى المدينة والثانية بعد وفاة محمد بقيادة أسامة ابن زيد بن حارثة انتصروا فيها في حين يذكر تاريخ تيوفانس باليونانية (تيوفانس الذي عاش بين 140ه و190ه والذي لا يمتلك أي دافع للكذب في تاريخ هذه الغزوة) أنها واحدة فقط جهزها محمد لكنها حصلت بعد موته في ذات تاريخ غزوة مؤتة الثانية الإسلامية أو أيضا كمعركة الخندق والتي قام بها محمد النبي ثم قام بها في حربه ضد السفاح العباسي "النفس الزكية" والذي كان اسمه بدوره "محمد ابن عبد الله" إلى جانب شخصية ثالثة هي "محمد ابن الحنيفية" الذي يجمعه بمحمد النبي صفات متماثلة وأعمال وقرارات سياسية متطابقة.
أيضا من بين الأدلة على التخبط في الرواية الإسلامية التناقض في بعض المرويات والتي نذكر منها ما له علاقة بموضوع الخلافة الراشدة وهو هل صاحب أبو بكر محمدا في هجرته إلى يثرب وهو ما تقدمه الرواية الرسمية أم سبقه إليها كما يؤكده حديث في صحيح البخاري يقدم دليلا بينا على عدم مصاحبته لمحمد وهو الحديث رقم (6754): "حدثنا عثمان بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن جريج أن نافعا أخبره أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره قال كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة" (كتاب الأحكام) هذا حديث يخبرانا بأن أبا بكر كان من الأوائل الذين هاجروا إلى المدينة قبل هجرة النبي محمد وهو ما يدفع الشيعة للتأكيد ان رفيق الغار كان عبد الله بن بكر.
ثم هل كان أبو بكر من أعيان قريش وأثرياءها كما تصر عائشة على تقديمه عبر أحاديثها العديدة وهي ابنته وتمتلك السبب للدفاع الشرس عنه وتمجيده أم هو كما قال شاعر عائشة في حرب الجمل عمير بن الأهلب الضبي معترفا بعبوديته وأهله : "أطعنا بني تيم بن مرة شقوة وهل تيم إلا عبيد وإماء" (تاريخ الطبري 3-531 وتاريخ المسعودي 2-370)؟
أي الأخبار التي بلغتنا هي الأصح وكيف يمكن الجزم بصحة موقف احدها ونفي الثاني بدليل منطقي فعلي لا يقبل الشك ثم مع تخبط كل الرواة وورود أكثر من خبر حول ذات الحدث وأحيانا في ذات المصدر كيف يمكن القول بأن وجهة نظر المساند لهذا الموقف أو ذاك أو هذه الرواية أو تلك صادق ولا يحتمل الخطأ والصواب وبالتالي التسليم انه لا وجود لحقائق قطعية يجب السير على هداها وتكفير الفصيل الأخر لأنه ينكرها أو ينفيها؟
مما لا شك فيه انه لما رحل محمد ترك دولة وليدة لم تنتظم بعد السلطة فيها. إستلم خلفاءه وأصحابه المشعل بعد وفاته كما ورثوا تركة هامة تتمثل في صراعهم من اجل إرساء سيادة قبيلتهم عبر عقيدتها الجديدة فقادوا حربا ضد كل المناهضين لهم. لهذا هزت المنطقة صراعات عديدة لفرض السلطة السيادية القرشية على بقية القبائل تحت لواء مشروع ديني وسلطوي يعتمد السيف أساسا وكان ذلك بقيادتهم لصراعات استمرت طويلا وتركت أثارها السلبية بارزة في التاريخ الإسلامي في الجزيرة مما اثر في الأحداث التالية لما استقل الأمويون بالحكم في الشام وبعد ذلك العباسيون في العراق.
