أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هايل نصر - المالكي. مشعل. من رسل العربي للتعقل في القتل















المزيد.....

المالكي. مشعل. من رسل العربي للتعقل في القتل


هايل نصر
الحوار المتمدن-العدد: 3602 - 2012 / 1 / 9 - 19:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في حركات مسرحية هزلية, وكان المسرح الهزلي هذه أيامه, وفي عبارات فيها بعض الفصاحة, رغم لجلجة تميز بها الأمين العام للجامعة العربية عند الحديث, حتى يضنها البعض ارتباك, أعلن الرجل, في وقفة صحفية, تحميل خالد مشعل, الحاضر بجانبه لصقا, تحميله رسالة لأصدقائه في النظام السوري يدعوهم فيها للتعقل في تطبيق الحل الأمني, والانتقال إلى الحل السلمي بشفافية وأمانة وصدقية. وكان العربي قد فعلها, حرفيا, عندما رأى في المالكي رسولا. كم هو رائع هذا العربي!!!.
لا يعتقد احد جاد في أن المرسل إليه متشوق لمعرفة مضمون تلك الرسائل, المقروءة من عناوينها, أو يحمل ودا, أو يرى كبير قيمة ووزنا في المُرسل, أو حتى في ناقلي تلك الرسائل. لعل العربي من هواة المراسلة عن بعد. مثلما هو من هواة التمديد والتمهل والتأني في الخطاب والمخاطبة. ومن هواة إرسال المراقبين وضبط طرق إرسالهم. وتحريف أو تقويم تصريحاتهم ومشاهداتهم. ونظرا لأنه على غير استعجال, فقد يقبل باقتراحات تدريبهم في دورات مفتوحة ومتروكة للقدر, فسنهم يسمح لهم باستيعاب كل ما هو تقني ومعقد, وخير العلم ما يأتي في الكبر لأنه لا يحدث في المتلقي أي أثر. لابد إذا من إعادة التأهيل لاكتساب المهنية, وجعل سوريا, رغم الماسي التي يندى لها جبين الإنسانية, مجالا وحقلا للتجارب والتجريب. لم يقم النظام السوري يوما حرمة لدماء السوريين, واستهان بسفحها بكل الوسائل غير الآدمية, فلا عتب إذن على الغير ان استهانوا وتبلدوا.
يبدو, وإلى الآن , إن السيد العربي عربي أكثر من اللزوم, أو بهذا يريد الإيحاء, عربي من نفس معدن المسؤولين العرب الذين تاجرت بها أنظمتهم عقودا, يريده حلا عربيا حصريا, وعلى يد من؟, يد هؤلاء الذين اقل ما يقال فيهم انه عجزة عجزا كاملا!!!, ومع ذلك لا يريدون أن يرى العالم ما يجري بسورية إلا بعيونهم عبر جامعتهم, ترى أو تحاول أن لا ترى, وتتستر على الجرائم, ليس حبا بمرتكبيها وإنما لأغراض في نفس يعقوب.
لا أحد يدري إلى أين انتهت جهود المالكي حامل الرسالة الأولى من نفس العربي, ولكن ما يمكن معرفته أن المالكي غارق فيما لا يحسد عليه. وهو أحوج من غيره لجهود وساطة تنقله إلى ارض لا تغوص فيها قدماه غير الثابتتين, حتى على منطقته "الخضراء". الوقت ينقص المالكي وكان يتمنى نقل الرسائل, أو حتى المساهمة في كتابتها حسب معاييره, ومعايير من خلفه, ومعايير العربي: أمانة وشفافية ومصداقية.
العربي لا يكل ولا يمل, ولا يعترف بالفشل, وغير قادر على الاعتراف به, فهو أمين جديد لجامعة مخضرمة, وإلا ستترتب مسؤوليته كموظف في نظام عربي فيه كل تناقضات الحكام العرب, نظام نشأ في زمن رديء وزاده رداءة على رداءة.
