أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سربست مصطفى رشيد اميدي - المرأة هنا وهنالك















المزيد.....

المرأة هنا وهنالك


سربست مصطفى رشيد اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 3604 - 2012 / 1 / 11 - 09:13
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


شاءت الظروف أن ازور تركيا ولبنان خلال سنة 2011 لفترة أسبوع في كل من الدولتين . وحيث أن كل إنسان يحب أن يختار زيارة الأماكن التي هي جديرة بالمشاهدة من وجهة نظره. فانا أتذوق زيارة الآثار والمتاحف والجوامع والكنائس، ومشاهدة المناظر الطبيعية الجميلة, لإنني شغوف بالاطلاع على التاريخ القديم والمعاصر لكل دولة قدر الإمكان ، ومعرفة الجغرافيا الطبيعية والسياسية أيضا لهذه الدولة او تلك ، بالإضافة إلى محاولة معرفة الجوانب العامة للمجتمع كالمستوى المعيشي والوضع الاجتماعي ومكانة المرأة ، وباختصار تستوقفني كل كبيرة وصغيرة في الحياة اليومية العادية لتلك البلاد .ولكننا سنقوم بمقارنة عامة وسريعة بين انطباعاتنا عن المرأة في البلدين مع بعض الشواهد للمرأة في إقليم كوردستان
في البلدين المرأة والجميع في حركة دؤوبة ، فقد لاحظنا إنها دائما مسرعة في حركتها في الشارع ، لا تأبه بالسابلة ، حتى عادة النظر إلى الآخرين لا توجد لديهم ، كما لدينا نحن . المرأة في البلدين نادرا ما تبدو علامات السمنة عليها، بل كانت رشيقة القوام والحركة. لا تهتم بملابسها اقصد( بهندامها ) , فملابسها بسيطة ، بالاضافة الى عدم اهتمام الآخر بما تلبسه المرأة . لم ألاحظ أن أحدا ينعت المرأة المحجبة بعبارات الاحتقار والإنقاص من منزلتها ، ولم ألاحظ أيضا أن تقذف المرأة ذات الملابس القصيرة بعبارات نابية والازدراء ، حيث لا علاقة للآخرين للتدخل باختيار المرأة لملابسها ، فان ما يلبسه كل شخص يتعلق بشخصه وذوقه فقط . المرأة في البلدين تعمل في المحلات والمكاتب لتجارية وفي المعامل وفي المزارع، فقيمة الإنسان رجلا كان أو امرأة هي من خلال العمل، حيث إن العمل المنتج مقدس بنظر شعوب أغلب دول العالم، وبالعمل يعيش الإنسان وتتقدم الشعوب.
وجدت ان النساء وكذلك الرجال يستفيدون من كل دقيقة من وقتهم ، فمثلا أثناء الذهاب للعمل بواسطة الترامواي أو الباص نرى المراة تقرأ مجلة أو كتابا أو تسمع الموسيقا ولكن عبر (هيتفون) تضعها في أذنها حتى لا تزعج الآخرين ، أما هنا نلاحظ أن الشباب يستمعون للموسيقا برفع صوت مسجلات سياراتهم بحيث يضايقوا الآخرين وتتحول إلى ضوضاء بدل أن تكون نغمات موسيقية .
أما هنا نجد المرأة في حركتها تمشي الهوينا لا بل تتبختر في المشي ، لأنه لا يوجد ما يستوجب السرعة فالجميع ليسوا في عجلة من أمرهم ، بحيث يمكن تأجيل أو تأخير أية مواعيد سواء كانت مواعيد عمل أو غيرها دون أن تطال أحدا أية مسؤوليات وعقوبات إدارية .طبعا هكذا هو الحال بالنسبة للرجل أيضا .المرأة لدينا تدقق النظر في الآخرين وتفحصهم بحيث تستطيع معرفة نوع قماش ملابسهم، أو حتى معرفة لون شعرهم فيما إذا كان أصيلا أم نتيجة صبغها.
المرأة لدينا نادرا ما تبدو رشيقة حيث إن علامات السمنة تبدأ في مرحلة الصبا، نظرا لان الجميع ومن كلا الجنسين يتنقلون بواسطة السيارات حتى ولو لمسافات قصيرة.أما بخصوص الملابس فان المرأة هنا تهتم بملابسها وتنسيقها أكثر من أي شيء آخر ،ولابد أن تلبس كل يوم (زيا أو موديلا ) يختلف عن الأيام الأخرى حتى وان اضطرت إلى استعارتها . لاعتقادها أن منزلة ومكانة المرأة الاجتماعية إنما تعتمد على نوعية ملابسها وضرورة أن تبدو بأزهى حالة في كل يوم . أما استعمال مساحيق التجميل من قبل المرأة فهنا في أوجها، وان استعمالها في رواج بحيث انتشر حتى بين الفتيات التي ما زلن في المرحلة الإعدادية.
ربما تكون هذه الملاحظات والانطباعات سطحية لأننا لم نرى المرأة وسلوكها في تركيا ولبنان داخل جدران البيت،أو في المصانع أو حقول الزراعة ، أو في مكاتب العمل الإداري سواء كان حكوميا أم خاصا .ونظرا لقصر فترة زيارة الدولتين فلم ألاحظ أية دعوات أو شعارات لتحرير المرأة والمطالبة بمساواتها مع الرجل من قبل الاتحادات النسائية فيها . وان الواقع المعيشي في البلدين وحاجة العائلة التركية واللبنانية إلى عمل المرأة ومساهمتها في تلبية مطالب العائلة ، جعلت المرأة تخرج للعمل وتكتسب من خلال ذلك بعض الحقوق وتمارس بعض الحريات بغض النظر عن موقف المجتمع من ذلك سلبيا كان أم ايجابيا ، خاصة من قبل بعض الشرائح في لبنان .
أما في كوردستان فنلاحظ باستمرار انعقاد المؤتمرات والندوات من قبل الاتحادات النسوية للمطالبة بحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل ، ولكن لا تترجم ذلك إلى سلوك وتصرفات يومية من قبل أغلب النساء المنضويات في تلك المنظمات والاتحادات وقياداتها. فكم امرأة ارتضت لنفسها أن تكون الزوجة الثانية وربما الثالثة ، ألم تصوت أغلب أعضاء البرلمان من النساء سواء من الحزبين الحاكمين أو من المعارضة ضد مبدأ تعدد الزوجات ؟ علما أنهن حصلن على مقاعدهن في البرلمان بفضل فرض ( كوتا النساء ) في القانون الانتخابي لضمان تمثيل المرأة ، ولم تفرض لضمان تمثيلهن للأحزاب السياسية حيث إنهن عبرن عن مصالح الأحزاب السياسية ولم يعبرن عن مصالح المرأة الكوردستانية .
لقد قيل قديما إن الواقع هو المحك ، فحيث أن الأوضاع السياسية والقانونية ملائمة لحد ما بأن تتقدم المرأة خطوات أخرى نحو ترسيخ تحقيق حرياتها من الناحية العملية ، فعلى قيادات المرأة الكوردستانية وخاصة القيادات النسوية والناشطات في مجال حقوق المرأة لضمان تكريس واقع مشاركة المرأة الفعالة في الحياة العامة ، أن تقترن خطابهن وأقوالهن بالأفعال والمواقف وان يصبحن قدوات للمرأة الكوردستانية ، بحيث يعبرن عن مصالح المرأة في التحرر والانعتاق والمساواة الفعلية ، وعدم التمسك بالعادات القديمة وحتى بعض العادات الجديدة كالتنافس فيما بينهن بالملابس والسيارات الفاخرة ، واقتناء الحلي من الذهب والماس ، وشراء القصور والأراضي والشقق . وان تكون المرأة التركية واللبنانية في حلها وترحالها أمام أنظارهن .
ورب قائل يقول إن هذه الملاحظات والانطباعات تنطبق على واقع المرأة في أغلب الدول الغربية وهي معروفة للجميع، فان عدم التطرق إلى المرأة في الدول الغربية من قبلي بسبب عدم زيارتي لأي من تلك الدول لحد الآن.
ولكن ماذا بشأن الرجل هنا ؟ فهل حاله أفضل من وضع المرأة ؟ فنقول أن حاله ليس بأفضل من وضع المرأة لدينا ، ويكفي أن كل الماسي الإنسانية في العالم قديما وحديثا هي بسبب أفعال الرجال فقط . لكونهم القابضين على السلطة سواء كانت مدنية أم دينية منذ فجر التاريخ، أما المرأة فهي بعيدة عن مقاليد الحكم إلا ما ندر، أليست هي ( ناقصة العقل والدين ) ؟
ونتساءل لماذا لا تجرب البشرية حكم النساء لبضع عقود، لمعرفة هل أن أنوثة المرأة وإنسانيتها وخزين الحب التي تختزنه خاصة تجاه الطفولة ستكون سببا في تجنيب البشرية المزيد من الويلات والماسي والحروب ؟
إنها مسالة فيها نظر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,133,721
- التعايش واعياد الميلاد
- خير خلف لاحسن سلف
- النخبة السياسية الحاكمة في العراق الى اين؟
- موقف الحكومة العراقية من الانتفاضة السورية والدم العراقي الم ...
- ثقافة الديموقراطية والتسامح ...أم ثقافة البلطجة
- على هامش حملة مناهضة العنف ضد المرأة
- مشروع قانون مام جلال ... الهدف والتوقيت
- الحلم
- قصر موسى في لبنان
- مشروع قانون الاحزاب ...