بدأ الصراع حال وفاته داخليا بين من سيرث سلطانه وخارجيا بين قريش وباقي القوات المحيطة بها في مجتمع قبلي عربي تحكمه العشيرة وقوانينها. مجتمع غير ممتثل إلا لحاجاته القبلية والمعيشية والتي تسعى في أهم أولوياتها للسيطرة على بقية القبائل المحيطة بها وأدل مثال على ذلك هو الصراع العنيف على سيادة الفضاء الجزيري بين القرشيين وأهل اليمامة المستعدين للتضحية بكل شيء بسبب ولائهم لنبيهم مسيلمة أبو ثمامة حيث نقرأ في البداية والنهاية لابن كثير ج6 ص355 " انحاز إلى مسيلمة الكذاب بنو حنيفة وخلق كثير باليمامة حتى بلغوا نحوا من أربعين ألفا، فبعث أبو بكر -رضي الله عنه- خالد بن الوليد إلى قتالهم وحشد معه المسلمين، فسار لا يمر بأحد من المرتدين إلا نكل بهم، وأردف الصديق خالداً بسرية لتكون ردءاً له من وراءه. "
لماذا لم يعلن محمد أبدا حربا على مسيلمة لو كان يراه نبيا كذابا مدعيا يخالف الله وتشريعاته ويفسد في الأرض بنشر عقيدته الفاسدة وهو بذلك اكبر ضررا بالإسلام والمسلمين وبقية المستضعفين في الجزيرة العربية في حين قاتل وأجلى أقواما أخرى لم تحاربه ولم تمنعه من نشر دينه في عقر دارها بل كانت فقط متمسكة بدينها المنغلق على ذاته والغير تبشيري ولم تقبل بالتالي الاعتراف برسالته؟
كان محمد يلتقي بمسيلمة هذا ويتحادثان وفي صحيح البخاري ذكر لزيارة محمد له في خيمته "قدم مسيلمة الكذاب على عهد النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فجعل يقول إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته فقدمها في بشر كثير من قومه فأقبل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم قطعة جريدة حتى وقف على مسيلمة في أصحابه قال لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن أتعدى أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله وإني لأراك الذي أريت فيك ما أريت وهذا ثابت يجيبك عني ثم انصرف عنه"
فهل كان محمد يرمي إلى تهديده فقط أم انه كان يرى نفسه أقل قيمة وتأثيرا منه ليزوره ويناقشه وهل كان حديثهما فقط حول أمر الإشراك في النبوة ودعم الله لنبوة محمد؟
ثم لو كان ذاك هو الحال أما كان من المنطقي أن يذهب مسيلمة إليه لا أن يأتيه محمد أم أن الحقيقة هي أن محمدا كان يسعى إلى كسب تأييده وهو المعروف في قومه بالكياسة والسياسة والسيادة وهو من كانت له عملة مضروبة باسمه ومتداولة في العالم المعروف آنذاك وهو أيضا المعروف في الفضاء الجزيري قبل محمد بزمن وابلغ دليل على ذلك قول قريش "لا نعرف الرحمن إلاّ رحمن اليمامة"؟
ثم لماذا نسلم بأن "الرجال بن عنفوة الذي "شهد له أنه سمع رسول الله يشركه في الأمر(ابن كثير)" كان كاذبا في ادعائه أن لم يكن تحيزا للحزب الغالب فقط فلو انتصر أهل اليمامة ألم نكن لنقول محمد الكذاب ونذكر محاولاته التودد لمسيلمة وفشله في إثبات نبوته لكن بما أن "قريشا قوم لا يعدلون" كما وصفهم نبي اليمامة ولأن الصراع كان صراع سيادة قبلية بالأساس أُسْتُعمل الدين فيه كوسيلة لفرض تبعية وانتماء الأضعف