أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - خمس على هامش الوطن (ج7)














المزيد.....

خمس على هامش الوطن (ج7)


شجاع الصفدي
الحوار المتمدن-العدد: 3606 - 2012 / 1 / 13 - 18:01
المحور: الادب والفن
    


بورصة

أعماه الطمع وحب المال فانخدع بالكلام المنمق المعسول من ابن أخيه الذي أقنعه بأن يستثمر له أمواله مقابل أرباح خيالية. وهكذا وعلى مدار سنتين صار يأتي بالمال لابن شقيقه من الغرباء ويتعهد لهم بأنه مسؤول عن أي خسائر قد تحدث .
وكلما حذره أحد المعارف من عواقب الطمع وأن الولد سيورطه أخذ يدافع باستماتة عن المستثمر الفذ الذي يجيد كسب المال، يبيع باخرة محمّلة بالحديد في المحيط الهادئ ، ويشتري أخرى تبحر في الأطلسي محملة بالنفط ، وفجأة بدأ المستثمر الخطير بارتياد المسجد كل صلاة وأطلق ذقنه وأغلق هاتفه المحمول ، شعر الناس بالقلق على أموالهم فبدأوا بمطاردته ، وفي ليلة ظلماء ضبط المحتال يهرب كالفئران من أحد الأنفاق ، أعادوه ليحققوا معه ، وبينما كان يعترف بخطته الجهنمية للاحتيال كانت الناس تلتهم كل ما تملكه عائلته ، خاصة عمه الذي كان يتعهد لهم بالسداد ، فأضحى الكل مفلسا والشيطان يقهقه جزلا على طمع بني آدم .


بيت الله !

ما أن انتهى الناس من صلاة الجمعة حتى وقف رجلٌ عجوز تبدو عليه علامات المرض والوهن ، وأقسم بالله أنه لا يملك مالا يشتري به ما يقيت أبناءه ، راجيا المساعدة ، فجأة برز رجلٌ من السطر الأول في المسجد ليصرخ به : ويحك ، انصرف ، المسجد للعبادة وليس للتسول ، نهره وطرده خارج المسجد ،استهجن الناس فعل الرجل الذي كان للتو يتصدر المصلين والذي نسي قول الله عز وجل " وأما السائل فلا تنهر" لكنهم خافوا من الرجل الآخر الذي يبدو عليه النفوذ والسطوة ، فوقف أحد المصلين غير آبهٍ بأحد ، وأخرج محفظته ومنح الرجل بعضا منه ، ومضى بثبات تحيطه نظرات الرجل الفظ وكأنها وعيدٌ بالانتقام ، وما أن فعل حتى انطلق الكل يخرج ما تيسر ويعطي العجوز المحتاج وكأنهم كانوا ينتظرون أن يتجرأ أحد ويخالف ما أمر به فضيلة المرعب! .




حمار ثورجي

استيقظ حمار ثورجي على رنين الهاتف ، مد يده والتقط السماعة ،، سمع صوتا دافئا يطلب منه تصريحا عن ليلة الأمس ، لم يكن يعلم أن عدة مواقع قد قصفت وأن شهداء قد سقطوا ، ولم يستوعب شيئا سوى الصوت الناعم وليلته الحمراء فقال عبر الهاتف:
نعم ، كانت ليلة حامية جدا ، لم نتوقف عن الرد والصد ، والدفاع والهجوم ،واستطعنا أخيرا إطلاق ثلاثة صواريخ ولكن العملية استغرقت وقتا طويلا حتى تمت بسبب صعوبات تكتيكية للوصول للهدف .
أتاه الصوت : هل تتوقع سخونة أكثر في الساعات القادمة ؟
تثاءب وأجاب : لا أعتقد ذلك فالميدان الآن هادئ ونحن بحاجة لاستراحة محارب ، ربما في ساعات الليل يتغير الموقف إن توفرت الظروف الملائمة .. سننتظر ونرى ..
أغلق الهاتف ، وعاد ليغط في نوم عميق .


الشاعر المنفوش

دعوهُ ليحضر أمسيةً شعرية ، فأتى كالقط المنفوش يتبختر مختالا بِصيتِ مخالبه الجارحة ، وما أن بدأ الشعرُ يُتْلى
حتى بدأ يموءُ يتمتمُ لا يعجبه ولهٌ أو غزل ، لا يرضيه مدحٌ أو قدح، ولا يسكته وجل .
حتى ختم الشعراء قريضهم مضى للحلبة يَسِنُ مخالبه وأخذ ينهش حَسنَ القول بسوءِ ملافظه ، ورصيد ما حفظه من جمل ، وحين عاتبوه على إجحافه هاج وماج واتهمهم بحب الدجل ، فأتاهُ أحد العارفين بحقيقته
وهمس بأذنه كلمتين ، فانكمش القطُّ و فَرَّ من المكان على عجل .


الانتصار

في منطقة تسمى عزبة عبد ربه والتي هدمت بالكامل تقريبا في الحرب على غزة
وتعرضت لقصف عشوائي هائل من طائرات ومدفعية الاحتلال ومعظم أهلها يقبعون في الخيام بعد توقف النار وعدم انقشاع الدماء والبؤس
أوقف الصحفي ذو اللحية المشذبة عجوزا في الثمانين من العمر وسألها : يا حجة ما قولك في انتصارنا العظيم على أرض الرباط ؟
فقالت العجوز بكل عفوية : يا ولدى في انتصاركم هذا هدمت العزبة وبقي عبد ربه ، وفي الانتصار القادم يفنى العبد ولا يبقى إلا ربه ، فلا تتعجلوا انتصارا آخر أرجوكم .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,048,912,706
- ليتك لم تكن أنت
- أيلول المع والضد
- خمسٌ على هامش الوطن(ج6)
- الفصائل الفلسطينية وأزمة المصداقية
- خمسٌ على هامش الوطن(5)
- عند انعطاف البحر على الصواري
- التجربة الماليزية بطابع فلسطيني
- المصالحة الفلسطينية بين الفرحة والتوجس
- سامحنا يا فيكتور
- ربيعٌ يشتاق لنزف الوردة
- لعبة تحرير الأخبار
- خمسٌ على هامش الوطن(4)
- صراع المثقفين وعجز المسؤولين
- أيّنا يا حبُ سيمضي للنهاية ؟
- أيها الكبير :هل استثنيت أحدا ؟
- خمسٌ على هامش الوطن(3)
- شوكة الغرباء -نص نثري
- حرية لأجل غزة
- خمسٌ على هامش الوطن(2)
- شركة جوال وخدماتها الخاصة جدا !!


المزيد.....




- تفاصيل الجزء الثاني من فيلم -الفيل الأزرق-... انضمام ممثلة و ...
- إيزابيل الليندي تحذر من عالم تغيب فيه المبادئ والقيم التي تد ...
- استبعاد توم كروز من أحدث أجزاء سلسلة أفلامه لـ-سبب غريب-
- عاصي الحلاني يلغي حفلات في كندا بسبب تأشيرة الدخول
- مقتل خاشقجي.. تفاصيل الرواية السعودية
- الثقافة القطرية وفنونها في معرض ضخم بروسيا
- -ستان لي- ظهر في جميع أفلام -مارفيل- دون أن نلاحظ ذلك! (فيدي ...
- مطالبات لفرقة "مارون 5" برفض الغناء في نهائي دوري ...
- مطالبات لفرقة "مارون 5" برفض الغناء في نهائي دوري ...
- أغاني المهرجانات بمصر.. عندما يصبح الضجيج فنا


المزيد.....

- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - خمس على هامش الوطن (ج7)