المزيد.....




- كتبتها بكامل وعيها.. أغرب وصية لامرأة!
- بطاقة بريدية تصل لامرأة بعد 26 عاما من إرسالها!
- شابة تدفع امرأة عجوزا نحو قضبان القطار
- شاعرة عربية تثير جدلا بعد اتهامها للسودانيين بعدم القدرة الج ...
- امرأة تحمل رجلا على ظهرها في محطة قطارات حتى لا يبتل حذاؤه ( ...
- فقدان 4 فتيات من الأوركسترا النسائية الأفغانية في سلوفاكيا
- وزارة العمل تسطر محاضر ضبط بحق أولاد المرأة اللبنانية المتزو ...
- محكمة الجنايات في جبل لبنان تحكم بالسجن ثماني سنوات على والد ...
- دخلوا منزلا لفعل فاحشة بامرأة في جدة.. القتل حدا لـ3 انتحلوا ...
- مختار بلدة عيترون يعتدى بالضرب على المحامية بادية نعمة


المزيد.....

- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم
- طريقة استعمار النيوليبرالية للنسوية، وسبل المواجهة / كاثرين روتنبرغ
- -النوع الاجتماعي و النسوية في المجتمع المغربي - - الواقع وال ... / فاطمة إبورك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سربست مصطفى رشيد اميدي - المرأة هنا وهنالك