الى الجماعة الغالبة، ما إن تمكنوا من السيطرة على كل القبائل العربية حتى غيبوا التاريخ الفعلي المحتمل، وحقروا كل ما من شأنه أن يمس تميزهم وجعلوا أنفسهم أسيادا مطلقي القوة والحق في الإمامة وريادة عرب الجزيرة بأحاديث منسوبة لمحمد تجعل الحكم في قريش حصرا لا يجوز الثورة عليهم أو مخالفتهم وان فسقوا وبذلك تمكنوا من فرض رؤيتهم للأحداث كما وصلتنا كما استولوا على كل أدبيات وعلوم الحضارات الأخرى التي استعمروها بعد حروب دموية عنيفة كانت أهم غايتها لا نشر الدين بل السلب والنهب حتى لو فنيت بالمقابل الشعوب المستعمرة، ويشرح هذه الغاية النفعية الخالصة في غياب ملفت لأي وازع ديني في ما يسمى بفتوحات الخلفاء الراشدين بالدليل النصي التاريخي الأستاذ سامي لبيب في مقاله "زيف الفكر وإزدواجية السلوك وإختلال المعايير - لماذا نحن متخلفون" على الرابط "http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=292080
من أروع ما قاله محمد :" انتم أدرى بشؤون دنياكم" وهو ما قام به خلفاءه وهم كما تجمع المصادر السنية الأعلم بأمور الدين فلم يشذوا عن القاعدة العامة في استعمال المقدس في سبيل فرض السلطة السياسية من اجل استتباب الأمر لهم فكانت قرارتهم السياسية دنيوية تعود لظروفهم الاجتماعية والسياسية وما تحتمه الحاجة الاقتصادية لدولتهم الوليدة وتبتعد كثيرا عن الدين وضوابطه وهو ما سنتناوله في هذا الباب.
واجه أبو بكر إلى جانب إنكار الأنصار أو بعضهم لخلافته عدم مبايعة علي وأنصاره من الهاشميين والموالين لحقه في أمر المسلمين وتمرد القبائل العربية على خلافته وحروب الردة في سبيل فرض السيادة وتأمين المال الوارد على قريش. لذلك خلال المدة القصيرة التي بقيها في الحكم تعامل مع كل المشاكل التي واجهته بالعنف والقتل وإرسال الجيوش لقمع المعارضة.
بدأ الصراع في عهده، داخليا، في سقيفة بني ساعدة ومحمد لم يدفن بعد. في غياب الوحي المحمدي مثلت السقيفة فكرة بشرية صرفة وقرارا سياسي خاص بصحابة محمد الأقربين فهي مجلس شورى كامل الصلاحية والعضوية عند اغلب المسلمين وفي الجهة المقابلة هي اغتصاب لحق فرقة أخرى في سيادة كان من المفترض أن تكون وراثية في بيت النبوة. هذا الحدث لازال يمثل مرحلة مثيرة للجدل وسببا لا سبيل إلى تجاوزه للحد من الفرقة بين المسلمين إلى يومنا هذا. تصرف عمر لحل الأزمة بحنكة القرشيين ومهارتهم على تجاوز الأزمات التي تمس سيادتهم في حين توارت الأطراف الأخرى المناهضة بعزلها عن أي مشاركة فعلية كالأنصار رغم حقهم الفعلي في القيادة لأنه بفضلهم هم تمكن محمد من اكتساب القوة وفرض سيادته خاصة وأنهم لم يمتلكوا ما يمكنهم من فرض شرعيتهم على بقية القبائل والاهم على المهاجرين الذين اغتصبوا حقهم أو بقوة السيف فتحولوا إلى تابعين رغما عنهم أو الحزب الهاشمي الوريث الطبيعي لمحمد محمد بما أنهم أهله ومن آمن به ودعمه في كل مراحل حياته ودعوته وتحولوا إلى مغلوب على أمرهم اغتصب من دونهم شرعية حقهم ولا زال أنصارهم يتباكون على الظلم الذي وقعوا تحت نيره.
