أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - أطاعَ غناءَ الحوريّـاتِ














المزيد.....

أطاعَ غناءَ الحوريّـاتِ


سعدي يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1063 - 2004 / 12 / 30 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


هو لم يخســرْ شيئاً حينَ أطاعَ نداءَ الحوريّــاتِ …
لقد غامَــرَ حقّـاً :
حطَّـمَ مركبَــهُ ، عَــمْــداً ، عند صخورِ الشــاطيءِ ،
فاضطُــرَّ إلى أن يسبحَ
كي يمسكَ جِــذعاً أنقَـذَهُ من غرقٍ حَـتْــمٍ …
- كان غناءُ الحوريّــاتِ يهدهدُهُ حتى في الغرقِ الـماثلِ –
كان ســعيداً ؛
أغــفى ، ملـتَـفّـاً بالرملِ الدافـيءِ
والأصدافِ
وهدهدةِ الحوريّــاتِ ؛
ولم يستيقظ إلاّ بعدَ ثلاثِ ليالٍ من حُـلُــمٍ …
في ليلتهِ الأولــى
ســارَ إلى ســفْحٍ وتَــمــدّدَ في كوخ رُعاةٍ ،
في ليلته الثانيةِ
اســتَـلقى بين زهورِ الخشخاشِ ،
وفي ليلته الثالثةِ
اختارتْــه الحوريّــاتُ السَّـبعُ لِـيُـمسي الأُضْــحِــيـةَ …
…………........................
….....…………………….
…………………………..
الـبَـحّــارُ أفاقَ
-كما في القَصصِ الأولى –
يفرِكُ عينيهِ ، ويشــعرُ بالجوعِ وبالعطشِ …
الوقتُ ضحىً
والبحرُ الهاديءُ كان يُـوَشوشُ … وِشْـوِشُ … وِشْوِشُ … وِشْـوِشُ
ثـمّتَ عينٌ يترقرقُ فيها الماءُ
ويكشفُ عن حصباءَ ملوّنةٍ وحصىً أزرقَ ؛
واللوتُسُ طافٍ
يلمعُ إذْ يتضــوّعُ :
هل تقـطـفُــني يا بحّــارُ ؟
اقـطـفْـني يا بَـحّــارُ
اقـطـفْـني أُطعِـمْـكَ من الجوعِ
اقـطـفْني !
…………………….
……………………
……………………
لم يعُـدِ البَـحّــارُ يرى غيرَ صخورِ جزيرتِــهِ
غيرَ السـمكِ الـميْتِ
وغيرَ طيورٍ متوحشــةٍ قد تأكلُـهُ يوماً …
لكنّ البحّــارَ يفكرُ ثانيةً :
أوَلستُ أرى الآنَ الـمِــرآةَ ؟
إذاً وَهْــماً كانت سنواتُ الرِّحــلةِ …
وهماً كان نشــيدُ البحر !


لندن 25/12/2004





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,371,699
- عــرَبـةٌ ذاتُ ثلاثةِ جِــيادٍ
- بطاقةٌ إلى ممدوح عدوان
- الحصـــانُ والـجَـنِــيْـبَـةُ
- إذاً … خُــذْها عندَ البحرِ
- - الحوار الـمتـمدِّن - : رئةُ الحريةِ ورايــتُــها
- لا قهوةَ في الصباح
- اســـتِــجــابةٌ
- بِــيانُــو كوندولــيزا رايس
- الــنَّــقيــضُ
- تَـعْـشِـــيـقٌ
- الــماندولــيــن
- نــبْــتـةُ الوردِ الإيرلنديّ
- كيف تأتي القصيدة ؟
- محمد علي اسماعيل : الزمنُ مضطرَباً …
- تَـــداخُـــلٌ
- ســانْتْ آيفيس St. Ives*
- مُــلْـحَــقونَ بالقوّات EMBEDDED
- ســـامرّاء
- أ تُـحِــبِّـيـنَ بْــرامـــز ؟
- آثارُ أقدامٍ على الـموج والعشب


المزيد.....




- أثرياء يقفون وراء صعود الهند وازدهار اقتصادها
- فنانون من تايلاند يبدعون لوحة ضخمة مكرسة لـ-صبية الكهف-
- أصدر الشاعر السوري، صالح دياب، كتاباً بعنوان «الشعر السوري ا ...
- صدر حديثًا كتاب بعنوان -ابن رشد بين الشريعة والحكمة-، للدكتو ...
- جورج كلوني يحقق دخلا قياسيا خلال العام الماضي
- نص”كلاكيت تانى مرة”أهداء الى روح العامل” يوسف رشوان”بقلم الش ...
- اتحاد الأدباء يحتفل بالذكرى الـ 60 لثورة 14 تموز
- سينما فاتن حمامة.. إلى زوال
- عمل سينمائي مصري يتحول إلى -ماتريوشكا-
- الثقافة والانفجار السكاني


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - أطاعَ غناءَ الحوريّـاتِ