أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محمد - ألمانيا - تهافت بعض المعارضين السوريين لايبرر تهافت بعض الكورد الآخرين!















المزيد.....

تهافت بعض المعارضين السوريين لايبرر تهافت بعض الكورد الآخرين!


محمد محمد - ألمانيا

الحوار المتمدن-العدد: 3610 - 2012 / 1 / 17 - 22:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تهافت بعض المعارضين السوريين لايبرر تهافت بعض الكورد الآخرين!


- على بعض المتهرولين الكورد أن يعي جيدا بأن هناك مسؤولية كبيرة بخصوص مصير الشعب الكوردي المضطهد مزدوجا وليس تقليد بعض المعارضين السوريين الباحثين عن غنائم خاصة!


نظرا الى تعرض الشعب الكوردي المزدوج والطويل الى مختلف صنوف الاضطهاد والتمييز العنصري والحرمان حتى الآن من بناء كيانه القومي المشروع على أرضه التاريخية اسوة بشعوب المنطقة الأخرى لأسباب ذاتية وموضوعية عديدة، واذا ما تهيء ظرف مناسب كما هو في السنين الأخيرة بشكل عام ومنذ اندلاع الانتفاضة الشعبية السورية(١٥ آذار ٢٠١١) بشكل خاص، يجب أخذ الحذر والحيطة تماما من محاولات وتهافت بعض أشخاص الكورد المتعارضين على بعض الموائد هنا وهناك لرغبات خاصة أو بقصد افساد هذا الظرف الذهبي مجددا على هذا الشعب المهدد.
بالطبع هناك أشخاص وجماعات سورية متعددة تدعي بمعارضة النظام الدكتاتوري الشوفيني البعثي في سوريا، ولكن الكثير منهم يحمل أيضا نفس ذهنية وسلوكية هذا النظام عند الغنيمة ووفق العقليات القوموية الشوفينية والاسلاموية السياسية.
هنا من المفيد جدا معرفة دوافع ومساعي هذا النوع من المعارضين وكيف يحوصون للحصول على ما يمكن الحصول عليه بأية وسيلة شرعية أو غير شرعية ولو حتى على حساب قيم ونفقة الشعب الذي ينتمون إليه.
أما النوع الآخر من المعارضين المراعين نسبيا للقيم والاعتبارية فهم بدورهم أيضا شرهون للصفقات والمساومات ونكس الوعود والمبادئ المتفق عليها بكل بساطة للوصولة الى غنيمة أو منصب معين داخل هيئات المعارضة الحالية أو في مؤسسات وادارات سوريا ما بعد التغيير. في هذا السياق وباعتبار أن كلا الصنفين المذكورين لا يشعران أو لايحتاجان بالبحث عن وسائل تحقيق الكيان القومي وتحرير شعبهما من سيطرة أجنبية، وذلك بالنظر الى وجود هذا الكيان واستقلال هذا الشعب منذ عقود طويلة، فانهما يسعيان غالبا، كما ذكرت آنفا، فقط على بعض المكاسب والمصالح الشخصية ونوع من التغيير الظاهري.
وبهذا الصدد يمكن تقييم وضع الشعب الكوردي المضطهد والمحروم حتى الآن من أدنى صيغ الادارة الكيانية القومية بالمقارنة مع وضع الشعب العربي السوري الآخر، على أنه وضع مأسوي مزري بامتياز.
فازاء هكذا المصيبة التراجيدية المضاعفة والمزمنة للشعب الكوردي يفترض من الساسة والنخب الكوردية وخلال مرحلة التحررالقومي خصوصا أن يعوا مسؤولية الواجب القومي والأخلاقي وبأن لديهم شعب لايزال يرزخ تحت مختلف صنوف الاحتلال والخضوع وانكار الوجود، وبالتالي يجب أن لا يتصرفوا منفردين وفق رغباتهم الشخصية كما يتصرف أولئك المعارضين السوريين المذكورين سابقا، بل أن يناضلوا مجتمعين والتعامل بشكل أقوى وأوضح مع أطراف المعارضة السورية مما قبل الثورة الشعبية وكذلك التمسك بالثوابت القومية لهذا الشعب وفق ذهبية هذا الفرصة الموءاتية لأن الشعوب المضطهدة والمهددة تطالب برفع سقف حقوقها القومية والادارية والاقتصادية المشروعة طبقا للظروف المناسبة المهيئة لتحقيق الأماني التحررية لها.
فبعد اندلاع الانتفاضة الشعبية وخلال الشهورالأولى من سريانها كان الوضع السياسي والتنظيمي الكوردي لازال مفككا وضعيفا من جهة، ومن جهة أخرى عمدت وتدخلت الحكومة التركية الشوفينية بقوة في معترك ساحة المعارضة السورية لتأمين دور مفصلي في سوريا المستقبل على عكس ما ظلت هي بعيدة نسبيا من معترك الوضع العراقي قبل تحريره وبعده بسنوات عدة وندمت على ذلك كثيرا بعد أن وجدت لاحقا بان الشعب الكوردي هناك قد حصل على حقوق قومية وادارية واقتصادية مهمة ومشروعة. فكانت تلك الحكومة وعن طريق تمويل جماعة اخوان المسلمين السورية المقربة منها مذهبيا وفكريا سياسيا قد دعت مرارا بعض أطراف المعارضة السورية بعقد مؤتمرات ولقاءات شتى داخل تركيا لتثبيت وتعزيز ذلك الدورالتركي الطامع وذلك لأغراض عديدة ومنها بشكل أساسي:
- فرض نفوذها منذ ذاك على تلك الأطراف وحضها على عدم التبني والاعتراف على الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي على غرار ما ناله الكورد الجنوبيين خصوصا وان الحدود الجغرافية لكوردستان سوريا تقترب من الساحل السوري ( حيث ان تلك الحكومة تعلم جيدا المدى الديموغرافي للكورد في مناطق جبل الزاوية وجسر الشغور ومناطق شمال اللاذقية ولو أن أغلبهم ينطقون بالعربية بينما لايزالوا يعتبرون انفسهم كوردا).
- حض تلك الأطراف من المعارضة بعدم دعوة EU-USA الى التدخل في سوريا، خوفا من احداث التغيير الحقيقي وفق النموذج الغربي في سوريا، لأنها تعلم جيدا وفق ذلك سينال الكورد حقوقا واسعة مشروعة وكذلك ان سوريا المستقبل ستصبح شريكا مهما مع الغرب وستكون الممرات البحرية والبرية والجوية السورية مفتوحة أمام الغرب للنقل التجاري والعسكري والنفطي عبر سوريا الى العراق ودول الخليج وبالعكس أيضا، وهذا ما سيضعف اعتماد الغرب على مثيلاتها التركية وبالتالي فهي ستفقد المليارات من جراء ذلك.
ازاء ذلك المسعى التركي الحثيث أوصى العديد من أطراف الحركة والنخب الكورية بعدم المشاركة في تلك اللقاءات داخل تركيا، غير أن تلك التوصية لم تلقي النجاح الكامل بل هناك بعض أعضائها ولو بأسمائهم الشخصية وكذلك بعض الأفراد الكورد المستقلين والمتهافتين في المهجر قد شاركوا بشكل ضعيف في تلك المؤتمرات وانبثق منها مجلس الوطني السوري الحالي الذي يخضع للنفوذ السياسي والتنظيمي الغالب لجماعة الاخوان والمرتبطين والمستقوين بهم، والذي لم يتخطى سقف موقفه حول الحقوق الكوردية تقريبا ما كان تتضمنه برامج المعارضة سابقا قبل الثورة السورية، أي كالتالي: • أكد المجلس التزامه بالاعتراف الدستوري بالهوية القومية الكردية، واعتبار القضية الكردية جزءاً من القضية الوطنية العامة في البلاد، ودعا إلى حلها على أساس رفع الظلم وتعويض المتضررين والإقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً. وهكذا وبشكل أقل أيضا ما تتضمنه برامج هيئة التنسيق للتغيير( حسن عبد العظيما كالتالي: • التأكيد على أن الوجود القومي الكردي جزء أساسي وتاريخي من النسيج الوطني السوري، وهو ما يقتضي إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد أرضا وشعبا، الأمر الذي لا يتناقض البتة مع كون سورية جزءا لايتجزأ من الوطن العربي.
في هذا السياق وبعد تشكيل المجلس الوطني الكوردي ولو جاء متأخرا جدا، وبعد تبنيه لحق تقرير المصير للشعب الكوردي في سوريا موحدة، وتقديرا وأهمية لهذه الفرصة الذهبية، يفترض بهذا المجلس والقوى والنخب الكوردية الوطنية الأخرى أن تتعامل بجدية واعتبارية ككتلة كوردية مجسدة مع أطراف المعارضة السورية ومع القوى الدولية الديموقراطية من جهة، ومن جهة ثانية أن تتمسك بالثوابت القومية للشعب الكوردي المتمثلة بحقه في تقرير مصيره وفق صيغة فدرالية ضمن سوريا اتحادية.