اجتمع الأنصار وقاموا باختيار سعد بن عبادة ويذكر ذلك الطبري بشكل مفصل في تاريخه ص 865. "فقال عمر : هيهات لا يجتمع اثنان في قرن ! والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم ... فقام الحباب بن المنذر فقال : يا معشر الأنصار املكوا على أيديكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر فإن أبوا عليكم ما سألتموه فاجلوهم عن هذه البلاد وتولوا عليهم هذه الأمور فأنتم والله أحق بهذا الأمر منهم فإنه بأسيافكم دان لهذا الذين من دان ممن لم يكن يدين أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ! أما والله لئن شئتم لنعيدنها جذعة ؛ فقال عمر : إذا يقتلك الله ! قال : بل إياك يقتل"
هل يمكن اعتبار هذا الجدال الحاد الذي بلغ حد التهديد بالقتل انتخابا عادلا اعتمد الشورى الإسلامية وتأكيدا على قناعة كل المسلمين بخلافة أبي بكر وتفويضا شرعيا له من طرف مجموع المسلمين بالحكم ؟
جزئية أخرى هامة تفضح عنف الخليفة الراشد الأول نجدها في طبقات ابن سعد "أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن صالح عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك فقال لا والله لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن تبعني من قومي وعشيرتي فلما جاء الخبر إلى أبي بكر قال بشير بن سعد يا خليفة رسول الله إنه قد أبى ولج وليس بمبايعكم أو يقتل ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج ولن تقتل الخزرج حتى تقتل الأوس فلا تحركوه فقد استقام لكم الأمر فإنه ليس بضاركم إنما هو رجل وحده ما ترك فقبل أبو بكر نصيحة بشير فترك سعدا".
ماذا كان ليحدث لو لم يمنع بشير بن سعد أبا بكر من قتال سعد بن عباد وقومه ومن يناصرهم لا بسبب ردة أو عدم دفع جزية بل فقط لرفض سعد القول بشرعية خلافة أبو بكر لأنه يرى انه أولى بها وبالتالي رفض مبايعته؟
ثم ألا يدفعنا هذا إلى التفكير في قدر الظلم الذي تعرض له من قتلوا بشبهة الردة لما رفضوا أن يدفعوا الزكاة لا إنكارا لها بل إنكارا لشرعية خلافة أبي بكر وحقه في إمامة المسلمين حيث نجد في اللباب لعلي بن زكريا الأنصاري: "ولأن مانعي الزكاة قالوا لأبي بكر رضي الله عنه نزكي ولا نؤديها إليك قال لا والله حتى آخذها" كما نجد في البداية والنهاية : "وجعلت وفود العرب تقدم المدينة . يقرون بالصلاة و يمنعون من أداء الزكاة ، ومنهم من امتنع من دفعها إلى الصديق" وعند أبو بكر الرازى في أحكام القرآن سورة براءة : "وقد أخبر أبو بكر الصديق أيضا في حديث الحسن أنه يقاتلهم على ترك الأداء إليه وإن كانوا معترفين بوجوبها لأنهم قالوا بعد ذلك نزكي ولا نؤديها إليك" في دلالة بينة على عدم اعترافهم بشرعية خلافته؟
يذكر التاريخ الإسلامي عددا كبيرا من المعارضين لهذه الخلافة فالي جانب سعد ابن عبادة نجد في ( مروج الذهب ج2 ص301 والعقد الفريد ج4 ص259 وأسد الغابة ج3 ص222 وتاريخ الأمم والملوك ج3 ص208 والكامل في التاريخ ج2 ص325 و 331 وتاريخ اليعقوبي ج2 ص103 و 105 والسيرة الحلبية ج3 ص356 والمختصر لأبي الفداء ج1 ص156 ... ) "على ابن أبي طالب والعباس والفضل بن العباس وعتبة بن أبي لهب وسلمان وعمار والمقداد وأبو ذر وأبي بن كعب وسعد بن أبي وقاص والزبير وطلحة والبراء بن عازب وخزيمة بن ثابت وفروة بن عمرو الأنصاري وخالد بن عيد بن العاص".
