أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صلاح الصادق الجهاني - انضمو الي اعتصام ميدان الشجرة















المزيد.....

انضمو الي اعتصام ميدان الشجرة


صلاح الصادق الجهاني

الحوار المتمدن-العدد: 3606 - 2012 / 1 / 13 - 04:00
المحور: المجتمع المدني
    


منذ بدايات الثورة الليبية علقت امال كبيرة علي هذه الثورة تمثلت في حقوق ومطالب الشعب الليبي ، وان تنوعت الحقوق والمطالب ، فإنها تصب في الخروج من النفق المظلم الذي أدخلهم فيه الطاغية وكانت الآمال تكبر بمستوي التضحية التي قدمها الشعب الليبي من قوافل متتالية من الشهداء.
إلا ان المتتبع لهذه الثورة يلاحظ ان أداء للمجلس الانتقالي منذ بدايات الثورة كان متواضع جدا وليس في مستوي المرحلة وشكلت المخرجات جزء بسيط من المخرجات المطلوبة ، وكانت اول المؤشرات هي وجود هوي بين المجلس الانتقالي والجموع في التواصل وتضارب التصريحات بين أعضاء المجلس الانتقالي وعدم خبرة الأعضاء في خلق خطاب سياسي لائق بالمجلس وخاصة في البداية وعدم وجود مصطلحات سياسية ذات دلاله معبره بما يتطلبه الخطاب السياسي من دقه وروية للمحيط الداخلي والخارجي بشكل خاص .
شكل الإعلام أول المؤشرات الواضحة لضعف آدا المجلس الانتقالي وظهر بوضوح الفرق بين أعلام نظام ألقذافي وإعلام المجلس الانتقالي وخلال هذه الفترة شكل إعلام نظام ألقذافي بعبع لبث الشائعات والفتن وخلق إحباط لشرائح كثيرة وخاصة في المناطق الغير محرره أطالت من عمر النظام بينما تقوقع إعلام المجلس الانتقالي ولم يخلق إي اثر ملموس في الطرف الأخر او بنفس المستوي وغم فرق الإمكانيات الكبيرة بين إمكانيات النظام التي حشد لها كل الخبراء والفنيين إلا ان الملاحظ ان إعلام المجلس لم يحاول تطوير نفسه واستغلال الإمكانيات المتاحة لدية او الإعلام الأجنبي وتركت عدم تتبع الإحداث ووجود تصريحات بالمقابل رد علي تصريحات النظام فراغ كبير استطاع نظام ألقذافي استغلاله والتحرك فيه بمهارة رغم ضعف النظام وفقدانه المصداقية والشرعية . ومن اهم المؤشرات علي ذلك خطاب مستشار المجلس الانتقالي في المسيرة المليونية والذي انتظره العالم وكان اقرب منه لخطاب مسجد لصلاة الجمعه منه الي خطاب سياسي يليق بالمناسبة ، وزاد من الطين بله الإعلام بتصوير المسيرة بشكل غير لائق ولا يظهرها بشكلها الحقيقي المطلوب .
إلا إن هذا القصور لم يكن في جانب الإعلامي فقط، بل علي مستوي الشفافية المطلوبة من المجلس في توضيح القرارات التي تصدر عنه ، وإتباع نظام صنع القرار ووضع السياسات داخل الغرف المغلقة اكبر المؤشرات لعدم قدرت المجلس علي التواصل واتبع نفس المنوال المكتب التنفيذي لاحقا وجاءت قرارات المكتب مفاجئة حتى لأعضاء المجلس نفسه ، والذين تولت تصريحاتهم في الإعلام والندوات بالنقد اللاذع لأداء المكتب الانتقالي والذي ظهرت قراراته الفوقية ، في أهم القرارات علي الساحة الليبية وهو تشكيل حكومة مؤقتة لم تتشاور فيها الإطراف وخرجت بشكل مبهم انعدمت فيه بشكل تام اقل مقومات العمل السياسي لجمع المتناقضات للإطراف السياسية في ليبيا ومخيبة للآمال في خياراتها الغير معروفة للساحة الليبية في اغلبها ولم تراعي ابسط المقومات لمثل هذا القرار ،