محمد محمد - ألمانيا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,555,183
- ضرورة تنشيط الكتلة الكوردية لدورها على الساحة السورية
- بصدد سر هلع بعض متنفذي PDK و YNK من أي خلاف عراقي - عراقي!
- التغيير الديموقراطي الحقيقي يحتاج لأمثال الموضوعي رضوان زياد ...
- بصدد ضعف دور وتأثير الكورد في الوضع السوري الحالي
- عندما يتسنى لهؤلاء الميديين الآريين الجدد ولو قليلا، فهم ينج ...
- لقد أفسدتم فعلا فرحة الشعب الكوردستاني وخيبتم آماله التحررية ...
- شماعة جماعة اخوان المسلمين اصبحت عبئا على الانتفاضة السورية!
- الأيدي السوداء تقتل وتصيب مجددا كوكبة آرية نيرة!
- استراتيجية E - SA الجديدة تولد معجزة أخرى(4) !
- بصدد خطورة آفة الفساد في مرحلة التحرر الوطني
- حنين أليم لذكرى انتفاضة 12 آذار المجيدة !
- نموذج الاغتيالات
- تركيا كمأذق للاستراتيجية الغربية الجديدة (1)


المزيد.....




- أنصار الله- تعلن السيطرة على موقعين بهجوم شمال البيضاء
- ملك البحرين يتسلم دعوة من العاهل السعودي لحضور القمة الخليجي ...
- تفجيران عنيفان يوديان بالعشرات من مسلحي -قسد- بالرقة
- بعد هروبها منه لسنوات... بشرى تتحدث عن وقوعها ضحية -رامز في ...
- رئيس الوزراء الفلسطيني يعلن -إعادة النظر- في الاعتراف بإسرائ ...
- -أنصار الله- تعلن السيطرة على 3 مواقع في السعودية
- بعد تسببها في تأخير رحلة جوية... وزيرة البيئة المكسيكية تعرض ...
- وسائل إعلام: رئيسة مجلس العموم السابقة تدخل السباق على خلافة ...
- بعد -الانتصار المذهل-... ولي العهد السعودي يتصل برئيس وزراء ...
- الرئيس العراقي وظريف يبحثان ضرورة -منع الحرب-


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محمد - ألمانيا - تهافت بعض المعارضين السوريين لايبرر تهافت بعض الكورد الآخرين!