فهل يتوقف عدد المعارضين عند من سبق ذكرهم أم أن عدد من لم يبايعوه كان اكبر لكن تغاضت عنهم الذاكرة الشعبية لعدم أهميتهم في الصراعات اللاحقة والتي توجتها الفتنة الكبرى التي ذهب ضحيتها سبعون ألفًا من المسلمين كما لم تتطرق إلى أن الذين بايعوه "إنما بايعوه كرهاً" كما يذكر ذلك المعتزلي في شرح نهج البلاغة؟
البيت الهاشمي رغم تضارب الروايات لم يبايع الخليفة الراشد الأول طواعية وان اختلفت المدة التي بايع بعدها علي ابن أبي طالب لكن مما لا مجال للشك فيه ان رفض البيعة وطلبها كان مصحوبا بالكثير من العنف الذي نجده في اغلب المصادر كتاريخ اليعقوبي ص 231 أوعند الطبري ص853 " بلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله، فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار، وخرج علي ومعه السيف، فلقيه عمر، فصارعه عمر فصرعه، وكسر سيفه" " كما نجد أيضا "حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب ، قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين ، فقال : والله لأحرقن عليكم أو لنخرجن إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مسلطا بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه"
فهل أن رفع السيف في وجه علي وأنصاره يمكن اعتباره شورى حتى وان كانوا مخطئين ومخالفين لشرع الله في اعتراضهم على خلافة أبي بكر ثم هل يمنح هذا الفعل شرعية كاملة الصلاحية لخلافة أبي بكر؟
ثم ألا يمنح طلب الأنصار مبايعة علي شرعية اكبر من شرعية خلافة أبي بكر لما نقرأ مع الطبري بإسناد كل رجاله من رجال الصحيح: حدثنا ابن حميد (هو عبد الرحمن الرؤاسي ثقة) قال حدثنا جرير (بن عبد الحميد الضبي ثقة) عن مغيرة (بن مقسم ثقة) عن أبي معشر زياد بن كليب (ثقة) عن إبراهيم (النخعي تابعي ثقة) "فقالت الأنصار - أو بعض الأنصار ؛ لا نبايع إلا عليا"؟
ما الذي جعل أبا بكر يؤنب نفسه عما قام به من تعد على بيت فاطمة لا بسبب عدم منحها ميراثها بل لأنه انتهك بيتها -تاريخ اليعقوبي- "فأما الثلاث اللاتي وددت أنى تركتهن ؛ فوددت أنى لم أكشف بيت فاطمة عن شيء. وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ص 992" و"ليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدخله الرجال، ولو كان أغلق على حرب ص 238"؟
ثم كيف ينتهك بيتها ويدخل رجاله إليه وهي امرأة من المفترض حسب الشرع الإسلامي أن لا يراها غير المحارم من الذكور وهي أيضا ابنة نبيه وسيدة نساء العالمين كما يقول أبوها والذي لأجلها خالف نصه القرآني ومنع علي من الزواج بغيرها؟
أيا يكن من أمر هذا الصراع في البيت الإسلامي الداخلي القرشي واليثربي ومن أمر شرعية الخلافة الراشدة الأولى فأبو بكر وعصابته تمكنوا بسرعة وبكفاءة على العمل السياسي من السيطرة الداخلية وبدأ الصراع الخارجي ما إن توضحت معالم السيادة الداخلية وأقصِيَّ المخالفون من الأنصار وأهل البيت المحمدي. قام أبو بكر بحروب طاحنة إلتهمت نيرانها الكل دون استثناء: أصحاب الديانات الأخرى والمسلمين أنفسهم الذين امتنعوا عن دفع الزكاة.
