أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجوراني - الرموز الوطنيه .. سلطة القانون














المزيد.....

الرموز الوطنيه .. سلطة القانون


احمد الجوراني

الحوار المتمدن-العدد: 3592 - 2011 / 12 / 30 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يسري القانون على الجميع من دون استثناء ابتداءً من اعلى سلطه في هرم الدولة الى ابسط مواطن في اغلب دول العالم سيما المتحظرة منها, وسيادته هي احدى السماة التي تميز البلدان الديمقراطية المؤسساتية عن الدكتاتورية الشمولية التي يؤمن قادتها بأن القانون يمكن تغييره ب( جرت قلم ) كما كان يفعل الطاغية صدام,وخضوع المواطن الى سلطة القانون من دون تمييز يولد له احساس بالمواطنة, وبأنه قريب منهرم السلطة حتى لو كان من قاع المجتمع,ويجعله مستعداً للدفاع عن النظام , كما يشعره بالانتماء حتى لو كان وافداً ومكتسباً للجنسية,وعكس ذلك , يشعره بالغربة في وطنه الذي لايسود به القانون حتى لو امتدت جذوره في اعماق تاريخ هذا الوطن .
في العراق الديمقراطي الجديد, واركز على هذه العباره كونها تتردد على مسامعنا من اغلب السياسيين بمناسبة او من غير مناسبة الذين يشددون على سيادة القانون,واستقلالية القضاء,والفصل بين السلطات ولكن عندما تفتح ملفات فساد , او ارهاب , او اي ملفات تتعلق بتهم جنائية اخرى تتعلق بمسؤل في الدوله اوسياسي ينتمي الى احد الاحزاب المتنفذة وتعرض على القضاء للفصل فيها تقوم الدنيا ولاتقعد,ويتحول الاتهام الجنائي الى استهداف سياسي,ويصبح القضاء مسيساً وفاقداً لاستقلاليته منذ زمن طويل,ان التشكيك بالقضاء والنيل منه بهذه الصورة الفجة ينسف العملية السياسية من اساسها,فهو من صادق على نتائج الانتخابات واجلس السياسيين على كراسي الحكم وداخل قبة البرلمان,وفقدانه للاستقلالية ينزع الشرعية عن كل مسؤل تنفيذي ونائب .
يبدو ان هناك ثقافة متأصله في ذهنية اغلب الساسة بانهم فوق القانون ومعصومين من الخطأ,وكأنهم انبياء او ملائكة هبطوا علينا من السماء وخضوعهم للقانون ومثولهم امام سلطة القضاءفيه اهانة ومساس بشخصيتهم , في حين ان رؤساء دول وزعماء في العالم وقفوا امام القضاء وخضعوا لسلطة القانون عن جرائم واخطاء ارتكبوها حالهم حال اي فرد من مواطنيهم , فمثلاً رئيس الولايات المتحدة الامريكية خضع للاستجواب عن فضيحة مونيكا وتمت تبرئته , والرئيس الفرنسي ادين وحكم عليه سنتان سجن عن جريمة التصرف باموال عامة , ورئيس اسرائيل موشيه كساف يقبع في السجن سبع سنوات بعد ادانته عن جريمة اغتصاب,وهناك الكثير من هذه الامثلة,ولم يتم تصنيف هذه التهم والجرائم على انها تسقيط سياسي اواستهداف للرموز الوطنبة,وهنا لابد لنا من وقفة مع هذه الصفة التي اصبح يطلقها السياسي على نفسه لمعرفة ما المعايير التي تطلق بموجبها ومن يمنحها,ان الاعمال الجليله وحدها لها الحق في منح من يقوم بها هذا التوصيف,لذلك لايوجد في العراق من يستحقه لعدم وجود مثل تلك الاعمال,كما لايوجد في العراق زعماء من مستوى المهاتما غاندي ومصطفى كمال اتاتورك ونلسون مانديلا,ثم متى نتخلص من ثقافة القائد الرمز التي رافقتنا اكثر من ثلاث عققود,ونتبنى ثقافه جديده تؤكد على ان المسؤل في الدولة ليس سوى موظف لدى الشعب يتقاضى راتبه منه .
هناك حديث نبوي شريف هو درس في احترام القانون على الساسه الاستفاده منه واغلبهم ينتمون الى احزاب لها خلفيات اسلامية سنية وشيعية , يقول فيه الرسول الاعظم (ص) (لو ان فاطمه بنت محمد سرقت لأقمت عليها الحد ) ويبدو ان جريمة السرقة كانت من اخطر الجرائم في ذلك العهد حيث لاتوجد كواتم الصوت والعبوات المتفجرة والسيارات المفخخة, كما انه (ص) ضرب مثلاً في اقرب الناس الى قلبه تأكيداً على سيادة القانون وان لااحد فوقه,لأن احترام القانون من قبل المسؤل هو احترام لهيبة الدولة ومشاعر المواطن .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,434,109
- المنتخب الكروي العراقي ... المنتخب السياسي العراقي
- شدوا الجرذان
- الكوده
- السياسي العراقي بين الوطنيه....الكعكه
- العمامه المفخخه
- كرسي المالكي المهزوز
- التظاهر بين المشروعيه ..... التسييس
- مخالفه دستوريه من الماضي
- مصنع الازمات العراقي
- المسالمون والمسلحون ازدواجية التعامل
- استغلال المنصب
- حمورابي لو ابو نؤاس
- المالكي ومهلة المئة يوم
- التوافق , الشراكه , التهميش
- حماة الوطن بحاجه الى حمايه
- استجداء العروبه
- الشعب سلعه
- فساد على مستوى عالي
- وزارة مصارحه لامصالحه
- ثلاث حواجز


المزيد.....




- روحاني: أمريكا تدير -عملية حرب- من خلال دعم الإمارات والسعود ...
- الرئيس الجزائري المؤقت يدعو الناخبين لإجراء انتخابات الرئاسة ...
- العنف مجددا في هونغ كونغ.. والغاز المسيّل للدموع ضد -المولو ...
- انهيار البلدان العربية.. هل صدقت نبوءة -ليلة سقوط بغداد-؟
- سيقلب الموازين... الرئيس اليمني يقدم طلبا للإمارات خلال أيام ...
- درة تدلي بصوتها في الانتخابات الرئاسية التونسية في مصر (صور) ...
- الرئيس الجزائري: الانتخابات الرئاسية تجرى في 12 ديسمبر
- رئيسة النواب البحريني: حريصون مع روسيا على مكافحة الإرهاب
- الإرياني: المعطيات تجمع على استحالة تنفيذ الهجوم على أرامكو ...
- الجزائر.. أول انتخابات رئاسية بعد بوتفليقة في 12 ديسمبر


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجوراني - الرموز الوطنيه .. سلطة القانون