تتالي الإحداث ويشكل مقتل اللواء عبد الفتاح يونس أهم هذه الإحداث والتي كادت إن تشكل منعطف كبيرة وفتنه كادت ان تعصف بالمجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي وبقيت معالم القضية مجهولة ومبهمة الي ألان كان الأهم فيها هي ظهور الأداء الحقيقي الضعيف جدا في إدارة مثل هذه الأزمة الخطيرة ، وتعالت الأصوات بالنقد والتلويح بالانتقام لمقتل اللواء وخاصة بعد تصريحات متناقضة لأعضاء المجلس ومكتب التنفيذي، إلا إن وجود الخطر من قبل النظام تجاه الجميع شكل صمام أمان وعقلانية للإطراف لتجاوز هذه الأزمة التي كادت تعصف بالثورة وتشكل اكبر فتنة وانشقاق وخاصة بعد تهديد إعلام الطاغية بمقتل اللواء عبد الفتاح يونس من خلال برنامج شاكير والذي توعد بمفاجئة للواء في الأيام القادمة ، وأخر إحداث هذه الأزمة تصريحات المستشار وعرض أسماء المتهمين التي ظهرت وبدون اي تحقيق وتفتقر حتى لأبسط الإجراءات القانونية ، وخاصة في إدارة دولة .
تتالي الإحداث بعد سقوط النظام ودخول الثوار لباب العزيزية معقل الطاغية ، وعودت الثوار بالسلاح والذي لم يجد إي خطة أو برنامج لجمعه بل لم توجد أصلا جهة مخولة للاستلام لمن يريد إن يسلم سلاحه ، وتبقي هناك مسالة مهمة جدا تشكل عامل عام للإحباط النفسي الذي يشكل الساحة السياسية اليوم إذا تجاوزنا أزمة السيولة وغلاء الأسعار وعودت الموظفين وتنظيم الجيش الوطني ، وإيجاد معايير تقييم للجزاء والعقاب والإقصاء المشروع او غير مشروع مسالة تشكل حرقة وألم للجميع ويعطي شعور بالظلم وان كل هذه التضحيات قد سرقت منها.
وتمثلت في مسألة عودت رموز النظام من جديد المتمثلة في الصف الثاني وعلي اقل مستوي ولم يتم التعامل حتى معا الذين دعموا النظام وقاتلو معه خلال الأزمة ولازالوا في مواقع حساسة يديروها رغم وجود كل الأدلة لإدانتهم وهرولت الوزراء واللجوء الي مكاتبهم في طرابلس واحتوائهم من قبل الجهاز البيروقراطي نفسه الذي خدم النظام بتفاني منقطع النظير واذكر احدهم كان يوقع الإجراءات باسم الجماهيرية وينتقم من كل من يتقصع في خدمة النظام بالقتل والتصفية ولا يزال في نفس الموقع بل تمت مكافئته بالإيفاد للخارج وسط ذهول من قدم للثورة الدم والشهداء وشكلت مظهر من مظاهر عودة المركزية المقيتة .
ومساوي هذه البيروقراطية الممارسة في الاحتواء للمسئولين والذين لم يضعوا في اعتبارهم ان أساليب هذه الشريحة التي عاشت في اجواء النفاق والفساد والانتهازية وقهر أبناء الوطن كانت من اهم عوامل اسقاط نظام الطاغية ، فالاستراحات الفاخرة التي جلبت لها النباتات من ألامزون وصرف عليها الملايين في ضواحي طرابلس لتكون وسيلة لتدجين المسئولين وتحقيق رغباتهم الظاهرة والمكبوتة والتي صرف عليها من الأموال المنهوبة التي هي من حق البسطاء الذين صنعوا الثورة ، إن الإقامة المريحة فيها ستكون وخيمة بعدما عمدت بالدماء من قبل جموع الشعب وأصحاب المصلحة في الثورة ، ان عدم شعور الجموع بالتغيير وانعدام تحقيق مستوي من الرفاهية للشعب الليبي في اقرب فرص ووضع برامج وتصورات منفذه ومقنعة للعامة ستشكل نهاية مأسوية لأي مسئول وفي اقرب وقت وحرق سياسي لاي مسئول تشعر الجموع بتخليه عن عن أهدافها.
لا تعفيهم من مسألة والعقاب حتى لو وضعوا في اعتبارهم ممارسة الانتهازية والاستفادة من هذه المرحلة ويدعم ذلك وقوف المسئولين عاجزين عن الحراك ضد الفساد وتورط رموزه من نظام الطاغية او من القيادات الحالية للثورة والتي اعترف بها مستشار المجلس ولم يقوم بى إجراء .