انقطاع ورود المال لمكة كان يهدد الدولة الوليدة لكنه لا يشفع في الفضاعات التي ارتكبها القادة باسم المقدس. فالي جانب الجزية الاختراع المحمدي والذي ينص على دفع غرامة مالية جزاء وعقوبة لغير العرب على بقائهم على دياناتهم وعدم قبولهم ترك بلدانهم التي كانوا في عصر سابق يمارسون فيها حريتهم الدينية دون قيد أو شرط في فضاء جزيري متنوع يحترم الاختلاف والمعتقدات مهما كانت غريبة ومختلفة في تطبيقاتها أو تشريعاتها، غير محمد إسم الإتاوة التي كانت تدفع قبل الإسلام إلى شيوخ القبائل مع ربع الغنائم عند الانتصار في حروبهم و نحن نعلم أن الاقتتال يمثل أهم مصدر للعيش في الصحراء، غيرها محمد الى "الزكاة" وخفضها الى الخمس وجعلها تدفع إليه هو حصرا بنص قرآني صريح سورة الأنفال الاية41 "واعلموا أنما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول" كما جعلها فرضا على كل العرب الذين ليس أمامهم سوى الإيمان به أو السيف وتشرح ذلك الآية 105 من سورة المائدة"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ" وفي ذلك يقول الكلبي "عن أبي صالح عن ابن عباس: كتب رسول الله إلى أهل هجر وعليهم منذر بن ساوى يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فليؤدوا الجزية..." ثم "كتب إليه رسول الله: "أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، وأما أهل الكتاب والمجوس فأقبل منهم الجزية".
سار أبو بكر لتدعيم سلطانه على نفس النهج المحمدي فطالب بالزكاة عنوة رغم أن البعض ممن لم يدفعوها كانوا متريثين لإيجاد الدليل الشرعي لا مرتدين عن الدين أو منكرين لأحد فروضه.
لا مجال للشك ان ابو بكر انطلق من الحديث المحمدي الذي ينص على "إن الله أطعمنا الغنائم رحمة رحمنا بها وتخفيفا خففه عنا لما علم من ضعفنا " كما لو ان هذا الله الذي اصطفاهم من دون كل الأمم الأخرى غير قادر على توفير سبل رزق أكثر رحمة ببقية خلقه، فأصر رغم معارضة بقية الصحابة على القيام بهذه الحروب "قال أنس بن مالك (ر) : كرهت الصحابة قتال مانعي الزكاة وقالوا أهل القبلة فتقلد أبو بكر سيفه وخرج وحده فلم يجدوا بدا من الخروج على أثره" معلنا السبب الرئيسي لقراره "إن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً لقاتلتهم على منعهم" وهو ما قام به فعلا في معارك عنيفة استباح فيها مقاتلوه الحرمات والأعراض واعتدوا على الآمنين فقتلوا أبرياء على الشبهة ومثلوا بالجثث.
سلوك أبي بكر مع هؤلاء القوم لا ينم عن أي قيم أخلاقية إنسانية بمنظور عصرنا لكنه صورة واضحة المعالم للعنف السياسي المرتكز على الدين. قبوله السلوك الشاذ لخالد بن وليد وهو من آمن فقط لما اتضحت الصورة وبدت غلبة محمد وقدرته وعصبته على السيطرة وامتلاك أمر الناس والذي يُروى عنه انه كان يجمع المرتدين في حظائر ثم يحرقها عليهم بالنار "الرياض النضرة ج 1 ص 100" وأنه قتل مالك بن نويرة وكان من المتريثين في دفع الزكاة لا المرتدين عن الدين ثم طبخ رأسه واستباح زوجته الجميلة ليلي أم تميم في ذات الليلة وهي التي قال فيها زوجها «هذه التي قتلتني» كما رواه الطبري لا يثير أي استغراب لو تذكرنا مواقف محمد النبي من هذا السيف الذي سله الله في سبيل نشر الحق لما قتل عند فتح مكة "نيفا وعشرين رجلا من قريش وأربعة نفر من هذيل حسب سيرة ابن هشام ولما قال لبني جذيمة "ضعوا أسلحتكم فان الناس قد أسلموا . فوضعوا أسلحتهم ، وأمر بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل منهم مقتلة عظيمة" باب بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كتاب المغازي من صحيح البخاري وفي كتاب المغازي للواقدي الجزء الثالث تحت عنوان « غزوة بني جزيمة» حيث تفاصيل هذه الحادثة مذكورة بأكثر بشاعة لمن يريد الاستزادة.