اليوم, والرجل غير المستعجل, يرسل رسالة مع السيد خالد مشعل تتعلق بعدم الإفراط بالقتل والبحث عن حلول ترتكز على "الشفافية" و"الأمانة" و "المصداقية" والكلمات مختارة بعناية ودقة من الأمين نفسه.
ولكن لماذا اختار السيد العربي السيد خالد مشعل رسولا لأصدقائه في السياسة ومحل الإقامة ؟. هل لان له "مونة" عليهم, وبينه وبينهم عشرة وخبز وملح؟. هل لان السيد مشعل بات متفرغا بعد إنهاء خلافاته مع إخوانه في منظمة التحرير الفلسطينية!!!, وأصبح واضحا عنده وضوح الشمس حل القضية الفلسطينية؟. هل لمس العربي فيه القدرة على ما عجزت عنه إيران بشق المعارضة السورية عن طريق إغراءات للإخوان المسلمين تتمثل بمناصب وزارية؟. هل لمس إن الشعب السوري غير مهم للسيد مشعل بقدر أهمية النظام, فاتخذ كليا جانب هذا الأخير؟. هل يعتقد السيد العربي أن السيد مشعل لا يفرق كأي "منحبكجيي" بين سوريا الدولة ونظامها السياسي؟. هل لان سوريا عنده مقاومة وصامدة بنظامها ومتخاذلة ومهزومة بشعبها؟. هل لمس السيد العربي في السيد مشعل تفضيل للقمع والإذلال والدكتاتورية على الحرية والديمقراطية"؟. هل استنتج من رؤى السيد مشعل السياسية أن المقاومة والممانعة والصمود والتصدي يبيح انتهاك حقوق السوريين وإبقائهم مجرد رعايا اقدرعلى تنفيذ الأوامر حين تدق ساعة المقاومة؟. ــ الساعة غير المضبوطة منذ 40 عاما على أي توقيت ــ. هل لمس السيد العربي في السيد مشعل عدم تصديق بان من يقتل شعبه لا يؤتمن على الشعوب الأخرى وقضاياها؟.
هل لهذا كله جرى التكليف بنقل الرسالة, التي لا يجزم احد بان كاتبها فعلا هو العربي دون غيره أو حتى دون مشاركة. ومع ذلك أليس في هذا التكليف الجديد اعتراف بان كل ما فعلته الجامعة إلى الآن فشل بفشل. الم يكن هناك قرارات صادرة عنها تتضمن مطالب معينة واجبة التنفيذ في مدة محددة, وان هناك برتوكولا جاء ينظم طرق التنفيذ حتى بالشروط السورية؟. لماذا إذن العودة لمناشدة توسلية لضمير النظام السوري للتعقل في القتل والتصرف بأمانة وشفافية ومصداقية؟.
وأخيرا, إن طلب ثائر سوري من الحكام العرب ومن أمين جامعتهم وقفة ضمير مع أنفسهم ــ وليس في السياسة ضمير, فكيف سيكون شكله عند من يمارسونها ويفهمونها من أسفل أسفلهاــ أن طلب منهم هذا الثائر بنقاوة الثوار, شهادة للتاريخ, فهل سيقولون بأنهم كانوا مظللين, أولا يدركون طبيعة النظام السوري, ولا نواياه. و بأنه كان يخدعهم, يا لحصافتهم !!!. وبأنهم لا يعلمون بالتفصيل الجرائم المرتكبة منذ 10 شهور ــ حتى لا نشير إلى ما يرتكب منذ أربعة عقود ــ بحق الشعب السوري, ولا بعدد الشهداء, ولا بأعداد من قضوا تحت التعذيب, ولا بأعداد المعتقلين, ولا الفارين خارج الحدود, وبأنهم أرسلوا مراقبيهم دون سوء نية, وإنما فقط للتأكد مما يجري على ارض سوريا. وبان الأخبار التي تتناقلها الركبان, و تلك التي تطير بها أجهزة الإعلام إلى كل إنحاء المعمورة, لم تصل إلى قصورهم ولم تلامس مسامعهم, وان وصل بعضها فهو بحاجة لتدقيق وتمحيص ولجنة مراقبين. أم سيصحو عند بعضهم شيء من ضمير, كضمير المذنب ساعة الاحتضار, فيقول كنا جميعا شركاء في الجريمة, بعضنا بالفعل وبعضنا بالصمت. بعضنا لخوف وجبن, وبعضنا لان الحال من بعضه. ولا عين لبعضنا لنضعها في مواجهة بعضنا.