كانت أهم معالمه التي شكلت إحباط شديد للجماهير لحقيقة ما يحدث ما بث في إذاعة محلية ببنغازي في لقاء مع الدكتور إدريس الشريف والذي كشف فيها بجراء عن مدي الفساد المستشري وفي قطاع واحد وهو القطاع المصرفي الفساد الذي شكل جيوب تستنزف وكيفية التلاعب بالعملة الصعبة واعتبارها مصدر للتجارة والاسترزاق وعن قيادات هذا القطاع التي حولت الملايين للنظام في الأزمة وقدمت القوائم بأسماء المحولين للأموال للجراحة لتونس من مصرانه والرنتان لكتائب النظام حتى يمكنها التعرف عليها وتعامل معها وقبض عليهم وحركة حساب المدعو شكير والمبالغ المحولة لشراء إذاعة الرأي وغيرها.
في جراء وحده خلقها عدم وجود اي إجراء رغم وجود هذه التقرير عن الفساد منذ شهر سبعة الماضي لسنة2011 امام المستشار شخصي والتي شكلت لي شخصي كاتب المقال جرح مازال يدمي عندما أري إن أثار الرصاص مازالت ظاهره في جدران هذه المصارف وأتذكر أماكن استشهاد أبناء بنغازي الحقيقيين تحت أعمدتها العالية في البركة في تحريرهم للكتيبة ، أعمده تذكرني بالمعمار الروماني في عهد الفاشية ، حرقة شاركه الكثير فيها وأعطتني تأكيد عن فساد السياسيين تجاه قضايا المجتمع عندما ينغمسون في اللعبة السياسية وان علي الجموع ان لا تنتظر الكثير منهم وعليها ان تنظم نفسها في مؤسسات المجتمع المدني الواعد في ليبيا الحرة وتأخذ زمام المبادرة وتدافع عن مصالحها ولا تنتظر شي من احد وتكون سيف مسلط علي كل مسئول حتى تحقق مطالبها وتنتزع حقوقها ، اعتصام ميدان الشجرة في بنغازي عاصمة الثورة المهملة هو الشرارة الواعدة التي ستقلب الطاولة علي كل المتراخيين والذين لا يملكون ذاكرة جيدة من مسئولين فندق ركاسس
وتبقي المعادلة بسيطة جدا لأي نظام ويمكن إن يتم تقييمه او حكم عليه بالفشل أو النجاح وهو مدي تناسب مخرجات النظام مع مداخلاته المطلوبة منه أو الردود المقنعة التي يقدمها وشرعيتها معادلة لا تتطلب الكثير لفهمها نعيشها يوميا داخل بيوتنا وانعكست علينا من أداء مسئولينا أصبحنا نحس بالإحباط وأننا شكل مصغر للنظام الفاشل رغم عنا عندما نجد أنفسنا لاستطيع تحقيق احتياجات أبنائنا وتكون مخرجاتنا ليست في مستوي هذه الطلبات بل تكون الردود هي عبارات متكررة من التسويف والتهرب الله غالب علينا والله بيدينا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,102,278
- الاسلام السياسي في السلطة بعد الاتتخابات
- العولمة والهوية .... علاقة متبادلة
- نبعاث القومية الاندلسية
- أول ثمار الربيع العربي
- اشكالية اعتراف الصين بالمجلس الانتقالي
- البعد الاقتصادي للأزمة المالية العالمية وانعكاساتها علي النظ ...
- ملخص دراسة للحصول علي درجة مجستير بعنوان ظاهرة الاسلام السيا ...
- االامازيغ الأرث العظيم
- الموقف التركي من الثورة في ليبيا
- سر الثورات العربية
- الجماعات المتميزة والاقليات في ليبيا ( من مظور الامن القومي ...


المزيد.....




- لأول مرة منذ 8 سنوات... إغاثة الهلال الأحمر السوري تصل إلى م ...
- نائب رئيس المجلس العسكري السوداني: دخلنا في عهد جديد يفتح أب ...
- السلطات الليبية تعثر على 8 جثث متحللة لمهاجرين في سرت
- 14 دولة أوروبية تؤيد آلية لتوزيع المهاجرين وإيطاليا تتحفظ
- 14 دولة أوروبية تؤيد آلية لتوزيع المهاجرين وإيطاليا تتحفظ
- السلطات في اسطنبول تمهل اللاجئين السوريين -المخالفين- لغاية ...
- بسبب المهاجرين… ترامب يهدد غواتيمالا بـ3 عقوبات 
- نائبة أميركية: ترامب يريد عودة المهاجرين لبلدانهم لكن السكان ...
- ترحيل لاجئين سوريين من تركيا سياسة جديدة أم إجراء تنظيمي؟
- الإعدام لإرهابيين لاستهدافهم القوات العراقية ونهب قصور صدام ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صلاح الصادق الجهاني - انضمو الي اعتصام ميدان الشجرة