فهل قبول محمد بجرائم خالد أمر رباني وهل عدم معاقبة الخليفة الراشد له سير على سنة نبيه أم أنها قرارات بشرية الهوى والهوية وليدة ظرفها الموضوعي والتي تكشف الوجه العنيف للسياسي سواء كان نبيا أو قائدا عسكريا في سبيل فرض وجهة نظره وضمان سيادته على من هم اضعف منه؟
لماذا لم يعاقب أبو بكر خالدا لما قدم إليه متمم بن نويرة شقيق مالك الذي نجى من المذبحة يشكوه عدوان قائده كما فعل مع إياس بن عبد الله المعروف بالفجاءة حيث امر باحراقه رغم اعتراض الصحابة مما يضع أمر الشورى الإسلامية إلى جانب العدل في معاملة القرشيين وغيرهم ممن يرتكبون جرائم قيد التساؤل. ( صحيح البخاري ، كتاب الجهاد ، باب لا يعذب بعذاب الله) ؟
لم يعاقبه بكل بساطة لأنه كان يحتاجه في تلك المرحلة الدقيقة التي تسعى فيها قريش وعصبة محمد لإثبات ذاتها في الفضاء الجزيري الذي سبغته اللقاحية الجاهلية والتي ترفض الانضواء تحت راية واحدة لملك واحد ذو سيادة مطلقة. كان أبو بكر معجب بقوة خالد وانتصاراته الدموية كما انه كان دارس جيد للقوى المتناحرة والخطر الذي يهدد جماعته فأنكر بما لا يدع مجالا للمراجعة على أبي قتادة الأنصاري موقفه ضد خالد كما أنكر على متمم حقه في القصاص من قاتل أخيه وقبل بفظاعات وجرائم هذا السيف المسلول في حق الأسرى وتمثيله بالجثث بل وأنكر أيضا ثورة عمر ابن الخطاب ضده وطلبه أن يقيم عليه الحد قائلا له «هبه يا عمر تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد» بل انه لما عاد خالد وقال له عمر «قتلت إمرءً مسلما ثم نزوت علي امرأته .. والله لأرجمنك بالأحجار» منحه أبو بكر الأعذار واستمع له مع تعنيف لم يرتقي لما فعله مع إياس إذ ذكره بأنه إن كان واقع زوجة نويرة بغرض النكاح فكان الأجدر به أن ينتظر العدة لو كان يعتبرها حرة أو أن يطأها بعد الإستبراء الشرعي لو كانت سبية.
برر ابن تيمية سلوك أبي بكر بالقول: أن قتال أبو بكر لأجل المال , ليس طعناً فيه , لأن حق الجباية للإمام الشرعي على الراجح والراجح في الخلافات مرده إلى الإمام إجماعاً. فهؤلاء استحقوا القتال ولو خالفوه في ظني لامتناعهم بشوكة. واستحقوه ولو كانوا لا يرون أن أبا بكر خليفة بوجود -علي- لأن السلطان المتغلب له حق الطاعة" وهذا الكلام ليس غريبا لأنه يصدر من فقيه سلطان يرى أن الحكام مهما تكن وسائلهم لبلوغ الحكم بشعة وعدوانية نصبهم الله بأمره ولا سبيل إلى الخروج عنهم لأن مخالفتهم خُروج عن قضاء الله وقدره وان طغوا وفسقوا فلا مجال إلا لما كتبه الله في لوحه المحفوظ قبل خلق الكون لما قرر المصائر وحدد سيادة قوم قريش دون الآخرين وتبعية بقية القبائل العربية لهم بالنص النبوي الصريح عنوة، وهو ما يراه أهل السنة أول حكم بالشورى بين المسلمين بعد غياب النبي ولازالت الدول العربية الثقافة والتي يمثل الإسلام مصدر تشريعها الأول تعاني من تبعاته بقبولها وخضوعها لملوك وحكام يدعون الانتساب بشكل أو بآخر لمحمد النبي لإضفاء الشرعية على حكمهم وضمان استمراريته. هذا التفويض الرباني للحكام سواء لأنهم صحابة نبيه أو لأنهم ينتسبون إلى أسرته الهاشمية يكشف هوان الأديان في تعاطيها مع حق الأغلبية في تقرير مصيرها في كنف نظام ديمقراطي عادل.