وان سال ثوري سوري استشهد أبوه أو أخوه أو أي مواطن, فالمواطن الثوري اخو المواطن الثوري أينما كانت إقامته, لماذا إذن أيها العرب الرسميون الإصرار على التنطع لحل قضية اكبر منكم جميعا وانتم كما عهدتم أنفسكم وعهدكم العالم أجمع اعجز من حل مشاكلكم الخاصة كل في بلده, لماذا هذا التمسك بالملف السوري بالشكل المخزي الذي نرى؟. لماذا الخوف من كلمة تدويل مهما كان المقصود بها؟ هل هو الخوف لاحقا من أن تعم إلى أن يطال يوما ذقونكم في مزارعكم السيادية, حيث كل منكم فيها ديك غير منازع فيه, وسيد مطلق على شعبه؟.
لاشك, أن الأطراف الدولية يعجبها ضمنا وعلنا, والى اليوم على الأقل, أن يبقى الملف بأيديكم, ملفا عربيا بكل أطياف ومشارب العرب الرسميين. وتبقى جامعتكم غطاء لكم ولهم. ويبقى الشعب السوري يدفع من دمائه ثمنا للحرية والكرامة, ولكنه لن يستجديكم, وسيقول كلمته فيكم. وسيقولها التاريخ كما قالها في نظائركم وسابقيكم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,414,977
- في اللجوء
- على أبوب عام جديد2012
- ومع ذلك ما زال يُقتل في وطننا الإنسان
- الدستور السوري المنتظر
- في استعادة السلطة
- فيكتور هيجو يعتذر لثوار سوريا
- العرّاب والورقة.
- أعياد سورية تسبق العيد, و-الأضاحي- بشرية
- سوريا تعيد صناعة تاريخها 2
- بين وئامين
- سوريا تعيد صناعة تاريخها
- نحن أو الفوضى!!!.
- محنة القضاء. ضمير الأمة.
- في زحمة المعارضات السورية
- دخول نبيل العربي بتأشيرة مساوم عليها.
- عشية عودة نبيل العربي لدمشق بعين حمراء
- كل هذا تحت سقف الوطن !!!.
- قفاف فكرية لبنانية وسلال غذائية لنجدة سوريا
- الديمقراطية ذلك المجهول.
- مصر الثورية. تركيا بدغدغاتها الإمبراطورية. والدماء السورية.


المزيد.....




- بوتين يحذر من انتهاء -ستارت-.. ما هي قدرات القوى النووية حول ...
- السنغال: أحكام بالسجن على متهمين -سعوا لإقامة قواعد جهادية- ...
- بوتين: ادعموا سوريا إنسانيا.. هذا الأمر مهم لها ولباقي دول ا ...
- شاهد.. مصرع شخص غرقا أثناء تصوير -فيديو غنائي-
- الكرملين: بوتين يبحث مع أعضاء مجلس الأمن القومي نتائج قمته م ...
- مصر تكشف سر السائل الأحمر الموجود في تابوت الإسكندرية
- احتجاجات في قرية الخان الأحمر على مخطط استيطاني إسرائيلي
- الصين تحتل أوروبا بهدوء
- ترامب: أتطلع للقاء ثان مع بوتين
- كنيسة وستمنستر تكشف أسرارها للزوار


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هايل نصر - المالكي. مشعل. من رسل العربي للتعقل في القتل