ثم هل أن فرض حق الحكم وإكسابه الشرعية بحد السيف من طرف أبو بكر الخليفة الراشد ومحاربة المناهضين له ثم أخذه الناس على الشبهة والسماح بانتهاكهم بعنف وبشاعة أمر شرعي لا سبيل إلى التشكيك به أم انه سلوك بشري بحت يحتمل الخطأ والصواب حتمته الظروف السياسية للجماعة التي كان يقودها ويجعل بالتالي مكانته كسلف صالح يجب الاقتداء به تجاوزا لكل منطق سليم لأنه ينزه سلوك بشري عدواني ويجعله مثالا يحتذى به؟

يتبع






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,689,124,038
- حظور الغياب: أنيس مرة أخرى
- السياسة المحمدية. جزء ثاني
- السياسة المحمدية : الزنا الحلال بين الدين والسياسة
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثالث)
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثاني)
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الاول)
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: الحديث النبوى 2
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: الحديث النبوى
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: القرآن
- الاقليات بين المؤامرة وثقافة الاقصاء في الساحة العربية
- صناعة نبي : نبي رحمة أم مجرم حرب .
- خلعتُكَ يا وطني
- عالق على الحدود يا وطني
- بعيدا عن أوهام القداسة: الإسلام. المبحث 5 الجزء 3
- ما المصير ؟
- سري من بلاد قمعستان
- دكتاتورية الحكام وارادة الشعوب
- تونس تُسقط حائط برلين العرب ... شعب يصنع الامل .
- بعيدا عن أوهام القداسة: الإسلام. المبحث 5 الجزء 2
- ثقافتنا العربية بين عدائية التراث ومتطلبات العصر


المزيد.....




- قصف مواقع لـ-أنصار الشريعة- في بنغازي
- مسيحيون في حلب يتمسكون بالعيش في مدينتهم برغم الحرب
- تقرير لجنة تقصي 30 يونيو حول أحداث رابعة يدين الإخوان والحكو ...
- وقف إعتماد الشريعة في كتابة الوصية ببريطانيا
- ضبط 16 متهمًا من المتورطين في اقتحام أقسام الشرطة والكنائس ب ...
- هتاف «الإخوان أعداء الله» يرج جنازة «شهيد المنوفية»
- لجنة التقصي تحمل الإخوان مسؤولية أغلب عقب عزل مرسي وقياديان ...
- القرضاوي يترأس ندوة حول الأقصى في الدوحة
- ?مسيحيون في حلب يتمسكون بالعيش في مدينتهم رغم الحرب
- (داعش) يحصل على موطئ قدم له في ليبيا ويحوّل احدى المدن إلى إ ...


المزيد.....

- العبوديّة من أصول الإسلام / مالك بارودي
- داعش في ميزان سيرة محمد بن آمنة / مالك بارودي
- العنف .. فى جوهر الإسلام؟ / خليل كلفت
- الدولة الإسلامية .. كابوس لا ينتهي.! / أحمد سعده
- إقطعوا الطريق على حمام دم في تونس / العفيف الأخضر
- كيف تناولت الماركسية مسألة الدين؟ / تاج السر عثمان
- الدولة الدينية طوعاً أو كرهاً / العفيف الأخضر
- عملية قلب مفتوح فى خرافات الدين السًّنى / أحمد صبحى منصور
- تاريخ الاسلام المبكر / محمد آل عيسى
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل (1) / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماريا سامي سامي - الخلافة الراشدة